أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

الحوار الوطني الإثيوبي: الأجندة والقضايا والسيناريوهات

كان واضحًا منذ نهاية العام 2021م أن تسويةً ما قد فُرِضَتْ على رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد لإعادة الروح للمسار السياسي في البلاد؛ رغم تعمُّده إبداء انتصاره على جبهة تحرير التيجراي في الحرب بينهما. فيما كانت الوقائع تشير إلى دعم إقليمي ودولي كبير (على الصعيدين العسكري والسياسي) للحكومة الإثيوبية؛ لإنقاذها من السقوط على يد مناوئي الحكومة المسلحين، ووقوع البلاد برُمّتها في فوضى شاملة تُربك حسابات الجميع في القرن الإفريقي، وتضع استثمارات هذه الأطراف -التي تُقدَّر بعشرات بلايين الدولارات-، ومصالحها الاستراتيجية في مهبّ الريح.

وبينما التزمت قيادة جبهة التحرير الصمتَ، وواصل آبي أحمد تصريحاته بخصوص هزيمة التيجراي؛ تبدَّت بمرور الوقت آفاق عملية سياسية مرتبكة قليلًا تتراوح بين حوار سياسي وطني يضم كافة مكونات السياسة الإثيوبية (كما هو مفترض)، وحوار جانبي بين حكومة آبي أحمد وأبرز داعميها (لا سيما حكومة إقليم الأمهرا) من جهة وحكومة إقليم التيجراي؛ يتقاطع مع الحوار الوطني الذي لم تتبلور أجندته وقضاياه بشكل كامل حتى الآن، رغم مرور أربعة شهور كاملة على تكوين مفوضيته (مارس 2022م) وإعلان آبي أحمد منتصف يونيو الفائت تكوين فريق تفاوض الحكومة السباعي "في الحوار الوطني"، لتهيمن عليه قيادات أمنية وسياسية أمهرية بشكل واضح.

أجندة الحوار السياسي الوطني وقضاياه:

تزامن مع "تسوية" الصراع مع إقليم التيجراي تبنّي البرلمان الإثيوبي تشريعًا يُؤسِّس مفوضية حوار وطني وسط احتفاء دولي وإقليمي بالخطوة، وتوقُّعات بأفق واسع لأجندة هذا الحوار لتشمل مجمل القضايا الرئيسة في إثيوبيا، وأن يستعيد الاستقرار على نحو يسمح بجهود بعيدة المدى لمعالجة الاستقطاب الإثني، وعدم التسامح المتصاعد بين الجماعات المختلفة، وأن يشمل الحوار مجموعة واسعة من المعنيين في مراحله الثلاثة: الإعداد، والتفاوض نفسه، والتطبيق([1]).

وبعد نحو ستة أشهر دون مناوشات أو صدامات عسكرية تُذْكَر بين القوى المتصارعة في إثيوبيا؛ أكدت الحكومتان الفيدرالية وحكومة إقليم التيجراي (في توقيت متزامن يظهر وجود وساطة أو تنسيق غير مباشر بينهما)؛ عزمهما المشاركة في جهود إنهاء الحرب، وفي 14 يونيو الماضي أعلن آبي أحمد خططًا لمواصلة عملية سلام، بينما نشرت قيادة التيجراي في اليوم نفسه خطابًا مفتوحًا تعرب فيه عن رغبتها في الانخراط في محادثات (سلام).

وفي نهاية يونيو عيّنت حكومة آبي أحمد فريقَ تفاوضٍ من سبعة أشخاص برئاسة نائبه ووزير خارجيته ديميكي مكونن (من إثنية الأمهرا)، وجيتاتشو جيمبر Getatchew Jember نائب رئيس إقليم الأمهرا، وكذلك رئيس جهاز الاستخبارات الإثيوبي تيميسجين تيرونه Temesgen Tiruneh (وهو رئيس سابق لإقليم الأمهرا). وتشير هذه التعيينات الثلاثة إلى أن إقليم الأمهرا سيكون صاحب التمثيل الأكبر والأهم في الفريق([2])، وأن الاستقطاب والتشدُّد سيكون السمة المسيطرة على أيّ حوار مع قادة إقليم التيجراي.

