أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية: دروس التدخل الرواندي في أزمة موزمبيق

بادرت مجموعات مسلحة منذ العام 2017م بشنّ هجمات في شمالي موزمبيق لا سيما في إقليم كابو ديلجاودو Cabo Delgado. وتسبَّبت هذه الهجمات المتواصلة في خسائر بشرية هائلة؛ إذ أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة آلاف شخص، وتشريد نحو مليون نسمة، ووقوع أزمة مجاعة حادة. وفيما يتابع الفاعلون الإقليميون والدوليون –وهم تحديدًا الجماعة التنموية لإفريقيا الجنوبية "سادك"، ورواندا، والاتحاد الأوروبي- عمليات نشر الجنود والقيام ببعثات التدريب؛ فإن على الحكومة الموزمبيقية وداعميها الدوليين إبداء قَدْر أكبر من الشعور بخطورة الأزمة، لا سيما أن الأولوية الحالية بالقضاء على العنف، ومعالجة الوضع الإنساني البائس الذي يؤثر على الأقاليم المجاورة؛ تصاحبها فرصة أمام حكومة موزمبيق والمجتمع الدولي لمعالجة التحديات الرئيسة التي تواجه موزمبيق منذ استقلالها([1]).

وتجدد مع تدخل القوات الرواندية في هذه الأزمة منذ منتصف  يوليو الفائت (في مهمة وصفها الناطق باسم الجيش الرواندي رونالد رويفانجا Ronald Rwivanga "بغير المحددة زمنيًّا") رفع شعار "حلول إفريقية للمشكلات الإفريقية"؛ بغض النظر عن مدى جديته أو استغلاله لتمرير تدخلات خارجية في شؤون القارة، أو تسويف تقديم حلول حقيقية لأزمات القارة الخطيرة مِن قبيل مقاربة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وحكومته في ملف سد النهضة، بالتزامن مع حدوث اختراقات مؤسساتية غير مسبوقة في مؤسسات الاتحاد الإفريقي كما حدث في مسألة قَبُول عضوية إسرائيل مراقبًا بالاتحاد قبل عرض القرار على المجلس التنفيذي.   

لمحة عن تطورات الوضع في موزمبيق:

بعد رَفْض مُتكرّر من موزمبيق لاستقبال قوات أجنبية لمساعدتها في مواجهة التهديدات الإرهابية أعلن الرئيس الموزمبيقي فيليب نيوسي نهاية يوليو الفائت امتنانه للدول الإفريقية التي ترسل قوات لمساعدة بلاده في محاربة المسلحين في شمال البلاد، لا سيما من رواندا ومن "سادك". وكشف "نيوسي" عن أن هدف هذه القوات مساعدة بلاده في استعادة السلام والاستقرار، وأنه ليس علينا أن نواصل التخوُّف من وجود قوات أجنبية في بلادنا، "لكن علينا أن نخاف كوننا وحيدين في مواجهة الإرهاب"([2]).

وتمكنت حكومة موزمبيق قرب منتصف أغسطس الجاري، وبمساعدة القوات الرواندية مع توقُّع تدفُّق مزيد قوات "سادك" لا سيما من دولتي جنوب إفريقيا ليسوتو، من استعادة عدد من المواقع، أهمها ميناء مدينة موسيمبوا دا برايا Mocimboa da Praia التي ظلت طوال العامين الأخيرين معقل أنشطة الجماعات المسلحة([3])، وتؤشر هذه النجاحات، إلى جانب نشاط جنوب إفريقي مرتقب في الأجزاء الجنوبية من موزمبيق في أغسطس الجاري، على تعزيز قُدُرات الحكومة الموزمبيقية في مواجهة الجماعات الإرهابية، والحد من توغلها وانتشارها في مناطق غنية بالموارد الطبيعية.  

