قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    تحالف البقاء الإثيوبي: 6 تساؤلات حول أهداف جيش تحرير الأورومو

    مقتل 35 إثيوبيًا في ثالث هجوم من نوعه.. ماذا يحدث في إقليم أوروميا؟

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    الانتخابات المحلية في جنوب إفريقيا: هل يفقد “المؤتمر الوطني” هيمنته التاريخية؟

    أوهمهم بـ”لقاء المسيح”.. السجن 200 عام لقس كيني قتل 190 طفلاً

    أوهمهم بـ”لقاء المسيح”.. السجن 200 عام لقس كيني قتل 190 طفلاً

    الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

    من يملك السلطة في الصومال؟ 4 نقاط تشرح أزمة شيخ محمود والقضاء

    قارة إفريقيا

    هل حقا الأشياء تتداعى: الوحدة الإفريقية عند مفترق طرق

    ميليشيات الدفاع عن النفس في إفريقيا

    ميليشيات الدفاع عن النفس في إفريقيا.. خريطة الانتشار ودوافع التأسيس والمخاطر المحتملة

    Tafouk TV

    «تافوك تي في»: هل تبني دول الساحل سيادتها المعلوماتية أم تكتفي بتبديل الراوي؟

    التنمية الاقتصادية

    السندات الاجتماعية لبنك التنمية الإفريقي: تعبئة التمويل واختبار الأثر

    من أجل حماية “الكومونولث”.. هل تعتذر بريطانيا عن تجارة الرقيق؟

    من أجل حماية “الكومونولث”.. هل تعتذر بريطانيا عن تجارة الرقيق؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    3 عقود من البعثات الأممية في الصومال: مهمة لم ترسُ على بر!

    تنظيم الدولة

    تنظيم الدولة في غرب إفريقيا والساحل: تحولات الانتشار العابر للحدود وتحديات المواجهة الإقليمية

    جوزيف كابيلا

    عودة حليف التمرد: هل يعيد كابيلا ترتيب أوراق الصراع الكونغولي؟

    مقتل 12 مدنيًا في هجمات بطائرات بدون طيار في كيدال شمال مالي

    استعادة كيدال مجددًا: انتصار حاسم أم بداية لمعركة أوسع نطاقًا في مالي؟

    حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية ينسحب من عملية السلام في جنوب السودان

    ديكتاتورية سابقة التجهيز: سلفا كير يُجْهِز على اتفاق السلام قبيل انتخابات 2026

    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    محاربو عفار

    إعادة تشكيل المجال العفري في القرن الإفريقي.. الحدود والديموغرافيا وصراع النفوذ

    أسواق الكربون في إفريقيا

    أسواق الكربون في إفريقيا ودورها في التنمية المستدامة: الفرص والتحديات

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    تطورات الصراع المسلح في إثيوبيا (2020: 2026)

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قارة إفريقيا

    إفريقيا بين التحديات والفرص: ستة مسارات لاغتنام لحظة اقتصادية معقدة

    عين على إفريقيا (16-18 ديسمبر 2024م) التنمية في إفريقيا: أزمة الاستدامة وهوامش النجاة الضيقة

    تلوث الهواء في إفريقيا.. كيف تتحول مكافحة الانبعاثات إلى مكاسب اقتصادية؟

    النظام الاقتصادي لإفريقيا

    الموروثات الاستعمارية وتأثيرها في النظام الاقتصادي لإفريقيا

    الذكاء الاصطناعي في إفريقيا

    الذكاء الاصطناعي في إفريقيا: انتشار واسع النطاق وبنية تحتية انتقائية

    الاستثمار الأجنبي في إفريقيا وكيفية تعظيم فوائده التنموية

    الاستثمار الأجنبي في إفريقيا وكيفية تعظيم فوائده التنموية

    تقرير أممي: جرائم الحرب ارتكبت في إثيوبيا على الرغم من النهاية الرسمية للصراع

    ما وراء الهيمنة العرقية: كسر حلقة «الهيمنة الثقافية المتصورة» في إثيوبيا

    الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ينفي مزاعم تشكيل “محور ضد إثيوبيا”

    حسابات أسمرة الخاطئة.. هل تدفع إريتريا ثمن التصعيد مع إثيوبيا؟

    تحالف جوزيف كابيلا

    بين التصعيد والتسوية: إلى أين تقود جبهة كابيلا الجديدة الكونغو الديمقراطية؟

    أليكو دانغوتي يؤمن استثمارًا تاريخيًا بـ2.5 مليار دولار لتوسعة مصفاة لاغوس

    عليكو دانغوتي وماسك.. نموذجان لريادة الأعمال ومستقبل الاقتصاد الإفريقي

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    تحالف البقاء الإثيوبي: 6 تساؤلات حول أهداف جيش تحرير الأورومو

    مقتل 35 إثيوبيًا في ثالث هجوم من نوعه.. ماذا يحدث في إقليم أوروميا؟

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    الانتخابات المحلية في جنوب إفريقيا: هل يفقد “المؤتمر الوطني” هيمنته التاريخية؟

    أوهمهم بـ”لقاء المسيح”.. السجن 200 عام لقس كيني قتل 190 طفلاً

    أوهمهم بـ”لقاء المسيح”.. السجن 200 عام لقس كيني قتل 190 طفلاً

    الرئيس الصومالي يتعهد بالقضاء على مقاتلي حركة الشباب خلال عام واحد

    من يملك السلطة في الصومال؟ 4 نقاط تشرح أزمة شيخ محمود والقضاء

    قارة إفريقيا

    هل حقا الأشياء تتداعى: الوحدة الإفريقية عند مفترق طرق

    ميليشيات الدفاع عن النفس في إفريقيا

    ميليشيات الدفاع عن النفس في إفريقيا.. خريطة الانتشار ودوافع التأسيس والمخاطر المحتملة

    Tafouk TV

    «تافوك تي في»: هل تبني دول الساحل سيادتها المعلوماتية أم تكتفي بتبديل الراوي؟

    التنمية الاقتصادية

    السندات الاجتماعية لبنك التنمية الإفريقي: تعبئة التمويل واختبار الأثر

    من أجل حماية “الكومونولث”.. هل تعتذر بريطانيا عن تجارة الرقيق؟

    من أجل حماية “الكومونولث”.. هل تعتذر بريطانيا عن تجارة الرقيق؟

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    3 عقود من البعثات الأممية في الصومال: مهمة لم ترسُ على بر!

    تنظيم الدولة

    تنظيم الدولة في غرب إفريقيا والساحل: تحولات الانتشار العابر للحدود وتحديات المواجهة الإقليمية

    جوزيف كابيلا

    عودة حليف التمرد: هل يعيد كابيلا ترتيب أوراق الصراع الكونغولي؟

    مقتل 12 مدنيًا في هجمات بطائرات بدون طيار في كيدال شمال مالي

    استعادة كيدال مجددًا: انتصار حاسم أم بداية لمعركة أوسع نطاقًا في مالي؟

    حزب رئيسي في الحكومة الائتلافية ينسحب من عملية السلام في جنوب السودان

    ديكتاتورية سابقة التجهيز: سلفا كير يُجْهِز على اتفاق السلام قبيل انتخابات 2026

    الاستثمارات الأمريكية في الأمن البحري بالجابون: في ظل مبادرة “السندات الزرقاء”

     رفع العقوبات عن إريتريا: 6 نقاط تشرح دوافع القرار الأمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    الكونغو الديمقراطية وM23: هل يقترب إقليم البحيرات العظمى من حرب إقليمية جديدة؟

    الدول الحبيسة إفريقيا

    الدول الحبيسة: كيف تحولت إلى ساحة للتنافس الدولي من الأطلسي إلى البحر الأحمر؟

    آبي أحمد

    الحوار الوطني الإثيوبي: بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    محاربو عفار

    إعادة تشكيل المجال العفري في القرن الإفريقي.. الحدود والديموغرافيا وصراع النفوذ

    أسواق الكربون في إفريقيا

    أسواق الكربون في إفريقيا ودورها في التنمية المستدامة: الفرص والتحديات

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    المدارس الفرنسية العربية العمومية في السنغال: التاريخ والمشكلات والحلول

    الإعلام-الجديد-ودوره-في-المشاركة-السياسية-في-إفريقيا (2)

    الإعلام الجديد ودوره في المشاركة السياسية في إفريقيا

    مصر وتشاد

    مصر وتشاد: من العلاقة الثنائية إلى عقدة النفوذ في الساحل ووسط إفريقيا

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    هندسة النفوذ الخليجي في إفريقيا جنوب الصحراء 2000-2026: الأدوات والاستراتيجيات والسيناريوهات

    كيف يمكن للعالم أن يدعم المطالب الإفريقية لحكم ديمقراطي مُنتَخب؟

    ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

    إعادة النظر في إستراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

    تطورات الصراع المسلح في إثيوبيا (2020: 2026)

    أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    قارة إفريقيا

    إفريقيا بين التحديات والفرص: ستة مسارات لاغتنام لحظة اقتصادية معقدة

    عين على إفريقيا (16-18 ديسمبر 2024م) التنمية في إفريقيا: أزمة الاستدامة وهوامش النجاة الضيقة

    تلوث الهواء في إفريقيا.. كيف تتحول مكافحة الانبعاثات إلى مكاسب اقتصادية؟

    النظام الاقتصادي لإفريقيا

    الموروثات الاستعمارية وتأثيرها في النظام الاقتصادي لإفريقيا

    الذكاء الاصطناعي في إفريقيا

    الذكاء الاصطناعي في إفريقيا: انتشار واسع النطاق وبنية تحتية انتقائية

    الاستثمار الأجنبي في إفريقيا وكيفية تعظيم فوائده التنموية

    الاستثمار الأجنبي في إفريقيا وكيفية تعظيم فوائده التنموية

    تقرير أممي: جرائم الحرب ارتكبت في إثيوبيا على الرغم من النهاية الرسمية للصراع

    ما وراء الهيمنة العرقية: كسر حلقة «الهيمنة الثقافية المتصورة» في إثيوبيا

    الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ينفي مزاعم تشكيل “محور ضد إثيوبيا”

