أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

وجود فرنسا في إفريقيا.. وما تبقّى من العلاقات!!

بقلم: كورانتيان دوتريب  (*) 

ترجمة: سيدي.م. ويدراوغو

منذ أن تولَّى فرانسوا أولاند مقاليد الحكم؛ حاول اتخاذ إجراءات سياسية جديدة تجاه إفريقيا، تتمثّل في إنشاء وزارةٍ للتعاون مع إفريقيا وأخرى لبقية العالم، غير أنّ الوضع غير الملائم  لوزارة التعاون عُولج منذ 10 سنوات مضت؛ لكن الحكومة الفرنسية الحالية أبدت رغبتها في علاج الوضع السائد في العلاقة (الفرنسية – الإفريقية)، من خلال طرح مشروع قانونٍ في البرلمان.. فهل يضع ذلك حدّاً للمخاوف عن احتمال انبعاث «فرنس أفريك»  (1) من جديد؟

البناية الواقعة على الشارع مونسي 20 في مقاطعة باريس 7، والتي تمّ بيعها عام 2007م، حيث ظلّت طيلة 50 عاماً بمثابة هيئة الأركان لإدارةٍ قويةٍ، ترسم ملامح العلاقة الدبلوماسية الفرنسية تجاه إمبراطوريتها الاستعمارية القديمة.

ومنذ إنشائها في عهد الجنرال ديغول عام 1959م؛ تمكنّت فرنسا من بسْط نفوذها في جزءٍ كبيرٍ من إفريقيا تحت مصطلح: (Pays du champ بلدان المزرعة)، ثمّ نالت معظم المستعمرات الفرنسية في إفريقيا الاستقلال بدايةً من العام 1960م، والدول التي نالت استقلالها كانت بالترتيب الآتي: (الكاميرون، توجو، مالي، السنغال، مدغشقر، بنين، النيجر، بوركينافاسو، كوت ديفوار، تشاد، إفريقيا الوسطى، الكونغو، الجابون، موريتانيا).

وبما أنّ السيطرة على 14 دولة تحتاج إلى 14 إدارة؛ قامت القوى الاستعمارية بتوفير الخدمات من خلال ابتعاث متعاونين من الشؤون الخارجية، ومن وزارة المالية والزراعة والداخلية، وذلك لأداء مهمّة الاستشارة في البداية، ثم النيابة في النهاية، على حدّ قول «ميشيل لوفَان».

 

                                         خريطة توضح استقلال البلدان الإفريقية

 

40 عاماً من الحياة في إفريقيا:

«ميشيل لوفَان» هو دبلوماسيٌّ حائزٌ على وسام جوقة الشرف بدرجة «فارس»، أسهم في تفاصيل 40 عاماً قضاها في إفريقيا بوصفه «سفير فرنسا» في كلٍّ من النيجر والجابون وإفريقيا الوسطى، وتلك التفاصيل تتعلق بخبرته التي أوردها في سيرته الذاتية: (سفير في «فرنس أفريك»)، حيث كان مستشاراً لجاك فوكار (2) في اللجنة المكلفة بالشؤون الإفريقية في مكتب جاك شيراك 1993م، ومتعاوناً مع كثيرٍ من الدول الإفريقية الفرنكوفونية، في المراحل الأولى من الاستقلال، حيث كان الموظفون الفرنسيون يقومون بدور الخبراء؛ إما كمستشارين وإما كمسؤولين في الحكومات.

 

هل يعدّ ذلك تدخّلاً؟:

يقول ميشيل لوفان: إنّ تنصيب الموظفين الفرنسيين في كلّ الأصعدة داخل الحكومات الإفريقية- آنذاك- شكّل ميزة استراتيجية حاسمة لصالح فرنسا وشركاتها، وساعد في التواصل مع السكان، والاطلاع على أكبر قدرٍ ممكن من المعلومات، ثمّ إرسالها إلى فرنسا.

