أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

حصاد التعديلات الدستوريَّة في إفريقيا 2020م

يُعَدّ الدستور أعلى وثيقة قانونية داخل الدولة الحديثة؛ وذلك باعتباره مجموعة القواعد القانونية التي تُنظّم شكل الدولة ونظام الحكم فيها، وتنظم العلاقة بين مؤسسات الدولة المختلفة. كما أن الدستور في أيّ دولة يُعدّ انعكاسًا للظروف والأوضاع التي تعيشها الدولة من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولكون هذه الظروف والأوضاع قابلة للتغيير والتطوير فلا بد من مسايرة الدساتير لهذا التطور، وذلك من خلال القيام بتعديل الدستور؛ سواء كان هذا التعديل شاملاً بإلغاء الدستور ووضع دستور جديد بدلاً منه، أو تعديلاً جزئيًّا بالإضافة أو الحذف لنصوص الدستور القائم.

وعلى مدار عام 2020م شهدت 14 دولة إفريقية موزعة على أقاليم القارة الخمسة مشروعات تعديلات دستورية؛ منها ما انتهت من عملية التعديلات وهي ثماني دول تتمثل في كل من (الجزائر, السودان، تشاد، الجابون, إفريقيا الوسطى، ساحل العاج، غينيا كوناكري، ليبيريا)، بينما لا تزال ست دول مستمرة في تلك العملية، وهي كلّ من (كينيا، الصومال، بوركينا فاسو, جامبيا، غينيا بيساو, بوتسوانا).

وقد كان لهذه التعديلات مجموعة من الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها، سواء كانت تلك الأهداف تخدم مصالح النظام الحاكم، وتزيد من ترسيخ السلطة، أو تخدم مصالح الشعب وتقدم مزيدًا من الإصلاحات.

 كما ترتب على تلك التعديلات مجموعة من التداعيات والآثار، والتي تختلف سلبًا وإيجابًا بما يتفق مع خصوصية كلّ دولة.

 ومن خلال هذه الدراسة سوف نقوم بتحليل مضمون تلك التعديلات، وكذلك عرض أهداف وتداعيات التعديلات في الدول محل الدراسة كل دولة على حدة من خلال تناول دول كل إقليم في مجموعة واحدة وذلك فيما يلي:

أولاً: التعديلات الدستورية في إقليم شمال إفريقيا:

شهدت دولة واحدة فقط في إقليم شمال إفريقيا تعديلات دستورية هي الجزائر؛ حيث تم وضع دستور جديد للبلاد، وتم الاستفتاء عليه في 1 نوفمبر 2020م، وتمت الموافقة عليه بنسبة 66.8% ورُفِضَ بنسبة 33.2%، وبلغت نسبة المشاركة 23%.

والهدف من وضع دستور جديد يتمثل في تنفيذ وعد انتخابي للرئيس تبون كان قد قطعه على نفسه أثناء ترشحه للانتخابات؛ حيث يرى أن وضع دستور جديد سيقطع العلاقة مع نظام الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة، وهو ما يلبّي مطالب الحراك الجزائري، وكذلك التحول من النظام الرئاسي المشدد إلى النظام شبه الرئاسي لضمان الفصل والتوازن بين السلطات.

 ولو نظرنا إلى مضمون الدستور الجديد نجد أن أبرز ما جاء فيه تحديد مدة الرئاسة بخمس سنوات وقصرها على ولايتين، ولا يمكن لأحد ممارسة أكثر من ولايتين سواء متتاليتين أو منفصلتين.

 والنص على أن يقود الحكومة وزير أول في حال أسفرت الانتخابات التشريعية عن أغلبية رئاسية، ويقودها رئيس حكومة في حال أسفرت عن أغلبية برلمانية، كما نص كذلك ولأول مرة على منح الرئيس الحق في إرسال وحدات من الجيش الجزائري إلى خارج الوطن بعد موافقة أغلبية ثلثي البرلمان, وكذلك تم إنشاء المحكمة الدستورية لتكون بديلاً للمجلس الدستوري.

 كما نص على الكثير من الحقوق والحريات؛ كحرية الصحافة والمعتقد وتأسيس الأحزاب والجمعيات والنقابات، وكذلك دعم الحقوق السياسية للمرأة وتوسيع تمثيليها بالمجالس المنتخبة.

