أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا (25 يوليو- 1 أغسطس 2022م) إفريقيا والتهميش العالمي: لعنة الموارد ومشروطيات المساعدات

في خضمّ التنافس الدولي الدائر بين الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين، وغيرها من القوى الدولية المعنية بإفريقيا على موارد الأخيرة ومحاصصات النفوذ بها؛ لا تزال القارة السوداء تعاني من تهميش حقيقي على الأرض، وتبقى جميع الجهود الدولية -بما فيها جهود مساعدات الاتحاد الأوروبي الذي يُعدّ أكبر مانح للمعونات عالميًّا- معززة لمزيد من التهميش الاقتصادي والسياسي لدول القارة، بالتآزر مع تعاظم سجلّ العنف والفساد (الاقتصادي والسياسي) في أرجاء القارة؛ لا سيما الدول التي تشهد اكتشافات جديدة في موارد الطاقة، (مثل موزمبيق كما يتناول المقال الأول)؛ واستمرار التمييز ضد إفريقيا في مواجهة الأوبئة العالمية واسعة الانتشار وأحدثها "جدري القرود" (كما يشير المقال الثاني)؛ واستمرار تداعيات النظام العنصري الاقتصادية في جنوب إفريقيا حتى الآن رغم مرور نحو ثلاثة عقود على سقوطه (كما يناقش المقال الثالث)؛ ثم استمرار انتقائية توجيه المعونات لدول القارة دون تطبيق معايير عادلة وواضحة لتوزيع المعونات (كما يناقش المقال الأخير).

الغاز في إفريقيا: هل لا يزال وقودًا انتقاليًّا؟([1]):

فيما يواجه العالم كارثة مناخية؛ فهل سيمثل تطوير أصول الغاز في إفريقيا فارقًا في ضوء التطور العميق للحاجات التي تواجه بعض دولها؟ إن العلم واضح: إن تحجيم الاحترار العالمي إلى 1.5° مئوية- والتي ستكون الآثار المناخية بعدها غير قابلة للتراجع وستعزز نفسها-؛ يتطلب عدم الترخيص بتطوير حقول جديدة للغاز والبترول، كما أنه علينا ألا ننتقل بعيدًا عن حرق الفحم والبترول والغاز بأسرع ما يمكن في جميع القطاعات.

ويمكن ألا ينتج الغاز سوى نصف انبعاثات الفحم عند حرقه، لكنه الآن المصدر الأسرع نموًّا لانبعاثات الوقود الأحفوري. وفي جميع خطوات سلاسل إمداده يسرب إنتاج الغاز الطبيعي الميثان، وهو غاز احتباسي يبلغ نحو 86 ضعفًا من قوة غاز ثاني أكسيد الكربون الذي قاد حتى اليوم إلى نحو ربع الاحترار العالمي. ومن أجل وصول العالم إلى "صفر صافٍ" بحلول العام 2050م؛ يجب تراجع استخدام الغاز الطبيعي بمتوسط سنوي 3% من العام 2020م وحتى العام 2050م، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية IEA. وعلى النقيض من ذلك فإن أحدث مراجعة إحصائية للطاقة العالمية Statistical Review of World Energy من شركة بريتش بتروليوم BP تظهر وصول استهلاك الغاز إلى ارتفاعات قياسية في العام 2021م.

وبالنسبة لمن يعيشون في أوروبا؛ فإن موجة الحرارة الأخيرة التي حدثت في أوروبا تكشف لنا: لماذا نحتاج لخفض انبعاثات الغازات الحبيسة، ووضع التغير المناخي تحت السيطرة. لكن آثار التغير المناخي لا تتوزع على نحو عادل. ففي إفريقيا يحدث الاحترار العالمي مرتين أسرع من المعدل العالمي، كما تزيد أوجه هشاشة متنوعة -من قبيل الافتقار للمياه العذبة المقدمة عبر "مواسير"، أو توفر مأوى صحي، أو صحة عامة متدنية، ونقص التعليم- من خطر التغير المناخي.