    حسابات أسمرة الخاطئة.. هل تدفع إريتريا ثمن التصعيد مع إثيوبيا؟

    تحالف جوزيف كابيلا

    بين التصعيد والتسوية: إلى أين تقود جبهة كابيلا الجديدة الكونغو الديمقراطية؟

    أليكو دانغوتي يؤمن استثمارًا تاريخيًا بـ2.5 مليار دولار لتوسعة مصفاة لاغوس

    عليكو دانغوتي وماسك.. نموذجان لريادة الأعمال ومستقبل الاقتصاد الإفريقي

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

الشباب والتحوّل الديمقراطي في إفريقيا: دراسة حالتي السنغال وبوركينافاسو

فبراير 12, 2018
في دراسات وبحوث, دراسة سياسية
A A
الشباب والتحوّل الديمقراطي في إفريقيا: دراسة حالتي السنغال وبوركينافاسو

    أ‌. مصطفى أنجاي (*)

لئن عرفت الحياة السياسية الإفريقية في ظلّ الإدارة الاستعمارية نوعاً من التعدّدية الحزبية؛ فإنّ الفترة من الاستقلال إلى غاية تسعينيات القرن الماضي شهدت هيمنة نظام «الحزب الواحد» (حزب الدولة)، في كتابه: (ظهور نظام الحزب الواحد في إفريقيا السوداء: تجربة الدول الناطقة باللغة الفرنسية)؛ يقدّم القانوني الجزائري أحمد ماحيو شبكة من المبررات دفعت السلطات السياسية الإفريقية، في أعقاب الاستقلال، إلى تبنّي نظام «الحزب الواحد»، هذه المبررات تعود لثلاث قضايا أساسية، هي: تحقيق الوحدة الوطنية، بناء الدولة، والتنمية الاقتصادية (1).

وبغضّ النظر عن صحّة تلك المبررات؛ فإنّ حصيلة أداء هذه الأنظمة الأحادية غير مرضية، حيث أدّت في كلّ الدول التي قامت على نظام «الحزب الواحد» إلى نقيض المقصود.

المحور الأول: التحوّل الديمقراطي في إفريقيا: الخلفية، والمسار:

أ – الخلفية: وتختلف رؤى الباحثين حول العوامل المؤدّية إلى نشوء الديمقراطية والعودة إلى التعددية السياسية في إفريقيا، ولا يهمّنا في هذا المقام الترجيح بينها، ولكن من المؤكّد أنّ القارة مع بدايات تسعينيات القرن المنصرم قد شهدت موجةً كبيرةً من الانتقال الديمقراطي، حيث لم يكد عقد التسعينيات ينتصف حتّى أصبحت الدول الإفريقية كلّها- حقّاً أو زوراً- تنتسب إلى النظام الديمقراطي، ما عدا ليبيا القذافي الذي عارضه صراحةً في (الكتاب الأخضر).

 هذا الانفتاح الديمقراطي؛ عرفته القارة الإفريقية بالتزامن مع مناطق أخرى في العالم؛ في أعقاب نهاية الحرب الباردة وسقوط جدار برلين (2).

ب – المسار: اتخذ التحوّل الديمقراطي في إفريقيا مسارات عدة؛ تبعاً لاختلاف التجارب السياسية للأنظمة السلطوية القائمة، بالإضافة إلى تعدّد الديناميات المحلّية للدول المعنية، واختلافها على صعيد قوّة الأحزاب الأحادية وتجذّرها، وحجم التحالفات الموجودة بينها وبين البنى السياسية والاجتماعية والاقتصادية، أو على صعيد قوّة الأحزاب والقوى المعارضة، ونضجها، وقدرتها على الحشد والتعبئة الاجتماعية.

يمكن التمييز بين ثلاثة أنواع من مسارات التحوّل الديمقراطي في المنطقة، مع ملاحظة أنّ الحالة الواحدة قد تأخذ بأكثر من مسار:

1 – التحوّل المتوازي: وهو ما يُعرف لدى البعض بالتحوّل المفاوض transition négociée، ويعني: اتفاق قيادات الحزب الأحاديّ والقوى السياسية والمدنية المعارضة على أرضية مشتركة؛ للانتقال إلى الديمقراطية والانفتاح السياسي والتعددية الحزبية، وتعدّ «المؤتمرات الوطنية» من أهمّ الصيغ الإجرائية التي تبنّتها الدول الإفريقية، خصوصاً الفرنكفونية منها، وتعدّ بنين والغابون وكونغو برازفيل والنيجر وتوغو والكونغو الديمقراطية؛ من أهمّ الدول الإفريقية التي جرّبت هذا المسار.

2 – التحوّل من الأعلى: تكون فيه مبادرة التحوّل الديمقراطي من الحزب الأحادي؛ كإجراءٍ استباقيٍّ للتصدّي للضغوط الداخلية والخارجية، إمّا عن طريق دعوة القوى الحيّة إلى مؤتمرات وطنية لتبنّي سياسات مصمّمة مسبقاً من الحزب الحاكم، وإمّا عن طريق إجراء تعديلات دستورية تراعي بعض مطالب المعارضة، وقد نسجّل في هذا المسار كثيراً من الدول الإفريقية، منها: كوت ديفوار، بوركينافاسو، الكاميرون، مدغشقر، تنزانيا، أوغندا، نيجيريا، غانا.

3 – التحوّل من الأسفل: يكون نتيجة المطالب والضغوط الشعبية لإحداث التغييرات والإصلاحات اللازمة للتحوّل الديمقراطي، هذا المسار غالباً ما يكون مصاحباً بنوعٍ من العنف عبر احتجاجات ومسيرات القوى السياسية والمدنية، ولعلّ حالة الانتقال الديمقراطي في مالي من أهمّ نماذج هذا المسار، حيث دفعت الضغوط الشعبية بعضَ الجيش بقيادة أمادو تماني توري إلى الانقلاب على نظام الرئيس موسى تروري الديكتاتوري، كما يمكن إلحاق حالة جنوب إفريقيا بهذا المسار.

المحور الثاني: الشباب والتحوّل الديمقراطي في إفريقيا:

أولاً: السنغال:

1 – الشباب وثورة مايو 1968م: بداية المسار نحو التعددية السياسية: تتميّز الحياة السياسية السنغالية مقارنةً بغيرها من الدول الإفريقية بشيئين: أولهما: السّلم الاجتماعي والاستقرار السياسي النسبي، وثانيهما: الانفتاح المبكّر للتعدّدية الحزبية، ما يجعل من هذه الدولة أحد أهمّ نماذج التحوّل الديمقراطي الناجح في إفريقيا.

وقد أدى الشباب السنغاليّ عبر الحركة الطلابية دَوْراً مهمّاً جدّاً في المعارضة السياسية في عهد ليوبول سيدار سنغور الرئيس الأوّل للسنغال المستقلّة، وليس من المبالغة القول بأنّ شباب الحركة الطلاّبية كانوا من أهمّ الفاعلين الاجتماعيين الذين ناضلوا ضدّ سلطة «الحزب الواحد»؛ في وقتٍ كان فيه الحقل السياسيّ السنغاليّ المنغلق لا يسمح بالخروج عن الخطّ السياسي للنظام السلطوي.

منذ نجاح سنغور في القضاء على ممادو دياه- زميله ومنافسه السياسيّ ورئيس المجلس الحكومي- في أعقاب الأزمة السياسية التي اندلعت بينهما سنة 1962م، أصبح هو الحاكم الوحيد للدولة دون معارضة سياسية حقيقية، في هذا السياق قادت الحركة الطلابية في مايو 1968م ثورة نضال كبيرة وشاملة؛ للتنديد بسياسات الحزب الواحد والمطالبة برحيل سنغور.

شكّلت الجامعة السنغالية منذ الفترة الاستعمارية بؤرة للمعارضة السياسية للسلطات القائمة، وعليه؛ فإنّه من الصعب تحديد نقطة البداية الحقيقية لانطلاق ثورة مايو 1968م، لأنّها كانت عبارة عن انتفاضات متفرّقة، تراكمت رويداً رويداً، لتنفجر في مايو 1968م، وتصل إلى كلّ المناطق الحضرية.

أمام الأزمة الاقتصادية المتفاقمة عجزت ميزانية الدولة السنغالية عن تغطية نفقات التعليم العالي، فاتّخذ سنغور قراراً بإلغاء نسبة 50% من المنح الطلاّبية، وفي 18 مارس 1968م انتفضت الجموع الطلاّبية، ونظمت مسيرات احتجاجية ضدّ القرار، استهانت السلطات بالحركة وتجاهلت المطالب الطلابية، فتصاعدت وتيرة الاحتجاج، ففي 12 مايو نظّم اتحاد الطلبة السنغاليين يوماً دراسيّاً حول الأزمة، تمخّض عن الدعوة إلى إسقاط النظام، وتبعه دخول الطلبة في إضراب عامٍّ غير محدود في 27 مايو، وفي 28 مايو تضامنت نقابة الأساتذة والتلاميذ والعمّال مع الطلاّب وأعلنوا الإضراب، وفي 29 مايو اقتحمت قوّات الأمن الجامعةَ واعتقلت أعداداً كبيرة من الطلاّب والنقابيين، وفي 30 مايو امتلأت شوارع دكار بالشعب بشرائحه المختلفة، وامتدّت الاحتجاجات إلى الأقاليم والمدن الكبيرة، وفي اليوم نفسه اضطر الرئيس سنغور إلى مخاطبة الشعب في الإذاعة وإعلانِ حالة الطوارئ، وطلبِ المعونة من الجيش الفرنسي، ثمّ أخذت الأمور تهدأ في شهر يونيو، وأطلق سراح المعتقلين، وبدأت المفاوضات بين جميع الأطراف المعنية.

كانت هناك عوامل أخرى لثورة مايو 1968م غير تخفيض منحة الطلبة، نجدها في البيان الاحتجاجيّ لاتحاد الطلبة السنغالين، حيث ندّد بالسياسة التعليمية للدولة، وقلّة النسبة المخصّصة من الميزانية للتعليم مقارنة بميزانية التسيير الحكومي، وبالهيمنة الفرنسية على الجامعة السنغالية.

