أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا (27 يونيو- 2 يوليو 2021): المرتزقة في إفريقيا: بين "نموذج" شركة واجنر ووثيقة مونترو

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

تجهز روسيا ووزارة خارجيتها منذ مايو 2020م لفعاليات القمة الروسية الإفريقية المقرر عقدها في العام المقبل 2022م، ويتم –حسب مصادر إعلامية روسية- ترتيب أجندة هذه القمة وعقدها في إحدى العواصم الإفريقية. لكن هذا "الزخم" الدعائي والإعلامي الروسي لم يرافقه حضور روسي متوازن في القارة الإفريقية منذ قمة سوتشي الأولى (أكتوبر 2019م)، ولم تشهد العلاقات الروسية الإفريقية تفعيلًا للكثير من مخرجات هذه القمة والاتفاقات والصفقات المعلَن عنها؛ باستثناء عدد محدود من التعاقدات العسكرية وإرسال مئات الخبراء الروس لمناطق النزاع في القارة، ومن أهمها جمهورية إفريقيا الوسطى التي يعمل بها حاليًا أكثر من ألفي خبير عسكري روسي.

ولم يكن مباغتًا للمتابعين صدور تقرير عن الأمم المتحدة نهاية يونيو الفائت يُوثِّق ارتكاب "الخبراء العسكريين" الروس في هذه الدولة الإفريقية -بالغة الهشاشة عسكريًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا منذ نحو عقد كامل- لجرائم حرب ضد قطاعات من سكانها؛ الأمر الذي سلّطت عليه الضوء صحيفة "النيويورك تايمز".

ولفتت "دويتش فيله" الأنظار في مقال حديث لوجود تجنيد "منهجي" للمرتزقة تُقْدِم عليه دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة في إفريقيا، مع ملاحظة وجود جهود دولية قائمة على مبادرة سويسرية تحمل اسم "وثيقة مونترو" لتقنين أنشطة المرتزقة في العالم، وربما بشكل أساسي في القارة الإفريقية التي تشهد أغلب الصراعات المسلحة المستدامة في العالم، ولا يتوقع حَسْمها في إطار عمل مؤسساتي -حكومي إفريقي- إفريقي على المدى المتوسط على الأقل.

وفي استعراض لدراسة مهمة عن الأبعاد المتعددة للإرهاب في القارة الإفريقية يستعرض المقال الأخير مجموعة من أهم هذه الأبعاد بالتطبيق على المناطق الحدودية في غرب إفريقيا.

الأمم المتحدة: المرتزقة الروس يقودون جرائم حرب في إفريقيا([1]):

بادرت صحيفة "النيويورك تايمز" بالاطلاع على تقرير مهم صادر عن الأمم المتحدة نهاية يونيو الفائت بخصوص تورط عناصر أمنية وعسكرية روسية في ارتكاب "جرائم حرب" في جمهورية إفريقيا الوسطى شملت عمليات قتل ومذابح للمدنيين بتوجيه من مستشارين روس "غير مسلحين". وسرد "ديكلان والش" انتشار المرتزقة الروس في واحدة من أكثر الدول هشاشة في إفريقيا وقتلهم المدنيين، ونهب المنازل وإطلاق النار على مرتادي أحد المساجد خلال عملية عسكرية رئيسة مطلع العام الجاري، حسبما توصل محققون من الأمم المتحدة.

وتم توثيق الاتهامات بهذه الفظائع في تقرير قُدِّم لمجلس الأمن، وحصلت عليه صحيفة النيويورك تايمز، ويقوم بتفصيل الانتهاكات المرتبطة بالتورط الروسي في جمهورية إفريقيا الوسطى، وهي دولة فقيرة رغم غناها بالموارد المعدنية علقت في الحرب الأهلية طوال عقد تقريبًا.