"العقيدة" العسكرية الرواندية:

كانت "قوات دفاع رواندا" Rwanda Defence Force حركة تحرُّر معروفة في السابق باسم جيش رواندا الوطني Rwanda Patriotic Army (RPA). وتبنَّت قوات دفاع رواندا منذ العام 2002م "بناءً مشتركًا" مع "رئيس أركان الدفاع" تحت مظلة "قوات الدفاع"، ويوفّر تصميم البناء والقوات مرونة مطلوبة للاستجابة لمجموعة من الاحتمالات الطارئة.

وتشمل قائمة مهام قوات دفاع رواندا مجموعة من العمليات الداخلية؛ أهمها: الدفاع عن سلامة أراضي البلاد وسيادتها الوطنية، والتعاون مع هيئات الأمن الأخرى في تأمين النظام العام فرض القانون، والمشاركة في الأنشطة الإنسانية وقت وقوع الكوارث، والمساهمة في تنمية البلاد، إلى جانب بُعْد خارجي يتمثل في المشاركة في بعثات حفظ السلام والمساعدات الإنسانية وتقديم التدريب (للقوات الأجنبية). وتتكون "قوات دفاع رواندا" من جيش رواندا Rwanda Army (القوات البرية)، وقوات رواندا الجوية (القوات الجوية)، وقوات الاحتياط الرواندية، والوحدات الخاصة([4]).

وهكذا تمثل رواندا وجيشها حالة صاعدة في إفريقيا، تشبه كثيرًا دور تشاد في إقليم الساحل؛ حيث يتمتع الجيش الرواندي بقدرات قتالية مميزة استنادًا لتدريبات عسكرية منتظمة مع دول مهمَّة مثل الصين، وتعاون أمني وعسكري كبير مع إسرائيل (حيث تنظر رواندا بقيادة رئيسها بول كاجامي للأخيرة كتجربة متكاملة جديرة بالاقتداء لتعزيز صورة رواندا كدولة بادئة Start-up State في إفريقيا). ويأتي في صلب عقيدة القوات المسلحة الرواندية القيام بمهام خارج الحدود لتعزيز الأمن الإقليمي والقيام بدور بارز في ملفات مشتركة مع شركاء رواندا مثل مكافحة الإرهاب والحفاظ على الحدود.

التدخل الرواندي في أزمة موزمبيق: الدوافع والتداعيات

بدأت قبيل منتصف يوليو الفائت عملية انتشار قوات دفاع رواندا في موزمبيق ببعثة قوامها 1000 جندي من قوة مشتركة من جنود الجيش والشرطة الرواندية للمساعدة في قمع حركة الإرهاب المسلح في شمالي موزمبيق حسبما أعلنت وزارة الدفاع الرواندية في 10 يوليو. وحسب بيان الوزارة فإن القوة استهدفت بالأساس دعم جهود استعادة سلطة الدولة الموزمبيقية عبر القيام بعملية مكافحة وعمليات أمنية والعمل على استقرار القطاع الأمني وإصلاحه. ويقوم الانتشار على "العلاقات الثنائية بين جمهورية رواندا وجمهورية موزمبيق عقب توقيع اتفاقات عديدة بين البلدين في العام 2018م"([5]).

وبعد نجاح لافت للقوات الرواندية في جمهورية إفريقيا الوسطى قبل أسابيع تتكرر التجربة في شمالي موزمبيق، وتعزز هذه التجربة مكانة رواندا كقوة صاعدة في القارة وتحظى في الوقت نفسه بدعم أطراف دولية متنوعة مثل الصين وإسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة.

ويمكن أن يكون لهذا الدور عدد من التداعيات مستقبلًا، ويمكن رَصْد عدد منها على النحو التالي:

-تعزيز فكرة التعاون الثنائي في قضايا الإرهاب وضبط الحدود على حساب العمل الجماعي المؤسساتي التقليدي. ويمثل جانب الفاعلية والاستجابة العاجلة والابتعاد عن تعقيدات العمل المؤسساتي التقليدي نقطة جذب رئيسة في هذا السياق.