ونعتقد بأنّه لا يمكن فَهْم سبب هذه الثورة الشبابية، وانضمامِ الحركة النقابية وغيرها من الشرائح المجتمعية إليها، إلاّ بموضعتها في سياق «الحزب الواحد»، فكأنّ الشعب بأطيافه المختلفة أراد انتهاز هذه الثورة الطلاّبية ليعبّر عن معارضته لاحتكار نظام «الحزب الواحد» للحقل السياسي، وسدّه لكلّ إمكانات المعارضة والاحتجاج.

كان من النتائج المباشرة لهذه الثورة الشبابية: أنْ شرع سنغور في الإصلاح الدستوري، وإنشاء منصب رئيس الوزراء الذي شغله لأوّل مرّة عبدو ديوف سنة 1970م، ثم توالت الإصلاحات الدستورية لصالح الانفتاح الديمقراطي والتعدّدية الحزبية، حيث اعتمد سنغور في 1974م التعددية الحزبية المحدودة؛ قبل أن يحرّر الرئيس عبدو ديوف الحقل السياسي، ويؤسس للتعددية الحزبية المطلقة سنة 1981م، وذلك باعتماده قانون رقم 81-17 المتعلّق بالأحزاب السياسية، لتكون السنغال بذلك سابقة لجاراتها الإفريقية في التحوّل إلى الديمقراطية.

2 – حركة «بول فالي» والانتقال الديمقراطي للسلطة: مع تحرير الحقل السياسي في عهد عبدو ديوف؛ رأى عددٌ كبيرٌ من الحركات النقابية والأحزاب السياسية النور، إلاّ أنّ الانفتاح السياسيّ لم يكن كافياً لوضع حدٍّ لحالة الاحتقان الاجتماعي والتدهور الاقتصادي، وتفاقمت الأزمة باندلاع التمرّدِ في كازاماس 26 نوفمبر 1982م، وبدايةِ ظهور الآثار الاجتماعية الخطيرة لبرامج «التكيّف الهيكلي» التي بدأ تنفيذها سنة 1980م، وأخيراً: مع تخفيض قيمة فرنك سيفا سنة 1994م وصلت حالة الهشاشة الاقتصادية للقواعد الشعبية أقصاها، وفي هذا السياق ظهرت حركة «بول فالي» Bul faale في الأوساط الشبابية تعبيراً عن الاستياء، ورفض السياسات الاجتماعية والاقتصادية للحكومة.

يمكن أن نترجم عبارة: «بول فالي» في لغة الولوف إلى العربية بـ «لا تشغل بالك»، وهي عبارة رأت النور بوصفها ظاهرة سياسية احتجاجية في مستهلّ تسعينيات القرن الماضي، ثم انتشرت عبر قنوات نشر الثقافات الشعبية، كالموسيقى من خلال فريق الهيب هوب Positive Black Soul الذي أصدر ألبوماً باسم: «بول فالي»، والمصارعة التقليدية؛ من خلال المصارِع الأسطوريّ محمد انداو المعروف باسم «تايزون» الذي افتتح حلبة صراع بالاسم نفسه.

لم تكن «بول فالي»- بالمعنى السياسيّ الصارم- حركةً سياسية، ولكنّها بوصفها ثقافة شبابية لإثبات الذات، والتعبير عن عدم الرضا بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن الفساد الإداري، فإنّها كانت ذات أبعادٍ سياسية، حيث أدت الحركة دَوْراً كبيراًَ في انتقال الحكم من حزب عبدو ديوف الاشتراكي الذي حكم البلاد أربعين سنة، إلى حزب عبد الله واد الليبرالي، ليس للخلفية الأيديولوجية لهذا أو ذاك، بل لإرادة التغيير السياسي.

كان عبد الله واد مدركاً لاستياء الشريحة الشبابية من سياسات عبدو ديوف وتطلّعها إلى التغيير، فاستغلّ ذلك في حملته الانتخابية ضدّ الحزب الاشتراكي، وكان من عادته في الحملة أن يقول للجموع الشبابية: «ليرفع الشباب الذين ليس لديهم عمل أيديهم»، فيرفع الجميع أيديهم– طبعاً- للبطالة المستشرية بين الشباب، وقد زاد هذا الصنيع من شعبيته؛ لأنّه نجح في أن يقدّم نفسه كمجسّد للتغيير، مهموم بالشباب على مستوى التأهيل والتوظيف، وقد ولّدت هذه الوعود الانتخابية الأمل لدى الشباب.

نشط شباب حركة «بول فالي» في الحشد الشعبي؛ من أجل التغيير ووضع حدٍّ لإدارة الحزب الاشتراكي، فنظّموا قوافل وحملات في دكار والحواضر الكبيرة، بل توغّلوا إلى القرى والأرياف من أجل توعية القرويين وتشجيعهم على التصويت ضدّ السلطة القائمة، وقد نجحت الحركة، حيث شكّل الشباب نسبة كبيرة من المسجّلين في اللوائح الانتخابية، فمن مجموع 2.618.176 مسجلاً؛ كان 1.127.100 منهم شباباً بين 18 و 35 سنة؛ أي بنسبة 43%، وبفضل التعبئة الاجتماعية التي قادها شباب حركة «بول فالي» استطاع المرشّح عبد الله واد الفوزَ على غريمه السياسيّ الرئيس عبدو ديوف.

لم يكن اصطفاف الحركة الشبابية بجانب حزب عبد الله واد العامل الوحيد في خسارة الحزب الاشتراكي، ولكن من المؤكّد أنّ دَوْر الشباب كان حاسماً جدّاً في الموضوع، وبذلك يكون الشباب من أهمّ الفاعلين الذين أدّوا دَوْراً كبيراًَ في إحداث التداول السلميّ للسلطة للمرّة الأولى في السنغال، ومعلوم بأنّ عملية التداول السلميّ للسلطة من أهمّ شرائط التحوّل الديمقراطي.

3 – الرئيس واد وحركة «كفاية»: التاريخ يعيد نفسه: اتخذ الرئيس الجديد عبد الله واد تدابير وآليات لتحسين أوضاع الشباب، منها مثلاً: اعتمادَه لاستراتيجيات وخطط عمل لتوظيف الفئة الشبابية، كخطة العمل الوطنية لشغل الشباب Panej، وإنشاء عددٍ كبيرٍ من المؤسسات العاملة في مجال الشباب، من أهمّها: الصندوق الوطني لتمكين الشباب FNPJ، ومكتب توظيف شباب الضواحي OFEJBAN، والوكالة الوطنية لتوظيف الشباب ANEJ، والمجلس الأعلى للتوظيف والتكوين… وغيرها، وبرغم هذه الجهود فإنّ «واد» لم يتمكّن من تخفيض نسبة البطالة بشكلٍ ملاحظ؛ أمام تزايد الخريجين الذين يصل تعدادهم سنويّاً قرابة 100.000 شابّ وشابة.

برغم إخفاق نظام عبد الله واد في الاستجابة لتطلعات الشعب عامّة، وتطلعات الفئة الشبابية خاصّة، فإنّ المشهد السياسيّ والاجتماعيّ السنغاليّ بقي في العموم مستقرّاً وهادئاً لعشر سنوات، وإن كان يمكن قراءة الغضب الشعبي في عناوين الكثير من الحركات السياسية ومنظمات المجتمع المدني التي نشأت في تلك الفترة، منها مثلاً: dafa doy (حسْبُنا)، luy jot jotna (حان الوقت)، bés du ñàkk (سيأتي يوم)، fekkee mooma maci boole (لأنّي شاهد)… وغيرها من التشكيلات السياسية والمدنية التي عبّرت عن رغبتها في مقاطعة السلطة القائمة (3).

وتعدّ حركة Y en a marre (كفاية) أهمّ الحركات الشبابية التي رأت النور في سياق السخط الجماهيريّ تجاه تنامي حالة الهشاشة الاقتصادية، وفي بيانه لسبب إنشاء حركة «كفاية» قال منسّقها وناطقها الرسمي فاضل بارو Fadel Barro: «في فترة إنشاء الحركة كانت الحياة في السنغال مطبوعة بانقطاعات الكهرباء المستمرة، بالفضائح المالية التي تُقدّر بالمليارات، بظلمٍ اجتماعيّ غير عادي، وبغطرسة نظام عبد الله واد الذي لا يلقي بالاً بمعاناة الشعب.. في تلك الفترة؛ كنا نشعر كمواطنين سنغاليين بتخلّي النخبة السياسية والنقابية والدينية عنا… ففي سياق التفكير والحوار حول هذه القضايا قرّرنا في ليلةٍ من الليالي إنشاء حركة تسمّى بـ (كفاية)» (4).

إذا كان تردّي الوضع الاقتصادي والاجتماعي هو السبب الرئيس في إنشاء حركة «كفاية»؛ فإنّ تطورات الوضع السياسي بالسنغال هي التي أدت دَوْراً كبيراً في تشكّل هوية الحركة، وتحديد مسارها النضالي ضدّ سلطة عبد الله واد.

في 2009م خسر كريم واد ابن الرئيس عبد الله واد الانتخابات البلدية ممثلاً لحزب والده (الحزب الديمقراطي السنغالي)، عقب ذلك تمّ تعيينه وزيراً للتعاون الدوليّ والنقل الجويّ والبنية التحتية والطاقة؛ بميزانية تقرب من 50% من ميزانية الحكومة، منذ ذلك الوقت بدأ الخوف من شخصنة الحكم يتنامى في الشارع السنغالي، وفي 2011م زدادت المخاوف، وتعزّزت بعد سعي الرئيس واد لتغييرٍ دستوريٍّ يسمح له بإنشاء منصب نائب الرئيس، ودلّت المؤشرات كلّها على أنّ المنصب أُنشئ ليتقلّده ابن الرئيس كريم واد؛ تمهيداً لتوريثه الحكم بعد والده.