ورغم جميع هذه المخاطر فإنه من غير المرجّح تمامًا تراجع إنتاج الغاز الطبيعي. ففي يونيو 2022م، وبدافع وحيد من التخوّف من تداعيات غزو روسيا لأوكرانيا على أمن الطاقة؛ أكدت قمة مجموعة السبعة الكبار G7  التزامها بإنهاء تمويل مشروعات الوقود الإحفوري، لكن لا تزال هناك ثغرة. "بمراجعة تسارع اعتمادنا على الطاقة الروسية... فإن الاستثمار في الغاز الطبيعي ضرورة"؛ حسب بيان قمة G7. وبعدها بوقت قصير أعلنت اليابان أنها "ستحافظ على تطوير إنتاج الغاز الذي يسهم في أمن الطاقة"، وقال المستشار الألماني أولاف شولتز: "إن ألمانيا تنوي التوسع المكثّف في مشروعات إنتاج الغاز في السنغال".

مخاطر إنتاج الغاز في إفريقيا:

هناك بالتأكيد أُسُس واضحة لمقدرات إفريقيا في استخراج غازها الطبيعي، لكن من وجهة نظر التغير المناخي؛ فإن هذا التوجُّه يصعب تبريره. إذ إن هذا التغير المناخي يعني أيضًا أن استثمارات الغاز الجديدة تأتي بمخاطر اقتصادية؛ لأن أي أصول متعلقة بالوقود الأحفوري يتهددها خَطر المصادرة في ظلّ تخطيط عالميّ لاقتصاد "صفر صافٍ".

ويرى أنتوني فروجات A. Frogatt بشاتام هاوس أنه من الأهمية بمكان الأخذ في الاعتبار إن كانت الخطط الاقتصادية متوافقة مع الأهداف المناخية المستقبلية"، وأنه من المرجّح أن تصبح عواقب التغير المناخي أكثر وضوحًا، وهي الحالة التي ستتحقق حتمًا، وسيكون لزامًا على الدول في غضون 5-10 أعوام أن تسارع من أجل خفض التحول الكربوني decarbonisation.

إن خطر استكشافات البترول والغاز الجديدة أكبر بالنسبة للدول الأفقر، لا سيما أنها مستدانة بشكل مرتفع، وإن التاريخ يُظهر لنا، حسب لوسيل دوفور Lucile Dufour من المعهد الدولي للتنمية المستدامة International Institute for Sustainable Development (IISD)، هذه المرة ومرة أخرى أن ارتفاع الدخل لا يفيد السكان المحليين"؛ فالدول التي اكتشفت البترول والغاز تلقَّت ضربة من "لعنة الموارد"، الأمر الذي يعني أنها قد تجد نفسها غير قادرة على استخدام ثروتها الجديدة في تطوير اقتصاداتها وتنويعها في نهاية الأمر.

ولنأخذ مثالًا على ذلك في موزمبيق، وهي دولة اكتشفت الغاز قبالة سواحلها للمرة الأولى في العام 2010م، وكانت خطتها استغلال عائدات التصدير لبدء عملية تحول صناعي، وأن تصبح البلاد من دول الدخل المتوسط في أربعينيات القرن الحالي؛ وتوقع صندوق النقد الدولي أن تصبح موزمبيق ثالث أكبر مُنْتِج للغاز الطبيعي المسال في العالم بحلول نهاية العقد الحالي. وبدلًا من ذلك فإن العنف والفساد كان يعني أن المكاسب المتوقعة لم تتحقق على الإطلاق. وأوقف عملاق الطاقة الفرنسي "توتال" مشروعها الضخم لإنتاج الغاز الطبيعي المسال؛ بسبب العنف الدائر في إقليم كابو ديلجادو؛ حيث توجد احتياطات الغاز. وتضاعف دَيْن موزمبيق الخارجيّ قياسًا للناتج المحلي الإجمالي في موزمبيق ثلاثة أضعاف منذ اكتشاف الغاز، ويعد الموزمبيقيون الآن أكثر فقرًا مما كانوا عليه قبل عقد كامل؛ حيث ينفق 75% من السكان أقل من دولار واحد يوميًّا.

