أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

الإرهاب في بحيرة تشاد وعلاقته بالعوامل المسببة لأزمة النزوح القسري

زينب مصطفى رويحه

باحثة في العلوم السياسية

شهدت منطقة بحيرة تشاد معدلات نزوح مرتفعة خلال الفترة الأخيرة؛ إذ زادت حدة الأزمات التي تعاني منها هذه الدول، خاصةً في ظلّ الظروف التي يمرُّ بها العالَم، وعلى رأسها جائحة فيروس كورونا وتداعيتها على مختلف القطاعات، والتي لم يقتصر دورها على الأوضاع الصحية أو الاقتصادية، ولكن أثَّرت على حجم النشاط الإرهابي في المنطقة، وبالتالي ضاعَف مِن سُوء الوضع الأمني، وانعكس بشكلٍ رئيسٍ على رغبة المواطنين في الفرار إلى دول أكثر استقرارًا.   

 حضور بوكو حرام في حوض بحيرة تشاد:

كان الظهور الأول لجماعة بوكو حرام في ولاية "يوبي" شمال شرق نيجيريا في عام 2002م بقيادة محمد يوسف تحت اسم جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد؛ إذ نشأت كحركة احتجاجية ضد النظام السياسي النيجيري، منطلقةً من جملة الظروف المحيطة؛ من حيث: الفساد، وفشل الإرادة السياسية، وسوء الأوضاع الاقتصادية، كما تبنَّت ضرورة العودة إلى تعاليم الدين، وإلغاء التعليم الغربي بالمدارس، وبعد مقتل يوسف في عام 2009م، تصاعد حجم عنف بوكو حرام على نطاق واسع تحت قيادة نائبه "أبو بكر شيكاو" بعمليات أكثر تعقيدًا تتضمَّن هجمات على المؤسسات الدينية، والتعليمية، والأمنية، والهيئات الحكومية، واستهدفت عناصر الجيش والشرطة[1].

وامتدَّ نفوذ بوكو حرام خارج حدود نيجيريا بهدف الانتشار وتوسيع رقعة نفوذها، وتطوَّر الهجوم حول حوض بحيرة تشاد، على سبيل المثال: في فبراير 2013م، اختطفت بوكو حرام عائلة فرنسية في الكاميرون مقابل الحصول على فدية 3 ملايين دولار، مع تبادل محتجزي بوكو حرام بالرهائن، وأصبحت النيجر وتشاد والكاميرون جزءًا من مسرح عمليات جماعة بوكو حرام، وخاصةً بعدما أعلنت مبايعة  تنظيم داعش في 2015م، وبالتالي أصبحت تابعة للتنظيم في غرب إفريقيا[2].

ومثَّلت الطبيعة الجغرافية لمنطقة حوض بحيرة تشاد نقطة جذب متعدِّدة الأوجه بالنسبة لبوكو حرام؛ حيث تقع في الجزء الأوسط من الساحل الإفريقي بين (تشاد والكاميرون والنيجر ونيجيريا)، وتنتشر بها أنشطة الزراعة والرعي وصيد الأسماك، كما تمثّل ملتقًى للمهاجرين من جميع أنحاء منطقة الساحل؛ مما يثير توترات بسبب الصراع على الموارد. وعملت بوكو حرام من خلال استغلال الروابط الثقافية والعِرْقِيَّة والدينية والتوترات المجتمعية الطويلة في المنطقة على استقطاب المواطنين؛ بهدف تكوين قاعدة بشرية لتجنيدهم لصالحها، وأيضًا استغلت بوكو حرام التراخي الأمني في المنطقة في عمليات تهريب واسعة النطاق للأسلحة والإمدادات عبر الحدود لدعم عملياتها الإقليمية المتنامية، واستخدمت هذه الأراضي الحدودية كملاذات آمنة بعيدًا عن ملاحقة السلطات المحلية لعناصرها.