في هذا السياق؛ انتفضت حركة «كفاية» ضدّ مشروع القانون، ودعت الشعب للنزول في الشوارع؛ مستخدمة تكنولوجيا التواصل الحديثة كالإنترنت والهواتف المحمولة؛ بموازاة الوسائل التقليدية كالإذاعات والصحف، وقد لبّى الشعب بشرائحه المختلفة النداء، فكانت في 21 و 22 يونيو مظاهرات ضخمة في كلٍّ من العاصمة دكار وكولاك وزيغنشور، وغيرها من المدن الكبرى، وفي 23 يونيو يوم التصويت على مشروع القانون تركّزت المظاهرات في وسط مدينة دكار، وبالأخصّ أمام مقرّ البرلمان الذي شهد أعمال عنف ومواجهات خطيرة بين الشعب وقوات حفظ النظام، أمام هذه المقاومة الشعبية الشرسة اضطُرّ وزير العدل في اليوم نفسه إلى سحب القانون والتنازل لإرادة الشارع.

بعد النجاح في إلزام الحكومة بسحب مشروع القانون تنامت شعبية حركة «كفاية» وموثوقيتها في الداخل والخارج، يضاف لذلك أنّ هذه الأزمة السياسية حدثت في سياقٍ دوليٍّ مواتٍ لنجاح مثل هذه المبادرات الشعبية التي يؤدي فيها الشباب الثائر دَوْراً محوريّاً، فقد شهدت سنة 2011م اندلاع ثورات الربيع العربي في تونس قبل أن تنتقل إلى مصر، ويصل صداها بشكلٍ أو آخر إلى كلّ العالم العربي (5).

وانتهزت حركة «كفاية» فرصة الاصطفاف الشعبي حولها لخوض معارك سياسية أخرى، تركت أثراً كبيراً في المسار الديمقراطي للدولة السنغالية.

كان الرئيس واد في ولايته الأولى (2000م – 2007م) قد قام بإصلاحاتٍ دستورية، قلّص فيها فترة الرئاسة من سبع إلى خمس سنوات قابلة للتجديد مرّةً واحدة، وبعد انتخابه رئيساً للدولة في الولاية الثانية كان «واد» قد أشار في غير موقف إلى أنّه لن يترشّح لولاية جديدة، إلاّ أنّه- متجاهلاً وعوده- ترشّح لولاية ثالثة، وأثار بذلك جدلاً كبيراً حول المشروعية القانونية والسياسية والأخلاقية لهذا الصنيع، وفي يناير 2013م تدخّل المجلس الدستوري وقطع الجدل القانوني بتمريره لملف ترشّح «واد»؛ اعتماداً على مبدأ: عدم رجعية القانون.

كان شباب حركة «كفاية»، بعد معركة قانون الانتخابات، قد كرّسوا غالبية جهدهم لمعارضة الولاية الثالثة للرئيس واد، وبعد تدخّل المجلس الدستوري وانسداد الأفق القانونيّ للحيلولة دون الولاية الثالثة للرئيس واد، كثّف شباب «كفاية» الجهود عبر سلسلةٍ كبيرةٍ من الإجراءات، شملت المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية، بالإضافة إلى عمليات التوعية الشعبية من أجل التسجيل في اللوائح الانتخابية، والتصويت ضدّ حزب الرئيس واد.

تمكّن المرشّح «ماكي سال» من الفوز على الرئيس واد في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، بنسبة 65.80% صوتاً ضدّ 34.20%، بفضل الحشد الشعبي لحركة «كفاية» وغيرها من القوى المجتمعية.

هذا الحدث يؤكّد- بالإضافة إلى ثورة الطلاّب في مايو 1968م في عهد الرئيس سنغور، وحركة «بول فالي» ضدّ الرئيس عبدو ديوف في العقدين الأخيرين من القرن الماضي- دَوْرَ الشباب التاريخيّ في مسار الديمقراطية، والانتقال السلمي للحكم في السنغال.

فهل كانت السنغال حالة استثنائية في المنطقة؟ أو أنّ هناك دولاً أخرى أدت فيها الشريحة الشبابية دَوْراً مماثلاً في التحوّل الديمقراطي؟ هذا ما سنقف عليه في الفقرة التالية.

ثانياً: بوركينافاسو:

1 – ثورة 1966م: انتفاضة شعب من أجل الخبز والماء والديمقراطية: بعد الاستقلال، رغبةً في القطيعة مع النظام الاستعماري، وتعزيز السيادة الوطنية، اعتمدت فولتا العليا (بوركينافاسو) دستوراً جديداً في ديسمبر 1960م، ولكن النظام الدستوري للدولة الجديدة انهار بعد انتفاضة شعبية سنة 1966م ضدّ سلطة الرئيس موريس ياميغو.

بعد تحقيق فوزٍ كبيرٍ في الانتخابات الرئاسية سنة 1965م، بنسبةٍ تتجاوز 99% من مجموع الأصوات، واجه الرئيس الأوّل لفولتا العليا (بوركينافاسو) المستقلّة موريس ياميغو أزمةً اقتصاديةً كبيرةً؛ ناتجة عن الفساد الإداريّ والتدبير السيّء للموارد الوطنية، وفي 1966م اتخذ الرئيس تدابير إصلاحية، ممثّلة في سياسات التقشّف التي من ضمنها: تخفيض نسبة 20% من أجور العاملين، ووقف ترقيتهم لمدّة سنتين، ووضع حدّ للعلاوات الأسرية والدعم الحكوميّ للمدارس الأهلية، هذا في حين كان الرئيس وأعضاء حكومته ينفقون المبالغ الضخمة في رفاهيتهم، حيث كان الرئيس في هذه الأثناء يحتفل بزفافه مع زوجته الثانية- ملكة جمال كوت ديفوار- في برازليا (6).

إزاء سياسات التقشّف، التي تمسّ بالدرجة الأولى العاملين في الوظائف العمومية، بدأت الحركات النقابية النزول إلى الشوراع مطالبة بحقوقها، فقام الرئيس بمنع الاجتماعات النقابية وحجر الحق في التظاهر، اخترق النقابيون الحجر ودعوا الشعب للتظاهر يوم 3 يناير 1966م، كان الشباب في واجهة الملبّين للدعوة، فقد كان طلاب الجامعات وتلاميذ المدارس أوّل النازلين إلى الشارع حاملين لافتات مكتوب عليها: «الخبز، الماء، والديمقراطية»، وسرعان ما التحقت أطياف المجتمع بالشباب والنقابيين، ووصل عدد المتظاهرين إلى أكثر من 100.000 شخص في العاصمة واغادوغو فقط، وأمام هذا الضغط أعلن الرئيس تنازله عن سياسات التقشّف التي اتخذها، إلاّ أنّ هذا التنازل لم يكف لتهدئة غضب الشارع الذي رفع سقف المطالب إلى تنحّي الرئيس، في النهاية أدرك الرئيس أنّه لن يستطيع فعل شيء لكسب ثقة الشعب من جديد؛ فاضطُرّ إلى التنازل عن السلطة لصالح أبي بكر سنغولى لاميزانا الذي كان المفاوض الوسيط بين المتظاهرين والرئيس.

2 – بوركينافاسو في وحلّ الحكم العسكري:  استمرّ سنغولى في السلطة 14 عاماً، وفي 1980م نظمت نقابات الأساتذة مظاهرات ضدّه، وتصاعدت وتيرة المظاهرات، حتّى عمّت جميع الشرائح الاجتماعية، فقام وزير خارجيته الأسبق سَي زربو بالانقلاب عليه، وتقلّد منصب رئاسة الدولة، ثمّ لم يتمكّن الانقلابيّ الجديد من التحكّم بالوضع، حيث وُوجه هو الآخر بمظاهرات عنيفة من النقابيين، ما دفع جان باتست ويدراغو إلى الانقلاب عليه سنة 1982م، وفي 1983م بعد خلافات سياسية بين ويدراغو الانقلابيّ الجديد ورئيس وزارئه توماس سنكارا؛ عزل الرئيسُ وزيره الأوّل، فقام سنكارا بتنظيم انقلاب ضدّه سنة 1984م.

في عهد الرئيس سنكارا عاشت فولتا العليا (بوركينافاسو) في فترة من الهدوء والاستقرار بسبب الدعم الشعبيّ الذي تمتّع به الرجل، بالإضافة إلى بوادر الإقلاع الاقتصاديّ التي بدأت تلوح في الأفق؛ بفضل الإصلاحات الجذرية التي اتخذها في مجال الزراعة والتعليم ومحاربة الفساد، كان الرئيس سنكارا داعياً إلى القطيعة مع الغرب (7), معارضاً للإمبريالية وسياساتِ الاستعمار الجديد التي تتبعها القوى العالمية تجاه إفريقيا، وبرغم تحسُّن الأوضاع الاقتصادية للبلد في عهده؛ فإنّ الرجل راح ضحيّة توجّهه السياسيّ المعادي للغرب، حيث قام زميله ورفيق دربه بليز كومباورى بالانقلاب عليه سنة 1987م، بعد أربع سنوات من حكمه الرشيد.

3 – بوركينافاسو في عهد الديمقراطية الشكلية: في عهد الرئيس بليز عرفت الدولة للمرّة الأولى انفتاحاً سياسيّاً، وانتقالاً إلى التعددية الحزبية، استجابةً للضغوط الداخلية، وانسجاماً مع السياق الإقليميّ الذي أصبح فيه التحوّل الديمقراطيّ ظاهرة عامّة، ففي 1991م اعتمدت الدولة- بعد استفتاءٍ شعبيٍّ للمرّة الأولى من تاريخها- دستوراً جديداً يفتح الحقل السياسي، ويتقبّل المعارضة والتعددية الحزبية.

التحوّل الديمقراطي في بوركينافاسو كان على خلاف بنين وتوغو والنيجر، وغيرها من دول المنطقة التي كانت فيها عملية الدمقرطة حصيلةَ تفاوض صريحٍ وعادلٍ بين القوى والمكونات السياسية والاجتماعية، كان الأمر في بوركينافاسو إجراءً استباقيّاً من نظام بليز لتكميم أفواه المعارضين والتخلّص من الضغوط الخارجية.

