أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على أفريقيا (25-28 نوفمبر 2022):رواندا شرطي أفريقيا الجديد؟

على نقيض الخطاب الرسمي لمؤسسات العمل الجماعي الأفريقي بتحقيق تقدم ملفت وتطبيق لشعار "حلول أفريقية لمشكلات أفريقية" جاءت الذكرى العشرون لقيام الاتحاد الأفريقي وسط اضطرابات متصاعدة في عدد من دول القارة، من بينها دولة مقر الاتحاد الأفريقي إثيوبيا، وأكبر دول القارة مساحة: جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومواجهة أكبر دول القارة عددًا في السكان مشكلات أمنية واقتصادية متصاعدة لم يسهم الاتحاد الأفريقي بدوره المفترض في مواجهة جميع هذه المشكلات، بما فيها الأزمة الإثيوبية التي لم تتحرك للأمام إلا بضغوط أمريكية مباشرة. وهكذا يتناول المقال الثالث مناسبة ذكرى تأسيس الاتحاد الأفريقي بطرح مجموعة منجزاته وتحدياته دون الخوض في عمق هذه التحديات بالشكل المطلوب. أما المقال الأول في العرض الحالي فيتناول بتسلسل واضح كيف تحولت رواندا الدولة الأفريقية الصغيرة التي خرجت قبل نحو ثلاثة عقود من واحدة من أكثر الحروب الأهلية الأفريقية عنفًا ودموية لتصبح "نموذجا" لشرطي القارة الأفريقية. وتناول المقال الثاني بإيجاز نمو ظاهرة الجريمة السيبرانية العابرة للدول الأفريقية.    

كيف أصبحت رواندا شرطي أفريقيا؟([1])

كشفت بنين في سبتمبر الماضي عن دخولها في مناقشات مع رواندا حول تقديم الأخيرة دعمًا لوجيستيا وخبرة لمساعدتها في التعامل مع "جماعات العنف" على نحو أفضل. ووفقًا لبلومبرج Bloomberg فإنه يرجح نشر نحو 350 عنصر امن رواندي مبدئيًا في بنين، وهو رقم يمكن أن يكون الضعف في واقع الأمر. ويدعي الناطق باسم حكومة بنين أن الاتفاق لن يتضمن قوات (رواندية) على الأرض (بالمخالفة لطبيعة أدوار الأمن التي تقوم بها بنين في دول أفريقية أخرى حاليًا). ولم تكن تلك المرة الولى التي تتدخل فيها رواندا في أمن الدول الأخرى. ومنذ الإبادة المروعة التي شهدتها رواندا في العام 1994 قامت كيجالي بتقوية قواتها المسلحة ونشرتها في بعثات حفظ سلام متنوعة حول أفريقيا.

ورواندا حاليًا هي خامس أكبر مساهم في بعثات الأمم المتحدة عالميًا وثاني أكبر دولة في القارة الأفريقية وفق المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية French Institute for International Relations. كما أن دورها وأدائها في هذه البعثات أكسباها سمعة طيبة في وقت تواجه فيه مجموعات من دول أخرى ضمن قوات حفظ السلام الأممية اتهامات بسوء المعاملة وفضائح الانتهاكات الجنسية، كما اكتسبت القوات الرواندية -حسب محللون عسكريون- سمعة الفعالية العسكرية رغم حجمها الصغير. ويمكن مقارنة رواندا هنا بإسرائيل التي رغم ضآلة حجمها وسط الشرق الأوسط فإنها مشهورة بقواتها المسلحة. وبالفعل فإن "جلوبال فايرباور" Global Firepower، الذي يصنف الدول وفق قوتها العسكرية، صنف إسرائيل (ذات الصلات الوطيدة للغاية بنظام بول كاجامي) في المرتبة 18 من بين 142 دولة في العام 2022.