وتتبنَّى بوكو حرام أيديولوجية تستهدف محاربة الأنظمة الغربية والأنظمة المحلية الحاكمة المتعاونة معها، وتأسيس دولة تحكم بمقتضى الشريعة الإسلامية؛ من خلال خطاب إعلامي ترويجي لكسب الدعم الشعبي، وتستمد وجودها من خلال الأزمات المحلية؛ حيث تعمل على تأجيج العنف، وتهديد بلدان غرب إفريقيا الساحلية بشكل متزايد في محاولة لخلق نفوذ إقليميّ، وزعزعة استقرار منطقة الساحل.

التحرك المسلح لبوكو حرام:

منذ أن أصبحت بوكو حرام جزءًا من تنظيم الدولة، قدَّم لها ذلك التنظيم الدعم المادي والعسكري والفني والمعلوماتي، والتدريب التكنولوجي والقتالي، والمشورة الإدارية؛ حيث أرسل مدربين إلى نيجيريا من وحدات ولاية غرب إفريقيا (ISWAP) لتقديم دورات تدريبية حول الاستراتيجية والتكتيكات وتقنيات القتال، وساعد ذلك في تقوية شوكة بوكو حرام، وانعكس على تكتيك العمليات وعددها وحجم الإرهاب المنتشر في أماكن انتشار الجماعة[3].

واعتمدت بوكو حرام آلية عنيفة ما بين اختطاف النساء والفتيات، وتجنيد الأطفال وتدريبهم على الأعمال المسلحة، وتوظيفهم في الهجمات، ووفقًا للإحصائيات، نتج عن العمليات الإرهابية في نيجيريا مقتل ما يقرب من 30 ألف شخص منذ عام 2009م حتى عام 2016م، وتشريد حوالي 2.4 مليون فرد، وأزمة غذائية حادَّة أثَّرت على 6.6 مليون آخرين، نتيجة التداعيات السلبية على النشاط الاقتصادي.

وبالنسبة للكاميرون، تسبَّبت أزمة بوكو حرام في انخفاض إنتاج الحبوب في الشمال بنسبة 25٪ في عام 2016م مقارنة بعام 2015م، كما ازداد انعدام الأمن الغذائي من 19٪ في أوائل 2016م إلى 39٪ في 2017م؛ حيث يُعتقَد أن حوالي 65 ألف طفل كاميروني دون سنّ الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد.

وفي تشاد، بلغ العنف ذروته في عام 2015م بتفجيرات انتحارية في العاصمة وفي منطقة البحيرة، كما أسفرت الهجمات عن تشريد أكثر من 100 ألف مواطن حتى بداية عام 2017م، وإلحاق أضرار بالاقتصاد الإقليمي لحوض بحيرة تشاد.

أزمة النزوح القسري:

في الفترة الأخيرة، أظهرت الإحصائيات توالي موجات النزوح لمواطني دول حوض بحيرة تشاد، مما يؤثر على التركيبة الديمغرافية لهذه الدول، ويتداخل في هذه القضية عدة عوامل يمكن تناولها كالآتي:

1- الإرهاب

وفقًا لمؤشر الإرهاب العالمي لعام 2020م الصادر من معهد الاقتصاد والسلام، أوضح التقرير العدد الإجمالي للوفيات والهجمات الإرهابية في إفريقيا بين عامي 2007 و2019م إلى ما يقرب من 34,073 ضحية، ووقوع 9945 هجومًا في (ليبيا والصومال ونيجيريا ومالي)، وعدد 6598 ضحية، و1815 هجومًا في (بوركينا فاسو والكاميرون وتشاد، وإثيوبيا وكينيا، وموريتانيا والنيجر وتونس)، كما قُدِّرت الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الإرهاب في إفريقيا على مدى عام 2019م بنحو 171.7 مليار دولار.

ويتداخل وجود بوكو حرام مع عدة جماعات إرهابية محلية وعالمية في المنطقة؛ حيث تنتشر "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة في الساحل الإفريقي، بالإضافة إلى مركز وجود ولاية غرب إفريقيا التابعة لتنظيم داعش، مما أدَّى إلى تدهور الوضع الأمني في الساحل وحوض بحيرة تشاد مع تزايد عدد الهجمات ضد المدنيين وقوات الأمن؛ فقد قامت بوكو حرام بتنفيذ 12 عملية إرهابية خلال شهر أكتوبر2020م، كما خلَّفت 79 قتيلاً، واختطاف 17 شخصًا خلال شهر أكتوبر، وهناك 14 عملية مجتمعة في منطقة الساحل بجهود تنظيمي داعش والقاعدة.