رغم الوفيات إفريقيا تواجه "جدري القرود" دون لقاحات([2]):

سُجّلت أغلب وفيات جدري القرود monkeypox في القارة الإفريقية. ولا تزال القارة الجزء الوحيد في العالم الذي لا يملك جرعات للقاحات وفقًا للمراكز الإفريقية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها Africa Centers for Disease Control and Prevention. وصرح أحمد أوجويل القائم بأعمال رئيس "المراكز الإفريقية" خلال إفادة إعلامية أسبوعية بضرورة حصول القارة على اللقاحات مشيرًا إلى وجود 1.3 بليون نسمة هم سكان القارة دون إمكانية للوصول للقاح، كما كان الحال في جائحة كوفيد-19. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت "جدري القرود" أزمة صحية عالمية طارئة بعد وصول عدد الإصابات إلى 20 ألف حالة في 77 دولة تُوفِّي منهم نحو 75 حالة في 11 دولة إفريقية؛ حيث سُجّل انتشار المرض وفق "أوجويل". وبينما تركز المرض قبل تفشيه عالميًّا في القارة بالفعل في وسط وغرب إفريقيا؛ فإنه سُجِّل في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا في مايو مع انتشاره الملحوظ.

وقد انتشر "جدري القرود" في إفريقيا بالأساس عبر القوارض المصابة، فيما انتقل في أوروبا وأمريكا الشمالية إلى أفراد ليس لهم صلات بالحيوانات، أو كانوا في زيارات حديثة للقارة الإفريقية. وأكدت منظمة الصحة العالمية أنه يمكن إصابة أي فرد "بجدري القرود"؛ إن كان على اتصال وثيق بشخص مصاب بالمرض، أو لمس أية ملابس أو قماش مصاب. على أي حال فلا يزال الباحثون يبحثون في كيفية انتشاره عبر التلامس الجلدي.

السباق من أجل اللقاح:

أمَّنت الولايات المتحدة وأوروبا جرعات للقاحات بعد عدد من التأجيلات؛ وذكرت المفوضية الأوروبية أنها اشترت 160 ألف جرعة، بينما حصلت الولايات المتحدة على 800 ألف جرعة سيتم توزيعها قريبًا. بينما تعمل "المراكز الإفريقية" للحصول على لقاحات لصالح دول القارة؛ وصرح رئيس "المراكز الإفريقية" بالإنابة بأن ما تعلمناه من جائحة كوفيد-19 يتمثل في ضرورة أن تكون الحلول عالمية في طبيعتها، وألا يكرر الغرب وضع سكانه أولًا قبل القارة الإفريقية؛ "إن لم نكن آمنين فإن بقية العالم لن يكون آمنًا".

وقد عملت الحكومات الإفريقية معًا، بالتعاون مع الهيئات الدولية؛ على تصنيع لقاحاتها بعد تأخر كبير في حصولها على جرعات لقاحات ضد كوفيد-19. كما قالت منظمة الصحة العالمية: إنها بصدد إقامة آلية للمشاركة في اللقاحات لتوزيع لقاح جدري القرود دون أن تقدم أيّ تفاصيل حول الآلية، وعلى هذا النحو فليس واضحًا إن كانت ثمة أولوية للدول الإفريقية أم لا، ورغم إعلان مسؤولين عن الصحة إمكان إصابة أي شخص بالمرض؛ فإن أغلب الإصابات في أوروبا والولايات المتحدة كانت بين رجال يقومون بممارسات جنسية شاذة.