وقد استفادت رواندا من انخراطها في عمليات حفظ السلام كما نالت سمعة طيبة في هذه الفضاءات متعددة الجنسيات بكونها قوات منظمة وفعالة، حسب تصريح لفيل كلارك Phil Clark، أستاذ السياسة الدولة بمدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية في جامعة لندن SOAS of Uni. ونتيجة لذلك فإن الدول التي تواجه تحديات أمنية محلية استنجدت بشكل متزايد برواندا طلبًا لمساعدتها. ومع توجه المتمردون لاكتساح عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى في نهاية العام 2020 ومطلع العام 2021 دعا الرئيس فوستين- آرشينج تواديرا Faustin-Archange Touadéra  رواندا ومجموعة فاجنر، وهي مقاول روسي عسكري خاص، طلبًا لمساعدتهما. وفي البداية كانت هذه القوات تعمل على نحو تعاوني فيما بينهما لكن في يونيو 2021 علقت رواندا تعاونها العسكري على خلفية تقارير متكررة بهجمات على المدنيين من قبل عملاء فاجنر. وبمساعدة رواندا وفاجنر تمكن تواديرا من حلحلة الحصار على بانجي العاصمة كما منع الوجود المستمر للقوات الرواندية في جمهورية أفريقيا الوسطى مزيد من الهجمات على العاصمة، وكذلك ضمان سلامة خطوط الإمدادات إلى جمهورية أفريقيا الوسطى. ولم يمض وقت طويلة حتى حذت موزمبيق حذو جمهورية أفريقيا الوسطى وطرقت باب رواندا.

 وكانت موزمبيق تتعامل مع حركة عنف مرتبطة "بداعش" في إقليم كابو ديلجادو الشمالي طوال سنوات عدة، ما قاد إلى أكثر من ثلاثة آلاف قتيل وأكثر من 800 ألف مواطن مشرد داخليُا. لكن عمليات رواندا في موزمبيق كانت أكثر نجاحًا من مثيلتها في جمهورية أفريقيا الوسطى. ورجع ذلك بالأساس إلى أن الوضع نفسه في موزمبيق كان أقل تعقيدًا ويتعلق بعملية محلية في جزء من موزمبيق ضد "جماعة مسلحة" وليس عدة مجموعات مسلحة تنتشر في أرجاء جمهورية أفريقيا الوسطى. ونتج عن الانتشار الرواندي إعادة فرض الحكومة الموزمبيقية على نحو سريع سيطرتها في كابو ديلجادو واجبر المسلحين على الفرار. ورحب الموزمبيقيون بالروانديين بشكل ملفت وامتدحوا محرريهم الجدد الذين ظلوا في كابو ديلجادو في جهد لإعادة بناء المنطقة ومنع مزيد من الهجمات.

وفي سياق مواز فإن سخط الدول في أفريقيا إزاء التدخلات الدولية بات في زيادة واضحة. ومن مالي إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أصبحت بعثات الأمم لامتحدة لحفظ السلام غير ذات تأييد شعبي بشكل ملحوظ ومتزايد مع غلبة تصورات بين السكان المحليين أن هذه القوات تساهم في تدهور الأوضاع بشكل أكبر، بينما نظر للبعثات الإقليمية بقيادة الاتحاد الأفريقي أو الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس" أو حتى جماعة التنمية الجنوب أفريقية "سادك" على أنها بطيئة الانتشار وضعيفة عندما تصل. ويظل التعاون الإقليمي يمثل تحديًا بسبب النزاعات الثنائية على السيادة (بين الدول الأفريقية) والمخاوف المحيطة بالتدخل في شئون الدول الأخرى مما يعوق عمليات التدخل الدولية.

