أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

اشتد فيه التنافس

عام 2015م ... والعلاقات الصينية - الإفريقية

آسيا تايمز (*)

ترجمة: قراءات إفريقية 

قضت الصين وقتًا طويلا في عام 2015 لمحاولة تنصيب نفسها كلاعب رئيسي على الساحة العالمية، جزء كبير من هذه الجهود كانت تذهب إلى إنفاق الأموال والاستثمار الكثيف في الدول الأقل نموًا والتي تحتاج إلى بناء بنية تحتية للدخول في التنافسية العالمية في القرن الحادي والعشرين.

كانت قارة إفريقيا المستفيد الأول من هذه السياسة، كما قفزت العلاقة بين الجانبين قزة عملاقة إلى الأمام في الأشهر الاثني عشرة الماضية؛ فقد وقعت الصين 245 اتفاقية للمساعدات الاقتصادية الجديدة لدول القارة، كما أعفت بنودًا كثيرة من بنود الديون على 31 دولة، في حن وقعت اتفاقيات مساعدات طبية مع 41 دولة في القارة السمراء.

وتهدف الصين من هذه الاتفاقيات إلى الوصول إلى المواد الخام الإفريقية، وتشجيع الصادرات للسلع الصينية للمستهلكين الأفارقة، بالإضافة إلى تعزيز حسن النوايا وتطوير مشاريع البنية التحتية المشتركة التي تسهل حركة التجارة بين الجانبين. وقد بدأ العام مع توقيع الاتحاد الأفريقي مع الصين على مذكرة تفاهم بشأن تحسين نظام النقل في أفريقيا والبنية التحتية الصناعية. وبالإضافة إلى بناء العلاقات مع الاتحاد الافريقي، فإن الصين عملت ثنائيًا أيضا مع كل بلد على حدة.

وقال سابيلو جاتشيني ندلوفو، مدير معهد ارشي مافيجي للبحوث والأستاذ في جامعة جنوب أفريقيا في حوار مع وكالة انباء شينخوا الصينية أن تسليط الضوء في 2015 على العلاقات الصينية الأفريقية كان في أفضل حالاته في مؤتمر قمة جوهانسبرغ لمنتدى التعاون الصينى الافريقى (FOCAC) في أوائل ديسمبر الماضي في جنوب أفريقيا. وهذه هي المرة الأولى التي تعقد فيها قمة منتدى التعاون الصينى الافريقى في القارة السمراء.

وقال: "أظهرت الصين التزامها لتكون القاطرة الرئيسية للتنمية الأفريقية مع التعهدات التي أعلن عنها في قمة منتدى التعاون الصينى الافريقى" وأضاف: "أظهرت الصين أيضا التزامها بمساعدة الاتحاد الأفريقي وأفريقيا مع تطوير البنية التحتية. وهذا يثبت أن الصين تفي بالتزاماتها طويلة الأجل للمساعدة في تحديث الزراعة والتصنيع في أفريقيا ".

وفي القمة ذاتها كشف الرئيس الصيني شي جين بينغ عن حزمة من المساعدات تبلغ قيمتها 60 مليار دولار لأفريقيا سوف تنفق على مدى السنوات الثلاث المقبلة. وستستخدم الأموال لمساعدة أفريقيا لتحديث الإنتاج الزراعي، وتعزيز مهارات العاملين لديها، وبناء البنية التحتية وتحسين الرعاية الصحية.

وقال رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما في نهاية قمة منتدى التعاون الصينى الافريقى أنه " بالتأكيد هذه القمة أخذت الشراكة في منتدى التعاون الصينى الافريقى إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق".

وقد أنشئت أيضًا مراكز الصين وافريقيا المشتركة للتحكيم (CAJAC)  في الصين وجنوب أفريقيا في عام 2015، فمع زيادة التجارة بين البلدين قد تحدث بعض الخلافات، وهنا فإن تلك المراكز ستكون مسؤولة عن معالجة وحل الشكاوى التجارية دون اللجوء إلى المحاكم.

وقال يازيني أبريل، الباحث المتخصص في مجلس بحوث العلوم الإنسانية في جنوب أفريقيا: "لقد أثبتت الصين أنها شريك يعتمد عليه فعندما تعد الصين أنها ستفعل هذا أو ذاك هذا العام، فإنها تفعل ذلك حقًا؛ الصين ليست البنك الدولي أو الولايات المتحدة، والذين يتحدثون عن الكثير من القصص التي تستغرق وقتا طويلا لإنجازها، لكن الصين لديها إنجازاتها الملموسة والسريعة".

وقد بلغ حجم التجارة بين الصين وأفريقيا العام الماضي 220 مليار دولار باستثمارات قدرها 32.4 مليار دولار، وهذا العام من المتوقع أن تصل التجارة بين الصين وأفريقيا إلى 300 مليار دولار فقد بلغ حجم الاستثمار المباشر في النصف الأول من 2015 إلى 1.19 مليار دولار.

كما أن الصين تحقق سلسلة كبيرة من الاتفاقيات مع الحكومات المحلية لتأمين وصولها إلى المواد الخام الحيوية وتوسيع التجارة في السلع المصنعة الصينية لإنشاء قاعدة بحرية استراتيجية في القرن الافريقي، وسيكون هناك بالتأكيد المزيد في المستقبل في عام 2016 وما بعده.

وهذه القصة تعطينا لمحة سريعة على ما تفعله الصين على أرض الواقع في إفريقيا، وبالطبع الشركات الغربية متعددة الجنسيات تحتشد أيضًا في إفريقيا، والآن تسير القارة نحو التخلص من الصراعات الكبرى والحروب كما هناك صعود ملحوظ للطبقة المتوسطة في مختلف أنحاء القارة.

(*) يمكن الاطلاع على رابط المقال الأصلي من هنا

كتاب الموقع