د. موري دوكوري أبو بكر سومارورو
أستاذ جامعي ومحاضر في القانون الدولي
نبذة يسيرة عن جمهورية ليبيريا:
جمهورية ليبيريا هي دولة تقع في غرب إفريقيا، تحدّها سيراليون من الغرب، وغينيا كوناكري من الشمال، وساحل العاج من الشرق. تمتلك البلاد 40% من غابات غينيا العليا المطيرة.
تتمتع ليبيريا بمناخ استوائي حار، مع هطول غزير للأمطار خلال موسم الأمطار بين مايو وأكتوبر، وتضربها رياح هارماتان القاسية في بقية العام.
تبلغ مساحة ليبيريا 111,369 كم2، وهي موطن لحوالي 5 ملايين نسمة حسب التقرير البنك الدولي لعام ٢٠٢٠م.
الإنجليزية هي اللغة الرسمية، في حين هناك لغات محلية كثيرة.
تأسست دولة ليبيريا على أيدي العبيد المحررين عام ١٨٤٧م، وهي جمهورية تتبع النظام الإداري المطبّق في الولايات المتحدة الأمريكية.
وهي إحدى دولتين إفريقيتين لم تقع تحت طائلة الاستعمار الأوروبي، ولها علاقات دبلوماسية عتيدة مع حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية، كما تتمتع بعلاقات جيدة مع الصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.
شهدت ليبيريا في الآونة الأخيرة توطيد علاقاتها الدبلوماسية والتنموية الاقتصادية مع الدول العربية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة قطر والمغرب ومصر. وهي دولة يقودها لاعب كرة القدم السابق جورج ويا أفضل لاعبي العالم عام ١٩٩٥م.
وجمهورية ليبيريا غنية وثرية جدًّا من حيث مواردها الطبيعية من أراضيها الزراعية الخصبة ومناخها السياحي طوال العام، بالإضافة إلى امتلاكها لاحتياطيات ضخمة من المعادن الثمينة (الذهب، الفضة، والألماس والحديد.. إلخ). كما أنّ لديها ثروة سمكية كبيرة، ولكنها لا تزال متأخرة في التنمية، وجُلّ سكانها يرزحون تحت الفقر المدقع بسبب سوء الإدارة السياسية لها.
الديانة المسيحية هي ديانة نسبة عالية من السكان، والإسلام فيها عريق حتى قبل تأسيسها عام ١٨٤٧م؛ حيث كانت هناك مملكة باسم كوفيدرالية كندوا تحت قيادة الملك سابوسو كمار، وهو رجل مسلم اعتنى بنشر التعليم الإسلامي والثقافة العربية أيما اعتناء؛ حيث كانت اللغة العربية لغة رسمية لتلك المملكة([1]).
العصر الذهبي للدبلوماسية الرياضية لجمهورية ليبيريا:
بعد الاستيلاء الشعبي السلمي على القصر التنفيذي (الاسم الرسمي للقصر الرئاسي لجمهورية ليبيريا) مِن قِبَل نجم كرة القدم الدولي السابق جورج ويا، والحائز على لقب أفضل لاعب في العالم من القارة الإفريقية عن عام ١٩٩٥م؛ يمكن افتراض أن الركيزتين التقليديتين لسياسة جمهورية ليبيريا الخارجية قد تمت إضافتهما مع عمود آخر هو الدبلوماسية الرياضية.
فمن عام ١٨٤٧-١٩٤٤م، كان الدافع الأساسي لهدف السياسة الخارجية لليبيريا في الغالب هو الحفاظ على الاستقلال الوطني. ولكن منذ إدارة ويليام توبمان من عام 1944م حتى الآن، صار هدف السياسة الخارجية للبلاد، بالإضافة إلى الحفاظ على الاستقلال الوطني، هو التفاني في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية([2]).