 وفيما يتعلق بالتداعيات فقد دعمت أحزاب الموالاة مشروع الدستور ومنها حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب طلائع الحريات, بينما رفضت قوى الحراك الشعبي المشروع مشككين في مصداقية لجنة وضع الدستور المعينة من الرئيس تبون ولا يعترفون بموافقة البرلمان الحالي عليه؛ لأنه غير شرعيّ في نظرهم، أما الإسلاميون فمنهم من أيَّد كحركة البناء الوطني، ومنهم من رفض كحركة حمس ودعت للتصويت عليه بـ"لا"، بينما نادى آخرون بمقاطعة الاستفتاء، وهم كثرة، يتمثلون في قادة الحراك الشعبي, واليسارين والاشتراكيين وبعض الإسلامين، وهو ما انعكس على ضعف المشاركة في الاستفتاء وعدم رضا الحراك عن الدستور حتى الآن([1]).

ثانيًا: التعديلات الدستورية في إقليم شرق إفريقيا:

شهدت ثلاث دول في شرق إفريقيا مشروعات تعديلات دستورية، وهي السودان التي انتهت من التعديلات وكينيا والصومال والتي مازالت عملية التعديلات مستمرة فيها حتى الآن:

1- السودان:

في أغسطس 2019م تم الاتفاق بين المجلس العسكري الانتقالي في السودان ومفوض قوى إعلان الحرية والتغيير على الوثيقة الدستورية التي تنظّم الفترة الانتقالية في السودان بعد سقوط نظام البشير.

 وقد ألغت هذه الوثيقة الدستور السوداني الانتقالي الصادر في 2005م، وكذلك ألغت دساتير الولايات، وقد تكونت تلك الوثيقة من 78 مادة دستورية تحدد المؤسسات الحاكمة للبلاد ووظائفها في الفترة الانتقالية، وعلى رأسها مجلس السيادة السوداني.

غير أن هذه الوثيقة قد خضعت للتعديل في 18 أكتوبر 2020م، وذلك بهدف تضمين الوثيقة اتفاق السلام المُوَقَّع في جوبا في 3 أكتوبر 2020م بين حكومة السودان الانتقالية وأطراف العملية السلمية.

وبالنسبة لمضمون التعديلات فقد أنشأت مجلسًا جديدًا يسمى مجلس شركاء الفترة الانتقالية، ونصت على الفدرالية بدلاً عن اللامركزية، وزيادة عدد أعضاء مجلس السيادة ثلاثة أعضاء لتمثيل أطراف العملية السلمية الموقَّعة على اتفاق جوبا للسلام، وجعل نسبة 25% من مجلس الوزراء من اختيار أطراف العملية السلمية الموقَّعة على اتفاق جوبا للسلام، وكذلك منحهم 75 مقعدًا في المجلس التشريعي الانتقالي عند تشكيله، كما نصت على تمديد مدة الفترة الانتقالية، وجعلها تبدأ من تاريخ التوقيع على اتفاق جوبا للسلام.

وقد أسفرت تلك التعديلات عن عددٍ من التداعيات أهمها: رفض تعديل الوثيقة من أكثر من تيار معارض خاصة ما يتعلق بتمديد الفترة الانتقالية، وكذلك أدَّى تشكيل مجلس شركاء الفترة الانتقالية الذي استحدثته التعديلات إلى أزمة بين قوى السلطة نتيجة للخلاف حول لائحة اختصاصات المجلس التي أثارت رفضًا شعبيًّا، وقد تم تشكيل لجنة رباعية من التحالف الحاكم أسفرت عن إنهاء هذه الأزمة([2]).

 2- كينيا:

شهدت كينيا في مارس 2018م مصالحة تاريخية بعد سنوات من الخلاف بين رئيس كينيا أوهورو كينياتا وزعيم ائتلاف المعارضة رايلا أودينجا، وقد أسفرت تلك المصالحة عن إطلاق مبادرة بناء الجسور التي أوصت بتعديل دستور2010م بهدف تضمينه توصيات لجنة المبادرة وأهمها إنهاء سياسة "الفائز يأخذ كل شيء".

 وقد تضمن مشروع التعديلات النص على إنشاء نظام شبه رئاسي بحيث يكون هناك رئيس للوزراء ونائبان له بما يضمن تقاسم السلطة بصورة أكبر، وإضافة 70 مقعدًا جديدًا في البرلمان, وضمان التمثيل الفعَّال للمرأة والشباب وذوي الإعاقة في البرلمان، وإصلاح اللجنة المستقلة للانتخابات، ووضع قواعد لإدارة النزاعات الانتخابية بما يُحقّق إنهاء الانقسام الإثني والعنف الانتخابي في البلاد.

وفي مايو 2020م تم نشر مشروع قانون الاستفتاء الذي سيتم بناء عليه إجراءات تعديل الدستور من خلال الاستفتاء الشعبي. ومؤخرًا تم الإعلان عن أن موعد الاستفتاء سيكون في يونيو 2021م. وقد أسفر مشروع التعديلات عن عدد من التداعيات أبرزها رَفْض نائب الرئيس الكيني ويليام روتو لمشروع التعديلات؛ بسبب ما حدث من تقارب بين الرئيس وزعيم المعارضة وهو ما يُشكِّل خطرًا على مستقبل نائب الرئيس الذي يطمع في الترشح للرئاسة 2022م، كما أن هناك عددًا من القضايا المرفوعة أمام المحكمة العليا بشأن مشروع التعديلات ولم يُفْصَل فيها حتى الآن, كما يرى البعض أن التوسُّع في إنشاء المناصب ستستنزف الخزينة المالية المتعثرة([3]).