وقاد المرتزقة الروس، الذين انتشروا تحت غطاء مستشارين عسكريين غير مسلحين، القوات الحكومية في معركة خلال هجوم لطرد المتمردين من مدن عدة في يناير وفبراير، حسبما توصل التقرير. كما أدينت هذه العناصر بالقيام بانتهاكات، ورسخ العملاء الروس وجودهم في مراكز التعدين بالبلاد التي تملك احتياطيات كبيرة من الماس.

"وشملت الانتهاكات التي أُدِين بها الروس والقوات الحكومية المتحالفة معها حالات القوة المفرطة، والقتل دون تمييز، واحتلال المدارس والنهب واسع النطاق، بما في ذلك مقار المنظمات الإنسانية"، حسبما توصل التقرير القائم إلى أدلة فوتوغرافية وروايات سرية لشهود عيان ومسؤولين محليين.

وقد توجهت جمهورية إفريقيا الوسطى لطلب دعم روسيا في العام 2017م؛ لاستعادة السيطرة على تجارة الماس من المتمردين، والمساعدة في إنهاء صراع شهد مقتل آلاف المواطنين وتشريد نحو مليون نسمة منذ العام 2012م. وعرض الكرملين إرسال مدربين عسكريين غير مسلحين للمساعدة في تدريب جيش إفريقيا الوسطى في مهمة باركتها الأمم المتحدة، التي صاغت استثناءً لتمكين روسيا من تجاوز حظر صادرات السلاح على جمهورية إفريقيا الوسطى المفروض منذ العام 2013م.

 لكن سرعان ما أصبح واضحًا أن المدربين الروس كانوا في الواقع مرتزقة مسلحين، وتطورت العملية إلى جهد مستتر بالكاد لبناء النفوذ والقيام بصفقات الأعمال لصالح الكرملين في إفريقيا، بما في ذلك تيسير صفقات الماس، وإفادة رجال الأعمال بمن فيهم أحد المقربين من الرئيس فلاديمير بوتين.

وسرعان ما أصبح الروس متورطين بقوة في سياسة جمهورية إفريقيا الوسطى وأمنها، حيث توصل محققو الأمم المتحدة إلى أن الرقم وصل إلى 2100 روسي. وترتبط العديد من شركات توظيف المدربين يفجيني ف. بريجوجين Yevgeny V. Prigozhin، المقرب من بوتين ووضعته الولايات المتحدة على لائحة الاتهام في العام 2019م بتهمة تمويل "حرب معلومات"، والتدخل في الانتخابات الأمريكية في العام 2016م.

وقد وقعت الانتهاكات التي غطاها تقرير الأمم، المتوقع نشره مطلع يوليو الجاري، خلال فترة اضطرابات في المستعمرة الفرنسية السابقة.

وفي ديسمبر الفائت حاول تحالف حديث التكوين من المتمردين إحداث اضطراب في الانتخابات، ثم شن هجوم عسكري على العاصمة "بانجي" في محاولة للاستيلاء على السلطة. لكن هذا الهجوم فشل، وبدأت الحكومة في منتصف يناير هجومًا مضادًّا كاسحًا أدَّى في النهاية إلى طرد المتمردين من العديد من المدن الرئيسة. وكجزء من تلك العملية، حسب شهادات شهود عيان لمحققي الأمم المتحدة، قاد مَن يُفترض أنهم مدربون روس غير مسلحين قوات إفريقيا الوسطى في معركة "تقدّموا خلالها في العديد من المدن والقرى"، وتلا ذلك اتهامات بارتكاب فظائع ضد المدنيين.

في المقابل؛ فإن المتمردين جنّدوا الجنود الأطفال قسرًا، وهاجموا قوات حفظ السلام، ونهبوا جماعات تقديم المعونات، واعتدوا جنسيًّا على النساء وفقًا للتقرير. وفي ديسمبر فتح متعهدون أمنيون روس النار في هجوم على شاحنة عند اقترابها من نقطة تفتيش في مدينة جريماري Grimari؛ مما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وجرح 15 حسب محققي الأمم المتحدة.