الرياضة تجلب التنمية وتخلّص الوطن من النعرات العرقية والقبليَّة والسياسية، كما تشجع السياحة والتعاون الإقليمي والدولي. والرئيس جورج ويا كرمز رياضي عالمي يتمتع بقوة سياسية ويُتوقع منه أن يستخدم الرياضة أداة للسياسة الخارجية لتلبية متطلبات التنمية في جمهورية ليبيريا.
ومنذ صعوده إلى سُدَّة الحكم، صاغت إدارته برنامجًا تنمويًّا متوسط المدى “السياسة الاقتصادية والتنمية لصالح الفقراء مع أربع ركائز أساسية: القوة للشعب، والاقتصاد والعمل، والحفاظ على السلام، والحكم بشفافية.
لتحقيق الركيزتين الثانية والثالثة على التوالي، لا يمكن التقليل من أهمية الرياضة. إلى جانب ذلك، وبالنظر إلى الحزمة الاقتصادية الوطنية مع الكثير من الأولويات المتنافسة، هناك حاجة إلى أن تتصدر الدبلوماسية الرياضية مِن قِبَل الإدارة التي يقودها ويا من خلال إقناع المستثمرين والشركاء بالشراكة مع الحكومة والقطاع الخاص لجعل الرياضة قوة اقتصادية حقيقية كما تم القيام به مِن قبل في بلدان أخرى.
فالرئيس جورج ويا يعتبر علامة تجارية في كرة القدم دوليًّا، والتي يمكن استخدامها بسهولة للتنمية الوطنية، وتوسيع العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف. بالإضافة إلى ذلك، يتميز مجلس النواب الليبيري حاليًا بوجود مجموعة من القادة الرياضيين السابقين؛ مثل لاعب كرة السلة سولومون سي جورج، والوزير الحالي للشباب والرياضة هو لاعب كرة قدم سابق. كل هذا من شأنه أن يجعل الدبلوماسية الرياضية سهلة وبسيطة وحقيقة واقعية في ليبيريا.
مفهوم الدبلوماسية الرياضية:
ظلت الدبلوماسية الرياضية ممارسة عملية لفترة طويلة كإحدى منهجيات الدبلوماسية العامة التي تجمع الناس من خلفيات ثقافية وسياسية وعرقية ودينية متباينة. وقد استخدمتها الدول لترسيخ وتعميق وجودها الإقليمي والدولي مع الدول الأخرى. كما تم استخدامها عبر التاريخ لإنهاء النزاعات والحروب بين الدول. بعبارة أخرى، استخدمت الدول الرياضة لجسر الانقسامات وزيادة التفاهم الثقافي وتعزيز الحوار بين جميع الناس([3]).
في ظل هذه الخلفية؛ فإن استخدام الرياضة لتحسين العلاقات الدبلوماسية المتوترة ليس ظاهرة جديدة. فعلى سبيل المثال، في اليونان القديمة تحت حكم إيفيتوس، ملك إليس، نشأ نزاع مسلح في القرن التاسع قبل الميلاد. عندما استشار أوراكل دلفي الذي أوصى بإنشاء مسابقة رياضية، والتي أصبحت فيما بعد الألعاب الأولمبية. وقع Iphitos هدنة واتفاقية وقف إطلاق النار مع زملائه الملوك، Cleisthenes of Pisa وLycurgus of Sparta نتيجة للاتفاق الذي يسمى Ekecheiria كل أربع سنوات، انتهت الصراعات وبدأت الألعاب([4]).
وفقًا للدكتور ستيوارت موراي؛ فإن الدبلوماسية الرياضية هي مصطلح جديد يصف ممارسة قديمة: القوة الفريدة للرياضة في التقريب بين الناس والدول والمجتمعات من خلال الحب المشترك للبطولات الرياضية.
يتم استخدام هذه “القوة” لتقريب الغرباء من بعضهم البعض، وتعزيز أهداف السياسة الخارجية أو زيادة توظيف الرياضة في دعم مبادرات التنمية. ولكن تظل هذه الدبلوماسية بعيدة المنال بسبب الافتقار إلى إطار نظري قوي([5]).