كما ارتفعت الحوادث الإرهابية ثلاثة أضعاف في العام الماضي في بوركينا فاسو؛ حيث سجلت 489 حادثة في عام 2019م، مقارنة بـ151 في عام 2018م، وفي نوفمبر 2020م قفز عدد حوادث العنف المرتبطة بالجماعات المسلحة بالكاميرون بنسبة 90%، أي: ما يقرب من 400 حادث على مدار العام، وسجلت نيجيريا زيادةً في عدد الهجمات الإرهابية قدرها 52%، أما عدد الحوادث الإرهابية خلال 2019م  فوصلت في النيجر إلى 92 حادثًا، وفي تشاد 12 حادثًا، وتضمنت الهجمات عمليات قتلٍ، وخطفٍ، وعبواتٍ ناسفة، وهجومٍ على المواقع الأمنية، ومراكز الشرطة، والثكنات. وأدَّى الضغط المتزايد في نيجيريا إلى إجبار المواطنين على الهجرة إلى الكاميرون وغيرها من الدول المحيطة.

وفي الكاميرون أدَّت هذه الهجمات إلى عمليات نزوح جديدة للسكان داخليًّا، مما رفع العدد الإجمالي للنازحين داخليًّا إلى 321900، مع وجود أكثر من 15 مليون شخص في حاجة إلى المساعدة منذ 2019م، وفي الساحل نزح حوالي 3 ملايين مواطن، وأيضًا في بوركينا فاسو، نتيجة تصاعد حدة الإرهاب نزح ما يقرب من 850 ألف شخص منذ بداية عام 2019م، وهناك 2 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة الإنسانية, وفي مالي، نزح ما يقرب من 240 ألف شخص داخليًّا، بينما في النيجر، أُجبر 489 ألف شخص على الفرار، بمن فيهم اللاجئون النيجيريون والماليون[4].

2- التغير المناخي:

وفقًا لتقارير المنظمة الدولية للهجرة؛ فإن الفيضانات في تشاد أدت إلى تشريد ما يقرب من 11500 شخص حتى نوفمبر 2020م؛ حيث تسببت الفيضانات في ارتفاع المياه وأدت إلى فيضان نهر شاري، الذي يتدفق عبر تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى إلى بحيرة تشاد؛ مما يزيد من الضغط على المواطنين، وحيث إن تشاد دولة ساحلية، تعتمد في اقتصادها على الزراعة والغابات والرعي، ولكن نتيجة الظروف الطبيعية يتدهور الإنتاج؛ لأن التصحر والجفاف كان لهما أثر واضح على الأراضي التي تحول ما يقرب من 50% منها إلى أراض غير صالحة للزراعة، وكذلك الفيضانات مؤخرًا، ويوجد حاليًا أكثر من 393 ألف شخص نازح كنتيجة مباشرة لتغير المناخ وانعدام الأمن[5].

وبالنسبة للوضع في بوركينا فاسو، يوفر قطاع الزراعة 80% من فرص العمل، وما يقرب من ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ولكن بسبب استنزاف التربة نتيجة الاستغلال المفرط للزراعة، وإزالة الغابات من السافانا الأصلية أدَّى إلى تدهور التربة الزراعية؛ حيث تعاني حوالي ثلث أراضيها، أي أكثر من تسعة ملايين هكتار من الأراضي الزراعية. وتشير التقديرات إلى أن هذا يتوسع بمعدل 360 ألف هكتار سنويًّا، وفقًا لمنظمة الأغذية والزراعة، وعليه يعاني أكثر من 3.5 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا لتقرير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ حيث إن المزارعين وخاصة أولئك الذين يعيشون في مناطق الساحل يواجهون تحديات التصحر والعنف المسلَّح مما أدَّى إلى إجبار ما يقرب من نصف مليون شخص على ترك منازلهم[6].