3- الصومال:

في 24 ديسمبر 2020م أصدر الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو مرسومًا رئاسيًّا يقضي بتأجيل المصادقة على التعديلات التي أُجريت على الدستور الصومالي المؤقت، وذلك إلى حين تشكيل البرلمان القادم.

ويتمثل الهدف من التعديلات الدستورية في وضع دستور جديد دائم للصومال؛ حيث إن الدستور الحالي الذي تم وضعه في 2012م هو دستور مؤقَّت وغير مكتمل، وفي حاجة إلى إكمال النقص الموجود فيه, ويتضمن مشروع الدستور الجديد النص على حسم المسائل الخلافية بين الحكومة المركزية في مقديشو والولايات الفدرالية شبه المستقلة خاصة المسائل المتعلقة بتقاسم السلطة والقضاء والضرائب.

وأما عن التداعيات فهناك رفض من البعض لتأجيل التصديق على مشروع الدستور، ووصف ذلك التأجيل بأنه مخالف لنص المادة 136 من الدستور الحالي، وهو ما يُعَدّ أزمة جديدة تُضاف لأزمة تأجيل الانتخابات([4]).

ثالثًا: التعديلات الدستورية في إقليم وسط إفريقيا:

شهدت ثلاث دول في إقليم وسط إفريقيا مشروعات تعديلات دستورية، اثنتان منها تم فيها التعديل، بينما تم رفض فكرة التعديل في واحدة، ويمكن عرض أهداف تلك التعديلات فيما يلي:

1- تشاد:

في 14 ديسمبر2020م قام الرئيس إدريس ديبي بإصدار التعديلات الدستورية التي أدخلت على دستور مايو 2018م وقد كان الهدف من هذه التعديلات هو الاستجابة لتوصيات المنتدى الوطني الشامل الثاني الذي تم عقده في أكتوبر ونوفمبر 2020م، والذي كان يهدف لتقييم الإصلاحات الدستورية التي جرت في 2018م، وتقييم الوضع السياسي في البلاد، وقد أسفر هذا المنتدى عن تقديم مجموعة من التوصيات؛ أهمها: مراجعة الدستور، وبناء على ذلك تم تشكيل لجنة خاصة مكونة من 25 عضوًا في البرلمان قامت بفحص الدستور، وأدخلت التوصيات التي أوصى بها المنتدى في التعديلات الدستورية، ومن ثَمَّ قامت بعرضها على البرلمان والذي وافق على التعديلات؛ حيث وافق عليها 145 نائبًا مقابل رفض 10 نواب، وبالتالي تم إقرارها مِن قِبَل البرلمان دون عرضها على الاستفتاء.

 وقد تضمنت تلك التعديلات النص على إنشاء منصب نائب للرئيس، وإنشاء مجلس للشيوخ ليكون غرفة عليا للبرلمان بجانب الجمعية الوطنية، وكذلك تخفيض سنّ الترشح للرئاسة من 45 إلى 40 سنة، بالإضافة إلى إلغاء القَسَم المطلوب حَلِفُه قبل تولّي المناصب في البلاد تلبيةً لمطالب المسيحيين في تشاد بعد وصفه بأنه قسمٌ طائفيّ. وإعادة إنشاء محكمة المحاسبة، وإعادة تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.

 وقد أسفرت التعديلات عن عدة تداعيات؛ أبرزها: مقاطعة المعارضة للمنتدى الوطني الشامل الذي أوصى بالتعديلات، بل ومحاولة إنشاء منتدى موازٍ له تحت مسمى "منتدى المواطن الحقيقي للتفكير معًا"، والذي قامت الشرطة بمنع عقده. كما تم رفض منصب نائب الرئيس والمطالبة بعودة منصب رئيس الوزراء، كما كانت هناك مطالب بتقليل سنّ الترشح للرئاسة إلى 35 سنة، كما يرى البعض أن إنشاء مجلس الشيوخ أمر ليس له جدوى خاصة مع افتقار موارد مالية لإجراء الانتخابات، وكان من الأفضل زيادة أعضاء مجلس النواب([5]).

