أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

88 مثقفًا يخاطبون قادة القارة الإفريقية: آن الأوان للعمل في مواجهة كوفيد 19

المصدر: ميديابرت

ترجمة: سيدي.م.ويدراوغو

ناشَد مجموعة كبيرة من المثقفين من مختلف البلدان الإفريقية، ومن جميع أنحاء العالم، قادة القارة الإفريقية بمواجهة وباء كوفيد19، مستهجنين "منطق الاستفادة واحتكار السلطة"، داعين إلى "إعادة التفكير في اعتبار الصحة مصلحة عامة وأساسية، واغتنام هذا الظرف من الأزمة كفرصة لمراجعة السياسات العامة" لحماية الشعوب.

المخاطر المحدقة بالقارة الإفريقية المتعلقة بانتشار COVID-19 تلفت انتباهنا بشكل فردي وجماعي إلى أن الأمر خطير، وتلك الخطورة لا تكمن فقط في إيقاف أزمة إنسانية "إفريقية" أخرى بل أيضًا في احتواء آثار الفيروس الذي يهز النظام العالمي عطفًا على طرح التساؤلات حول أُسُس العيش المشترك.

وقد كشف وباء الفيروس التاجي ما لم ترغب الطبقات المتوسطة والأكثر ثراء الذين يعيشون في المدن الكبرى في القارة في رؤيته.

وفي الواقع، منذ ما يقرب من عشر سنوات، تمسكت بعض وسائل الإعلام والمثقفين والسياسيين والمؤسسات المالية الدولية بصورة إفريقيا النشطة، وإفريقيا بحدود جديدة للتوسُّع الرأسمالي، وكذلك إفريقيا على طريق الازدهار الاقتصادي، والتي أصبحت معدلات نموها إيجابية مقارنةً بدول شمالية.

وهذا التمثيل الذي انتهى به المرء إلى الاعتقاد بأنه حقيقي من خلال الحلم به، أصبح الآن ممزقًا في مواجهة أزمة متعددة الأوجه لم تكشف بعد عن جميع أسرارها. وفي الوقت نفسه، أضحى النظام العالمي المتعدد الأطراف الذي تخيلنا أنه تم وضعه بحد أدنى من المعاهدات يتداعى أمام أعيننا، مما أفسح المجال لنضال جيوسياسي شرس.

وهذا السياق الجديد لحرب النفوذ الاقتصادي "للجميع ضد الجميع" يُلقي بظلاله على بلدان الجنوب من خلال تذكيرها -إذا لزم الأمر- بالدور الذي يقع عليها: دور المتفرجين المطيعين لنظام العالم الذي بُني أمام أعينهم.

ومن مقدور وباء COVID-19 أن يكشف قواعد الدول والإدارات الإفريقية التي تم تجاهل إخفاقاتها العميقة لفترة طويلة من قبل غالبية قادة القارة وحاشيتهم. ومن شبه المستحيل حصرها نظرًا لحجمها الكبير، ولكن من أهمها: نقص الاستثمار في قطاعي الصحة العامة والبحوث الأساسية، وانعدام الأمن الغذائي، وهدر الأموال العامة، وإعطاء الأولوية للطرق والطاقة والبنية التحتية للمطارات على حساب العيش الكريم للإنسان... إلخ. هناك الكثير من الموضوعات التي هي موضوع الأدبيات المتخصصة في الوقت الراهن؛ لكن يبدو أنها لم تخترق سوى القليل من دوائر السلطة في مختلف دول القارة، والإدارة الحالية للأزمة تُعتبر خيرَ دليلٍ على هذه الفجوة.

ضرورة الحكم بالشفقة:

من دون الأخذ بعين الاعتبار السياقي نموذج "الاحتواء" والأنظمة الاستثنائية التي اعتمدتها دول الشمال، فإن العديد من القادة الأفارقة يفرضون قيودًا قاسية على شعوبهم غالبًا ما يتخللها العنف من الأجهزة الأمنية حال عدم احترامها. إذا كانت هذه التدابير ترضي الطبقات الثرية، المحمية من الاختلاط وإمكانية العمل في المنزل، فإنها تظل عقابية بالنسبة لأولئك الذين (على حد التعبير المنتشر في كينشاسا) يجب عليهم اللجوء إلى «المادة 15» أي: التحيّل للعيش، وما يطلق عليها بالأنشطة غير الرسمية.