الأحداث الرياضية مفيدة؛ لأنه يمكن الوصول إلى كل من المتفرجين (الناس) وحكوماتهم (النخبة السياسية) من خلال حبّهم للرياضة؛ نتيجة لذلك، يمكن للأحداث الرياضية الدولية أن تحسّن العلاقات على الصعيدين الثنائي والمتعدد الأطراف. على سبيل المثال، يمكن تسجيل أنه خلال الحرب الباردة، تم استخدام الأحداث الرياضية الثنائية بشكل متكرر لزيادة التواصل والمشاركة الدبلوماسية بين الدول المعادية والمنافسين.
فعلى سبيل المثال، سمحت دبلوماسية بينج بونج بين الصين والولايات المتحدة لخصمين في منتصف الحرب الباردة باستئناف الحوار في بيئة منقسمة سياسيًّا. أدت الخطوة الدبلوماسية التي قام بها الرئيس نيكسون الأمريكي إلى فتح العلاقات مع الصين، مما أدى إلى تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين في العقود القادمة.
مثال آخر على الدبلوماسية الرياضية هو لعبة الكريكيت كوسيلة لتخفيف التوتر بين الهند وباكستان. بعد الغزو السوفييتي لأفغانستان في عام 1987م، حضر الجنرال ضياء الحق، رئيس باكستان في ذلك الوقت، مباراة كريكيت تجريبية بين الهند وباكستان في جايبور، وهي زيارة ساعدت على ما يبدو على تهدئة التوترات الناجمة عن الضغط السوفييتي على الهند. علاوة على ذلك، في عام 2004م بعد انقطاع دام خمسة عشر عامًا، قامت الهند بجولة في باكستان في أعقاب مبادرات دبلوماسية لدفن نصف قرن من العداء المتبادل. خفّف كلا الجانبين من لوائح التأشيرات الصارمة بالنسبة لبعضهما البعض، مما سمح لآلاف المشجعين بالسفر عبر الحدود([6]).
إلى جانب ذلك، تعد كأس الخليج، التي استمرت من 26 نوفمبر إلى 8 ديسمبر 2019م في قطر، مثالًا جيدًا وقريب العهد على الدبلوماسية الرياضية في تلك المنطقة. جاء ذلك في الوقت الذي قطعت فيه المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة العلاقات الدبلوماسية مع الدولة المضيفة، دولة قطر. ومع ذلك، فقد شاركوا جميعًا في البطولة التي جمعت شعوب الدول المتنافسة معًا([7]).
وفي المقابل، فإنَّ الرياضة قد تؤدي إلى تفاقم العلاقة بين الدول كما حصل بين السلفادور وهندوراس؛ حيث تدهورت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الجارين بسبب الأعداد الكبيرة من المهاجرين من السلفادور، الذين انتقلوا إلى هندوراس بحثًا عن حياة أفضل. ساءت العلاقة وتفاقمت بسبب المباريات الثلاث المؤهلة لكأس العالم التي كان على البلدين أن يلعباها ضد بعضهما البعض في شهر يونيو عام 1969م. في نفس اليوم الذي أقيمت فيه المباراة الثالثة والأخيرة بين البلدين، قطعت السلفادور جميع العلاقات الدبلوماسية مع هندوراس مع جارتها. منذ ذلك الحين، تمت الإشارة إلى هذه الحرب باسم -لاغيورى دي فوتبول- حرب كرة القدم([8]).
بناءً على المناقشات المذكورة أعلاه، يمكن القول: إن الدبلوماسية الرياضية هي “إدارة العلاقات الدولية بين الدول من جهة والدول والمنظمات الرياضية المحلية والدولية لتحقيق هدف السياسة الخارجية للبلاد، والذي يدور حول التنمية والاقتصاد والسلام الداخلي والإقليمي والعالمي والنفوذ السياسي.. إلخ.