وقد ظلت مواقف المسؤولين الإثيوبيين من الحوار الوطني (الذي حُدِّد له إطار زمنيّ في حدود ثلاثة أعوام)، وتوقعاتهم إزاءَه غامضةً بشكلٍ كبيرٍ، كما أن بناء الحوار نفسه لا يزال ملتبسًا؛ إذ لا يزال يُوصَف بأنه عملية لعلاج الانقسامات في أُمَّة بها أكثر من 80 مجموعة إثنو-لغوية، والإجابة عن أسئلة رئيسة تتعلق بمستقبل إثيوبيا كدولة فيدرالية أم وحدوية؟ وفي مارس 2022م حثَّ آبي أحمد "جميع الإثيوبيين" على المشاركة في "المبادرة" التي وصفها بأنها "فرصة ذهبية ستسمح لنا بمعالجة التحديات السياسية التي ظللنا نواجهها طوال قرون، وتضع الأساس لمستقبلنا([3])".

وفي مقابل غموض أجندة حكومة آبي أحمد طرح مراقبون إثيوبيون عدة قضايا يجب النظر فيها في "المرحلة التمهيدية قبل فوات الأوان"؛ لأن المقاربة المتَّبعة في هذه المرحلة ستؤثر في النهاية على شرعية الحوار الوطني. وأولها أنه بعد ما شهدته إثيوبيا من واحدة من أعنف الصراعات الداخلية في العالم في العقود الأخيرة لا سيما القتال بين الحكومة الفيدرالية وقوات التيجراي، إضافةً إلى الصراعات الأخرى داخل أقاليم البلاد؛ فإن الأثر الاقتصادي والسياسي للحرب قد شمل كافة أرجاء البلاد، ومِن ثَم فإنه ثمة حاجة لأن يأتي بند إنهاء الحرب وبناء السلام في قمة أجندة "الحوار الوطني" لدى كلّ من الحكومة والنُّخَب السياسية التي ستشارك في الحوار، مع ملاحظة أن القانون لم يُفوِّض المفوضية بوَقْف الحرب، لكنه أكَّد أن هدفها حلّ "الخلاف في الآراء وعدم الاتفاق بين قادة السياسة والرأي المختلفين وقطاعات المجتمع في إثيوبيا حول القضايا الوطنية الأكثر أساسية"، ولم يرد في القانون ذِكْر إنهاء الحرب. كما أن المفوضية غير ذات وصاية في التفاوض أو التوفيق أو وضع أجندة، مع ملاحظة أن الحوار سينطلق في ظل "هدنة إنسانية" (بوصف الحكومة) وليس نهاية رسمية للحرب([4]).

الحوار السياسي الوطني بين استمرار العنف ومعضلة "المشاركة":

حسب رصد كاري بيتي مورونجي Kaari B. Murungi رئيس البعثة الدولية لخبراء حقوق الإنسان في إثيوبيا International Commission of Human Rights Experts on Ethiopia, أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف (نهاية يونيو الفائت) فإن أحداث العنف والقتل "على الهوية الإثنية" لا تزال متكررة (حتى في رصد المفوضية في الأسابيع الأخيرة)؛ لا سيما في غربي أوروميا، وأن الأزمة في إثيوبيا بحاجة لاهتمام دوليّ حقيقيّ؛ لأن "الانتشار المستمر في العنف والذي يُغذّيه خطاب الكراهية، وتُثيره أعمال العنف القائمة على اعتبارات إثنية وجندرية تُوفّر مُؤشّرات إنذار مُبكّر لمزيد من جرائم الاعتداء ضد المدنيين الأبرياء لا سيما النساء والأطفال الذين يُعدّون أكثر هشاشة"([5]).