وفي فبراير 2021م قاد الروس قوات حكومية في هجوم على "مسجد التقوى" في بامباري Bambari حيث لجأ إليه متمردون وسط مرتاديه. وقُتِلَ ما لا يقل عن ستة مدنيين مع اقتحام الروس للمسجد وإطلاق النار على من بداخله حسب التقرير. كما يوثّق التقرير قتل القوات الروسية لخمسة مدنيين فيهم رجلان من ذوي الاحتياجات الخاصة، كما يتهمهم البعض بسرقة الأموال والدراجات البخارية ومقتنيات أخرى خلال عمليات تفتيش المنازل.

وينكر المسؤولون الروس إطلاق قواتهم النار على مدنيين أو ارتكاب انتهاكات. وأكد منسق البعثة العسكرية الروسية في بانجي للمحققين "أن المتمردين قد استخدموا مسجد التقوى كنقطة لإطلاق النار". لكنه أنكر دخول الروس لمبنى المسجد أو إطلاق النار على المدنيين.  

وظهر متعهدو الأمن الروس في السنوات الأخيرة في دول إفريقية تضربها الصراعات مثل ليبيا وموزمبيق وجنوب السودان. وقد قتل ثلاثة روس في صدام عسكري على الحدود بين تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى في مايو. وفي يونيو اعتقل عشرة روس في شمالي تشاد في منطقة تواجه فيها الحكومة متمردين. وأكد أحد الروس لوكالة رويترز أنهم كانوا يزورون المنطقة، في الصحراء، في جولة سياحية.

ولاحظ تقرير الأمم المتحدة أن "المستشارين الروس أرسوا وجودًا في مراكز التعدين الرئيسة في البلاد"، دون أن يقدّم مزيدًا من التفاصيل. لكن في مارس اتهمت منظمة تابعة للأمم المتحدة شركة مرتبطة بالسيد بريجوجين بالتورط في عمليات قتل خارج القضاء وحالات اختفاء قسري وتعذيب. وفي خطاب إلى مدير شركة لوباي إنفست Lobaye Invest، الروسية التي تتخذ من بانجي مقرًّا، كتبت جماعة عمل بأمم المتحدة حول استخدام المرتزقة: "شُوهِدَ متعهدون خصوصيون في مناسبات عدة للمشاركة بشكل مباشر في الاعتداءات".

ومع تعمق تورط الروس في جمهورية إفريقيا الوسطى فإنهم ضاعفوا من حملة دعاية لكسب الرأي العام. وفي الشهور الأخيرة صدر فيلم في إفريقيا الوسطى يصوّر الروس في البلاد أبطالًا، كما ظهر فيلم مماثل عن الروس في ليبيا في العام الماضي.  

لماذا تزدهر شركات الأمن الأجنبية الخاصَّة في إفريقيا؟([2]):

مقال مهمّ على خَلْفية اتهام مجلس الأمن بالأمم المتحدة للمرتزقة الروس بانتهاكات حقوق الإنسان في جمهورية إفريقيا الوسطى. ويركز المقال على مناطق صراعات أخرى تشهد حضور مرتزقة أجانب بها. ويفتتح المقال بملاحظة أنه كجزء من عملية بارخان Operation Barkhane فإن الجيش الفرنسي يقاتل الإرهاب في إقليم الساحل منذ العام 2014م.

وفي مطلع صيف 2021م نشرت فرنسا 5100 جندي ومرتزق. على أيّ حال فإنّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن أن أغلبهم سيغادر قبل نهاية العام الجاري. ولا تعد حقيقة أن فرنسا لا تنشر جنودها فحسب في إقليم الساحل مسألة لافتة. فهناك عشرة آلاف أو نحوهم من المقاتلين في "الفيلق الأجنبي" Foreign Legion لا يوجد ما يجمع بينهم إلا أمر واحد: أنهم يحبون خوض الحروب، ولا يهابون القتل، ويتكسبون المال من فعلهم هذا. لكنهم يختلفون عن الجنود في حقيقة أنهم يتلقون رواتبهم من دولة ليست موطنهم. وقد تأسس "الفيلق الأجنبي" في العام 1831م. بأي حال فإنه منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي ازدهرت حرفة حديثة وهي الشركات العسكرية والأمنية. وتتراوح خدماتها من التجسس بالرادار ورحلات التجسس إلى العمليات في خطوط المواجهة الأمامية. وتقدم شركات أخرى المزيد من الدعم اللوجستي للقوات المسلحة من دول عديدة. سواء في مجال الرعاية الطبية، أو المطابخ والمغاسل، أو توفير الطعام والذخيرة.

