أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عبد الملك عودة.. عميد الدراسات الإفريقية في مصر والعالم العربي

قراءات إفريقية

لقب باسم عميد الدراسات الإفريقية في مصر والعالم العربي من كثر مؤلفاته واسهاماته في الدراسات الإفريقية  أنه الدكتور  "عبد الملك عودة"  العميد الأسبق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالقاهرة .

أسرته

وأسرة عبد الملك عودة أسرة عريقة تعود أصولها إلى الجزيرة العربية، وقد هاجرت إلى الشام وتفرقت في عدة دول مثل فلسطين وشرق الأردن وسيناء، بينما استقر الفرع الذي انحدر منه عبد القادر في محافظة الدقهلية. وقدمت عائلة عودة العديد من الأسماء اللامعة في سماء الفكر والحضارة، مثل الدكتور عبد الملك عودة أستاذ العلوم السياسية وعبد الغفار عودة نقيب الممثلين الأسبق، وهما أخوان غير شقيقين للمستشار – عبد القادر عودة - رائد الفقه الجنائي في الإسلام والذي كان وكيل جماعة الإخوان المسلمين وحكم عليه بالإعدام في عهد الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر مع بعض قيادات الجماعة.

أعماله :

ولعودة إسهامات في دراسة قضايا النظم السياسية الإفريقية والعلاقات العربية الإفريقية ودول حوض النيل كما أشرف على عشرات الرسائل العلمية في معهد البحوث الإفريقية وكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة.

وتخرج على يدي عودة قامات سياسية وفكرية وأكاديمية واحتفل تلاميذه في المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة عام 2009 ببلوغه الثمانين كما نظم معهد البحوث الإفريقية احتفالية له في مارس آذار الماضي.

مشروعه الفكري:

يقول الدكتور حمدي عبد الرحمن – وهو من أبرز تلامذة عودة- عن مشروعه الفكري: برز ملامح المشروع الفكري الذي أسس له في ثلاثة محاور كبري. أولها, قضية الدولة والحكم في إفريقيا علي الصعيدين الوطني والقاري, وهو ما تجسده كتاباته عن: السياسة والحكم في أفريقيا وسنوات الحسم في إفريقيا والاشتراكية في تنزانيا, ثم ما كتبه بعد ذلك في مقالاته الدورية في الأهرام اليومي والأهرام الاقتصادي عن قضايا التحول والانتقال الديمقراطي في إفريقيا.

أما المحور الثاني في مشروعه الفكري يتمثل في متابعته ملف العلاقات العربية الإفريقية وتطورها بمنظور تحليلي ونقدي. وقد انتهي به الأمر ليطرح رؤية مستقبلية لامكانيات تفعيل العمل العربي الإفريقي المشترك, عندما كتب في بداية الألفية عن إستراتيجية مستقبلية للعلاقات العربية الإفريقية.

ويتمثل المحور الثالث في أعمال د. عودة في دراسة السياسات المصرية في إفريقيا, حيث كانت المصلحة الوطنية هي نقطة الانطلاق المركزية في مشروعه الفكري الإفريقي. لذلك كان دائم التركيز علي دول حوض النيل, كما أنه كتب عن اريتريا وجيبوتي والصومال وإثيوبيا بشكل تفصيلي. وكان يري أن مهددات الأمن المصري المجتمعية تأتي دائما من جنوب الدولة المصرية حيث منابع مياه النيل. ولعلي أشير هنا إلي أبرز نصائحه في ضرورة صياغة سياسة مصر الإفريقية من أجل الدفاع عن مصالح الدولة المصرية التقليدية التي لا تختلف باختلاف الأنظمة الحاكمة وذلك من خلال تأكيد أدوات القوة الناعمة المصرية في إفريقيا. يقول الراحل إننا لا يمكن أن نعتمد علي مقولة الحقوق التاريخية المكتسبة لضمان تدفق مياه النيل إلي مصر فثمة تغير في موازين القوي الاقليمية والدولية, كما أن القانون الدولي حمال أوجه, وهو ما يفرض علي مصر, ضرورة استخدام قوتها الناعمة للدفاع عن مصالحها المائية.

أبرز مؤلفاته:

وعودة صاحب العدد الأوفر من الدراسات عن الشؤون السياسية الإفريقية ومن أعماله التي نشرت منذ نهاية الخمسينيات ولمدة تزيد على نصف القرن (مواثيق مصر العسكرية) و(تصفية الاستعمار العالمي) و(الحياد الايجابي) و(القومية العربية) و(فكرة الوحدة الإفريقية) و(الحرب والسلام في أفريقيا، والتنافس الدولي في أفريقيا، السياسة المصرية وقضايا إفريقيا) و(التعاون والأمن في إفريقيا) و(إفريقيا تتحول: كلام في الديمقراطية).

وفاته:

توفى الدكتور عبد الملك عودة، الملقب بـ«عميد العمداء»، يوم الأربعاء 27 نوفمبر لعام 2013 م ، عن عمر يناهز 86 عاماً، بعد صراع مع المرض داخل مستشفى قصر العينى الفرنساوى، وكانت صحة الراحل قد تدهورت منذ 5 سنوات أجرى خلالها عملية جراحية دقيقة في الكلى، عاد بعدها إلى حالته الطبيعية حتى أصيب بتدهور شديد خلال الفترة الأخيرة.

 

كتاب الموقع