وعلى النقيض من ذلك فإن التدخلات الثنائية، مثل التي تقوم بها رواندا (ويرجح أن تقوم به دول أخرى مثل كينيا واوغندا)، يمكن أن تتم على نحو أسرع وباتفاقات واضحة بين الدولة المضيفة والدولة المتدخلة، ودون حاجة لمفاوضات متعددة الأطراف ومطولة. كما أنه ثمة مخاوف أقل بخصوص انتهاك سيادة الدولة لأن هذه التدخلات تأتي حصريًا بناء على طلب الدولة المستضيفة، وان التعاون في هذا المجال أسهل لأنه لا يعتمد على أبنية قيادة معقدة. وحسب كلارك فإنه "هناك ما هو أكثر من البعد الرواندي في هذه المسألة، وهو ينتشر في أرجاء أفريقيا- إن الدول تتشكك على نحو متزايد في مهارات البعثات الإقليمية أو التابعة للاتحاد الأفريقي وثمة رغبة لمزيد من هذه البعثات الثنائية.

كما يرى مراقبون أن رواندا تستجيب لفجوة في سوق توفير الأمن في الدول الأفريقية، وهكذا فإن جهود رواندا تحظى بدعم الغرب واعتبار الدور الرواندي "فرصة مثالية" في ظل أن دول أفريقيا جنوب الصحراء، حسب تييري فيركولون Thierry Vircoulon الباحث المشارك في مركز أفريقيا جنوب الصحراء بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، احتاجت للمساعدة الأمنية ولا تريد الدول الغربية التورط على نحو أكبر لذا فإنها تفضل كثيرًا لعب دولة ثالثة مثل هذه الأدوار.  

  ويبدو أنه ثمة لاعبون آخرون ينتظرون المساهمة في هذا المسار مع النظر لرواندا على أنها موفر للأمن في القارة، لكن قوات الدفاع الرواندية، في المحصلة، قد تجد نفسها منتشرة أكثر من اللازم ومتحاوزة لحدودها بشكل كبير. وتاريخيًا لعبت تشاد جانبًا من هذا الدور لاسيما في غرب أفريقيا رغم ندرة مواردها ومرورها بمرحلة انتقالية معقدة منذ مقتل رئيسها السابق إدريس ديبي في أبريل 2021. أخيرًا فإنه ثمة تساؤل عما سيحدث في حال عدم قدرة رواندا على القيام بدور شرطي أفريقيا. ففي حين تملك رواندا جيشًا متقدمًا فإنه ليس جيشًا كبيرًا ويرجح أن تعاني رواندا من الإفراط في توسع عملياتها إن استمرت في الإضافة لعمليات انتشارها حول القارة الأفريقية. لذا فمن الذي سيملأ الفراغ عندما لا تستطيع رواندا ذلك؟

عصابات المجرمون السيبرانيون تتوسع في أفريقيا([2])

تخشى الشرطة والمحققون من توسع عصابات المزورين المنظمة في أرجاء القارة الأفريقية جنوب الصحراء، واستغلال فرص جديدة نتيجة لجائحة كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية العالمية في تحقيق مبالغ كبيرة بمخاطر أقل من التعرض للتوقيف. وسيكون لهذا النمو أثر مباشر على بقية العالم.

وأرجع خبراء ارتفاع الجريمة السيبرانية في أفريقيا للنمو السريع في استخدام الانترنت في وقت ضعفت فيه قوات الشرطة ونظم العدالة بسبب النتائج الاقتصادية لسلسلة من التحديات الرئيسة. وقد سارعت جائحة كوفيد-19 من الرقمنة أو التحول الرقمي حول العالم، لكن مع تحول عادات الحياة اليومية إلى فضاء الإنترنت فقد استغل مجرمو الفضاء السيبراني الفرصة لمهاجمة بنى أساسية هامة. حسب البروفيسور لاندري سين Lamdry Signe بمعهد بروكينجز ومؤلف العديد من التقارير حول المسألة. . وقد وصف الانتربول الجرائم على الإنترنت مثل تزوير الحسابات المصرفية وبطاقات الائتمان كأكبر تهديد سيبراني في أفريقيا.

