الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 70, أكتوبر 2026
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 22
الصفحات: 94-109
المؤلف: آية محسب عبدالحميد مصطفى ـ مصر
تنزيل pdf

ملخص:
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل التفاوت الاقتصادي بين الريف والحضر وعلاقته بالفقر في بلدان إفريقية مختارة، وذلك عبر مدخل متعدد الأبعاد يتجاوز تباينات الدخل ليشمل الثروة، وفرص العمل وجودته، والإنتاجية، والحصول على الخدمات الأساسية، والبنية التحتية. وتعتمد الدراسة المنهجين الوصفي التحليلي والمقارن، مستندة إلى بيانات صادرة عن مؤسسات دولية وأدبيات أكاديمية حديثة، مع إجراء تحليل مقارن لكل من أوغندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وإثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا، ورواندا. وتكشف النتائج عن استمرار التفاوتات بين الريف والحضر عبر معظم المؤشرات قيد الفحص، لا سيما معدلات الفقر، ومستويات الثروة، والوصول إلى الكهرباء ومياه الشرب الأساسية، في حين يتفاوت حجم هذه الفجوات وخصائصها تفاوتاً ملحوظاً من بلد إلى آخر. كما تُظهر الدراسة أن انخفاض معدلات البطالة المرصودة في المناطق الريفية لا يعكس بالضرورة أوضاعاً أفضل في سوق العمل، نظراً لسيادة العمالة غير الرسمية والموسمية ذات الإنتاجية المنخفضة. وفي المقابل، تُظهر مؤشرات انعدام الأمن الغذائي العام فروقاً محدودة نسبياً بين الريف والحضر، مما يشير إلى أن البُعد المكاني أقل وضوحاً في هذا المؤشر مقارنة بأبعاد التفاوت الأخرى. وتشير النتائج كذلك إلى أن التفاوتات المكانية ترتبط بتراكم أشكال متعددة من الحرمان، وضعف بناء رأس المال البشري والحراك عبر الأجيال، فضلاً عن محدودية انتقال ثمار النمو الاقتصادي إلى الفئات الأقل حظاً. وتخلص الدراسة إلى أن التفاوت بين الريف والحضر لا يتبع نمطاً موحداً في البلدان المختارة، وأن الحد من الفقر يتطلب سياسات مراعية للبعد المكاني تستهدف المناطق التي تتداخل فيها معدلات الفقر المرتفعة مع ضعف تقديم الخدمات والهشاشة في التوظيف، دون افتراض علاقة سببية مباشرة بين التفاوت والفقر.