وهكذا لا يبدو أن غلق جبهة الصراع مع إقليم التيجراي عبر "الحوار الوطني" المزمع سيمثل استقرارًا مستدامًا في إثيوبيا؛ إذ استبق آبي أحمد المضي قدمًا في الحوار بتصريحاتٍ تُعيد للأذهان إرهاصات حرب التيجراي، لكن هذه المرة بخصوص جيش تحرير الأورومو في إقليم أوروميا؛ إذ تعهد أحمد (4 يوليو الجاري) بإلحاقه الهزيمة التامَّة بجبهة تحرير الأورومو وذراعها العسكري، وأن قوَّات الدفاع الوطني الإثيوبية ستُعزّز حملتها ضد الجبهة (التي تُطلق عليها الحكومة لفظ شين Shane) لطردها من معاقلها في ويليجا Wellega، في غربي إثيوبيا، والتي تُعتبر أهم قواعد تمركُّز الجبهة.

ولفت في تغريدات على "تويتر" إلى أن عناصر الجبهة يَفِرُّون الآن من أمام قوات الأمن الحكومية، ورغم فرار هؤلاء العناصر فإنهم يُقدِمُون خلال هروبهم على مهاجمة المدنيين في غرب ويليجا في إقليم أوروميا، مشيرًا إلى إقدام "قوة المتمردين على مذبحة في منطقة قيليم ويليجا Qellem Wellega بالإقليم خلال انسحابهم. وفي بيان حديث أكدت الحكومة أن ميليشيات المتمردين قتلت نحو 340 إثيوبيًّا في أحدث سلسلة من المذابح في منطقة تول Tole بمقاطعة جيمبي في ويليجا([6]).

على أيّ حال فقد ظلّ نظام آبي أحمد حتى مطلع يونيو الفائت يؤكد على استبعاد "الجبهة الشعبية لتحرير التيجراي" (الحزب الحاكم في إقليم التيجراي، والمصنَّفة جماعة إرهابية) وحليفها الرئيس جيش تحرير الأورومو Oromo Liberation Army (OLA) (الذي تركَّزت عملياته في إقليم أوروميا أكبر أقاليم إثيوبيا مساحة وأكثرها عددًا في السكان) من الحوار، الأمر الذي فرَّغ العملية برُمّتها –حسب أغلب المراقبين- من جدواها؛ إذ يفترض أن يكون الحوار شاملًا "لجميع الإثيوبيين"، وألا تكون للحكومة وصاية في تحديد مَن يشارك أو لا يشارك. كما يُلاحظ أن الدفع بخطوات عملية بطيئة في مسار الحوار لم تأتِ إلا بعد إعلان الحكومة ما أسمته "هدنة إنسانية" في 24 مارس 2022م، واستجابة جبهة تحرير التيجراي بإعلانها أنها ستعمل على صيانة "وقف الأعمال العدائية"؛ إن سُمِحَ بدخول المعونات إلى داخل الإقليم([7])

