بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر على المحاولة الانقلابية الفاشلة التي هزت بنين في السابع من ديسمبر الماضي، والتي استهدفت الإطاحة بنظام الرئيس “باتريس تالون”، صعدت الأجهزة الأمنية من جهودها لتعقب الجناة الفارين.
وأطلقت الشرطة البنينية حملة واسعة النطاق لجمع معلومات تؤدي إلى اعتقال المتورطين الرئيسيين، وعلى رأسهم العقيد باسكال تيجري. ومنذ يوم الاثنين، الموافق 2 مارس، تصدرت ملصقات “مطلوب للعدالة” واجهات الصحف المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي في بنين.
وتضمن الإعلان عرضاً مالياً مغرياً بقيمة 20 مليون فرنك أفريقي (ما يعادل أكثر من 30 ألف يورو)، لمن يدلي بمعلومات جدية، موثوقة، وقابلة للتحقق تؤدي مباشرة إلى إلقاء القبض على الرؤوس المدبرة للعملية.
وأكدت الشرطة في بيانها المنشور أنها تضمن السرية التامة لهوية أي مُبلغ يتقدم بمعلومات عبر الأرقام المخصصة لذلك، في خطوة تهدف إلى تشجيع المواطنين على التعاون الأمني دون خوف من الملاحقة أو الانتقام.
واشتملت الوثيقة الرسمية التي عممتها السلطات على صور وأسماء تسعة أشخاص مطلوبين، ويأتي على رأس القائمة العقيد باسكال تيجري، الذي يُنظر إليه باعتباره العقل المدبر والمحرك الرئيسي للمحاولة الانقلابية. وقد ظهر تيجري في الإعلان بصورتين؛ إحداهما بالزي العسكري والأخرى بملابس مدنية.
كما ضمت القائمة صوراً لبقية العسكريين الذين ظهروا برفقته في البيان المتلفز الذي بُث يوم وقوع الأحداث في ديسمبر الماضي، بالإضافة إلى وجه آخر أثار الانتباه لضابط شرطة متقاعد.
وتفيد التقارير بأن هذا الضابط متورط في واقعة احتجاز رئيسي الأركان كرهائن في منزله خلال ساعات الانقلاب، قبل أن يتم إطلاق سراحهما لاحقاً بعد فشل التحرك العسكري.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن استنفدت السلطات مذكرات التوقيف الدولية التي صدرت سابقاً بحق المتهمين. ويبدو أن لجوء الشرطة إلى “المكافأة المالية” يعكس رغبة حاسمة في إنهاء هذا الملف وتحديد مكان اختباء الجناة الذين لا يزالون في حالة فرار منذ إخفاق بيانهم الأول.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن التحقيقات لا تزال جارية، ومن المحتمل تحديث القائمة وإضافة أسماء أو تفاصيل جديدة بناءً على ما ستسفر عنه الأيام القادمة من بلاغات.











































