سياسات بريطانيا في المستعمرات الإفريقية جنوب الصحراء وآثارها الممتدة

الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد:
57, يوليو 2023
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة:
19
الصفحات:
22-37
المؤلف
: د. إيمان رجب زاكي تمام
تنزيل pdf

ملخص:
يمكن اعتبار امتلاك دول القارة الأفريقية للعديد من المعادن والموارد الطبيعية أهم دافع قاد الدول الأوروبية إلى التنافس على احتلال هذه البلدان ونهب ثرواتها، إضافة إلى حاجة الأوروبيين لإيجاد أسواق جديدة لتصريف منتجاتهم، لا سيما بعد الثورة الصناعية التي أحدثت موجة هائلة من الإنتاج؛ الأمر الذي دفع كبرى الدول الأوروبية بدوره نحو أفريقيا لتعزيز نفوذها وإحكام سيطرتها وتوسيع دوائر هيمنتها. وقد احتدم صراع ضارٍ لفرض السيادة على أفريقيا، أُعيد ترتيبه وتقنينه بين القوى الأوروبية في مؤتمر برلين (1884-1885م). ورغم أن بريطانيا لم تكن سباقة في ميدان الاستعمار الأوروبي لأفريقيا، إذ ولجت هذا المضمار أواخر القرن الثامن عشر، إلا أنها أضحت أقوى إمبراطورية استعمارية في القارة والمنافس الأبرز للاستعمار الفرنسي، واستحقت بذلك لقب "الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس". وبالرغم من الدوافع الإمبريالية والاستغلالية المعروفة، زعمت الدعاية الاستعمارية البريطانية اضطلاعها بمسؤولية حضارية ورسالة أخلاقية ملزمة ينبغي للإنجليز نشرها في المستعمرات الأفريقية، مدعية أن أحوال تلك المستعمرات باتت أفضل بكثير في العهد الاستعماري عما كانت عليه في السابق. وعليه، تنبع أهمية هذا الموضوع من تناوله السياسات التي انتهجتها بريطانيا في مستعمراتها بأفريقيا جنوب الصحراء، ورصده آثار تلك السياسات على مختلف المستويات: سياسياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وصحياً، وتعليمياً. ويحاول البحث الإجابة عن سؤال محوري: هل سعت بريطانيا حقاً للنهوض بمستعمرات أفريقيا جنوب الصحراء؟ ويتفرع عن هذا التساؤل جملة من الأسئلة، منها: هل خدمت السياسات البريطانية أوضاع المستعمرات الأفريقية أم أنها كرست جهودها لخدمة أهدافها الإمبراطورية؟ وما آثار ذلك على تلك المستعمرات طوال الحقبة الاستعمارية؟ وأخيراً، ما ارتدادات تلك السياسات الإمبريالية على المستعمرات الأفريقية في مرحلة ما بعد الاستقلال؟
Scroll to Top