فلنكن واضحين، المسألة لا تتعلق بوضع الأمن الاقتصادي مقابل الأمن الصحي، ولكن الإصرار على ضرورة أخذ الحكومات الإفريقية في الاعتبار الظروف الخطيرة المزمنة التي يعاني منها غالبية سكانها. والقارة الإفريقية لها قدم سبق على الشمال في إدارة الأزمات الصحية واسعة النطاق؛ نظرًا إلى عدد الأوبئة التي ضربتها في السنوات الأخيرة.

وقد يتم تنفيذ العديد من المبادرات الهشّة بشكل تدريجي من "المجتمع المدني"، ومع ذلك، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تعوض دينامية الأفراد أو الجهات الخاصة تلك الفوضى والافتقار المزمن للإعداد على مستوى القارة الذي لا يمكن لغير الدول احتواؤه.

وبدلاً من التحمّل ومدّ اليد مرة أخرى انتظارًا لأفضل فرصة، يتعيّن إعادة التفكير في العيش المشترك من منطلق واقعنا الخاص والموارد المتنوعة التي لدينا.

وقناعتنا هي أن الاستعجال لا يمكن، ولا ينبغي أن يُشَكِّل نمطًا من الحكم، بل المسألة في هذا السياق هي اغتنام هذه اللحظة من الأزمة الكبرى كفرصة لمراجعة السياسات العامة؛ للتأكد من أنها تعمل لصالح السكان الأفارقة، ووفقًا للأولويات الإفريقية.

وباختصار، إنها مسألة طرح قيمة كل إنسان -أيًّا كان ومهما كانت انتماءاته- خارج نطاق منطق الربح والسيطرة واحتكار السلطة.

ما وراء الطوارئ:

يتعين على القادة الأفارقة، ويمكنهم أن يقدموا لشعوبهم فكرة سياسية جديدة لإفريقيا. إنها مسألة مصيرية، وليست مناورات فكرية كما نميل إليه من الاعتقاد. ومن الضروري التفكير بعمق في إدارة وسير عمل الإدارات الوطنية ووظيفة الدولة، ومكانة المعايير القانونية في توزيع وتوازن السلطات من حيث أنظمة الفكر المنسجمة مع حقائق القارة. والواقع أن المرحلة الثانية من استقلالنا السياسي لن تتم إلا على أساس الإبداع السياسي والاجتماعي حتى نتولى تحديد مصيرنا المشترك بأنفسنا. والمبادرات في هذا الاتجاه موجودة فعلاً، ولم يبق غير الاستماع إليها ومناقشتها وتشجيعها.

تجدر الإشارة إلى أن الوحدة الإفريقية أيضًا تحتاج إلى حيوية جديدة؛ حيث يجب عليها استعادة إلهامها الأصلي بعد عقود من الخمول. وإذا كان التقدم في العملية التكاملية على مستوى القارة لا يزال ضعيفًا حتى الآن، فإن السبب هو أنه تم تصورها فقط على أساس doxa "اللاشعور الجماعي" حيال الليبرالية الاقتصادية.

ومع ذلك، تكشف جائحة الفيروس التاجي –مع الأسف- محدودية إمكانية القارة لإيجاد الحلول الجماعية سواء في مجال الصحة أو في أي مجال آخر. ونحن في أمسّ الحاجة في الوقت الراهن أكثر من أيّ وقت مضى إلى إدارة متضافرة ومتكاملة للمجالات المتعلقة بالصحة العامة والبحوث الأساسية في جميع التخصصات العلمية والسياسية والاجتماعية. ومن هذا المنظور، يجب إعادة التفكير في الصحة باعتبارها منفعة عامة أساسية، ورفع مستوى ودعم العاملين الصحيين، ورفع منصات التقنية للمستشفيات إلى مستوى يسمح للجميع، بما في ذلك الحكومات نفسها، للعلاج في إفريقيا.