2- الجابون:

في 30 ديسمبر 2020م وافق برلمان الجابون على مشروع التعديلات الدستورية المقدَّم من الحكومة؛ حيث تم عقد اجتماع لغرفتي البرلمان (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، وتم التصويت على مشروع التعديلات وتم الموافقة عليه؛ حيث صوَّت 204 نواب لصالحه، بينما تم رفضه مِن قِبَل 25 نائبًا.

ويُعدّ الهدف من هذه التعديلات: سد الثغرات القانونية الموجودة في دستور الجابون الصادر عام 1991م، والذي خضع للتعديل أكثر من مرة.

وقد تضمنت التعديلات الجديدة نحو 26 مادة؛ حيث نصت على تنظيم الفترة الانتقالية في حالة شغور منصب الرئيس لوفاته أو إصابته بعجزٍ دائمٍ يعوق قيامه بمهام منصبه؛ حيث إن هذه المسألة كانت محل جدل عندما تعرَّض الرئيس الحالي علي بونجو أونديمبا لسكتة دماغية مفاجأة أثناء زيارته للسعودية في أكتوبر 2018م، وهو ما جعل جانبًا من المعارضة في ذلك الوقت يطلب إعلان شغور منصب الرئيس بسبب حالته الصحية، وهو ما لم توافق عليه المحكمة الدستورية، وقد وضعت التعديلات الدستورية الجديدة تنظيمًا لهذا الأمر؛ حيث نصَّت على أنه في حالة إعلان شغور السلطة في البلاد سوف تُدَار المرحلة الانتقالية في البلاد مِن قِبَل مجلس ثلاثي مُكوّن من وزير الدفاع ورئيس الجمعية الوطنية ورئيس مجلس الشيوخ، وذلك لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة.

كما منحت رئيس الدولة حقّ تعيين عدد 15 نائبًا في مجلس الشيوخ، وكذلك منحه حصانة مدى الحياة.

وفيما يخص التداعيات؛ فقد أعلنت المعارضة رفضها للتعديلات، وعلى رأسها جان بينج المرشح الرئاسي السابق؛ حيث هناك رفض للمجلس الثلاثي الانتقالي، والذي يرى البعض أن مهمته هي تسليم السلطة لنور الدين بونجو ابن الرئيس علي بونجو، ولذاك يتوقع البعض إعلان شغور السلطة خلال الستة أشهر المقبلة وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة، كما ترفض المعارضة النص المتعلقة بحصانة الرئيس مدى الحياة([6]).

3- إفريقيا الوسطى:

في 10 أبريل 2020م أعلن نحو 110 نواب من أعضاء البرلمان عن رغبتهم في إجراء تعديل على دستور جمهورية إفريقيا الوسطى المعتمد في 2016م، وقد كان الهدف من ذلك هو سد فجوة لم يتم النص عليها في الدستور تتعلق بمسألة عدم إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها لظروف قاهرة فسيكون هناك فراغ رئاسي بحكم الواقع؛ حيث إنه بسبب انتشار جائحة كورونا في شتَّى دول العالم كان مقدمو مقترح التعديل يخشون من عدم القدرة على إجراء انتخابات الرئاسة في موعدها، وبالتالي كان هناك مقترح بتعديل المادة 35 من الدستور للسماح للرئيس الحالي بممارسة مهامه حتى بعد انتهاء مدته في حالة تأجيل الانتخابات، وذلك لحين إجراء انتخابات رئاسية جديدة، وكذلك تعديل المادة 68 للسماح أيضًا لأعضاء الجمعية الوطنية بممارسة مهامهم لحين انتخاب برلمان جديد.

غير أن المحكمة الدستورية أعلنت في يونيو 2020م عن رفضها لذلك المقترح؛ حيث قالت: إنه لا يصح تمديد مدة ولاية الرئيس، وأن ذلك لا يمكن مراجعته حتى مِن قِبَل النواب، وقالت: إنه في حالة ظهور ظروف قاهرة تؤجّل إجراء الانتخابات يتم تنظيم حوار وطني من أجل التوصل إلى حل توافقي لحين إجراء الانتخابات. وبالتالي تم رفض المشروع الذي كانت ترفضه المعارضة كذلك([7]).

رابعًا: التعديلات الدستورية في إقليم غرب إفريقيا:

شهدت ست دول في غرب إفريقيا مشروعات تعديلات دستورية, ثلاثة منها انتهت من التعديلات، وهي ساحل العاج، غينيا كوناكري، ليبيريا. وثلاثة لا تزال في إطار عملية التعديل حتى الآن وهي بوركينا فاسو، غامبيا، غينيا بيساو، وسوف نستعرضها فيما يلي:

1- ساحل العاج:

في 17 مارس 2020م اعتمدت غرفتا البرلمان مشروع المراجعة الأولى لدستور 2016م، حيث يجوز موافقة أغلبية ثلثي أعضاء البرلمان بغرفتيه على مشروع المراجعة الدستورية لتمريره دون الحاجة إلى الاستفتاء؛ حيث وافق على مشروع التعديلات 246 نائبًا، وهو ما يمثل أكثر من أغلبية الثلثين.

