الدراسات الإفريقية في الولايات المتحدة الأمريكية: الملامح والمستجدات

الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد:
50, أكتوبر 2021
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة:
17
الصفحات:
34-43
المؤلف
أ.د. السيد علي أبو فرحة ـ مصر
تنزيل pdf

ملخص:
يُعد حقل الدراسات الإفريقية أحد الحقول المعرفية ذات الصلة بالعلوم الاجتماعية عموماً والعلوم السياسية خصوصاً، ولعل مرد ذلك إلى اتساع رقعة رصد الظواهر الاجتماعية، وتناميها، وتنوع مآلاتها في القارة الإفريقية، إلى الحد الذي يتيح إسقاط نظريات الظواهر الاجتماعية والسياسية التي نشأت ضمن التجربة الغربية وتطورت في ظلها، ومن ثم تأسست نتائجها وخلاصاتها، بناءً على ذلك، على التجربة الإفريقية المتنوعة والمتسارعة، المتأثرة بحزمة من التفاعلات الداخلية والخارجية، بما يقتضي دراستها دراسة متأنية ودقيقة وفاحصة بالنظر إلى خصوصيتها الكبيرة. ولعل أبرز تحول أسهم في نشأة ونمو حقل الدراسات الإفريقية تحديداً، ونجم عن الخصائص السابقة بصورة أو بأخرى، هو ظهور ما يُعرف في العلوم السياسية بـ "دراسات المناطق"؛ والتي برزت على وجه الخصوص نتيجة لتحول سياقات الممارسة السياسية منذ ستينيات القرن الماضي مع تنامي الأدوار العالمية للمجتمع المدني الأمريكي كحركات الحقوق المدنية وغيرها، والتي قاد معظمها شخصيات أمريكية من أصول إفريقية من جهة، وتزايد اهتمام رؤوس الأموال ورجال الأعمال الأمريكيين بثروات الموارد الطبيعية في الدول حديثة الاستقلال في إفريقيا من جهة أخرى. هذا إلى جانب تزايد أعداد المواطنين من ذوي الأصول الإفريقية في العديد من تلك الدول، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل، ووفقاً لما كشف عنه تقرير أمريكي صادر عن وزارة الخارجية من أن إفريقيا كانت المساحة الجغرافية الأكبر التي امتلكت القدرة على المناورة في التنافس بين المعسكرين الشيوعي والرأسمالي إبان الحرب الباردة، وسبب استدعاء ذلك مزيداً من الانخراط البحثي الغربي في إفريقيا. وفي نهاية المطاف، أفضى كل ما سبق إلى زيادة أعداد الباحثين والمدارس البحثية حول العالم المعنية بحقل الدراسات الإفريقية، ولعل أولى هذه المدارس وأهمها هي المدرسة الأمريكية بمختلف جوانبها، وتبعاً لذلك، تُعنى هذه الدراسة بفحص واقع حقل الدراسات الإفريقية في المؤسسات البحثية والتعليمية الأمريكية من عدة زوايا؛ أولاها مأسسة حقل الدراسات الإفريقية في الولايات المتحدة الأمريكية، وثانيتها نمو حقل الدراسات الإفريقية في الجامعات الأمريكية، وثالثتها تصاعد الإنفاق البحثي والتعليمي على برامج الدراسات الإفريقية في المؤسسات التعليمية الأمريكية، ورابعتها تزايد اهتمام مراكز الفكر والرأي الأمريكية بحقل الدراسات الإفريقية، وأخيراً الاتجاهات البحثية الجديدة في حقل الدراسات الإفريقية في الولايات المتحدة الأمريكية.

Scroll to Top