شهدت مقاطعة بوركو الواقعة في أقصى شمال تشاد سلسلة من الأحداث الدامية، أسفرت عن مقتل أربعة جنود خلال مواجهات مسلحة اندلعت عقب كمين تعرضت له سيارة نقل ركاب على الطريق الرابط بين فايا وكوبا أولانغا.
ووفق المعطيات الأولية، فإن الهجوم نُسب إلى مجموعة من قطاع الطرق الناشطين في المنطقة الصحراوية. وتعود بداية الحادثة إلى مساء الثلاثاء 17 فبراير/شباط، حين فاجأ مسلحون سيارة تابعة لوكالة سفر كانت تعبر الطريق الرئيسي، ما أدى إلى مقتل السائق على الفور.
وفي اليوم التالي، تجدد التوتر عندما دخل أقارب السائق الضحية في اشتباكات مباشرة مع المهاجمين، الأمر الذي استدعى تدخّل وحدات من الجيش التشادي لاحتواء الوضع.
وبحسب مصدر محلي، فإن تدخّل الجيش خلال موجة الاشتباكات الثانية أسفر عن مقتل أربعة ضباط تشاديين، من بينهم قائد فيلق الدرك ورئيس الحرس الوطني والبدوي في المنطقة، في حين أفادت مصادر أمنية بمقتل ثلاثة من المهاجمين خلال المواجهة المسلحة.
وعقب هذه الأحداث، قررت وزارة الإدارة الإقليمية في تشاد إيقاف المندوب العام للحكومة ومحافظ مقاطعة بوركو دجيمتا بن ديرجون عن العمل، متهمةً إياه بـ”الفرار ورفض تحمل مسؤولياته”، رغم أن قرار الإيقاف لم يُشر بشكل مباشر إلى الحوادث الدامية التي شهدتها المنطقة.
وأوضح مصدر حكومي أن السلطات التشادية بصدد اتخاذ إجراءات أمنية مشددة في الأيام المقبلة، تشمل تعزيز الانتشار العسكري في “المنطقة الصحراوية التي تعاني من تكرار عمليات السطو على الطرق السريعة”. كما من المتوقع تسيير دوريات ميدانية بشكل منتظم لـ”مرافقة المسافرين” وتأمين الطرق الحيوية في المقاطعة.











