-تجاوز جهود مكافحة الإرهاب ومواجهة جماعات الجريمة المنظمة للتصور التقليدي عن سيادة الدولة وفرض آلية تدخل "إفريقية" تحظى بدعم "وتفويض" دولي واضح لدول صغيرة الحجم مثل رواندا تمكّنت من تطوير مكانتها عبر تبنيها "شرعنة" المواقف الدولية الراغبة في التدخل العاجل في أزمات القارة.

-تغيير بنيوي في تصورات آليات العمل الجماعي الإفريقي، وهو تغيير يحظى بدعم الجهاز البيروقراطي الذي يدير الاتحاد الإفريقي في المرحلة الحالية والمقبلة.

-تهميش أدوار الدول الكبيرة لصالح الدول الأصغر حجمًا، والتي تتبنَّى اعتبارات مختلفة في صياغة مصالحها الاستراتيجية، وتجنح إلى خصخصة أدوارها بما يتسق مع الطلب الدولي على هذه الأدوار.

موقع الدور الرواندي في الجهود الدولية: العامل الإسرائيلي

تقوم القوات الرواندية بمهام دقيقة في شمالي موزمبيق وبخبرة كبيرة في مواجهة تحركات "الجماعات الإرهابية"، وقد بنت رواندا قدراتها مؤخرًا على تعاون غير مسبوق مع المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الإسرائيلية منذ مطلع العام 2020م على وجه الخصوص.

وتكشف لمحة بسيطة على تطور العلاقات الرواندية- الإسرائيلية عن تعمقها وتعزيز فكرة الإرث التاريخي المأساوي "للبلدين" كمنطلق لتعاون استراتيجي شامل في ملفات مكافحة الإرهاب والأمن السيبراني وتأمين الحدود، إضافة إلى ما يعتبره وزير الدفاع الرواندي ألبرت موراسيرا A. Murasira من أن رواندا تؤيد إسرائيل في الدفاع عن شعبها وحمايته، معبرًا عن إعجابه بالتجربة "الإسرائيلية"؛ حيث "تواصل دولة إسرائيل الوقوف بقوة في مواجهة الكثير من التحديات الأمنية، وأنها لم تنجُ فحسب، بل نجحت في مواجهة الكثير من المعضلات الأمنية"([6]).

ورغم التقارير الإسرائيلية التي ظهرت منذ العام 2018م، والتي كشفت عن طبيعة دور رواندا في استقبال مهاجرين أفارقة وَفْق خطة استبعاد تقوم بها حكومة إسرائيل (تحصل بمقتضاها حكومة كيجالي على خمسة آلاف دولار من إسرائيل مقابل كل مهاجر تستقبله رواندا مرحلًا من إسرائيل) ([7])، وما سبقها وتلاها من تقارير استخباراتية متعددة عن دور تل أبيب في تسليح فصائل "الحرب الأهلية والإبادة في رواندا وبورندي"([8])؛ فإن مقاربة البناء على الإرث التاريخي المشترك بين تل أبيب وكيجالي تحقق نجاحات لافتة كما يتمثل في التدخل الرواندي في شمالي موزمبيق.   

وعمد الجيش الرواندي إلى الانفتاح على صادرات السلاح الصينية بشكل واضح للغاية منذ نهاية ديسمبر 2018م. فقد أعلن الجيش الرواندي في ذلك الوقت، وعقب انتهاء مناورات تدريب سنوية مشتركة مع قوات صينية، عن شرائه جميع المعدات العسكرية المستخدمة في التدريبات بما فيها أسلحة تشتريها للمرة الأولى إحدى دول العالم من الحكومة الصينية (في ذلك الوقت) مثل النظام الصاروخي HJ-9A المعروف "بالصاروخ الأحمر" Red Arrow المضاد للدبابات([9]).

