الناشر: مجلة قراءات إفريقية
العدد: 63, يناير 2025
الترقيم الدولي: 2634-131X
السنة: 20
الصفحات: 28-43
المؤلف: أ.د. نور الدين شعباني ـ الجزائر
تنزيل pdf

ملخص:
عُرفت الممالك الأفريقية الواقعة في غرب أفريقيا جنوب الصحراء، والمعروفة باسم السودان، سواء كانت وثنية أو إسلامية، ظاهرة الرق (العبودية) منذ بداية اتصالها بشعوب الشمال، وخاصة المسلمين من شمال أفريقيا وبلاد الشام الإسلامية منذ القرن الثامن الميلادي، وكذلك بسبب اتصالها بالمستكشفين الأوروبيين بدءاً من القرن الخامس عشر الميلادي. اختلفت مواقف ملوك وأمراء هذه الممالك، وحتى علمائها، من هذه الظاهرة. فقد أجازها البعض وجعلها تجارة مربحة حتى على حساب حرية الشعوب المستعبدة، بينما حاربها آخرون وسنّوا قوانين للقضاء على ظاهرة الاتجار بالرقيق. منعت بعض ممالك السودان هذه العبودية والاتجار بالرقيق، وأسست هذا الموقف على أسباب إنسانية وسياسية، تمثلت في حق شعوبها في الحياة الكريمة والحرية ووجوب حمايتها، بينما استند البعض الآخر إلى أسباب دينية تتعلق بمقاصد الشريعة، التي تنحو إلى استنكار ظاهرة الرق واستعباد المسلمين. وهناك ممالك جعلت من العبودية وتجارة الرقيق حقاً وأمراً مشروعاً للأسياد على العبيد، بذريعة التفوق العرقي لبعض القبائل على الأخرى. وكان لكلا الموقفين عواقب انعكست على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسية للممالك الأفريقية القديمة. لذلك، شرعت في معالجة هذا القسم انطلاقاً من سؤال عام يتمحور حول السؤال التالي: 'ما هي مواقف الممالك الأفريقية من تجارة الرقيق ومرجعية مواقفها المختلفة؟' وقد اعتمدتُ على المنهج التاريخي، بالرجوع إلى النصوص التاريخية المدونة في فترة الدراسة، مثل كتب الرحلات والجغرافيا والرسائل والموسوعات التاريخية والتراجم، محاولاً الاعتماد على المنهج التحليلي للوثائق والنصوص التاريخية، بالإضافة إلى المنهج الأنثروبولوجي.