هذه الرسالة تذكير عن الواقع:

يجب على القارة الإفريقية استعادة مصيرها ويجب تحديد اتجاهات جديدة في الأوقات الصعبة لإيجاد حلول دائمة. وهو خطاب مخصَّص للقادة الأفارقة من جميع المشارب، وإلى أولئك الذين يحاولون التفكير في القارة عطفًا على الشعوب الإفريقية؛ ندعوهم إلى اغتنام فرصة هذه الأزمة لتضافر جهودهم من أجل إعادة التفكير في فكرة قيام دولة تخدم رفاهية الشعوب؛ وذلك للتخلص من نموذج التنمية القائم على الحلقة المفرغة للمديونية في الخارج، والخروج من الرؤية التقليدية "النموّ من أجل النموّ والربح من أجل الربح".

إنها مسألة تحثّ إفريقيا على استعادة حريتها الفكرية، وقدرتها الإبداعية التي بدونها يستحيل إيجاد السيادة عطفًا على وجوب الخروج من المتاجرة الرخيصة بامتيازاتنا السيادية، كما تملي ضرورة الموقف إعادة التواصل مع التكوينات المحلية والخروج من التقليد العقيم؛ لتكييف العلوم والتقنيات وبرامج البحث مع سياقاتنا التاريخية والاجتماعية والتفكير في المؤسسات وفقًا لخصائصنا المشتركة وما لدينا وفي الحكومة الشاملة والتنمية الذاتية؛ وذلك لخلق قيمة إضافية في إفريقيا. وقبل كل شيء، يتعيّن عدم نسيان أن القارة لديها ما يكفي من الموارد المادية والبشرية لبناء الرخاء المشترك على أساس المساواة واحترام كرامة الجميع.

إن الافتقار إلى الإرادة السياسية والتدخلات الخارجية لم يعد من الممكن أن تُشكّل تبريرًا لخطأنا، وقد حان الوقت لتغيير المسار... ما لنا خيار.

الموقِّعون على البيان:

وول سوينكا (1986 جائزة نوبل في الأدب)

مخيلي غاساما (كاتب)

الشيخ حميدو كان (كاتب)

أوديل توبنير (مطبعة الشعوب السود، ياوندي)

إيفا كابرال (جامعة مينديلو الناطقة بالبرتغالية)

أوليفيت أوتيلي (جامعة بريستول)

بوبكر بوريس ديوب (الجامعة الأمريكية في نيجيريا)

سيبا نزاتولا غروفوغوي (جامعة كورنيل)

فيرونيك تاجدو (كاتبة)

فرانسيس نيامنجو (جامعة كيب تاون)

إبراهيم عبدالله (كلية خليج فوراه)

ماريا بولا مينيسس (جامعة كويمبرا)

أمادو إليمان كين (المعهد الإفريقي الثقافي والبحثي في بنين)

إينوسينسيا ماتا (جامعة لشبونة)

أنتوني أوبينج (المعهد الإفريقي للتنمية الاقتصادية والتخطيط)

عائشة إبراهيم (كلية فُري بيه)

مختار ضيوف (جامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار)

كولسي لامكو (كاتب)

محمد لامين سايغنا (الجامعة الأمريكية في نيجيريا)

كارلوس نونو كاستل برانكو (اقتصادي، موزمبيق)

توريا فيلي –تيلون (جامعة ليون 2)

كاكو نوبوبكو (جامعة لومي)

روزانيا دا سيلفا (المؤسسة الجامعية لتطوير التعليم)

عمار محند عامر (CRASC ، وهران).

