أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

1.9 مليون طفل إفريقى غادروا مقاعد الدراسة بسبب تصاعد الهجمات

تقرير تحذيري جديد من منظمة اليونيسف صدر اليوم الجمعة 23 آب/أغسطس يقول إن أكثر من 1.9 مليون طفل أجبروا على ترك المدارس في غرب ووسط أفريقيا بسبب تصاعد الهجمات وتهديدات العنف الموجهة ضد التعليم في جميع أنحاء هذا الجزء من العالم.

وحسب بيانات المنظمة الأممية المعنية برعاية الطفولة ورفاهها، تم إغلاق ما مجموعه 9 آلاف و272 مدرسة (في بوركينا فاسو والكاميرون وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية ومالي والنيجر ونيجيريا) نتيجة لانعدام الأمن. تغطي البيانات الفترة الممتدة حتى حزيران/يونيو 2019، مما يعني أن عدد المدارس المغلقة يمثل ثلاثة أضعاف العدد المسجل في نهاية عام 2017.

ويحذر التقرير الأممي بعنوان "التعليم تحت التهديد في غرب ووسط أفريقيا" من أن الاستهداف المتعمد للمدارس والطلاب والمدرسين يكتسح المنطقة بأسرها، مما يحرم الأطفال من حقهم في التعلم، ويؤثر على حياتهم ومستقبلهم.

في مالي: أطفال شجعان وملهمون في حاجة للدعم والحماية

وقد قامت نائبة المديرة التنفيذية لليونيسف شارلوت بيتري غورنتزكا، برفقة سفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة مزون المليحان، بزيارة إلى مالي في وقت سابق من هذا الأسبوع للاطلاع عن قرب على تأثيرات تزايد انعدام الأمن، وتصاعد العنف على تعليم الأطفال وسلامتهم.

وقالت غورنيتزكا إن الزيارة إلى مالي قد أتاحت لها، ولسفيرة النوايا الحسنة، اللقاء بالعديد من الأطفال النازحين ممن يحصلون على تعليم مؤقت في الوقت الراهن. وأضافت "من الواضح، أولا، أن التعليم يعني بالنسبة لهم الكثير، ولكن هناك أيضا التحديات الحقيقية والأوضاع شديدة السوء؛ فما نعرفه هو أنه تم إغلاق أكثر من 900 مدرسة".

مزون المليحان، اللاجئة السورية التي عينتها اليونيسف سفيرة للنوايا الحسنة في 2017، وصفت أطفال مالي بأنهم "ملهمون جدا وشجعان للغاية، ويستحقون الذهاب إلى المدرسة، لأنهم يعرفون أن التعليم هو شريان الحياة الذي يمكن أن يساعدهم ويحميهم من الكثير من المشاكل". وأضافت أنه لا يمكن للمرء أن يتعلم وهو يشعر بالخوف. ودعت العالم إلى مساعدة المنظمة الأممية "على استعادة الأمل ومساعدة هؤلاء الأطفال للحصول على أماكن آمنة للتعلم" والتعامل مع الصدمات التي عانوا منها" بسبب الحروب.

فجوة في تمويل برامج دعم الأطفال ومساعدتهم

ويورد التقرير أن انتشار انعدام الأمن في شمالي غرب وجنوبي غرب الكاميرون أدى إلى إغلاق أكثر من 4 آلاف و400 مدرسة؛ 2000 مدرسة تم إغلاقها في بوركينا فاسو؛ وأكثر من 900 مدرسة أغلقت في مالي. كل هذه المرافق التعليمية، حسب التقرير، أغلقت أو توقفت قسريا بسبب ارتفاع معدلات العنف في هذه البلدان.

وتعمل اليونيسف مع السلطات التعليمية في المنطقة، ومع المجتمعات المحلية، لدعم فرص التعلم البديلة. من بين هذه البدائل مراكز التعلم المجتمعي، وبرامج المدارس الإذاعية، وتكنولوجيا التعليم والتعلم، ومبادرات التعليم الدينية. اليونيسف توفر أيضا أدوات للمعلمين الذين يعملون في مواقع شديدة الخطورة، وتقدم الدعم والرعاية النفسية الاجتماعية لأطفال المدارس الذين يعانون من التأثرات العاطفية جراء تعرضهم أو مشاهدتهم للعنف.

من بين كل 4 أطفال على مستوى العالم يحتاجون إلى الدعم الإنساني، هناك طفل واحد من المناطق المتأثرة بالنزاع في غرب ووسط أفريقيا. وتقول المنظمة الأممية أنه وحتى 12 آب/ أغسطس ما زالت هناك فجوة في التمويل تبلغ 72% من مجمل المبلغ المطلوب لتوفير برامج الدعم لهؤلاء الأطفال.

وقد شددت نائبة المديرة التنفيذية على رسالة اليونيسف إلى العالم بخصوص أطفال هذه المنطقة المنكوبة بالنزاعات المسلحة: "هناك رسالة واحدة: نحن بحاجة إلى الاستثمار في التعليم، والآن! خاصة في حالات النزاعات طويلة الأمد. نحن بحاجة إلى التعليم هناك".

وقد دعت منظمة الأمم المتحدة لحماية الطفولة وشركاؤها كلَّ الحكومات والقوات المسلحة وأطراف النزاع والمجتمع الدولي إلى "اتخاذ إجراءات متضافرة لوقف الهجمات والتهديدات ضد المدارس والطلاب والمدرسين" وغيرهم من العاملين في التعليم في غرب ووسط أفريقيا.

 

كتاب الموقع