وكشفت عملية كبيرة مطلع نوفمبر نسقها الانتربول في 14 دولة عن حجم تهديد الجريمة السيبرانية على القارة وبقية العالم. وقد ألقت الشرطة القبض على أكثر من 70 متهمًا بالتزوير مرتبطون بشبكة إجرامية نيجيرية عرفت باسم "بلاك آكس" Black Axe في جنوب أفريقيا ونيجيريا وساحل العاج- وكذلك في أوروبا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا والولايات المتحدة الأمريكية. وتم تفتيش نحو 50 مقرًا وكشف نحو مليون دولار في حسابات مصرفية وصادرت الشرطة -في عملية واحدة في نيجيريا على سبيل المثال- عقارًا سكنيًا وثلاثة سيارات وعشرات الالاف من الدولارات و12 ألف بطاقة شرائح.  

الاتحاد الأفريقي في عشرين عامًا: الانجازات والتحديات الجديدة([3])

حقق الاتحاد الأفريقي قدر من التقدم نحو جعل أفريقيا قارة سلمية ونامية، بأية حال فإنه لا تزال هناك مشكلات خطيرة وأخرى جديدة صاعدة. وبتأثير من الأفروعمومية وبناء الاتحاد الوروبي احتفى الاتحاد الأفريقي مؤخرًا بسنويته العشرين. وتظهر أحداثًا درامية في القرن الحادي والعشرين – من هجمات 11 سبتمبر 2001 إلى التراجع الاقتصادي الكبير 2008-2009 ، ومن كوفيد-19 إلى الحرب في أوكرانيا- أن العالم في مرحلة تفكيك العولمة. وبالنسبة لمنظمة مثل الاتحاد الأفريقي فإن ذلك يقود لمحموعة من التحديات وسط تهديدات قديمة وجديدة وإعادة تموضع حلفاء عدة.

كما كان العقدين الفائتين هامين في أفريقيا. فقد كانت القارة ساحة للصراعات المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا والصومال. كما ظهرت دولة جنوب السودان الجديدة وعادت المغرب للاتحاد الأفريقي، وقامت منطقة قارية للتجارة الحرة وأسقط قادة سابقون كانوا يحكمون بلادهم مدى الحياة. وتواجه أفريقيا تخديات أمنية وسياسية بما فيها الصراعات الدائرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وإثيوبيا، والإرهاب في الساحل والقرن الأفريقي، والانقلابات العسكرية في تشاد وغينيا ومالي والسودان، والانتفاضات الشعبية وتدفقات اللاجئين وتصاعد عدم الأمن الغذائي.

وكان ثمة تطورين يرتبطان على وجه خاص بتشكيل الاتحاد الأفريقي. أولهما تبني أجندة 2063 في العام 2015، وهي خطة لخمسين عامًا تبنتها المنظمة وتحدد المشروعات الكبرى وأهدافها الرئيسة (بما فيها السلم، والاستقرار، والقضاء على الفقر). وبعض هذه المشروعات مثل منطقة التجارة الحرة أو سوق النقل الجوي المفرد يتم تطبيقها بالفعل. أما البعض الآخر مثل جواز سفر الاتحاد الأفريقي قد تم تأجيلها فيما فشل هدف وضع نهاية لجميع الصراعات المسلحة بحلول العام 2020. كما تجدر الإشارة إلى عملية الإصلاح التي أطلقت في العام 2016 بقيادة الرئيس الرواندي بول كاجامي. وبعد تحديد نقاط ضعف المنظمة تم وضع خطة إصلاح. وكان هدف الخطة خفض عدد أولويات الاتحاد الأفريقي ومراجعة بناء العمليات وإعادة الارتباط مع المواطنين الأفارقة وزيادة الكفاءة وتحقيق الاستقلال المالي.