3- أزمة فيروس كورونا:

نالت جائحة كورونا من كافة القطاعات سلبًا؛ إذ إن تأثير الجائحة شمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والصحية، وأضرَّ بالقارة الإفريقية بشكل حادّ؛ نظرًا لعدم توافر الموارد، على سبيل المثال، في نيجيريا انخفض معدل النمو إلى 3.4% في 2020م، ونتيجة سوء الأحوال الاقتصادية التي نتجت عن انتشار الفيروس؛ حيث توقفت قطاعات كاملة عن العمل مثل: السياحة والطيران، وارتفع معدل البطالة، وزاد معدل التضخم، مما أثقل عاتق الدول.

أيضًا استغلت الجماعات المسلحة الوضع في إفريقيا في شنّ مزيد من العمليات الإرهابية، وخاصةً على مخيمات اللاجئين، لإبراز مزيد من النفوذ لتعويض الخسائر التي تكبَّدتها في الفترة الأخيرة، ولذلك دفعت هذه الظروف الأفراد إلى الفرار من موطنهم، واللجوء إلى دول أخرى أكثر استقرارًا.

بالإضافة إلى بعض المشاكل الصحية الأخرى؛ حيث إن المنطقة متأثرة بشدة بالملاريا، ويُدرج تقرير الملاريا في العالم لعام 2019م الصادر عن منظمة الصحة العالمية، الكاميرون والنيجر ونيجيريا ضمن أكثر 13 دولة تضرُّرًا من الملاريا في العالم، وتتصدّر نيجيريا القائمة؛ حيث تمثل 25% من الحالات في جميع أنحاء العالم[7].

4- التوتر العرقي:

تعاني الدول الإفريقية بوجهٍ خاصّ من حدة أزمة التوتر العرقي؛ إذ إن الوضع في غرب إفريقيا والساحل "شديد التقلب"، ولا يزال العنف الطائفي مستمرًّا، كما تقوّض الصراعات العرقية جهود تحقيق السلام والدمج الاجتماعي.

وتعتبر النزاعات العرقية من أكثر الأسباب المؤرّقة بالنسبة للأمن والاستقرار في القارة، وتمثل عبئًا على الجهات الأمنية في محاولة استيعابها؛ حيث إن الجماعات المسلحة تتغذَّى على الصراعات الإثنية والطائفية، وتعمل على استقطاب المهمَّشِينَ والأقليات لتنفيذ مخططها.

كما أن العلاقة وثيقة بين الإرهاب والجريمة المنظَّمة والعنف الطائفي؛ حيث تتعاون الجماعات المسلحة مع جماعات الجريمة المنظَّمة في عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، والاتجار بالبشر من أجل الحصول على التمويل الكافي لنشاطها، الذي يؤثر بطبيعة الحال على الوضع الأمني في المناطق الحدودية، وبالتالي يدفع الأفراد إلى الفرار[8].

استجابة متعدِّدة الجنسيات لمشكلة متنامية:

مع تزايد حجم النشاط الإرهابي في المنطقة، وانتشار التهديد التي تُشَكِّله بوكو حرام على دول بحيرة تشاد، زادت المخاوف الإقليمية، مما دفَع الحكومات نحو التعاون العسكري، وأُعِيدَ تنشيط فرقة العمل المشتركة متعددة الجنسيات(MNJTF) ؛ التي أنشأتها لجنة حوض بحيرة تشاد (LCBC) للتصدّي للمخاطر الأمنية عبر الحدود، وفي 2014م وجَّهت جهودها ضد نشاط بوكو حرام بدعمٍ من الاتحاد الإفريقي (AU)  والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي (EU)؛ حيث شارك الأعضاء بنشر قوة عسكرية داخل حدودها الوطنية، بالإضافة إلى نشر القوات في مقرّ قيادة القوة المتعددة المهام المشترك، وحققت انتصارات خلال عامي 2015م و2016م، ما دفَع الجماعة إلى استحداث أساليب أكثر فعالية، ولذلك لجأت إلى التجنيد القسري.