مامي بيندا باه (جامعة جاستون بيرجر)

مهدي اللواء (جامعة الرباط الدولية)

راما سالا ديينج (جامعة إديمبرج)

يوبوريكا سومي (فيلسوف، عالم مصريات، بوركينا فاسو)

جازيبو مامودو (جامعة مونتريال)

فاتو كيني كامارا (جامعة الشيخ أنتا ديوب)

جوناثان ب (جامعة ويتواترسراند)

روزا كروز إي سيلفا (جامعة أوغوستونو نيتو)

إسماعيل راشد (كلية فاسار)

عبد العالي حجات (جامعة بروكسل الحرة)

ماريا داز نيفيس بابتيستا دي سوزا (جامعة لويسادا دي ساواوتومي إيبرنسيب

لازار كي زيربو (فيلسوف)

لينا بن عبد الله (جامعة ويك فورست)

إيولاندا إيفورا (جامعة لشبونة)

كوكو إيديم كريستيان أغبوبلي (جامعة كيبيك في مونتريال)

أوبييمي ربيعة أكاندي (جامعة هارفارد)

لورانسو دو روزاريو (جامعة البوليتكنيك في موزمبيق)

عيسى ندياي (جامعة باماكو)

يولاند بوكا (جامعة كوينز)

أداما سامكي (جامعة فيليكس هوفويت بوانيي)

برونو سينا ​​مارتينز (جامعة كويمبرا)

تشارلز اوكيجي (جامعة ايل ايفي)

إسيي دوغنون (جامعة فوردهام)

كلوديو ألفيس فورتادو (جامعة باهيا الاتحادية، جامعة الرأس الأخضر)

إبريما سيساي (جامعة برمنغهام)

ريتا تشافيس (جامعة ساو باولو)

بن عودة اللابداعي (جامعة لومان)

غيوم جونسون (CNRS ، باريس دوفين)

أيانو ميكونين (جامعة ميسوري)

تيارنو جوب (جامعة الشيخ أنتا ديوب داكار)

مبيمبا جابي (جامعة تكساس)

عبد الله كان (جامعة فلوريدا)

محمدو.م.أو. كاه (الجامعة الأمريكية في نيجيريا وجامعة غامبيا)

ألفا أمادو باري بانو(جامعة سونفونيا)

شون جاكوبس (المدرسة الجديدة للشؤون الدولية)

يعقوبة بنهورو (جامعة واغا1، جامعة جوزيف كي زيربو)

ديالو ديوب (جامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار)

رحمان إدريسا (مركز الدراسات الإفريقية، ليدن)

خوسيه لويس كاباكو(الجامعة التقنية لموزمبيق )

محمدو انجودا امبوب (جامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار)

حسن رمانون (جامعة وهران)

عمر به (كلية مورهاوس)

سالف ديوب (جامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار)

نارسيسو ماتوس (جامعة بوليتكنيك موزمبيق)

مامي تيرنو سيسي (جامعة الشيخ أنتا ديوب داكار)

ديمبا موسى ديمبيلي (أركاد، السنغال)

ماني كامارا (جامعة أنجيه)

إبراهيما وان (جامعة الشيخ أنتا ديوب داكار)

توماس تيكو (كلية كينجز الجامعية، الجامعة الغربية)

جبرين ابراهيم (مركز الديمقراطية والتنمية)

الحاج سامبا اندياي (جامعة الشيخ أنتا ديوب في داكار)

بن عبد السنوسي (جامعة وهران)

خوسيه لويس كاباسو (جامعة موزمبيق التقنية)

فيروز مانجي (داراجا برس)

منصور كدير (CRAS، وهران)

عبد العزيز ديوف (جامعة الشيخ أنتا ديوب، داكار)

محمد ناجي (جامعة لييج)

آلان كالي (الجامعة الاتحادية الريفية لريوديزيناريو)

لاست دومي مويو (الجامعة الأمريكية في نيجيريا)

حفصي بديوفي (جامعة منوبة)

عبد الله نيانغ (جامعة غاستون بيرغر في سانت لويس)

ليونيل زيفونو (جامعة باريس نانتير)

ايمي نيانغ (جامعة ويتواترسراند)

اندونغو سامبا سيلا (اقتصادي، السنغال)

 

رابط الأصل:

 https://blogs.mediapart.fr/les-invites-de-mediapart/blog/130420/aux-dirigeants-du-continent-africain-face-au-covid-19-il-est-temps-dagir

كتاب الموقع