لكن فضيحة تلك الممارسة، التي سُمّيت لاحِقاً بـ «فرنس أفريك»، أضعفت الإدارة، وأدّت إلى انسحاب مجموعةٍ كبيرةٍ من المتعاونين، كما ورد ذلك في دراسة أجرتها CERI  (3) في عام 2007م؛ حيث كان عددهم حوالي 9000 شخصٍ في عام 1990م، ثم انخفض إلى 5000 في السنوات الخمس التالية، وأخيراً تمّ ضمّها إلى «كي دورسيه» (4)  عام 1998م.

 

 

فترة التحوُّل:

ذكر فيدرين  (5) «فترة التحول» في تقريره، الذي تمّ إحالته إلى وزارة الاقتصاد في نهاية 2013م، مشيراً إلى تدنّي نصيب الفرنسيّ في السوق الإفريقي، حيث تراجع من 10.1% في 2000م - إلى 4.7% في 2001م.

على أنّ أسباب التدنّي تمّ إرجاع بعضها لزيادة النشاط التجاريّ الصينيّ في إفريقيا، أو ما يُطلق عليه: «الصين أفريك»، وحسب صندوق النقد الدولي (FMI)؛ فإنّ نصف استيراد القارة هو من الشريك غير التقليدي، كما أنّ 60% من صادراتها تتوجه إلى دول البريك (BRIC)  (6) والولايات المتحدة، إضافةً إلى عامل «تحوُّل الجيل»، كما أشار إلى ذلك «إيف غونين» مؤلف كتاب: (فرنسا في إفريقيا: صراع بين القدامى والجدد).

حيث يشير غونين إلى أنّ العلاقة «الفرنسية الإفريقية» في تحرّكٍ مستمرٍّ حول قضية محورية (مثل البندول)؛ متسائلاً: هل يجب النظر إلى هذه العلاقة: أنّ لها وضعيةً خاصّة، أو لا؟

فبينما يرغب القدامى- كما يطلق عليهم غالباً- في الاحتفاظ بتلك الخصوصية المرتكزة على اللغة والتاريخ والروابط الناجمة عن العلاقة؛ فالجُدد يفضّلون ضبط العلاقة، واعتبار إفريقيا شريكاً اعتياديّاً.

ويتوقع غونين من عهد فرانسوا أولاند: أن يضع حدّاً لذلك الصراع بين الجيل القديم والجديد... حيث إنّ عامل تقادم الفاعلين يحول دون احتكار متذمّر للعلاقة.

 

وضع حدٍّ لـ «فرانس أفريك»:

لقد روَّج فرانسوا أولاند- في أثناء حملته الانتخابية- لرغبته في وضع حدٍّ لـ «فرنس أفريك»؛ مشيراً إلى تغيير مهمّة الوزير المفوّض بالعلاقات إلى وزير التنمية، وإزالة لجنة الشؤون الإفريقية من الإليزيه، وتبديلها بمستشارين: هيلين لو غال (7)، بالإضافة إلى الخبير الاقتصادي في قضايا إفريقيا توماس ميلونيو.

وذكر أولاند أنه يجب تبديل نمط العلاقات التعاونية التقليدية بأخرى أكثر حداثةً وشفافية، وتلك رغبة منه لوضع الحدّ على النمط العتيق كليّاً؛ على حدّ قول وزير التنمية الفرنسي «باسكال كانفين».

مكتب الوزير المكلّف بالتنمية يقع في بناية تمّ ترميمها حديثاً في منطقة كيزافيل سيتروان، والتي كانت تابعة لوزارة الخارجية، وجدران البناية مزيّنة بصور الوزراء القدامى.

كتب الوزير الجديد عبارة: «إنّ تغيير الاسم مجرّد رمز، ولكن الرمز له مدلوله» (8) .. وتطبيع العلاقات مع إفريقيا يظلّ يحتاج إلى جهدٍ ونضالٍ من الحزب اليساري، ولكن نرغب في طيّ صفحة الماضي القريب؛ لأنه لا يوجد كلود غيان (9)  آخَر لإدارة الشؤون الإفريقية في الإليزيه، والأغلبية الحاكمة تسعى إلى تهذيب النمط السائد في العلاقة الفرنسية تجاه إفريقيا.