وقد شملت هذه التعديلات 26 مادة، وكان الهدف منها إدخال عدة إصلاحات لتنقيح دستور 2016م، وتعزيز عمل مؤسسات الدولة, ومن بين ما تضمّنته التعديلات النص على إشراك البرلمان مع رئيس الجمهورية في اختيار نائب الرئيس بدلاً من انتخابه بصورة مباشرة. وكذلك السماح للبرلمان بممارسة عمله بعد انتهاء مدته، وذلك في حالة استحالة إجراء الانتخابات في موعدها لمنع حدوث فراغ تشريعي. وكذلك أصبحت السلطة القضائية تتكون من ثلاث مؤسسات هي محكمة النقض, ومجلس الدولة، ومحكمة الحسابات بعد أن كانت تتكون من مؤسسيتين فقط، كما تم إلغاء المحكمة العليا لتحل محلها محكمة النقض.

وقد كان هناك بعض التداعيات أهمها رغبة المعارضة في عرض التعديلات للاستفتاء الشعبي، وهو ما لم يتحقق لذلك قاطع نواب المعارضة جلسة التصويت على مشروع التعديلات([8]).

2- غينيا :

تم اعتماد دستور جديد للبلاد خلفًا لدستور 2010م، حيث تم إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في 22 مارس 2020م، وتمت الموافقة عليه بنسبة 89%، وتم إصداره من الرئيس الغيني ألفا كوندي في 6 أبريل 2020م.

وقد كان هناك مجموعة من الأهداف الداعية لوضع دستور جديد لغينيا أعلن عنها النظام الحاكم من بينها أن دستور 2010م كان بمثابة دستور مؤقت للبلاد؛ لأنه صدر في مرحلة انتقالية عقب انقلاب 2008م. كما أن نصوصه يوجد بها نوع من الالتباس في توزيع الاختصاصات بين الرئيس ورئيس الوزراء, ولا يعطي صلاحيات واسعة للجمعية الوطنية في الرقابة على الحكومة.

ومن أهم ما تضمَّنه الدستور الجديد مد فترة الرئاسة من 5 إلى 6 سنوات، مع عدم اعتبار المدد السابقة للرئيس الحالي، وتعيين رئيس المحكمة الدستورية مِن قِبَل رئيس الدولة، وإلغاء عقوبة الإعدام, وجعل التعليم مجانيًّا حتى سن 16 عامًا, وأن تشغل المرأة ثلث مقاعد المجالس المنتخبة، وتخفيض سن الترشح للبرلمان إلى 18 عامًا.

وفيما يخص التداعيات فمنذ إعلان مشروع الدستور الجديد؛ أعلنت المعارضة رفضها له، وأعلنت رفض الولاية الثالثة للرئيس كوندي, كما قامت الجبهة الوطنية للدفاع عن الدستور بإطلاق سلسلة من المظاهرات الاحتجاجية التي سقط فيها عشرات القتلى, كما أنها حاولت منع الاستفتاء بالقوة, وقد تدخلت الإيكواس لتسوية الأزمة، لكنها لم تفلح في ذلك، كما ارتفعت معدلات العنف الإثني بين مجموعة الفولاني الإثنية التي كانت تأمل في تولّي السلطة ومجموعة المالينكي التي ينتمي إليها الرئيس الحالي([9]).

3- ليبيريا:

في 8 ديسمبر 2020م تم إجراء الاستفتاء على مشروع التعديلات الدستورية المنقحة لدستور ليبيريا الذي تم وضعه في عام 1986م, وقد تناول مشروع التعديلات ثمانية مواد، كان الهدف منها إدخال المزيد من الإصلاحات ورفع القيود الموجودة في دستور 1986م، وهذا يتضح من مطالعة مضمون تلك التعديلات، ويأتي في مقدمتها السماح لمواطني ليبيريا بحمل الجنسية المزدوجة؛ حيث إن المادة 28 من دستور 86 كانت قد فرضت قيودًا على مسألة الجنسية؛ حيث نصت على أن الليبيري الذي يحمل جنسية دولة أخرى يفقد الجنسية الليبيرية ولا يمكنه تملك الأراضي في ليبيريا، ولا يحق له شغل أي منصب عام في ليبيريا، ولا يتمتع بالحقوق السياسية في البلاد. ونجد أن هذه القيود قد سببت عواقب كثيرة من بينها أن هناك جالية لبنانية كبيرة في ليبيريا تقوم بدور كبير في الاقتصاد الوطني، ولكنها لا يحق لها تملك الأراضي بسبب قيود الجنسية. كما أن هناك أعدادًا كبيرة من الأسر الليبيرية كانت قد هاجرت من البلاد أثناء الحرب الأهلية الليبيرية الأولى والثانية، واستقرت في الخارج، وحصلت على جنسية أخرى، وبالتالي تم إسقاط جنسية ليبيريا عنهم وفقدوا حقوقهم السياسية، وأصبح كثير منهم ومن أبنائهم الراغبين في العودة لا يحق لهم تملك الاراضي أو تولي المناصب، بل حتى لا يحق لهم ميراث أقاربهم الذين ماتوا في ليبيريا بسبب تلك القيود. وكذلك يوجد كثير من الليبيريين الذين يحملون الجنسية المزدوجة وخاصة الأمريكية ولا يستطيعون الاستثمار كمواطنين ليبيريين بسبب قيود الجنسية، وهو ما يفوّت كثيرًا من الفرص الاستثمارية خاصة من رجال الأعمال مزدوجي الجنسية في البلاد.

