أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

(22 ) رئيسا إفريقيا تركوا السلطة بشكل ديمقراطي .. تعرف على مصيرهم !!

بقلم: تريز ور كي بانجولا (*)

ترجمة: سيدي.م.ويدراوغو

               ما آخر تحول ديمقراطي في بلدكم وما مصير الرئيس إذا ما تم انتقال السلطة بشكل سلمي؟

والإجابة على هذا السؤال تستدعي تسليط الضوء على الرؤساء الذين لم يتمسكوا بالسلطة منذ فترة حكم الأمين زروال 1999م في جزائر وحتى فترة حكم يايي بوني 2017م في بنين؛  وخلافا للاعتقاد السائد عن فقدان الديمقراطية في إفريقيا فإنها ماضية قدما في طريقها – وإن كانت تتعثر في بعض الأحيان - إلا أنها أفضل حالا بكثير مما يتصورها المتشائمون.

ومن المُلاحظ أن في البلدان التي لا تشكل الانتخابات – في الغالب - إشكالية بشكل تلقائي تم تخلي الرؤساء عن السلطة عقب نهاية فترة ولايتهم الدستورية او إثر خسارة في الانتخابات أو نتيجة رحيل طبيعي وبدون مرحلة انتقالية مشبوهة أو عنيفة.

فمن الجزائر إلى جنوب إفريقيا مرورا بالسنغال وموزمبيق بلغ عدد الرؤساء القدامى في القارة 22رئيسا- 18منهم ما زالوا على قيد الحياة- وناب عنهم آخرون في الحكم عن طريق ديمقراطي.

 

قائمة أسماء 22 رئيسا من 1999-2016م:

 

 

العودة إلى الحياة ما بعد الرئاسة الجمهورية

تجدر الإشارة إلى أن اغلبية الرؤساء القدامى سعوا إلى البقاء في المجال السياسي بعد نهاية فترة ولايتهم الأخيرة وانتهج 8 من 22 هذا النهج على غرار منصف المرزوقي الذي أسس حزبا جديدا في ديسمبر 2015م بعد عام من خسارته في الانتخابات، وربما الدافع من وراء ذلك للأخذ بالثأر وقد أعرب عن رغبته في العودة إلى المجال الثقافي والاجتماعي.

على أن نفس السيناريو جارٍ في السنغال حيث تحول عبد الله الواد إلى معارضٍ شرس ضد ما كي سال معتبراً إياه بالديكتاتور وشأنه في ذلك شأن كاجليما موتلنثي الذي فشل في سعيه إلى استعادة قيادة الحزب 2012م بعد استبداله بجاكوب زوما في ذلك منذ عام 2009م.

 

 

واعتزل دونا تيان اندايزيزي –الرئيس البو روندي الأسبق والخاسر في انتخابات 2010 و2015م –مجلس الشيوخ وذلك اعتراضا على إعادة انتخاب بيير انكرونزيزا المتنازعة عليها. 

لكن بعض الرؤساء السابقين توجهوا إلى الوظائف الإقليمية والدولية على غرار توماس ياي بوتي الذي تولى الإشراف على بعثة المراقبة التابعة للاتحاد الإفريقي في الانتخابات الرئاسية في 24 أبريل في غينيا الاستوائية ومن ثم الرجوع إلى معقله في مدينة تشاوروا في شمال البلاد على الحدود المتاخمة بنيجيريا، وذلك انتظارا لمهمات أممية أحرى حسب ما تداولنها الأوساط الدبلوماسية الإفريقية. وقد قام أخيرا بزيارة خاصة –وبصحبة ابته مستشارته الخاصة-إلى دنيس ساسونجيسو في كونغو برازفيل.

ومن جانبه تم تعيين جاكيا كيكويت -بعد قضائه فترتين رئاسيتين على تنزانيا – مبعوثا رسميا للاتحاد الإفريقي إلى ليبيا كنظيره فوستس مغواي الحائز على جائزة محمد إبراهيم للحكم الرشيد عام 2008م والمفوض من طرف الاتحاد الإفريقي للإشراف على اللجنة المشتركة لمتابعة وتقييم اتفاقيات السلام في جنوب السودان( JMEC ) المبرم في 29أغسطس 2015م بين رئيس جنوب السودان سالفكير وبين ريك مشال زعيم المتمردين الأسبق.

ويذكر أن ثلاثة من الرؤساء 22 من الذين تخلوا عن السلطة بشكل سلمي شرعوا في إنشاء منظمات غير حكومية للعناية بالقضايا ذات العلاقة بالحكم الرشيد وإعداد النشء للقيادة وحسن تمثيل مكونات المجتمع في مؤسسات الدولة، ونال الاثنان منهم (بيدرو بيريس من  الرأس الأخضر2008م والناميبي هيفيكيبوني بوهانبا  2015م) على جائزة محمد إبراهيم. 

 

الملاحقون من العدالة

وبينما بدأ بعض الرؤساء الأفارقة القدامى مرحلة جديدة من حياتهم بعد الرئاسة يظل آخرون ملاحقين من العدالة في بلدانهم على غرار الموزمبيقي أرماندو جيبوزا حيث ورد اسمه في قضية إخفاء الدين العام على المؤسسات المالية الدولية: البنك الدولي وصندوق النقد الدولي(FMI).

 وقد أًثيرت إشاعات تشير إلى احتمال اعتقال غودلوك جوناثان في نيجيريا نتيجة فضيحة مخالفات مالية حصلت أثناء حكمه على البلاد وقد تم اعتقال عدد من المقربين منه في الآونة الأخيرة غير أنه صرح من منتجعه في كوت ديفوار بعد عودته من الولايات المتحدة الأمريكية بأنه لم يلجأ إلى تلك البلاد وأنه ينوي العودة قريبا إلى نيجيريا. 

 

(*) يمكن الاطلاع على المقال الأصلي من هنا

 

 

كتاب الموقع