من الدبابات إلى الكلاشنيكوف:

وفقًا لهربرت ولف Herbert Wulff وهو عالم سياسة متخصّص في بحوث السِّلم والصراع، فإن بعض الحكومات تستخدم هذه الشركات للتخلُّص من مسؤولياتها. "وعلى سبيل المثال فإنه في الولايات المتحدة أو حتى في المملكة المتحدة فإنه ليس من الشائع نشر جنودهما بالنظر للعدد المتراجع في جنودها في الحروب والصراعات. أو كما في الحالة الروسية عند الرغبة في تحقيق أهداف –في أوكرانيا مثلًا-، لكن لا تريد أن تتحمل مسؤولية عن هذه الأهداف كحكومة مسؤولة رسميًّا. وحسب "ولف" فإن تلك استراتيجية يستخدمها الرئيس الروسي في سوريا وإفريقيا عبر نشر عناصر شركة "واجنر" Wagner العسكرية الروسية الخاصة في ليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى.

منافسة محتدمة:

في الوقت نفسه فإن روسيا والموردين العسكريين الروس يواجهون منافسة غربية محتدمة. لكن أنشطتهم غير واضحة بمثل وضوح نظيرتها الروسية. ففي مايو 2018م تم عرض فيديو لطائرة مُسيَّرة في حادث يعود لأكتوبر 2017م، وكانت القوات الخاصة الأمريكية وجنود من جيش النيجر يتعرضون لكمين من قبل مسلحين في النيجر.

قُتل في هذا الكمين أربعة جنود أمريكيين وخمسة نيجريين. وكما أظهرت الصور قوة الوجود الأمريكي في الساحل فإنها كشفت الصِّلات الوطيدة بين الجيش الأمريكي والمتعهدين العسكريين الخصوصيون. وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية نشر عشرة جنود مع ما سمته "متعهد استخباراتي"، أو مزوّد خاص بالمعلومات الاستخباراتية. بأيّ حال فإنَّ البنتاجون لم يُقدّم مزيدًا من التفاصيل حول هوية المقاول وجنسيته.

وحاليًا هناك مقاربتان على المستوى الدولي لتنظيم سلوك مزوّدي القوات الخاصة: مجموعة عمل تابعة للأمم المتحدة سعت منذ فترة طويلة للتوصل لاتفاق يحظر بشكلٍ عام استخدام مزودي الخدمات الأمنية الخاصة. وتتمثل المقاربة الثانية في مساعٍ جارية لتنظيم مثل هذا الاتفاق وفق مبادرة سويسرية لوضع قواعد سلوك دوليّ تم إطلاقها منذ عشرة أعوام مع وثيقة سميت "بوثيقة مونترو" Montreux Document. ويفترض وفق الوثيقة أن تحصل شركات الأمن الخاصة على ترخيص وتعهُّد بالالتزام بقواعد معينة والخضوع لإجراءات الشكاوى عند الضرورة.    