كما تحصل رواندا على نصيب لا بأس به من المساعدات الفرنسية للدول الإفريقية؛ حيث خصصت باريس لرواندا 500 مليون يورو لتعزيز الحوار مع رواندا وترتيب أولويات التعاون الثنائي بينهما في مجالات الصحة والرقمنة والفرانكفونية للفترة (2019-2023م)([10])، وهي مخصصات كبيرة في حد ذاتها ومقارنة بمخصصات فرنسية أخرى لدول أكبر حجمًا من رواندا، غير أنه يلاحظ تراجع مكانة المكون العسكري فيها.

وبعد نحو شهر من بدء القوات الرواندية عملياتها أعلن الرئيس الموزمبيقي فيليب نيوسي Filipe Nyusi  ونظيره البوتسواني موكجويتس ماسيسي  Mokgweetsi Masisi  (9 أغسطس الجاري) عن الإطلاق الرسمي لبعثة قوة الإنذار التابعة "لسادك" Southern African Development Community's (SADC's) Alert Force Mission لمكافحة الإرهاب في إقليم كابو ديلجادو شمالي موزمبيق على أن تستمر مهمتها لثلاثة أشهر (على عكس البعثة الرواندية التي لم تحدّد مدة عملها)، وتشمل خبراء عسكريين ووحدات عسكرية وأمنية من جنوب إفريقيا وبوتسوانا وأنجولا وتنزانيا وليسوتو بتكلفة أولية تُقدّر بمبلغ 12 مليون دولار أمريكي، وأن تعمل بتنسيق تام حيث لا مكان لانعدام ذلك". وتُعد هذه البعثة الأولى من نوعها التي خططت لها "سادك" على نحو ملائم، وكونت من دولها فقط، حسب ماسيسي الذي يقوم بأعمال رئاسة "سادك" في العام الحالي لتنسيق التعاون في شؤون السياسة والدفاع والأمن([11]).

لكن سيظل لدور القوات الرواندية أهميته في الجهود الدولية والإقليمية لدعم حكومة موزمبيق لاعتبار قدرة هذه القوات على مواجهات لصيقة مع العناصر الإرهابية بخبرة اكتسبتها من تدريبات رسمية مع الصين، ودعم لوجيستي واستخباراتي وسيبراني إسرائيلي واضح.

خلاصات: تقييم مقاربة "الحلول الإفريقية"

حضر موسى فقيه محمد رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي في المشهد بوصف التدخل الرواندي –الذي جاء بناء على طلب حكومة موزمبيق- بأنه خطوة مرحَّب بها، وأنه تحرّك قويّ وحاسم من أعمال التضامن الإفريقي لدعم دولة زميلة تحارب الإرهاب وتعاني من عدم الأمن.

مع ملاحظة أن هذا هو الانتشار الثاني لقوات رواندية خارج حدودها في غضون أقل من عام واحد بعد انتشارها قبل شهور في جمهورية إفريقيا الوسطى في ديسمبر 2020م  "لحماية العاملين في بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في البلاد" والمساعدة في تأمين انتخابات يوليو 2021م بإفريقيا الوسطى والضغط على قوات المتمردين([12]).

وهكذا فإن التدخلات الإقليمية المختلفة في الأزمة في موزمبيق تمثل فرصة حقيقية لتعزيز قدرات حكومة موزمبيق الأمنية والعسكرية في مواجهة المجموعات الإرهابية التي تغولت على دور الدولة في إقليم كابو ديلجاو شمالي البلاد، في تكرار نموذجي لظاهرة الإرهاب في إفريقيا وانتشاره؛ حيث تغيب الدولة وأدوارها التنموية بشكل واضح.

لكن يظل لحالة الضعف التي تعاني منها مؤسسات الدولة، لا سيما مؤسساتها العسكرية والأمنية، تأثير سلبي للغاية على نجاعة هذه التدخلات الإقليمية، لا سيما في دعم عمليات القوات الإقليمية في الفترة المقبلة.