ويمثل الضغط الخارجي العامل الأكبر في توسيع رقعة المشاركة في الحوار لضمان جديته، وتبدو الإمارات عنصرًا فاعلًا في مقاربة واشنطن في القرن الإفريقي، باعتباره منطقة نفوذ تقليدي لها. ويتضح هذا الأمر بشكل تدريجي في الأسابيع الأخيرة مع دفع الإمارات بقوة وراء "الحوار الوطني الإثيوبي" (العنوان الرئيس للسياسة الأمريكية تجاه إثيوبيا منذ أكثر من عام)، رغم تباطؤ آبي أحمد في تنفيذ هذا المسار، ويتضح ذلك في بدء ديبرتصيون جبريمايكل، رئيس جبهة تحرير التيجراي، التواصل المباشر مع الإمارات بعد خطاب مفتوح وجَّهه إلى الرئيس الكيني كينياتا وعدد من الشخصيات العالمية المعنية بالشأن الإثيوبي؛ أوضح فيه تمامًا موقفه، وأنه جاهر للتفاوض برعاية كينية، وليس برعاية أوباسنجو (ممثل الاتحاد الإفريقي). وطالَب الرئيسة التنزانية سامية حسن بدعم جهود الكينيين في هذا الصدد، كما خاطب محمد بن زايد رئيس الإمارات الحالي الذي وافق مؤخرًا على إرسال أبو ظبي معونات مباشرة إلى التيجراي بتشجيع أمريكي فيما تعزز مكانتها كوسيط للسلام([8]). كما يواصل الاتحاد الأوروبي لعب دور بارز في هذا الملف، كما يتضح في المتابعة اللصيقة مِن قِبَل رئيس المفوضية الأوروبية تشارلز مايكل مع رئيس الوزراء الإثيوبي حول ملف الحوار الوطني (كان آخرها في محادثات هاتفية في 4 يوليو الجاري([9]).

نحو إعادة ضبط "الفرصة العظيمة"؟

قال آبي أحمد (5 يوليو الجاري): إن الحوار الوطني سيخلق فرصة عظيمة لبناء إثيوبيا أفضل بمشاركة مواطنيها، وأن الحوار سيحمل هذه الفرصة إلى الجيل القادم.

بينما أكد رئيس مفوضية الحوار الوطني ميسفين أرايا Mesfin Araya أن المفوضية قامت خلال الشهور الأربعة الماضية من عملها بمهام عديدة في المراحل التمهيدية (دون توضيحها)، وأن المفوضية الآن جاهزة للدخول في مرحلة الإعداد الرئيسة.

كما أكد آبي أحمد أن حكومته ستقدّم "الدعم الضروري لمساعدة المفوضية في أداء مهمتها بنجاح"، ولفت نظر قادة المفوضية إلى أن مهمتهم "إقامة نظام وطني سيفيد أحفادكم، وأن ثمار عملكم ستصبّ أيضًا في صالح الأجيال القادمة"، معربًا عن استعداد الحكومة لمناقشة بنود الأجندة ومنسقي الحوار كما ستعرضهم مفوضية الحوار الوطني([10]).

وفي مقابل هذا الغموض حتى من قمة السلطة التنفيذية في أديس أبابا بادرت مجموعة من أهم أحزاب المعارضة السياسية في إثيوبيا بالإعلان (5 يوليو الجاري) عن تكوين لجنة أحزاب المعارضة Caucus of Opposition Parties(COP)  ككيان يستهدف تقديم البدائل التي تراها المعارضة للحوار الوطني الذي اقترحته الحكومة الإثيوبية استهلتها بضرورة تداول النقاش حول عملية الحوار الوطني "المقترحة"، وضرورة أن يكون التشاور سابقًا للمضي قُدمًا في الحوار.

وأقرت المجموعة بضرورة تبنّي التسوية السلمية للخلافات السياسية، لكنها لديها تحفظات فيما يتعلق برؤيتها للمسار الحالي للعملية ومستوى أدائها. وتتمثل هذه التحفظات في مسألتين رئيسيتين؛ هما اتهام الحزب الحاكم باحتكار المراحل المبدئية للعملية، وهي تحديدًا الصياغة الأحادية لمسودة مشروع قانوني، وتمريره في برلمان غير متنوع الانتماءات الحزبية، وتعميق ذلك باختيار الحكومة لأعضاء مفوضية الحوار الوطني بطريقة لم تَبْدُ شمولية (كما اتضح في تكوينها من الأمهرا عدديًا وتراتبية عملية). وقدمت المجموعة شروطها التي تؤكد وجوب نظر الحوار الوطني فيها، وأنه يجب تلبية الحد الأدنى منها لرفع كفاءة الحوار نفسه في نهاية الأمر.