المناطق الحدودية في غرب إفريقيا خارج السيطرة: الأثر السلبي على الأمن([3]):

تتسم الكثير من أنحاء المناطق الحدودية في القارة الإفريقية بأنها سهلة الاختراق؛ إذ يعبرها السكان إما لزيارة أقاربهم أو لأسباب اقتصادية مثل رعي الماشية والزراعة والصيد والقنص والتجارة. كما أنها نطاقات لممارسة التهريب والاتجار في البشر والإرهاب وغسيل الأموال.  وأتاحت هذه المناطق "غير الخاضعة للسيطرة" الحكومية للمهاجرين غير المسجلين العبور بسهولة بين الدول. وفي بعض الحالات تنافست جماعات إرهابية على السيطرة على بعض المساحات في هذه المناطق، بينما يخضع بعضها الآخر لشبكات إجرامية عابرة للحدود.

إن الإرهاب أهم سبب لحالة عدم الأمن في نيجيريا ومالي وبوركينا فاسو والنيجر (في إقليم غرب إفريقيا حسب تناول المقال). ويقدم المؤشر العالمي للإرهاب 2020م موجزًا شاملًا للاتجاهات والأنماط العالمية الرئيسة في الإرهاب. وصنّف المؤشر نيجيريا في المرتبة الثالثة، ومالي 11، وبوركينا فاسو 12، والنيجر في المرتبة 24. كما حضرت هذه الدول في رصد المؤشر لأسوأ خمسين هجومًا إرهابيًّا في العالم في العام 2019م.  وقد شنَّت الجماعات الإرهابية التي كانت تُعتبر في السابق جماعات محلية هجمات مؤثرة عابرة للحدود، وشملت تلك الجماعات بوكو حرام، والقاعدة في بلاد المغرب ومسلحي الفولاني، وضربوا أهدافًا دولية في بوركينا فاسو وساحل العاج وغانا ومالي وموريتانيا والنيجر ونيجريا والسنغال.

وهناك عوامل أخرى تعزّز هذا النشاط الإرهابي؛ منها زيادة الهجرة غير المنتظمة على نحو متسارع بسبب حقيقة أن أنماط الهجرة قد تغيّرت بمرور الوقت في ضوء المستويات المرتفعة لبطالة الشباب والنمو السكاني والتغير المناخي واستنزاف الموارد الطبيعية وندرة الأرض (الخصبة)، وتدهور الدخول الحقيقية واستقطاعات القطاع العام تلبية لمتطلبات برامج التكيف الهيكلي (في غينيا ونيجيريا والسنغال وسيراليون وتوجو على سبيل المثال).

ويتجه أغلب المهاجرون في غرب إفريقيا للعمل في القطاع غير الرسمي. ويعملون عادة في التجارة والحرف المهنية والزراعة. وإلى جانب الطلاب، تُوجد فئة أخرى من المهاجرين توجد على نحو شائع في الإقليم وهم الشباب العاطل، والذي لا يمكن توفير فرص عمل له (منعدم المهارات تقريبًا) الذين يميلون للعمل في التسوّل. وهناك فئة أخرى، وهي المجرمون الذين يعملون في ترويج المخدرات، وتهريب النقد الأجنبي، والسرقات المسلحة والتهريب الذين يتقنون توثيق أوراق هويتهم.

ويشير كل ذلك إلى حاجة المناطق الحدودية لأن تخضع للسيطرة الحكومية على نحو ملائم، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يحدث إلا بصيغة تعاون مشترك، وأن تكون مقاربة التنمية والأمن (معًا) موجهة بالأساس لسكان هذه المناطق. 


[1] Declan Walsh, Russian Mercenaries Are Driving War Crimes in Africa, U.N. Says, The New York Times, June 27, 2021 www.nytimes.com/2021/06/27/world/asia/russia-mercenaries-central-african-republic.html

[2] Bettina Rühl, Why private foreign security companies are booming in Africa, DW, July 2, 2021 https://www.dw.com/en/why-private-foreign-security-companies-are-booming-in-africa/a-58134009

[3] Ernest Toochi Aniche, Borderlands in West Africa are ungoverned: why this is bad for security, the Conversation, July 1, 2021 https://theconversation.com/borderlands-in-west-africa-are-ungoverned-why-this-is-bad-for-security-161453

 

كتاب الموقع