ويتوقع من «باسكال كانفين» الدفاع عن مشروع قانون حول التنمية، والذي يعدّ الأول من نوعه في تاريخ فرنسا في هذا الموضوع؛ ويهدف إلى إيجاد مراقبةٍ ديمقراطيةٍ حول السياسة المتبعة، والحيلولة دون العودة إلى الممارسات القديمة. 

كما سبق أنّ وعد ساركوزي بوضع الحدّ لـ«فرنس أفريك» قبل تولّيه مقاليد الحكم في عام 2007م، وذلك قبل إحياء «كلود غيان»- سكرتيره في الإليزيه– ممارسات جاك فوكار، وتدخّله السافر في الشؤون الإفريقية؛ على حدّ تعبير «إيف غونين».

 

التنمية: إيجاد قانون يوضح ملامح الفكر المتّبع:

ويعني ذلك دمج التنمية والتنمية المستدامة في مفهومٍ موحّد، ويهدف القانون- الذي دافع عنه باسكال- إلى توجيه السياسة والبرامج التنموية وتخطيطها، وهو قانونٌ بسيطٌ يحتوي على عشر مواد.

ويواصل تحديث السياسة التنموية التي بدأتها الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) من عدم تمويل مشاريع «المنشآت الكهربائية» التي تعمل بالفحم أو البذور المعدّلة جينيّاً (OGM)، ولكن إعطاء الأولية إلى مصادر الطاقة المتجددة، وعلى الرغم من أنّ الوزير أبدى ارتياحه حيال التوجيهات التي طُبقت عام 2013م، إلا أنه يسعى إلى توضيح التصوّر العام من خلال تقييده بقانون، ويجب توفير حمايةٍ حتميةٍ طبيعةٍ لتلك الثورة، والحيلولة دون العدول عنها.

لكنّ مناوئيه يُطلقون عليه اسم: «وزير المنظمات غير الحكومية»؛ على الرغم من تأكيده أنّ ذلك في صالح الشركات الفرنسية التي تحتاج إلى قواعد واضحة؛ لأنها لن تستفيد في ظلّ الغموض في التعامل، ولحسن الحظّ هناك شركاتٌ فرنسيةٌ تتمتّع بقدرٍ كبيرٍ من المسؤولية، وصحافيون مستقلون، ومجتمعٌ مدنيٌّ صارمٌ لإيجاد نمطٍ مشابهٍ لهذه التطبيقات، وخصوصاً فيما يخصّ المسؤولية الاجتماعية للشركات (RSE).

على أنّ الوكالة الفرنسية للتنمية تتجه نحو ارتفاع مقياسها فيما يتعلق بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، حيث تُعطى الأولوية للشركات النزيهة حال توفر العروض، وبرغم توجيه أصابع الاتهام إلى فرنسا بالتدخّل العسكريّ في مالي وفي إفريقيا الوسطى، فإنه يُلاحَظ تغيير في الأجواء بالنسبة للشركات.

لقد ولّى عهد الامتيازات المكتسبَة، ولم يعد ذلك ممكناً في مجال الأعمال؛ على حدّ ما ورد عن «ميديف» Medef (10)، وهذا بالإضافة للحضور الأمريكيّ ودول البريك في المستعمرات الفرنسية القديمة (هناك 14 دولة إفريقية تستخدم عملة فرنك سيفا، حيث استحوذت الصين على 17.2% من السوق فيها؛ مقابل 17.7% لفرنسا).

يعي الأفارقة مصالحهم؛ بينما نواجه المنافسين الذين لا يراعون– بالضرورة- المبادئ الأخلاقية والقضايا البيئية مثلنا؛ على حدّ قول منظمات أرباب العمل «ميديف».

وقد اتجهت الشركات الفرنسية إلى المستعمرات الإنجليزية من الدول الإفريقية بعد مواجهة منافسة شرسة في الدول الفرنكوفونية، وذلك بحثاً عن التوازن، «حيث نرغب في تعزيز مواقعنا بين أصدقائنا الأفارقة، وفي الدول التي لا يزال حضورنا فيها ضئيلاً».