ملكية السود للشركات الجنوب إفريقيا تتهاوى دون 30%([3]):

انخفضت ملكية السود للشركات في جنوب إفريقيا بنسبة 1.5% لتنخفض دون 30% في العام الماضي، مع مواجهة أكثر الدول الإفريقية تقدُّمًا صناعيًّا صعوبة كبيرة في تمكين نسبة أكبر من سكانها.  كما انخفضت سيطرة السود الإدارية بنسبة 5.4% لتصل إلى 51.6%، حسبما أكدت B-BBEE Commission في تقرير سنوي صدر يوليو 2022م. وتتولى المفوضية مهمة الإشراف على قانون التمكين الاقتصادي للسود Broad-Based Black Economic Empowerment Act وتشجيع الالتزام به (الذي مُرِّر قبل نحو عقدين لمعالجة التفاوت المستمر من عهد الأبارتهيد في جنوب إفريقيا؛ حيث إن أربعة من كل خمسة جنوب أفارقة من السود).

وقد استمر التوجه المتراجع بالرغم من أن أكثر من 500 عقد ملكية وفق قانون التمكين الاقتصادي للسود B-BBEE بقيمة أكثر من 600 بليون راند (حوالي 36.1 بليون دولار)، قد أبلغت للمفوضية منذ العام 2017م قد استهدفت تيسير نقل الملكية للسود. وقالت المفوضية: إنه "ثمة حاجة لتمويل أقل كلفة وغير مقيّد (بشروط ومعوقات مختلفة) للسكان السود لا سيما مِن قِبَل مؤسسات التمويل الحكومية"، غير أن الالتزام بالقانون لا يزال ضعيفًا للغاية؛ لأن عدد الشهادات التي تحملها وكالات التحقق verification agencies قد تراجعت بنسبة 76% مقارنة بمستواها في العام 2019م.

ويعتمد التقرير على تقارير الالتزام السنوية المُسلَّمة من 130 شركة مدرجة، ومن 82 جهة تابعة للدولة، وبيانات تم جمعها من 1373 جهة entities تم تحميل شهاداتها وفق قانون التمكين الاقتصادي للسود B-BBEE لمنصة الترخيص للمفوضية. وتشمل النتائج الأخرى المستخلصة من هذا التقرير ما يلي:

مجالس إدارة الشركات المدرجة في بورصة جوهانسبرج التي تُدَار مِن قِبَل أفراد سود تمثل نسبة 39% (21% من الذكور، و18% من الإناث)، مقارنة بنسبة 28% في العام 2020م.

0% من الشركات المُدرَجَة مملوكة بنسبة 100% للسود، كما كان الحال في العام 2020م، في تراجع من 3% في العام 2019م و1% في العام 2018م.

وكان قطاعَا النقل والسياحة أعلى متوسط في ملكية السود بنسبتي 78% و52% على الترتيب، بينما سجل قطاعَا الزراعة والمالية أقل نسبة لملكية السود عند 17%.

ودعت المفوضية البرلمان لتقوية قانون التمكين الاقتصادي للسود B-BBEE بإدخال عقوبات إدارية على غير الملتزمين. وفي يونيو 2022م عيّن الرئيس سيريل رامافوسا 14 شخصًا في مجلس تمكين اقتصادي للسود لمعالجة تزايد عدم الملاءمة مع تحسين بعض إجراءات مشاركة السود في الاقتصاد بعد قرابة ثلاثة عقود من نهاية الأبارتهيد. وأبرز الرئيس السيطرة الإدارية السوداء وتوسيع التوريدات وتطوير المهارات كمجالات مطلوب توجيه الانتباه لها.

ثلاث مشكلات في "بوابة الاتحاد الأوروبي العالمية" إلى إفريقيا([4]):

يبدو أن حزمة استثمارات الاتحاد الأوروبي للتنمية، المعروفة بالبوابة العالمية" Global Gateway، التي وصفتها رئيسة مفوضية الاتحاد الأوروبي أورسولا فون دير ليين "بمستقبل تعاون الاتحاد الأوروبي التنموي"، قائمة على تعزيز استثمارات القطاع الخاص في الطاقة والبنية التحتية والحلول الذكية لقضايا المناخ.