الأهداف الدبلوماسية الرياضية:
طوّرت العديد من الدول استراتيجيات الدبلوماسية الرياضية وأدرجتها في سياساتها الخارجية. فعلى سبيل المثال، دولة قطر، أستراليا([9])، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية([10])، نيجيريا، جنوب إفريقيا، غانا، فرنسا.. إلخ. ففي فرنسا، عبّرت وزارة الشؤون الخارجية عن أن “الرياضة هي وسيلة للتواصل الدولي والقدرة التنافسية وخلق فرص العمل. ولهذه الغاية، تلعب دورًا مهمًّا في الدبلوماسية الفرنسية الاقتصادية والناعمة، التي تعمل من أجلها جميع خدمات الدولة. إلى جانب الحركة الرياضية، وضعت وزارة الرياضة ووزارة الشؤون الخارجية خطة عمل منسقة من قبل السفير الرياضي لورانس فيشر([11]).وكذلك عيّن المعهد النيجيري للشؤون الدولية لاعب كرة القدم الدولي السابق أولوسيغون Odegbami، رئيسًا لمكتب الدبلوماسية الرياضية، والذي يتمثل دوره في استكشاف الرياضة كأداة دبلوماسية لتعزيز العلاقات الدولية للبلاد وفقًا لأجندة السياسة الخارجية للبلاد([12]).
فهناك العديد من الأهداف التي يمكن لدبلوماسية الرياضة تحقيقها للفوائد الاجتماعية والاقتصادية والإنمائية للدولة. فهي تربط الشعوب من خلفيات ثقافية وعرقية ودينية مختلفة. كما أنها تعزّز التنمية وتخلق الفرص الاقتصادية للمواطنين في الدول الأجنبية. تعطي الدولة وجهًا دوليًّا وعالميًّا. فمن خلال الرياضة، تم تعيين الرئيس جورج ويا سفيرًا للنوايا الحسنة لليونيسف في عام 1997م.
ووفقًا لليونيسف، فقد عمل جورج لأول مرة مع اليونيسف في عام 1994م عندما ساعد في نشر حملات التحصين في ليبيريا. خلال فترة عمله سفيرًا للنوايا الحسنة، تضمنت جهود جورج نيابة عن اليونيسف تقديم دعم حيوي لبرامج تعليم فيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز وغيرها من المشاريع في غانا وليبيريا([13]).
حدث هذا قبل أن ينضم إلى السياسة وهو الآن الرئيس وكبير مهندسي الدبلوماسية لجمهورية ليبيريا. وعليـه، فمن المتوقع منه أن يستفيد من موهبته الرياضية التي أكبسته ظهورًا سياسيًّا لنقل جمهورية ليبيريا إلى مستوى تنمويّ مختلف من خلال الدبلوماسية الرياضية التي تُعدّ أكبر قوة عالمية له.
التحديات التي تواجه الدبلوماسية الرياضية في ليبيريا:
كما ذكر أعلاه، يمكن أن تكون إدارة الرئيس جورج ويا العصر الذهبي لدبلوماسية الرياضة لجمهورية ليبيريا؛ نظرًا لمكانته في الرياضية الدولية، ولا سيما كرة القدم. وعلى الرغم من ذلك، هناك أو قد تكون هناك بعض التحديات التي تواجه تحقيق هذه الأدوات الدبلوماسية المهمة لخلق فرص العمل وتعزيز البنية التحتية، وتقوية وتعميق علاقات جمهورية ليبيريا مع البلدان الأخرى والمنظمات الدولية ذات الصلة مثل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) وغيرها.
على سبيل المثال، لم يتم تصميم السياسة الدبلوماسية الرياضية وممارستها بالكامل في السياسة الخارجية لليبيريا، وتفتقران إلى آليات دعاية مناسبة. كما أن الرياضة في ليبيريا تعاني من مشكلة نقص وضعف التمويل؛ فهناك مواهب مخفية، لكنّ الأندية المحلية والأنشطة الرياضية غير مسوَّقة عالميًّا كما ينبغي. ولذلك فإن الدبلوماسية الرياضية لا يمكن تحقيقها من قبل السياسيين التقليديين، فهي جزء من الدبلوماسية العامة أو الشعبية والجهات الفاعلة غير السياسية مثل لاعب كرة القدم ولاعبي كرة السلة وغيرهم، فهي بحاجة للمشاركة مع الجميع، ويمكن تحقيق هذه المشاركة من خلال التمويل المناسب والسياسة الخارجية الفاعلة.