كان الدستور المعتمد 1991م في مادته الـ 37 يحدّد مدّة الرئاسة بسبع سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة، وقبل سنة من انتخابات 1998م قام بليز بتعديل الدستور وحذف بند تحديد الولاية الرئاسية بفترتين، ثمّ شارك في الانتخابات وفاز برغم النسبة الضئيلة جدّاً للمشاركة في الانتخابات، التي لم تتجاوز 25% من المسجلّين، وفي 2000م، في سياق الانتفاضة الشعبية بسبب مقتل الإعلاميّ نوبر زنغو- الذي كان يقوم بتحقيقات تمسّ الرئيس والمقرّبين إليه، قام بليز بتعديل الدستور مجدّداً وتحديد فترة الرئاسة بخمس سنوات قابلة للتجديد مرّة واحدة؛ رغبةً منه في تسكين غليان الشارع، ولكن تمسكاً بمبدأ «عدم رجعية القانون» قام بليز بالترشّح مرةّ أخرى في 2005م و 2010م، وحقّق فيهما فوزاً كبيراً.

بعد انتخابه رئيساً للبلاد للمرّة الرابعة في 2010م، رجع بليز إلى عادته، وشرع في اتخاذ إجراءات لتعديل الدستور منذ 2011م، ليتمكّن من الترشّح مرّة أخرى في انتخابات 2015م، هذا الأمر أحدث جدلاً كبيراً في المسرح السياسيّ البوركيني، حتّى في صفوف الحزب الحاكم وحلفائه التقليديين، فضلاً عن الأحزاب السياسية المعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

4 – «المكنسة الوطنية» وانهيار نظام بليز: كانت الحركة الشبابية المعروفة بـ «المكنسة الوطنية» على رأس منظمات المجتمع المدنيّ التي ناضلت ضدّ تعديل المادة 37 من الدستور البوركيني، تأسست الحركة عام 2013م من قِبل فنانَيْن شابَّيْن؛ من أجل التعبير عن الاستياء حيال الفسادِ المالي، وانتهاكاتِ حقوق الإنسان، وانغلاقِ الحقل السياسي الذي احتكره رجلٌ واحدٌ منذ ما يقرب من 27 سنة.

انضمّ الشباب إلى الحركة بشكلٍ كبير، وهم في غالبيتهم لم يعرفوا نظاماً آخر غير نظام بليز، حيث وُلدوا وعاشوا في ظلّ حكمه الطويل، لم يكتف الشباب بإبداء معارضتهم لسياسة بليز، بل اتخذوا مبادرات مدنية تعبّر عن وطنيتهم العالية، وتُعدّ عمليات تطهير وتنظيف الطرقات والشوارع والمستشفيات وغيرها؛ من أهمّ هذه المبادرات التي ساهمت مساهمةً كبيرةً في منح الثقة بالحركة، ودفعت الشباب إلى الانخراط فيها بشكلٍ كبير.

وعلى غرار حركة «كفاية» بالسنغال؛ فإنّ انقطاع الكهرباء، وقذارة الشوارع والأماكن العمومية، والبطالة، والهشاشة الاقتصادية…، وغيرها من الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتردّية، هي العوامل الأساسية لميلاد حركة «المكنسة الوطنية»، وبعيداً عن المعترك السياسيّ فقد كانت المظاهرات الأولى التي نظمّتها الحركة داخلة في الإطار الاجتماعي، كالاعتصام الذي نظّمته لاستنكار انقطاعات الكهرباء المتكّررة في العاصمة وغادوغو، والاعتصام الذي نظمته أمام أحد المستشفيات العمومية لإجبار إدارتها على الاعتذار عن سوء الخدمات والتعهّد بتحسينها.

وفي خضمّ النقاش الوطنيّ حول تعديل المادّة 37؛ تَدْخلُ الحركة خطّ المعارضة السياسية ضدّ مشروع الرئيس بليز كومباورى، صحيح أنّ الأحزاب السياسية أبدت معارضتها للمشروع منذ 2011م، إلاّ أنّ دخول حركة «المكنسة الوطنية» في الخطّ أعطى زخماً كبيراً، حيث نقل معارضة المشروع من المعارك السياسية الضيّقة إلى قضيةٍ وطنيةٍ مصيريةٍ للدولة والأمّة.

في 28 أكتوبر، قبل يومَيْن من تاريخ التصويت على مشروع مراجعة الدستور في البرلمان، نظمّت الحركة بالتنسيق مع تحالف الأحزاب السياسية المعارِضة ومنظمات المجتمع المدني مسيرةً مليونية في «ميدان الثورة» بالعاصمة واغادوغو؛ لإقناع الرئيس بالتخلّي عن رغبته في تعديل الدستور والترشّح لولاية أخرى، ولكن هذا الحشد الشعبي الذي لم يشهد البلد مثله لم يكن كافيّاً لجعل الرئيس بليز يتراجع عن مشروعه، فزاد ذلك من تصميم الحركة الشبابية وعزمها، فنزلت في الميدان تتجوّل في الطرقات والشوارع لحشد الناس ودعوتهم إلى المشاركة في المسيرة التي تعتزم الحركة تنظيمها في 30 أكتوبر يوم التصويت على المشروع في البرلمان.

وتمكّنت الحركة من كسب تجاوب القاعدة الشعبية، حيث استجاب الناس للدعوة، ونزلوا إلى الشوارع زرافات وفرادى يوم 30 أكتوبر للحيلولة دون تمرير البرلمان للتعديل الدستوري، وعمّت المظاهرات كلّ الحواضر الكبرى للدولة، وبعد ساعات من المواجهات مع قوات الأمن استطاع الثوّار في العاصمة واغادوغو الوصولَ إلى مبنى البرلمان وإضرام النار عليه، كما أضرموا النار على مبنى التلفيزيون الوطني، وبيوت بعض القيادات السياسية المؤيدة للرئيس بليز، ثمّ توجّهت الجموع الغاضبة إلى القصر الرئاسيّ بحيّ وغا 2000 الفاخر، فاضطرّ الرئيس بليز إلى التخلّي عن مشروع التعديل الدستوري، وحاول أن يقنع الشعب بالرجوع إلى المنازل دون جدوى، حيث لم تعد المسألة مسألة مادّة دستورية واحدة، فقد انقطعت عرى الثقة بين القمة والقاعدة، ووصل الأمر إلى حدّ لم تعدّ فيه الجموع الثائرة تتحمّل النخبةَ الحاكمة، وبعد محاولات عدّة لاستيعاب الأزمة؛ أيقن الرئيس بليز أنْ لا منجى له إلاّ بالاستقالة والهروب خارج البلاد.

5 – الفترة الانتقالية ومواجهة «المكنسة الوطنية» للدولة العميقة وفلول النظام السابق:  بعد سقوط نظام بليز نشأ فراغٌ تشريعي، فقام إسحاق زيدا- قائد كتيبة الحرس الرئاسي- بتعطيل الدستور ومؤسساتِ الدولة وإعلان نفسه رئيساً جديداً لبوركينافاسو، فقامت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) بإدانة بوركينا وتعليق عضويتها وفق «الميثاق الإفريقي للديمقراطية والانتخابات والحوكمة الرشيدة»، فاضطر العسكر تحت الضغوط الداخلية والخارجية إلى التنحّي واختيار رئيسٍ مدنيٍّ (ميشيل كافاندو)، والعودة إلى الشرعية الدستورية.

لم تنته مهمّة حركة «المكنسة الوطنية» برحيل بليز كومباورى، بل أدت بالإضافة إلى القوى المجتمعية الأخرى دَوْراً كبيراً في حراسة الديمقراطية، ومحاربة فلول نظام بليز في الفترة الانتقالية، يمكن تلمّس دَوْر الحركة في هذه الفترة في مساعيها من أجل استقالة أحد وزراء الفترة الانتقالية المُتهَمين بالفساد المالي، وفي جهودها في حلّ كتيبة الحرس الرئاسيّ التي كانت آلة عسكرية يديرها الرئيس بليز عن بُعد.

لا شكّ بأنّه لم يكن لشباب حركة «المكنسة الوطنية» أن يحقّقوا كلّ هذه النجاحات بمفردهم لو لم يحظوا بدعم القوى المجتمعية الأخرى، ولكن مع ذلك تبقى الحركة هنا من أهمّ الفاعلين المدنيين الذين قاموا بدَوْرٍ محوريّ في إسقاط أنظمة تنتسب إلى الديمقراطية شكلاً، وترفض كلّ تغييرٍ سلميٍّ للسلطة عن طريق صناديق الاقتراع.

المحور الثالث: الشباب وآفاق الديمقراطية في إفريقيا:

لم يكن اختيارنا لهاتَيْن الدولتَيْن (السنغال، وبوركينافاسو) لتفرّدهما بالمشاركة الشبابية في تعزيز العملية الديمقراطية والانتقال السلمي للسلطة فقط، بل لاعتبارات أخرى، من أهمّها: حداثة التجربة ونجاحها الباهر في الدولتَيْن، بالإضافة إلى الزخم الإعلاميّ الذي صاحبهما، في تزامنٍ مع ما كان يجري في العالم العربي من ثوراتٍ شعبيةٍ قادتها الشريحة الشبابية ضدّ الديكتاتورية في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا…، وبرغم أنّ الديناميات الداخلية الخاصّة بالدول المعنية هي التي تفسّر هذه الانتفاضات الشعبية؛ فإنّ علاقات التأثّر والتأثير غير مستبعدة في عالمٍ تنتقل فيه الأخبار بسرعة الضوء.

في ظلّ ما سبق: أيّ مستقبل للمشاركة الشبابية في العملية الديمقراطية تأسيساً وتعزيزاً في دول إفريقيا جنوب الصحراء؟

في الإجابة عن هذا السؤال، نزعم بأنّ دور الشباب في تثبيت دعائم الديمقراطية سيتنامى بشكلٍ كبيرٍ، وذلك للمعطيات الواقعية الآتية:

1 – المعطى الديموغرافي: تُقدّر الدراساتُ السكّانية بأنّ ما لا يقلّ عن ثلثي سكان القارة من الشباب، ما يجعل من هذه الشريحة رهاناً سياسيّاً في المستقبل القريب والمتوسّط، وإن كانت بحاجة إلى التوعية والتأهيل لتتمكّن من القيام بمسؤوليتها تجاه دولها وأمّتها بكفاءة ومهنية.