لكن ليس واضحًا إن كانت هذه الحزمة من الاستثمارات التي يطلقها أكبر مانح معونات في العالم ستصل إلى قلب التجمعات الإفريقية، وتصل للأكثر احتياجًا من مواطنيها. لكن من خلال تجارب بعض المنظمات الأهلية الأوروبيَّة في القرن الإفريقي؛ فإنه يمكن ملاحظة ثلاثة أمور تمثل خطأ أساسيًّا في جهود الاتحاد الأوروبي:

أولها أن المساعدات الإنسانية المقدَّمة ليس كافية بالمرة. ويجب على المانحين تخصيص المساعدات الإنسانية عالميًّا على أساس وحيد، وهو تقديمها على أساس الحاجة لها. ورغم الحالة الطارئة غير المسبوقة في الإقليم فإنه لم يتم الوفاء إلا بنحو 20% من تعهدات المساعدات المعلنة للإقليم.

ثانيها أنه ثمة حاجة لمزيد من الاهتمام بواقع الزراعة في إفريقيا والحلول المحلية. وتركز مبادرة "البوابة العالمية" للاتحاد الأوروبي على حَشْد تمويل القطاع الخاص والشراكة مع شركات الأعمال الزراعية الكبيرة. لكن هل التمويل الجديد سينجح في تجاوز ذلك؟ وهل سيفيد المناطق الريفية؛ حيث يعيش نحو نصف سكان إفريقيا؟ وهل سيدعم هذا التمويل صغار المزارعين الذين يمثلون حتى 80% من سكان أغلب الدول الإفريقية، ويوفّرون معظم الغذاء الذي يتم استهلاكه في القارة، لكنّهم يعملون في ظل أوضاع غير رسمية بشكل كبير؟

ولا يمكن "للبوابة العالمية" المضي قدمًا في غاياتها إلا بتنفيذ تعهداتها، ورفع الدعم السياسي والتمويلي للمقاربات الزراعية البيئية agro-ecological approaches الخاصة بصغار المزارعين، وتعزيز الإنتاج الغذائي المحلي.

ثالثها، ولتحقيق ذلك يحتاج الاتحاد الأوروبي إلى معالجة أزمة الغذاء من جذورها. ولا يبدو أن دعوة رئيسة المفوضية الأوروبية لمضاعفة جهود الإنتاج الغذائي تفيد بأن الجوع ليس مشكلة إنتاجية. إن 50% من السكان الذين يتأثرون بالجوع من بين صغار المنتجين الزراعيين.

إن أزمة الغذاء الحالية هي أزمة في الوصول للمنتجات. كما أن الجوع يمثل في جوهره قضية ضعف العدالة؛ أي مشكلة يطالب عدد من صغار المزارعين بحلها على أعلى مستوى. ومن أجل القيام بذلك يجب أن تكون جهود الاتحاد الأوروبي جزءًا من استراتيجية تحويل نُظُمنا الغذائية المعطوبة.

كما يجب أن تُعالَج الأسباب الهيكلية وراء الجوع مثل الممارسات التجارية غير العادلة أو انبعاثات الغازات الحبيسة التي تُعمّق حالة الجفاف في القرن الإفريقي. وإذا استمر الاتحاد الأوروبي في المنح بيدٍ والأخذ باليد الأخرى؛ فإنه لن يساعد في كسر الدورة التي لا تنتهي لعدم الأمن الغذائي "في قارته الشقيقة".


[1] Nick Ferris, Gas in Africa: Still a ‘transition fuel’? Energy Monitor, July 25, 2022 https://www.energymonitor.ai/policy/just-transition/gas-in-africa-still-a-transition-fuel

[2] Despite deaths, Africa left to fight monkeypox without vaccine, Radio France International, July 31, 2022 https://www.rfi.fr/en/africa/20220731-despite-deaths-africa-left-to-fight-monkeypox-without-vaccine

[3] Adelaide Changole, Black Ownership of South African Businesses Falls Below 30%, Bloomberg, July 31, 2022 https://www.bloomberg.com/news/articles/2022-07-31/black-ownership-of-south-african-businesses-falls-below-30

[4] Luisa Fondello and Lucy Esipila, Three problems with the EU's 'Global Gateway' to Africa, EUobserver, August 1, 2022 https://euobserver.com/opinion/155672

 

كتاب الموقع