كما تَشَكَّلت مجموعة الدول الخمس (5G) من دول منطقة الساحل (بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر)، ويشاركها قوات عسكرية من الولايات المتحدة، وقوة بارخان الفرنسية، وخصَّصت دول الساحل 20% من ميزانيها للجهود العسكرية لمكافحة ظاهرة الإرهاب، وركَّزت على تأمين حدود القطاع الشرقي من الساحل الذي يشمل النيجر وتشاد، والقطاع المركزي مالي وبوركينا فاسو والنيجر والقطاع الغربي الذي يشمل موريتانيا، وقامت بعدة عمليات عسكرية، على سبيل المثال: عملية الحوبي في نوفمبر 2017م في المنطقة الحدودية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وعملية Pagnali في يناير 2018م في المنطقة الحدودية بين مالي وبوركينا فاسو[9].

جدير بالذكر أنَّ منطقة بحيرة تشاد تتداخل مع منطقة الساحل وغرب إفريقيا، في ظلّ انتشار ما يقرب من 20 جماعة مسلحة، والذي بدوره يُمثل تهديدًا كبيرًا بالنسبة للسلطات المحلية والمواطنين، في ضوء ما ألقاه من أثر على النشاط الاقتصادي نتيجة انعدام الأمن والاستقرار؛ مما دفع البعض إلى الانضمام إلى الجماعات الإرهابية، أو الطرق غير المشروعة كطرق بديلة لكسب العيش، وهو ما هدَّد الأمن والاستقرار الإقليمي بالمنطقة.

ختامًا:

من الواضح أن الجهود التي تُخصّصها الدول في مواجهة الإرهاب ليست كافية، وتحتاج بلدان منطقة الساحل الإفريقي إلى مضاعفة الجهد لمنع تدفق الإرهابيين من الانتشار عبر القارة، مع تدمير قدراتهم اللوجستية والأسلحة، وزيادة تأمين مناطق الحدود بالتعاون مع الشركاء الفاعلين، ولحلّ مشكلة الإرهاب من جذورها في القارة يجب القضاء على العوامل المحلية التي ساعدت على تفاقم الظاهرة؛ من حيث معالجة مشاكل التهميش الإثني والطائفي، ونقص الخدمات الأساسية، وحلّ مشكلتي البطالة والفقر من خلال دعم برامج التنمية المستدامة، ومواجهة الأفكار المتطرفة، وذلك بمشاركة جميع الجهات المعنية في الدولة.


[1]  Chad: Boko Haram Has Been Declared the Deadliest Terrorist Group in 2014. Its Violence First Began in Nigeria, but Has Also Spread to the Lake Chad Basin Region. This Book Is the First to Shed Light On the Full Story of This Jihadist Group, From Its Beginnings متاح على https://allafrica.com/stories/202011020529.html

[2]  The evolution and impact of Boko Haram in the Lake Chad Basin متاح على https://odihpn.org/magazine/the-evolution-and-impact-of-boko-haram-in-the-lake-chad-basin/

[3]  ISS: Nigeria’s super camps leave civilians exposed to terrorists متاح على https://www.defenceweb.co.za/security/human-security/iss-nigerias-super-camps-leave-civilians-exposed-to-terrorists/

[4]  "مؤشر الإرهاب العالمي لعام 2020م" متاح على  https://bit.ly/39AyBQC

[5]  Complex security, environmental crises worsen conditions for over 360,000 in western Chad متاح على الرابط المختصر https://2u.pw/Bl4KT

[6]  Urgent Assistance Needed for an Estimated 11,500 Persons Newly Displaced by Chad Floods متاح على https://www.iom.int/news/urgent-assistance-needed-estimated-11500-persons-newly-displaced-chad-floods

[7]  Extremism, Displacement, and COVID-19 in the Sahel and Lake Chad Basin متاح على https://theglobalobservatory.org/2020/09/extremism-displacement-covid-19-sahel-lake-chad-basin/

  The key to peace in the Lake Chad area is water, not military action[8]متاح على https://reliefweb.int/report/cameroon/key-peace-lake-chad-area-water-not-military-action

 

كتاب الموقع