2 – المعطى العولمي: برغم أنّ الديناميات المحلّية هي التي سيكون لها الكلمة الأخيرة في تهيئة مشاركة الشباب في تسيير دولهم نحو الأفضل؛ فإنّ تعولم قضية الشباب والسياقات الإقليمية والدولية؛ تسمح بالتنبؤ بأنّ القارة الإفريقية ستشهد، على غرار القارات الأخرى، مزيداً من مشاركة الشباب في تعزيز الديمقراطية في بلدانهم.

3 – معطى الاندماج الإقليمي: تتجه القارة الإفريقية إلى الاندماج السياسيّ والاقتصاديّ في إطار اتحادياتٍ وكتلٍ إقليمية، كالمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وقارية كالاتحاد الإفريقي، هذا الاندماج سيؤدّي في النهاية- ليس فقط إلى تقريب المعايير والحقائق السياسية والاقتصادية؛ بل أكثر من ذلك- إلى التقريب بين الشعوب، والانتقال السريع لتجارب سياسية ومدنية من دولةٍ إلى أخرى، وفي هذا الإطار نشير إلى ما أكّده كثيرٌ من الباحثين والمحلّلين بخصوص استفادة حركة «المكنسة الوطنية» ببوركينافاسو من تجربة حركة «كفاية» بالسنغال على مستوى التنظيم واستراتيجيات التواصل والحشد الشعبي، ومعلومٌ أنّه كانت هناك زيارات ثنائية الجانب بين قيادات الحركتَيْن لتبادل الخبرات (8).

هذا، ويربط كثيرٌ من الباحثين كذلك بين نجاح الحركتين وظاهرة نشوء أشكالٍ جديدة من التشكيلات الشبابية في كثيرٍ من الدول الإفريقية، تنشأ في الغالب بشكلٍ عفويٍّ كحركات غير سياسية؛ مطالبةً بتحسين الأوضاع الاجتماعية، ومندّدةً بسوء الإدارة والفساد المالي والاستبداد السياسي.

ويمكن أن نذكر من هذه الحركات التي نشأت في السنوات الخمس الماضية في الدول الإفريقية: حركة Filimbi في الكونغو الديمقراطية، وتعني: «الصفّارة» بالسواحلية، وفي الغابون حركةÇà suffit comme çà، وتعني: «يكفي هكذا» بالفرنسية، وفي بورندي حركة Tournons la Page، وتعني: «لنقلبْ الصفحة» بالفرنسية.

الهوامش والاحالات:

(*) كاتب وباحث من مالي.

(1) Ahmed Mahiou, L’avenement du parti unique en Afrique noire : l’expérience des états d’expression française, coll. Bibliothèque africaine et malgache Droit et Sociologie, Librairie général de droit et de jurisprudence, 1969, 421 pages.

(2) هناك عدد من الدول الإفريقية عرفت الانفتاح السياسي والتعددية الحزبية قبل تسعينيات القرن الماضي.

اقرأ أيضا

ظاهرة الانقلابات العسكرية في غرب إفريقيا: مقاربة سوسيولوجية سياسية للأسباب والتداعيات

إعادة النظر في استراتيجيات الأمن القومي في إفريقيا

أزمة تيغراي على حافة الانفجار: هل تدخل إثيوبيا مرحلة إعادة إنتاج الحرب؟

(3) Moda Dieng, Une jeunesse, deux alternances : De Bul Fale à Y en a marre,

http://www.leral.net/Une-jeunesse-deux-alternances-De-Bul-Fale-a-Y-en-a-marre_a70723.html

(4) حوار فاضل بارو مع صحيفة Le faso، على الرابط:  http://lefaso.net/spip.php?article48994

(5) للوقوف على علاقات التأثّر والتأثير بين الربيع العربي وحركة «كفاية» انظر: «تداعيات الثورة العربية على الحراك السنغالي»، د. هارون باه، مجلة البحثية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، م 1، 2014م، منشورات مؤسسة خالد الحسن، مركز الدراسات والأبحاث.

(6) http://lemessagerdafrique.mondoblog.org/2013/01/02/3-janvier-1966-le-premier-soulevement-populaire-contre-un-regime-en-afrique/

(7) توماس سنكارا: هو مَن غيّر اسم الدولة من «فولتا العليا» إلى «بوركينافاسو» سنة 1984م، لأنّ الاسم الأوّل كان استعماريّاً، و «بوركينا فاسو»: عبارة عن كلمتين مركبتين من لغة موري وجولا المحليتين، ويمكن ترجمتها بالعربية بـ  «بلد الرجال الكمّل».

(8) Benjamin Roger, Y’en a marre », « Balai citoyen », « Filimbi »… : l’essor des sentinelles de la démocratie, Jeune Afrique, http://www.jeuneafrique.com/228193/politique/y-en-a-marre-balai-citoyen-filimbi-l-essor-des-sentinelles-de-la-d-mocratie/

 

ShareTweetSend

مواد ذات صلة

العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

العلوم التطبيقية في إفريقيا القديمة: نظرة في الأثر والمؤثرات

أغسطس 3, 2026
بنك الذهب الإفريقي والبحث عن السيادة النقدية للقارة الإفريقية

علاقة الذهب بالصراعات المسلحة والاقتصادات الموازية في إفريقيا (2000–2026)

يوليو 29, 2026
بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

بناء اقتصادات المعرفة في إفريقيا: السياسات والإستراتيجيات اللازمة

يوليو 27, 2026
النفايات الإلكترونية

إدارة النفايات الإلكترونية في غانا ودورها في دعم مسار الاقتصاد الأخضر في إفريقيا

يوليو 26, 2026
الشباب الافريقي

الدور السياسي للشباب في إفريقيا

يوليو 21, 2026
مدارس- السنغال

المدرسة في السنغال: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل

يوليو 14, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

استعادة كيدال .. انتصار حاسم؟ أم بداية لمعركة أوسع؟

استعادة كيدال .. انتصار حاسم؟ أم بداية لمعركة أوسع؟

00:05:09

عودة الحليف المنبوذ .. دوافع ومخاطر استئناف التعاون الدفاعي بين فرنسا وتشاد

00:03:58

العميل الفرنسي بول باريل .. آخر الوجوه المنسية في إبادة رواندا

00:02:28

تحركات أمريكية وروسية لاحتواء التوتر بين إثيوبيا وإريتريا .. ما القصة؟

00:03:14

وداعاً ميركاتور! إفريقيا تستعيد حجمها الطبيعي بعد 500 عام من التشويه

00:04:53

صدور العدد 70 من مجلة "قراءات إفريقية"

00:07:22

الاتحاد الإفريقي .. هل يستطيع أن يقود السلام بنفسه؟

00:05:16

تحالف البقاء الايثيوبي .. قراءة في الأهداف والتداعيات والسيناريوهات

00:04:46

تداعيات التعديلات الدستورية على الديموقراطية في إفريقيا

00:52:20

ندوة تشاد بين تثبيت السلطة وإعادة تشكيل المعارضة

00:22:48

المشهد السياسي في نيجيريا .. صراع على إعادة تشكيل موازين القوة قبل انتخابات 2027

00:03:31

الذكرى الثامنة والأربعون لرحيل جومو كينياتا

00:03:44

الحوار الوطني الإثيوبي .. بناء أمة أم تتويج الإمبراطور؟

00:03:04

جنوب السودان على شفا الهاوية .. ثمان شروط لعبور آمن للمرحلة الانتقالية

00:02:03

مآلات العفو عن سوكسية ماسرا وتحولات العلاقة بين السلطة والمعارضة في تشاد

00:02:58

ارتباك في كينيا بشأن الانتخابات الرئاسية 2027.. ما القصة؟

00:03:24

مشروع عملة "إيكو": حسم الموعد وتحديات الانطلاق

00:02:23

خلافات داخلية تهدد تماسك المعارضة الكينية

00:01:39

حماية المسيحيين تهدد المساعدات الأمريكية لنيجيريا

00:01:03

صدور العدد التاسع والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:04:33

العبودية في إفريقيا .. الحساب المؤجل

00:05:14

انتخابات إثيوبيا 2026 .. هيمنة آبي أحمد تعمق الانقسام

00:01:53

عودة إيبولا .. سلالة أشد فتكاً

00:03:48

تأثيرات الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران على دول إفريقيا جنوب الصحراء

02:09:47

معركة الشرعية في الصومال

00:01:30

السنغال .. صراع القصر والشارع

00:03:02

اغتيار باتريس لومومبا.. الجريمة التي عادت تطارد أوروبا بعد 65 عامًا

00:02:43

إفريقيا ومجلس الأمن .. معركة كسر الهيمنة القديمة

00:05:11

فرنسا تعود إلى إفريقيا

00:01:01

إثيوبيا على حافة الانقسام .. هل ينهار سلام بريتوريا؟

00:02:32

مالي وصراع البقاء فوق رمال متحركة

00:03:54

انتهاكات مستمرة في الغابون

00:01:03

تشاد تغرق في الحرب السودانية

00:01:23

الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع الحرب على إيران

00:02:43

إثيوبيا وإريتريا .. هل تندلع حرب جديدة في القرن الإفريقي؟

00:03:45

يحكم البلاد منذ أكثر من ربع قرن .. كيف فاز رئيس جيبوتي بولاية سادسة؟

00:00:56

جنوب السودان.. انتخابات مؤجلة أم أزمة حكم؟

00:01:07

بنين سباق رئاسي محتدم ومعارضة منقسمة

00:01:08

صدور العدد الثامن والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:04:50

إيكواس … القوة المؤجلة تحدي الإرهاب في غرب إفريقيا

00:02:50

حكاية الكرم الإفريقي من الجذور إلى الحاضر

00:03:02

إفريقيا بين نار الصراعات وشبكات السلاح العالمية

00:01:11

لماذا تتحرك إسرائيل الآن نحو إثيوبيا؟

00:03:07

إريتريا في مفترق الطرق بين العزلة والتوازن الإقليمي

00:01:21

ترشيح ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يُثير انقسامًا سياسيًا

