الإنفاق العسكري الإفريقي: الدفاع مقابل التنمية؟

الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد:
52, إبريل 2022
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة:
18
الصفحات:
44-57
المؤلف
: بسمة سعد ـ مصر
تنزيل pdf

ملخص:
لا تزال دول القارة الإفريقية تفتقر إلى السبل الكفيلة بإحداث التوازن بين تحقيق مستويات عالية من الأمن والاستقرار من جهة، وتحقيق التنمية من جهة أخرى، في ظل تعدد التحديات والمخاطر التي تجابه بلدان القارة، سواء المنبثقة من داخلها أو الناجمة عن وجودها في بيئة إقليمية مضطربة. ومن ثم، انقسمت المقاربات الإفريقية إزاء معادلة التوازن بين الأمن والتنمية؛ فمنها دول تبنت المقاربة الأمنية عبر تعزيز إنفاقها العسكري لمجابهة التحديات الأمنية، انطلاقًا من رؤيتها بأن بلوغ معدلات إيجابية من الأمن والاستقرار يمثل الخطوة الأولى لتحقيق التنمية، بينما تبنت دول أخرى المقاربة التنموية من زاوية مواجهة التحديات الأمنية عبر المدخل التنموي وتخفيف العبء العسكري عن موازنة الدولة. وخلال الأعوام الثلاثة (2018، و2019، و2020م)، تأرجح معدل الإنفاق العسكري في إفريقيا جنوب الصحراء بين الارتفاع والانخفاض، بيد أنه سجل في عام 2020م زيادة تُعد الأولى من نوعها منذ عام 2014م، وهو ما يمكن إيعازه إلى حزمة من التحديات الأمنية والعسكرية التي واجهت دول القارة—لا سيما دول الساحل الإفريقي—وأبرزها تصاعد وتيرة النزاعات وتنامي ظاهرة الإرهاب؛ وفي المقابل اتجهت بعض دول جنوب الصحراء نحو خفض إنفاقها العسكري خلال عام 2020م، وهو ما يفسره تأثير الاعتبارات الاقتصادية والصحية. وفي هذا الصدد، ثمة مسارات مستقبلية محددة لاتجاهات الإنفاق العسكري الإفريقي ترتبط بمدى تفاعل الحكومات الإفريقية مع التحديات التي تعترضها، سواء كانت أمنية أو غير أمنية؛ وتتمثل إما في توجه عدد من دول القارة نحو زيادة إنفاقها العسكري، أو التوجه نحو تقليصه، أو تفضيل الإبقاء على الوضع الراهن.
Scroll to Top