وبسبب تلك القيود أراد مشروع المراجعة الدستورية رفع وإصلاح تلك القيود الموجودة بدستور 1986م.

كما تضمنت كذلك تقليل مدة ولاية رئيس الجمهورية ونائبه من 6 إلى 5 سنوات بحد أقصى فترتين رئاسيتين، وتقليص مدة ولاية أعضاء مجلس الشيوخ من 9 إلى 7 سنوات، وتقليص مدة ولاية أعضاء مجلس النواب من 6 إلى 5 سنوات، وكذلك تقليص مدة ولاية رئيس مجلس الشيوخ المؤقت من 6 إلى 5 سنوات. وتغيير موعد إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية حيث كانت تجري في موسم الأمطار ونقل موعدها لمواسم الجفاف. كما تم تقليص مدة إعلان نتائج الطعون الانتخابية من 30 يومًا إلى 15 يومًا لعدم التأخير الذي يتعارض مع مواعيد نقل السلطة.

وقد تم الاستفتاء على المواد الثمانية المقترحة كل نص على حدة، ويصوّت عليها في نفس الوقت, ولكي يتم الموافقة على مشروع التعديلات يجب حصولها على أغلبية ثلثي الأصوات الصحيحة التي شاركت في الاستفتاء.

 ورغم أن النتائج الأولية كانت تشير إلى الموافقة على مشروع التعديلات في 5 مقاطعات؛ إلا أن مفوضية الانتخابات قد أعلنت النتائج النهائية في 1 أبريل 2021م، والتي جاءت برفض المواد الثمانية التي تم الاستفتاء عليها؛ حيث لم تحصل على أغلبية ثلثين الأصوات اللازمة للموافقة عليها.

وأما عن التداعيات فقد أيد الليبيريون في الشتات مشروع التعديلات بقوة، بينما داخليًّا عارضه الكثيرون، ودعوا لرفضه ومقاطعة الاستفتاء عليه؛ حيث يرون أن ازدواجية الجنسية سيخلق نظامًا طبقيًّا, ويسمح بالهروب من العدالة، ويرى آخرون أن هدف التعديلات هو السماح بترشح الرئيس لولاية ثالثة مستقبلاً رغم أنه في ولايته الأولى([10]).

4- بوركينا فاسو:

يسعى النظام الحاكم في بوركينا فاسو إلى وضع دستور جديد للبلاد خلفا لدستور 1991م، حيث وعد الرئيس كريستيان كابوري بعد توليه الحكم في 2015م بمراجعة الدستور, وبالفعل تم تشكيل لجنة مكونة من 92 شخصًا من منظمات المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية وغيرهم، وتم وضع المسودة الأولية لمشروع الدستور, والتي تضم 200 مادة، والتي تهدف إلى انتقال البلاد إلى الجمهورية الخامسة، ومن بين ما تضمنه المشروع قصر ولاية الرئيس على ولايتين كل ولاية 5 سنوات، ولا يحق لأحد تولّي الرئاسة لأكثر من ولايتين سواء بشكل متتالي أو متقطع، كما نص على وجود طريقة لعزل الرئيس مِن قِبَل المحكمة الدستورية، وتعزيز الحقوق والحريات، ونص أيضًا على أن الرئيس ملزم باستشارة المعارضة في القضايا الرئيسية.

وقد كان من المقرر إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور في مارس 2020م غير أنه تم تأجيله إلى مايو 2021م، ومن المحتمل حدوث تأجيل جديد لموعد الاستفتاء بسبب الظروف الأمنية والمالية المتمثلة في الهجمات الإرهابية, والحاجة إلى موارد مالية تصل إلى أكثر من 60 مليون يورو([11]).