وإلى جانب وضع أجندة وإصلاحات مؤسساتية حقق الاتحاد الأفريقي تقدمين كبيرين. فقد قدم (الاتحاد الأفريقي في حد ذاته) منتدىً تفاوضي فعال لحل الصراعات الداخلية ومنصة يمكن للدول الأفريقية انطلاقًا منها الإعلان عن مصالحها ومخاوفها في المجال الدولي الأكثر اتساعًا. ولا يعني ذلك أن الدول الأفريقية تتحدث بصوت واحد في كل مسألة، كما يتضح من المواقف المتباينة التي تم تبنيها بخصوص الحرب في أوكرانيا.

أما الإنجاز الثاني فهو تكوين منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية  African Continental Free Trade Area (AfCFTA), ضمن مشروعات أجندة 2063 والتي انضمت لها جميع الدول الأفريقية باستثناء إريتريا، وأودعت أكثر من أربعين دولة بالفعل أوراق التصديق على هذه الاتفاقية.

وعلى صعيد مقابل كان الاتحاد الأفريقي أقل نجاحًا في تعزيز كل من السلم والأمن والاستقرار في القارة. وفي العام 2013 التزمت جمعية الاتحاد الأفريقي بانهاء الصراعات العنيفة في أفريقيا بحلول العام 2020 من خلال مبادرة "إسكات البنادق"، كجزء من أجندة 2063. باي حال فإن صراعات مسلحة قديمة وجدية لا تزال قائمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية وليبيا وبوركينا فاسو وإثيوبيا. كما لا يزال ثمة سلام هش في السودان والصومال، وعنف مجتمعي متزايد في الكثير من المناطق الأفريقية مع انتشار هائل للجماعات المسلحة. وبينما لا يزال العنف وأسبابه الجذرية قائمًا فقد تولى الاتحاد الأفريقي دورًا هامًا في عمليات حفظ السلام في أرجاء القارة وفق مبدأ "حلول أفريقية لمشكلات أفريقية" بتعاون عن كثب مع الأمم المتحدة. وكانت نتائج هذا التعاون مختلطة لكن يبدو أن الاتحاد الأفريقي اعتبر ذو شرعية أكبر في مناطق العمليات الأفريقية.

وبخصوص الدور الأمني الحاسم للاتحاد الأفريقي فإنه ثمة تحديات صعبة في قلب هذا الدور، مع النظر للأمن على انه شرط أساسي في ازدهار أفريقيا وسلامها. وقد أصبح الاتحاد الأفريقي لاعبًا هامًا في بيئة الأمن القاري. بأي حال فإن عملياته الأمنية تمول من الخارج وتنفذ من قبل عدد محدود للغاية من الدول بما فيها رواندا ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا وغانا وإثيوبيا ومصر. وهناك دولتان منهم تتورطان في صراعات: فقد تم استئناف الحرب الهلية في إثيوبيا، فيما تصاعدت التوترات بين رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية. وسيكون لزامًا على الاتحاد الأفريقي التكيف مع البيئة العالمية المتغيرة وسط تراجع اقتصادي عالمي، والحرب في أوكرانيا وتغير توازن القوى العالمية. كما ستواجه دول القارة مستويات ديون مرتفعة وارتفاع أسعار الغذاء والسخط الشعبي. وسيحتاج الاتحاد الأفريقي إلى موائمة انشطته مع التغيرات الاستراتيجية للحلفاء والمانحين.  


[1] Moody, Jessica, How Rwanda Became Africa’s Policeman, Foreign Policy, November 25, 2022 https://foreignpolicy.com/2022/11/21/how-rwanda-became-africas-policeman/

[2] Burke, Jason, Gangs of cybercriminals are expanding across Africa, investigators say,  The Guardian, November 27, 2022 https://www.theguardian.com/technology/2022/nov/27/gangs-of-cybercriminals-are-expanding-across-africa-investigators-say

[3] Pinto, Teresa Nogueira, The African Union’s 20 years:Record and new challenges,  Geopolitical Intelligence Services AG, November 28, 2022  https://www.gisreportsonline.com/r/the-african-unions-20-years-the-record-and-new-challenges/

 

كتاب الموقع