00:01:11

إفريقيا في قلب الزلزال الإيراني

00:03:27

أقوى 5 جيوش أفريقية في عام 2026

00:00:51

أفضل 6 دول أفريقية تقدّمًا اجتماعيًا في 2026

00:01:17

دافوس 2026 .. الانطلاقة الكبرى للاقتصاد الإفريقي

00:01:18

صدور العدد السابع والستين من مجلة قراءات إفريقية

00:05:22

لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

00:04:18

حامد إدريس عواتي .. مُفجّر الثورة الإريترية

00:03:26

خريف إيغاد .. أسمرة تعيد رسم خرائط النفوذ في القرن الإفريقي

00:03:09

غينيا تختبر الانتقال إلى الديمقراطية تحت ظلال العسكر

00:01:08

من قاعة المنظمات إلى حافة المواجهة إريتريا تُصعِّد مع إثيوبيا بالانسحاب من "إيغاد"

00:01:12

انتخابات إفريقيا الوسطى 2025: سباق الولاية الثالثة ومخاطر المستقبل

00:00:49

بنين .. لماذا فشل الانقلاب؟

00:03:56

صحوة عملاق العصر الجليدي .. زلزال يوقظ بركان إثيوبيا النائم منذ 12 ألف عام

00:03:24

إفريقيا الرقمية .. استراتيجية جديدة تقود تحول الزراعة في القارة

00:01:08

انقلاب غينيا بيساو .. الجنرال، الرئيس، ولعنة الكوكايين

00:02:52

هندسة الفوضى .. كيف تعيد المليشيات رسم خريطة إفريقيا؟

00:04:01

الانتخابات العامة في غينيا ـ بيساو .. ديمقراطية هشة تحت وطأة الانقلابات والكوكايين

00:01:32

الرسالة التبشيرية الجديدة .. كيف يُحرك الدين سياسة واشنطن في إفريقيا؟

00:02:54

انتخابات إفريقيا الوسطى .. 9 مرشحين في سباق محمود تعصف به الأزمات

00:01:42

نيجيريا والولايات المتحدة .. ما وراء التهديد بالعمل العسكري؟

00:03:50

انتخابات تنزانيا .. فوز الحزب الأطول حكمًا في إفريقيا وسط القمع والتعتيم

00:01:38

واتارا رئيسًا للمرة الرابعة .. هل هي الولاية الأخيرة؟

00:03:14

الكاميرون 2025: "الرئيس الأبدي" وغضب الشارع

00:01:18

تنزانيا على مفترق الطرق… هل تُغلق سامية حسن أبواب الديمقراطية؟

00:05:41

من زنزانة الانقلاب إلى رئاسة الكاميرون .. قصة عيسى تشيروما

00:03:45

انتخابات غينيا بيساو .. 12 مرشحًا وصراع بلا معارضة

00:01:00

ساموري توري (بونابرت إفريقيا)

00:03:18

كوت ديفوار .. انتخابات على حافة الهاوية

00:01:04

صدور العدد السادس والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:05:11

احتجاجات دامية تُسقط حكومة مدغشقر

00:01:01

هل ما زالت إفريقيا داعمة لفلسطين؟

00:03:12

ثروات إفريقيا .. بين لعنة الموارد وفرص التنمية

00:01:25

قمة سادك 2025 .. من الطموح إلى الإنجاز

00:01:19

إفريقيا على مفترق الطرق .. معركة البنية التحتية بين التحديات والفرض

00:03:44

كيف يفتح الإعلام أبواب العربية لإفريقيا؟

00:01:20

صفقة ترامب الإفريقية .. الدولة الثالثة

00:03:04

الرياضة الإفريقية .. ثروة تبحث عن استثمار

00:01:24

إفريقيا واليابان .. شراكة تصنع المستقبل

00:01:05

إفريقيا والكاريبي .. وحدة الماضي وفرص المستقبل

00:03:57

الصين والهند .. معركة السيطرة على مستقبل إفريقيا

00:03:38

إفريقيا في مرمى الهجمات .. تقرير الإنتربول يكشف تحديات الأمن الرقمي لعام 2025

00:01:14

تحالف الكبار .. قصة توسع جماعة شرق إفريقيا

00:04:43

أطفال على الحافة .. عمالة الصغار في إفريقيا جنوب الصحراء

00:00:58

بوصلة المستقبل .. إفريقيا في اختبار مؤشر الجاهزية للأعمال

00:04:05

مدريد تغازل أفريقيا .. شراكة أم سباق نفوذ؟

00:01:18

"وداعًا للجنود الفرنسيين" .. إفريقيا تغلق أبوابها في وجه باريس

00:03:17

الكاميرون .. أطول رؤساء العالم بقاء في الحكم يترشح لولاية ثامنة

00:00:54

سنغاي .. امبراطورية الإسلام والذهب

00:04:16

" صوت واحد لكل مواطن" .. حلم الصومال الديمقراطي في مواجهة عقبات الواقع

00:01:26

كينيا تنتفض .. جيل زد في مواجهة السلطة

00:04:02

قمة المصالح الخفية .. كيف تستغل أمريكا ثروات القارة السمراء؟

00:01:43

قمة الأعمال الأمريكية ـ الإفريقية 2025 .. شراكة أم سباق نفوذ؟

00:01:03

صدور العدد الخامس والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:05:03

أفريقيا 2030 .. بين الفرص الكبرى والتحديات العميقة

00:01:00

رواندا تنسحب من "إيكاس" .. هل تصدعت وحدة وسط إفريقيا؟

00:00:59

القائمة السوداء .. إفريقيا في مرمى غسل الأموال

00:02:31

جزر النار والسلام .. كيف حسمت العدالة الدولية أقدم نزاع أفريقي؟

00:03:25

ترحيل نحو إفريقيا .. خطة ترامب الكبرى تُشعل الجدل

00:01:05

رحلة الحديث النبوي في غرب إفريقيا

00:03:18

إفريقيا .. والطريق إلى الخروج من دوامة الديون

00:01:03

الجنرال "بريس أوليجي نجيما" .. يُغير قواعد اللعبة في الجابون

00:01:29

كوماسي .. مدينة الحدائق والذهب

00:00:54

انقطاع التيار .. نهاية مبادرة "باور أفريكا" ومستقبل الطاقة في إفريقيا

00:03:49

جوزيف كابيلا .. عودة وريث التمرد

00:01:15

الحدود المشتعلة .. الجزائر ودول الساحل في قلب العاصفة

00:04:21

كينيا والسودان .. حدود الدم والمصالح

00:03:27

2025 .. عام مصيري لإفريقيا .. ديمقراطيات تترنح وأنظمة تتشبث بالحكم

00:01:23

صدور العدد الرابع والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:03:10

الإيكواس وقوة الاحتياط .. معركة ضد الإرهاب أم مواجهة التفكك؟

00:01:17

توجو تنضم لتحالف الساحل .. خطوة استراتيجية لتغيير موازين القوى في غرب إفريقيا

00:03:41

منطقة الساحل .. الصراع الذي لا ينتهي

00:03:32

أسرار الجنيزة .. كنز مخفي يعيد كتابة تاريخ إفريقيا

00:03:43

أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة الجابون .. من سيحسم السباق؟

00:01:04

هل تفتح غينيا بيساو بوابة جديدة لروسيا في إفريقيا؟

00:01:11

اتفاق تاريخي ينهي عقودًا من الصراع في السنغال

00:01:24

الإسلام في إفريقيا .. رحلة الفتح والحضارة

00:04:01

إفريقيا ولعنة الموارد

00:27:33

رمضان في إفريقيا .. روحانية تنبض بتنوع التقاليد وعبق التاريخ

00:03:45

محمود علي يوسف .. أول عربي يرأس مفوضية الاتحاد الأفريقي

00:02:15

جنوب إفريقيا بعد وقف المساعدات الأمريكية .. بين التبعية والاستقلال

00:04:22

صراع النفوذ في الكونغو .. من يحرك خيوط اللعبة؟

00:01:47

حرب الثروات .. أسرار الصراع في شرق الكونغو

00:04:09

القصة الغامضة لقائد المتمردين في الكونغو "كورنيلي نانغا"

00:01:39

الدول الحبيسة في إفريقيا .. سجون جغرافية أم معابر إلى المستقبل

00:04:45

من سيقود مستقبل إفريقيا الاقتصادي في سباق رئاسة بنك التنمية؟

00:02:19

معركة إفريقيا ضد الصراعات المسلحة

00:03:52

السباق الكبير .. التنافس العالمي على كنوز إفريقيا

00:05:06

المنافسة الشرسة .. كيف تعزز روسيا نفوذها في إفريقيا؟

00:01:37

تشاد .. انقلاب في الظل

00:04:37

دبلوماسية سد الفجوات .. الوساطة التركية بين إثيوبيا والصومال

00:05:06

إفريقيا 2025: عام من التحديات والفرص الكبرى

00:02:39

صدور العدد الثالث والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:04:57

الناخبون الأفارقة يطيحون بالأحزاب الحاكمة

00:04:28

إفريقيا والمقعد الدائم في مجلس الأمن .. نضال نحو التمثيل العادل

00:04:10

غانا: خامس دولة إفريقية تشهد فوز المعارضة في انتخابات 2024

00:02:08

صدور العدد الثاني والستين من مجلة "قراءات إفريقية"

00:07:17

أبرز أحداث الأسبوع 5 – 12 سبتمبر 2024 م

00:01:55

أبرز أحداث الأسبوع 23 – 30 أغسطس 2024 م

00:02:02

أبرز أحداث الأسبوع 17 – 22 أغسطس 2024 م

00:02:19

عثمان دان فوديو: مجدد الإسلام وقائد النهضة في إفريقيا

00:03:55

أبرز أحداث الأسبوع 9 – 16 أغسطس 2024 م

00:01:53

معركة تينزاوتين .. هل انتقلت الحرب الروسية الأوكرانية إلى غرب إفريقيا

00:03:44

أبرز أحداث الأسبوع 2 أغسطس – 8 أغسطس 2024 م

00:01:53

اكتشف أسرار مدينة أكْسُوم التاريخية

00:03:17

أبرز أحداث الأسبوع 27 يوليو – 1 أغسطس 2024 م

00:01:53

اتفاقية عنتيبي .. خطوة نحو حرب المياه .. فهل يمكن نزع فتيل الأزمة؟

00:04:21

أبرز أحداث الأسبوع 19 – 26 يوليو 2024 م

00:02:04

الانتخابات الراوندية: بول كاغامي يواصل قيادة البلاد

00:04:05

مسجد جينيه الكبير بمالي .. أعظم تحفة طينية في العالم

00:02:11

أبرز أحداث الأسبوع 11 – 18 يوليو 2024 م

00:02:04

أذرع الهيمنة الفرنسية في إفريقيا (الجزء الثاني)