وبينما جسَّد التدخل الإقليمي تفعيلًا "جزئيًّا" لشعار "حلول إفريقية لمشكلات إفريقية"؛ فإن ذلك لا يُخفي حقيقة أن الدور الرواندي وما يحظى به من قَبُول أطراف إقليمية ودولية من خارج القارة، وبطبيعة الحال ما يرتبط بهذا القبول من تنسيق ودعم عبر قنوات متعددة، يؤشّر بشكل خطير إلى تغيُّر متسارع في بنى التعاون الإفريقي الجماعي في مجال حفظ الأمن وإعلاء التعاون الثنائي في واحدة من سوابق هذا النمط من التدخل العسكري الإفريقي، ويتوقع أن يتكرر مرارًا في الفترة المقبلة مع تراجع الدور المؤسسي للاتحاد الإفريقي وغلبة تبنّي أجندات مفروضة من شركاء الاتحاد أو الدول "المراقبة" داخله.


[1] Thomas P. Sheehy, Five Keys to Tackling the Crisis in Mozambique’s Cabo Delgado, The United States Institute of Peace, July 28, 2021 https://www.usip.org/publications/2021/07/five-keys-tackling-crisis-mozambiques-cabo-delgado

[2] Mozambique Welcomes Foreign Soldiers to Fight Insurgency, The Defence Post, July 26, 2021 https://www.thedefensepost.com/2021/07/26/mozambique-foreign-soldiers-insurgency/

[3] Guy Martin, SADC Mozambique force bolstered by Lesotho as Rwandans retake key port, DefenceWeb, August 10, 2021 https://www.defenceweb.co.za/featured/lesotho-the-next-nation-to-deploy-troops-to-mozambique-as-rwandan-reports-major-successes/

[4] Rwanda Defence Force, Ministry of Defence (Rwanda) https://www.mod.gov.rw/rdf/overview

[5] Helmoed-Römer Heitman, Rwandan troops deploy to Mozambique, Janes, July 12, 2021 https://www.janes.com/defence-news/news-detail/rwandan-troops-deploy-to-mozambique

[6] Dan Ngabonziza, Rwanda, Israel To Jointly Fight Terrorism, Maintain Border Security, KT Press, January 15, 2020 https://www.ktpress.rw/2020/01/rwanda-israel-to-jointly-fight-terrorism-maintain-border-security/

[7] Rina Bassist, Israel and Rwanda’s Emerging Alliance: A Mutual Strategic Choice, Moshe Dayan Center for Middle Eastern and African Studies, March 27, 2021 https://dayan.org/content/israel-and-rwandas-emerging-alliance-mutual-strategic-choice

[8] Gili Cohen, Israeli Arms Exports to Rwanda During 1994 Genocide to Stay Secret, Supreme Court Rules, Haaretz, April 10, 2018 https://www.haaretz.com/.premium-arms-exports-to-rwanda-to-stay-secret-supreme-court-rules-1.5429999

[9] Liu Zhen, Rwanda shows off new military hardware amid rising African demand for Chinese arms, South China Morning Post, December 17, 2018 https://www.scmp.com/news/china/military/article/2178401/rwanda-shows-new-military-hardware-amid-rising-african-demand

[10] Tancrede Chambraud, France and Rwanda strengthen relations, increase cooperation, Africa News, May 27, 2021 https://www.africanews.com/2021/05/27/france-and-rwanda-strengthen-relations-increase-cooperation//

[11] SADC alert force mission launched to fight terrorism in northern Mozambique, Xinhua Net, August 10, 2021 http://www.xinhuanet.com/english/africa/2021-08/10/c_1310117851.htm

[12] Helmoed-Römer Heitman, Rwandan troops deploy to Mozambique, Op. Cit. 

 

كتاب الموقع