Abstract: The city of Timbuktu, with its Islamic culture and history of civilization, was inhabited and prosperous. Arabic was the language of its cultural and educational fields, and it was used in commercial and social transactions. Timbuktu was well developed in the dissemination of knowledge and education, so it became a cultural city in the sub-Saharan region. Having had a high degree of cultural prosperity, Timbuktu was almost comparable to the major Islamic cities in North Africa and the contemporary Islamic Levant. The city of Timbuktu had witnessed the migration of large numbers of Easterners, North Africans and Southerners Muslims. That resulted in the creation of a mixed and hybrid population ensuring cohesion. Its wide spread reputation left a clear and strong mark in the region. The city of Timbuktu influenced the cultural and social life of people in all its aspects. It permitted to create a new society with civilized values, rituals and principles. This participation of cultural elements had played a prominent and distinctive role in the development and prosperity of Timbuktu, especially the dissemination of the Arabic language through its efforts and scientific output. It then prepared generations of emerging sciences to campaign and work to spread them throughout the successive ages to the present time. This is an important pillar of the Arabic language. It is a glimmer of hope for a better and more unrestrained future in the face of various problems and complex challenges through good signs of optimism for a promising future for the language. This was mainly due to the Arabic language of the Holy Quran, and its expansion in the whole of Timbuktu and its influence on the entire African continent.
الملخص: إذا نظرنا إلى حاضر اللغة العربية اليوم في مدينة تمبكت- بمالي-؛ نجد أنه يوجد بها عددٌ من المراكز العلمية والتعليمية تمثّل ركيزةً أساسية ومهمّة للغة العربية، حيث إنّ أهدافها المنشودة بالدرجة الأولى ينصبّ معظمها في: حماية اللغة والثقافة العربية الإسلامية، والعمل على إحيائها وانتشارها، باعتبارها لغة ثقافتها السليبة، وتراثها الحضاري، ومن ثَمّ فهي عماد الصمود والازدهار في نظر مؤسسيها والشعب التمبكتي، أمام ما يتعرض له من محاولة تجريده من ثقافته الأصلية لتحلّ محلّها الثقافة الفرنسية. ونذكر من تلك المراكز والمؤسسات: معهد أحمد بابا للدراسات العليا والبحوث الإسلامية، والكتاتيب القرآنية، والمدارس العربية الإسلامية، والمكتبات العلمية العربية, مثل مكتبة محمود كعت. لكنّ المشكلات التي تعترض سبيل اللغة العربية وتحسين وضع المدينة الثقافية عديدة، منها: ضعف الإمكانات المالية، تدنّي مستوى المدرّسين، ضعف الإشراف التربوي والإداري، وجود تضارب واختلاف كبيرين في المناهج والمقررات الدراسية، وكثيرٌ من المدارس لا تتوفر على مناهج ومقررات موحّدة ومناسبة لحاجيّات وخصائص التلاميذ، عدم توافر الكتاب المدرسي المناسب، عدم إتاحة الفرص أمام التلاميذ للانفتاح على بقية العلوم العصرية. إلى جانب تلك المشكلات توجد تحدياتٌ معقدة تواجه اللغة العربية في تمبكت، وغيرها من مدن جمهورية مالي، منها: التعامل الهامشي للدولة مع الثقافة العربية، وصعوبة توظيف دارسي اللغة العربية. إنّ اللغة العربية التي ازدهرت في تمبكت، وتوقفت عجلة سيرها في القرنَيْن الماضيَيْن، لغةٌ لها مكانةٌ مرموقة في تمبكت، ولها مستقبلٌ مزدهر، ولكنها تسير في خطٍّ ضعيف، فإذا أُحيط برعايةٍ جادّة حقيقية ستزدهر اللغة العربية وثقافتها ازدهاراً كبيراً، وتنتشر انتشاراً واسعاً، ليس في تمبكت فحسب، ولكن في جمهورية مالي كلها؛ وفي القارة السمراء بأسرها. وهناك عدة عوامل يمكن اعتمادها لتفعيل دور اللغة العربية، سواء في تمبكت أو غيرها من المدن الأخرى، ومنها: الاهتمام بالميدان الثقافي، تجهيز وتطوير المدارس العربية، تكوين نخبة محلية فعّالة، تضمّ باحثين متخصّصين للعناية بالمخطوطات العربية، دعوة القيادات العليا في بلدان المنطقة، وتحريضهم على تشجيع التواصل العربي الإفريقي في الميادين الثقافية والاقتصادية والسياسية وغيرها.