00:04:06

أذرع الهيمنة الفرنسية في إفريقيا (الجزء الأول)

00:05:29

التأثير الروسي في إفريقيا خلال السنوات المقبلة

00:02:58

كيف حافظت فرنسا على التبعية مع إعلان دول غرب إفريقيا استقلالها؟

00:05:56

تحالف "كونفدرالية دول الساحل" .. والإيكواس

00:05:33

أبرز أحداث الأسبوع 7 – 11 يوليو 2024 م

00:02:01

وزير الري المصري السابق لـ "قراءات إفريقية": القارة تفشل في الاستفادة من مواردها المائية

00:02:45

صدور العدد الواحد والستين من مجلة "قراءات إفريقية"

00:06:37

أبرز أحداث الأسبوع 1 – 7 يوليو 2024 م

00:01:53

الضرائب تشعل نار الغضب في كينيا والشباب يقود التظاهرات

00:05:18

أبرز أحداث الأسبوع 23 – 27 يونيو 2024 م

00:02:11

أبرز أحداث الأسبوع 9 – 13 يونيو 2024 م

00:01:53

كينيا حليف رئيسي لأمريكا من خارج (الناتو)؟

00:04:22

أبرز أحداث الأسبوع 1 – 6 يونيو 2024 م

00:02:11

لماذا تسعى كوريا الجنوبية إلى تعزيز علاقتها مع البلدان الإفريقية؟

00:03:54

لماذا فقد حزب المؤتمر الوطني الافريقي الأغلبية في انتخابات 2024؟

00:03:53

أبرز أحداث الأسبوع 26 – 30 مايو 2024 م

00:01:53

أبرز أحداث الأسبوع 19 – 23 مايو 2024 م

00:02:01

الكونغو الديمقراطية .. محاولة انقلابية أم مؤامرة رئاسية؟!

00:05:20

أبرز أحداث الأسبوع 12 – 16 مايو 2024 م

00:01:54

ندوة انتخابات السنغال ٢٠٢٤ : ودور الشباب في تشكيل التوجهات الوطنية ونجاح التغيير

01:18:14

أبرز أحداث الأسبوع 21 – 25 إبريل 2024 م

00:02:02

أبرز أحداث الأسبوع 15 – 18 إبريل 2024 م

00:05:30

أوجه الإختلاف بين السنغال و انقلابات غرب أفريقيا

00:09:27

هل تعتبر الانتخابات السنغالية نقطة تحول في دور الشباب في الحياة السياسية؟

00:02:33

تحديات الإدارة الجديدة بين الاتفاقات الدولية و مطالب الشباب الداخلية

00:06:45

لماذا تعتبر الانتخابات في السنغال مصيرية؟

00:05:44

سيناريوهات وتحديات مستقبلية للتجربة الديموقراطية السنغالية

00:06:40

تحديات و احتياجات مرحلة ما بعد الانتخابات أمام القيادة السنغالية الجديدة

00:04:49

النيجر ..سياق الرغبة في الانفصال العسكري عن الولايات المتحدة ودلالته

00:04:17

صدور العدد الستين من مجلة «قراءات إفريقية»

00:06:09

أبرز أحداث الأسبوع 24 – 28 مارس 2024 م

00:02:04

من السجن إلى القصر .. قصة السنغالي بشير جوماي فاي أصغر رئيس منتخب في إفريقيا

00:05:05

أبرز أحداث الأسبوع 3 – 7 مارس 2024 م

00:01:43

اشتباكات القبيلة الحاكمة والمشهد الانتخابي في تشاد

00:07:12

أبرز أحداث الأسبوع 18 – 22 فبراير 2024 م

00:01:43

تأجيل الانتخابات الرئاسية في السنغال..ما تبعات التسونامي الانتخابي ؟

00:07:04

الأفق السياسي لزمبابوي: عسكرة الدولة وآثارها السلبية

00:07:27

أبرز أحداث الأسبوع 4 – 8 فبراير 2024 م

00:01:50

إيكواس ماذا وراء قرار انسحاب النيجر ومالي وبوركينافاسو؟

00:05:51

أبرز أحداث الأسبوع 28 يناير – 1 فبراير 2024 م

00:01:43

التعريف بكتاب التنافس الصيني الأمريكي في غرب إفريقيا - من إصدارات قراءات إفريقية

00:05:26

أبرز أحداث الأسبوع 21 – 25 يناير 2024 م

00:02:14

أبرز أحداث الأسبوع 14 – 18 يناير 2024 م

00:01:50

إثيوبيا الحبيسة.. تطلعات البحر قد تفجر القرن الإفريقي

00:05:12

أبرز أحداث الأسبوع 7 – 11 يناير 2024 م

00:02:06

دستور تشاد.. هل يُمهِّد لاستمرار ديبي الابن في الحكم؟

00:04:11

صدور العدد التاسع والخمسين من مجلة «قراءات إفريقية»

00:04:16

هل إفريقيا تحتاج إلى بديل غربي ؟

00:05:14

أبرز أحداث الأسبوع 24 – 28 ديسمبر 2023 م

00:02:19

أبرز أحداث الأسبوع 17 – 21 ديسمبر 2023 م

00:02:27

أبرز أحداث الأسبوع 10 – 14 ديسمبر 2023 م

00:02:38

الموارد الطبيعية وبناء الحكم الرشيد في إفريقيا

00:04:39

أبرز أحداث الأسبوع 3– 7 ديسمبر 2023 م

00:01:45

نجوم كرة قدم أفارقة يناصرون القضية الفلسطينية

00:02:42

أبرز أحداث الأسبوع 26– 30 نوفمبر 2023 م

00:02:22

البروفيسور باتريك لوخ أوتينو لومومبا : ما الذي يمكننا فعله لإنقاذ إفريقيا من الانحدار؟

00:06:41

أبرز أحداث الأسبوع 19– 23 نوفمبر 2023 م

00:02:03

أبرز أحداث الأسبوع 11– 16 نوفمبر 2023 م

00:01:37

محمودو بوميا..لماذا ترشحه سابقة في انتخابات غانا الرئاسية؟

00:04:39

أبرز أحداث الأسبوع 5– 8 نوفمبر 2023 م

00:01:55

عثمان سونكو.. أيقونة المعارضة السنغالية

00:03:50

أبرز أحداث الأسبوع 29 أكتوبر – 1 نوفمبر 2023 م

00:02:03

أبرز أحداث الأسبوع 22 - 25 أكتوبر 2023 م

00:01:54

أبرز أحداث الأسبوع 15 - 18 أكتوبر 2023 م

00:01:45

الأجندة الخفية للاستعمار الجديد في إفريقيا

00:04:55

طوفان الأقصى .. مواقف إفريقية متباينة!

00:02:43

الانسحاب الفرنسي من النيجر.. اذعان واذلال

00:03:54

موجة الانقلابات العسكرية - الأسباب وردود الأفعال

00:02:59

أبرز أحداث الأسبوع 8 - 11 أكتوبر 2023 م

00:01:45

صدور العدد الثامن والخمسين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:02:51

أبرز أحداث الأسبوع 1 - 4 أكتوبر 2023 م

00:01:36

تصدير النموذج الإعلامي الصيني لإفريقيا

00:04:01

أبرز أحداث الأسبوع 24 - 26 سبتمبر 2023 م

00:01:45

التضليل الإعلامي الصيني في إفريقيا

00:02:49

أبرز أحداث الأسبوع17 - 20 سبتمبر 2023 م

00:01:44

ندوة موقف الايكواس من انقلاب النيجر- يوليو 2023م

01:18:06

نظام رئيس النيجر محمد بازوم المنقلب عليه - لم يكن ديمقراطياً - للباحث إدريس آيات

00:02:38

موقف فرنسا من انقلاب النيجر 2023 م - الباحث الدكتور أحمد محمد عمر ساعد

00:05:13

شروط التدخل العسكري في النيجر وفقاً للوائح الايكواس - الباحث إدريس آيات

00:06:21

تأثير التغيرات الدولية والإقليمية على انقلاب النيجر 2023 م - الباحث الدكتور أحمد محمد عمر ساعد

00:06:32

لماذا اختلف موقف الإيكواس من انقلاب النيجر 2023 م ؟ -للكاتب والناشط التشادي إبراهيم زين كونجي

00:04:22

من هم انقلابيو النيجر وماهي دوافعهم - للباحث إدريس آيات

00:07:34

أبرز أحداث الأسبوع 10 - 13 سبتمبر 2023 م

00:01:12

أبرز أحداث الأسبوع 3 - 6 سبتمبر 2023 م

00:01:37

أبرز أحداث الأسبوع 27 - 30 أغسطس 2023 م

00:01:20

أبرز أحداث الأسوع 16 - 23 أغسطس 2023م

00:01:37

أبرز أحداث الأسبوع 6 - 10 أغسطس 2023 م

00:01:20

مستقبل نيجيريا بعد انتخابات الرئاسة 2023م - حلقة نقاش

01:44:40

إسرائيل وإفريقيا - حدود التأثير

00:02:07

مجلة قراءات إفريقية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021م

00:16:31

مجلة قراءات إفريقية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

00:06:37

الباحث في الشؤون الافريقية أ. محمد الجزار . يتحدث لقراءات عن الإنقلاب العسكرى فى غينيا كوناكرى 5/9

00:20:45

انفوجراف مجلة قراءات حول فيروس كورونا في إفريقيا

00:01:10

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

كوت ديفوار تغلق جميع الاتحادات الطلابية بعد مقتل طالبين ومزاعم بممارسة الاغتصاب والتعذيب

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

النُّخَب في إفريقيا ومسارات الصعود إلى القمة.. ثلاثية التعليم الغربي والسلطة التقليدية ومزايا الأقليات

نوفمبر 2, 2026

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.