ومن بين هذه الشروط اقترحت المجموعة وقف الأعمال العدائية في مناطق الصراعات بالبلاد، والسماح للمراقبة الدولية للحفاظ على هذه العملية، وتقديم الحزب الحاكم والجهات المعنية ضمانات بإعادة هيكلة المفوضية، وأن عملياتها اللاحقة ستكون أكثر شمولية، وتنويع الأجندة التي ستوضع للمناقشة، وتوسيع مشاركة المشاركين في المفوضية لتشمل حملة جوازات السفر غير الإثيوبية؛ قناعةً من المجموعة بأن هؤلاء الإثيوبيين سيضخّون خبرة ضرورية في الحوار الوطني، وحثَّت المجموعة في النهاية الحكومة على فرض إجراءات بناء ثقة بما فيها تطمينات أمنية للمشاركين الرئيسيين والإفراج عن السجناء السياسيين، وضمان عدم إعاقة وصول المساعدات لمن هم في حاجة ملحَّة لها، وسلامة المراقبة الدولية لها([11]).

ويبدو في المحصلة أن الغرض الأساسي من "الحوار السياسي الوطني" هو استنزاف الفترة المتبقية من فترة حكومة آبي أحمد التي وضعت جدولًا زمنيًّا مبدئيًّا للحوار في غضون ثلاثة أعوام يتوقع استهلاكها في ترتيبات الحوار بشكل كبير، كما يتضح من الوضع الراهن واحتمالات إعادة النظر في تكوين مفوضية الحوار حسب مطالب المعارضة السياسية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش


[1]  Awet Halefom Kahsay, National Dialogue in Ethiopia: Key Issues for Consideration, Africa Up Close, May 10, 2022 https://africaupclose.wilsoncenter.org/national-dialogue-in-ethiopia/

[2] William Davison, At Long Last, Ethiopia Prepares for Peace Talks, International Crisis Group, July 4, 2022 https://www.crisisgroup.org/africa/horn-africa/ethiopia/long-last-ethiopia-prepares-peace-talks

[3] Fred Harter, Ethiopia launches a national dialogue, but divisions run deep, The New Humanitarian, April 18, 2022 https://www.thenewhumanitarian.org/news-feature/2022/04/18/ethiopia-launches-national-dialogue-divisions-run-deep

[4] Awet Halefom Kahsay, National Dialogue in Ethiopia, op. Cit.

[5] Ethiopia still in grip of spreading violence, hate speech and aid crisis, United Nations News, June 30, 2022 https://news.un.org/en/story/2022/06/1121772

[6] Ethiopia’s PM vows to completely defeat rebel group, News Ghana, July 6, 2022 https://newsghana.com.gh/ethiopias-pm-vows-to-completely-defeat-rebel-group/

[7] Fred Harter, Ethiopia launches a national dialogue, but divisions run deep, Op. Cit.  

[8] Alex de Waal, A peace process is possible in Ethiopia, but obstacles remain, Responsible Stratecraft, June 22, 2022 https://responsiblestatecraft.org/2022/06/22/a-peace-process-is-possible-in-ethiopia-but-obstacles-remain/

[9] Readout of the telephone conversation between President Charles Michel and Prime Minister of Ethiopia Abiy Ahmed, European Council, July 4, 2022 https://www.consilium.europa.eu/en/press/press-releases/2022/07/04/readout-of-the-telephone-conversation-between-president-charles-michel-and-prime-minister-of-ethiopia-abiy-ahmed/

[10]  Helen Tadesse, PM Abiy Says National Dialogue Will Create Great Opportunities to Build Better Ethiopia, Walta Info, July 5, 2022 https://waltainfo.com/pm-abiy-says-national-dialogue-will-create-great-opportunities-to-build-better-ethiopia/

[11] Newly formed caucus sets conditions for restructuring, reforming planned national dialogue, Addis Standard, July 6, 2022 https://addisstandard.com/news-newly-formed-caucus-sets-conditions-for-restructuring-reforming-planned-national-dialogue/

 

كتاب الموقع