آفاق وتطلعات الدبلوماسية الرياضية لجمهورية ليبيريا:
عند الحديث عن الدبلوماسية الرياضية في ليبيريا، يتبادر إلى الذهن الرئيس جورج ويا كرمز رياضي عالمي. إنه مهندس دولي في رياضة كرة القدم، ويحظى باحترام كبير على الساحة الرياضية. لذلك، بصفته الحامل الرئيسي الرائد للسياسة الخارجية لجمهورية ليبيريا، يُتوقع منه أن يفيد دولته كثيرًا من هذا المجال المهم المتمثل في تعزيز علاقات ليبيريا مع الدول الأخرى والمنظمات الدولية بهدف تسريع وتيرة تنميتها، ومعالجة أوجه القصور القديمة في البنية التحتية.
وفي الوقت نفسه، تتطلب الرحلة دبلوماسيين ذوي كفاءات عالية ومحنّكين للاستفادة من السمعة الرياضية الدولية الشهيرة للرئيس جورج ويا لتحقيق النتائج المرجوة في هذا المجال الجديد من مشاركتنا الخارجية.
في الآونة الأخيرة، خلال حفل الافتتاح لمجمع رياضي والذي يتألف من العديد من المرافق الرياضية التي بنتها إدارة جورج ويا، شهدت ليبيريا تدفقًا لمسؤولين رياضيين مثل العشرات من النجوم والأبطال الدوليين مثل تيم كاهيل من أستراليا، وأوكوشا من نيجيريا، والحاج ضيوف من السنغال، وإيمانويل أديبايور من توغو، أسامواه جيان من غانا، ووفد ضخم ورفيع المستوى من أسباير زون في قطر بقيادة الرئيس التنفيذي السيد محمد خليفة السويدي.
وأعلن الرئيس خلال البرنامج أن الحكومة أجرت محادثة مع أسباير زون القطرية لبناء ملعب رياضي متعدد الأغراض. تحتاج الحكومة إلى إشراك المؤسسات الرياضية المختلفة والأفراد في الدول الصديقة لنقل الرياضة، ليس فقط كرة القدم، ولكن الأنشطة الرياضية الأخرى إلى أعلى المستويات.
فمثلاً، يمكن أن تساعد كرة السلة في توفير الفرص الداعمة لليبيريا على مختلف الصعد؛ إذا تواصلت الحكومة بقوة وبشكل تدريجي مع حكومة الولايات المتحدة، الحليف التاريخي والتقليدي لليبيريا. علاوة على ذلك، يمكن أن يؤدي تزايد عدد السكان الهنود والباكستانيين في ليبيريا أيضًا إلى حثّ الحكومة على إشراك الهند وباكستان وجنوب إفريقيا لتحسين لعبة الكريكيت التي قد توفّر أيضًا فرصًا اقتصادية لليبيريا من خلال مواهبهم الرياضية.
الخاتمة:
الدبلوماسية الرياضية ممارسة قديمة، لكنها مفهوم جديد نسبيًّا من الناحية الاصطلاحية. يتعلق الأمر كله باستخدام الأنشطة الرياضية المختلفة لتحقيق برنامج السياسة الخارجية للدول الذي يعكس التطور الداخلي.
جمهورية ليبيريا هي الدولة الوحيدة في العالم التي يقودها الآن متخصص في الرياضة؛ وهو الرئيس جورج ويا، أفضل لاعب في العالم عام ١٩٩٥م، وهو الإفريقي الوحيد الذي فاز بهذه الجائزة حتى الآن، لديه فرصة عظيمة لتتصدر صورته الرياضية العالمية لتحقيق نجاحات لسياسات ليبيريا الاقتصادية والتنموية الخارجية.