5- غامبيا:

أعلن رئيس غامبيا أداما باروا بعد تولّيه السلطة في 2016م أن استبدال دستور 1997م ووضع دستور جديد للبلاد هو أحد أولوياته، وبالفعل قامت الجمعية الوطنية بتشكيل لجنة في يونيو 2018م لمراجعة الدستور ووضع دستور جديد للبلاد، وتم تعيين 11 مفوضًا لبدء مشاورات واسعة، وقد انتهت اللجنة بوضع مسودة الدستور في مارس 2020م.

وقد كان الهدف من وضع دستور جديد قطع العهد مع دستور 1997م الذي يطلق عليه دستور يحيي جامع، والذي خضع للتعديل عشرات المرات, وقد تضمن مشروع الدستور عددًا من الإصلاحات؛ أهمها: تحديد فترات الرئاسة بفترتين فقط، ومنح الرئيس حقّ تعيين نائب له، ومنح الجمعية الوطنية حق التصديق على التعيينات الوزارية, ووضع حصص لتمثيل المرأة والشباب وذوي الإعاقة في البرلمان, وتعزيز حقوق الإنسان.

 ومن أهم التداعيات أنه تم رفض المشروع عند عرضه على البرلمان؛ حيث لم يحصل على موافقة ثلاثة أرباع أعضاء البرلمان، وهي النسبة المطلوبة للموافقة عليه قبل الاستفتاء. ومع توقف المشروع فقد طلب رئيس جامبيا من جودلاك جوناثان رئيس نيجيريا السابق في ديسمبر 2020م التدخل في الأزمة والوساطة لتقريب وجهات النظر بين جميع الأطراف للعمل على إقرار الدستور الجديد، وقد رحبت الإيكواس بما تم من جهود، وأوصت بأن تتم عملية الاستفتاء في يونيو 2021م قبل انتخابات الرئاسة([12]).

6- غينيا بيساو:

بعد تولي الرئيس عمر سيسكو مقاليد الحكم في البلاد مطلع 2020م، كان وضع دستور جديد للبلاد من أهم الأولويات التي يراها؛ حيث إن دستور البلاد الذي وضع في عام 1984م كان له دور في الأزمات السياسية المتعاقبة. لذلك قام الرئيس في 12 مايو 2020م بإصدار مرسوم رئاسي يقضي بإنشاء لجنة مكلفة باقتراح مشروع دستور جديد. وذلك بهدف إلغاء دستور 1984م الذي به كثير من النقاط التي تثير الخلاف والغموض في التفسير، وكذلك وضع نظام جديد للحكم يتكيف مع الواقع الجديد للبلاد، ويساهم في ضمان الاستقرار المؤسسي، وكذلك إلغاء النظام شبه الرئاسي وتقسيم السلطات بين الرئيس ورئيس الوزراء بصورة واضحة ليس فيها تعارض أو غموض وهو من أهم دواعي تعديل الدستور؛ حيث كان ذلك الخلط في الصلاحيات سببًا للأزمات السياسية في البلاد. ومن المفترض بعد انتهاء اللجنة من وضع الدستور أن يخضع للاستفتاء الشعبي, كما أنه سوف يواجه الكثير من العقبات من قبل معارضي الرئيس([13]).

خامسًا: التعديلات الدستورية في إقليم جنوب إفريقيا:

فيما يتعلق بإقليم جنوب إفريقيا فلم يكن هناك مشاريع لتعديل الدستور سوى في دولة بوتسوانا؛ حيث إن الرئيس ماسيسي أعلن في خطاب تنصيبه للرئاسة في 2019م أنه سيقوم بتلبية المطالب الشعبية وإجراء مراجعة شاملة لدستور البلاد؛ حيث إن هذا الدستور هو دستور الاستقلال والذي تم وضعه عام 1966م، وخضع للتعديل نحو 22 مرة، وهناك مطالب حالية لإصلاحه تهدف إلى تغيير النظام الانتخابي للرئيس ليكون من خلال انتخابات مباشرة؛ حيث إن الرئيس يتم انتخابه حاليًا بواسطة البرلمان، وكذلك تعزيز اللامركزية، وتمثيل النساء بصورة أكبر في البرلمان. وكذلك تلبية الإصلاحات المتعلقة بالمناطق والأراضي القبلية، وتعزيز التكافؤ القبلي.

ونظرًا لتأخر الحكومة في بداية إجراءات التعديل الدستوري الشامل الذي وعدت به, واقتصارها على مشروعات تعديل تهمها فقط كمشروع منع تغيير الولاء الحزبي في البرلمان، فقد دعت جهات مختلفة من بينها نواب في البرلمان إلى التساؤل عن موعد التعديلات، بل تم استجواب وزير شؤون الرئاسة والإدارة العامة أمام البرلمان، والذي ألقى اللوم على تفشي فيروس كورونا والإجراءات الاحترازية التي أخَّرت ذلك. كما يُذْكَر أن الحزب الحاكم رفض مقترح إدراج الانتخابات الرئاسية المباشرة في مشروع التعديلات الدستورية، وقد أعلنت الحكومة أنها سوف تقوم بإنشاء لجنة للبدء في إجراءات مراجعة الدستور خلال الفترة المقبلة([14]).