إن الرياضة تجلب التنمية، وترسّخ السلام الوطني، وتخلق نوافذ اقتصادية للشعب. ولكن، تواجه الإدارة الكثير من التحديات، لكن لديها فرص كبيرة للاستفادة من الدبلوماسية الرياضية. تحتاج الحكومة إلى تطوير برنامج خاصّ للسياسة الخارجية للدبلوماسية الرياضية، وإيلاء اهتمام خاص له عند إشراك الدول الصديقة للرياضة. من خلال الدبلوماسية الرياضية الفعّالة، ستحقق إدارة جورج ويا اختراقًا ملحوظًا في التقدم والتطور الاجتماعي والاقتصادي وتطوير البنية التحتية لليبيريا.
__________________
عن البـــــــــاحـــــث:
الدكتور موري دوكوري أبوبكر سومارورو، أكاديمي ورائد أعمال؛ أستاذ جامعي ومحاضر القانون الدولي بكلية الدراسات العليا في جامعة إي أم يو وكلية الدراسات العليا للشؤون والسياسات الدولية بجامعة كوتنتون في ليبيريا والمعهد الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية الليبيرية. وهو المؤسس والمدير للمركز الإفريقي للدراسات التنموية. توتير: @MSumaworo
_______________________
الإحالات:
[1] Dr. Mory Sumaworo, Critical Analyses of Liberia’s Bicentennial Celebration :A Way Forward to a New Historical Narrative and Development Tangibility (2022) International Journal of Current Science Research and Review, Vol. 05,Issue. 04 April 2022. https://zenodo.org/record/6404385#.YmZ6fBDP3Nw
[2] Foreign Policy of Liberia, Ministry of Foreign Affairs, Government of Liberia, https://www.mofa.gov.lr/public2/2content.php?main=2&related=2&pg=mp
[3] Gina-Marie Cheeseman, Famous Instances of Sport Diplomacy, (March 25, 2019) Stacker, https://stacker.com/stories/2720/famous-instances-sports-diplomacy
[4] Ibid., International Olympic Committee, The History of Olympic Truce, ( Nov.17, 2017), https://olympics.com/ioc/news/the-history-of-the-olympic-truce
[5] Stuart Murray, Sport Diplomacy: History, Theory and Practice, (Oct. 17, 2020) https://doi.org/10.1093/acrefore/9780190846626.013.542
[6] Baker, R. E., Jackson, S., & Sam, M. (2017). Case studies in sport diplomacy. C. Esherick (Ed.). FiT Publishing, a division of the International Center for Performance Excellence. https://www.eusportdiplomacy.info/files/2-sport-diplomacy-in-international-relatio.pdf
[7] Archyd, The Very Active Sport Diplomacy of the United Arab Emirates (Nov.29,2019), https://www.archyde.com/the-very-active-sports-diplomacy-of-the-united-arab-emirates/
[8] Archyd, The Very Active Sport Diplomacy of the United Arab Emirates (Nov.29,2019), https://www.archyde.com/the-very-active-sports-diplomacy-of-the-united-arab-emirates/
[9] Department of Foreign Affairs and Trade, Sport Diplomacy, https://www.dfat.gov.au/people-to-people/sports-diplomacy
[10] Sport Diplomacy, Bureau of Educational and Cultural Affairs, https://eca.state.gov/sports-diplomacy
[11] France Sport Diplomacy, Ministère de l’Europe et des Affaires étrangères
https://www.diplomatie.gouv.fr/en/french-foreign-policy/sports-diplomacy/
[12] NIIA Launches Sports Diplomacy Project, Voice of Nigeria(2022), https://von.gov.ng/2022/02/23/niia-launches-sports-diplomacy-project/
[13] UNICEF, George Weah, UNICEF Goodwill Ambassador Alumnus, https://www.unicef.org/goodwill-ambassadors/george-weah











