وختامًا:

 نرى أن معظم التعديلات حملت مجموعة من الإصلاحات، وإن كانت في نفس الوقت حملت بعض المواد التي كانت محلّ جدل ورفض؛ لكونها ترسّخ لبقاء النظام الحاكم وتُخِلّ بمبدأ التناوب الديمقراطي للسلطة مثل غينيا كوناكري والجابون.


[1]- Nadia Henni-Moulaï، " Algérie – Constitution: La révision permettrait à l’armée de s’immiscer dans le jeu politique " Jeune Afrique،1/10/2020، at، https://www.jeuneafrique.com/1052031/politique/algerie-constitution-la-revision-permettrait-a-larmee-de-simmiscer-dans-le-jeu-politique

[2]- Nasredeen Abdulbari، " The Case for Amending the Transitional Constitutional Charter to Incorporate the Juba Agreement for Peace in Sudan", jurist، 21/12/2020، at، https://www.jurist.org/commentary/2020/12/nasredeen-abdulbari-juba-constitution-sudan.

[3]- "Mugambi Laibuta، "From a Kenyan ‘Handshake’ to Constitutional Reform: Towards a Bloated Semi-Presidential System"، Constitution Net, 28/10/2020، at، https://constitutionnet.org/news/kenyan-handshake-constitutional-reform-towards-bloated-semi-presidential-system

[4]- Jan Amilcar Schmidt،" The Somali Constitutional Review Process. Taking Stock"، Constitution Net، 8/3/2017، at، https://constitutionnet.org/news/somali-constitutional-review-process-taking-stock.

[5]- "Le Tchad vers l’adoption d’une nouvelle Constitution"، dw.com, 3/12/2020، at، https://www.dw.com/fr/le-tchad-vers-ladoption-dune-nouvelle-constitution/a-55814799.

[6]- "Gabon: le Parlement adopte la nouvelle Constitution à une écrasante majorité" rfi، 30/12/2020، at، https://www.rfi.fr/fr/afrique/20201230-gabon-le-parlement-adopte-la-nouvelle-constitution-%C3%A0-une-%C3%A9crasante-majorit%C3%A9

[7] -" La justice centr africaine annule un projet de modifier la constitution", voaafrique، 5/6/2020، at، https://www.voaafrique.com/a/rca-centrafrique-cour-constitutionnelle-maintient-calendrier-electoral/5450835.html

[8]- André Silver Konan، "Révision constitutionnelle en Côte d’Ivoire: ce que contient le texte soumis au Parlement"، Jeune Afrique، 10/3/2020، at، https://www.jeuneafrique.com/908263/politique/revision-constitutionnelle-en-cote-divoire-ce-que-contient-le-texte-soumis-au-parlement.

[9]- Diawo Barry: Guinée: que contient le projet de nouvelle Constitution proposé par Alpha Condé ?، Jeune Afrique، 20/12/019، at، https://www.jeuneafrique.com/872558/politique/guinee-que-contient-le-projet-de-nouvelle-constitution-propose-par-alpha-conde.

[10]-"Liberia diaspora rejoices, opposition urges boycott of constitutional referendum", rfi، 4/12/2020، https://www.rfi.fr/en/africa/20201204-liberia-diaspora-rejoices-opposition-urges-boycott-of-constitutional-referendum-george-weah.

[11]- Anselme BLAGNON،" Le Burkina prévoit un référendum constitutionnel en mai 2021", connectionivoirienne ، 4/2/2021, at، https://www.connectionivoirienne.net/2021/02/04/le-burkina-prevoit-un-referendum-constitutionnel-en-mai-2021.

[12]- "Why The Gambia’s quest for a new constitution came unstuck – and what next", theconversation, 6/10/2020, at، https://theconversation.com/why-the-gambias-quest-for-a-new-constitution-came-unstuck-and-what-next-147118.

[13]- Marième Soumaré،" Guinée-Bissau: Umaro Sissoco Embaló initie la révision de la Constitution", Jeune Afrique، 12/5/2020, at، https://www.jeuneafrique.com/944109/politique/guinee-bissau-umaro-sissoco-embalo-initie-la-revision-de-la-constitution.

[14]- " Botswana official dismisses calls for direct election of president", constitution net، 19/11/2020, at، https://constitutionnet.org/news/botswana-official-dismisses-calls-direct-election-president

 

كتاب الموقع