 

مهمّة التطبيع:

ووزير الاقتصاد أكثر إرادةً سياسيةً وحرصاً على الاستباق؛ لذا يعتبر استهداف أسواق  نيجيريا وجنوب إفريقيا وغانا وموزمبيق وكينيا من الأولويات، كما يحظى الملف المعنيّ باهتمامٍ خاصٍّ من بيار موسكوفيسي وزير المالية والاقتصاد الفرنسي السابق والمفوض الأوروبيّ للشؤون الاقتصادية والمالية والضرائب والجمارك، ونيكول بيرك وزير التجارة الخارجية، ولم يوجد وزراء قضوا معظم الأوقات لأجل إفريقيا مثلهم في السابق.

وهنا أيضاً: عنصر الخطاب هو «التطبيع»، حيث شرعت «بيرسي» (11) في المناورة في أروقة الإليزيه؛ تمهيداً لِقمّة «فرنس أفريك»، والهدف هو إيصال رسالة مفادها: كيف نحدّد نمطاً جديداً للعلاقات في الواقع؟

أبدى الوزراء رغبتهم في وضع حدٍّ لمعاملة القارة بالمحاباة، أو بناءً على التصوّر القديم، مشيرين إلى العائدات الاقتصادية والوظائف، حيث يمكن إيجاد 400 ألف فرصة عمل داخل فرنسا؛ حال تحقيق الهدف الذي أعلن عنه فرانسوا أولاند حول مضاعفة المساعدات والاستثمار.

وقد لقي ذاك التصوّر المطروح من الحكومة ترحيباً من الشركات، وبعد كشف ميديف عن أنّ ارتفاع معدل الإقبال على القارة بلغ 40% في عام 2013م قبلت الوضع، وبرغم تدَنّي معدّل التبادل التجاري نِسبيّاً في الدول الفرنكوفونية؛ فإنه في ارتفاعٍ مع نظيراتها من المستعمرات الإنجليزية السابقة، ويتوقع استمرار النموّ، بعامل النموّ الكبير، في الناحية الشرقية.

ولمواجهة الإمكانيات الصينية الهائلة؛ يتعيّن على الشركات الفرنسية استخدام ورقة «حُسن سمعة الخبرات الفرنسية»؛ على حدّ قول أحد مسؤولي المجلس الفرنسي للاستثمار في إفريقيا، فإنّ جودة الخدمات الفرنسية، والتزامها بالمسؤولية الاجتماعية، مكّنت الشركات الفرنسية من استعادة السوق، والاستثمارات الصينية والهندية أثارت الاهتمام بإفريقيا مجدّداً، وأعطتها المزيد من المصداقية.

ويتوقع وزير التنمية من مشروع القانون المعنيّ مساعدة الشركات الفرنسية لمواجهة شراسة التنافس، وضمان حسن إدارة العروض من قِبل الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).

 

ضآلة تأثير القرار الحكومي:

لكن تأثير قرار الحكومة كان ضئيلاً في فرنسا، «الإرادة السياسية للحكومة فيما يخصّ الدبلوماسية الاقتصادية؛ لم تؤثر إيجاباً في نشاط الشركات الموجودة سابقاً في إفريقيا»؛ خصوصاً بعد تخفيض الميزانية المخصّصة لها، إلى جانب الأهمية التي يحظى بها القطاع الخاص، وتلك العوامل تؤثّر سلباً في الثقل الذي كان يتمتع به المستعمر القديم على الاقتصاد الإفريقي.

وعلى الرغم من ذلك؛ أبدى مندوب المجلس الفرنسي للاستثمار في إفريقيا ارتياحه من تطوّر الأفكار داخل الكي دورسيه (Quai d’Orsay)، وخصوصاً بعد أن تلّقت الدبلوماسية الاقتصادية المقترحة من وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ترحيباً من المجلس، «وقبل 20 عاماً كان بمقدور السفراء القول: لست معنيّاً بمصالح شركة معينة، بل بالمصالح العليا لفرنسا، لكن اليوم يسألون: ما الذي يمكنهم فعله لنا؟».

وأشار أنطوني بوتيلي (12) إلى أنّ انسحاب «بيرسي» من الدول الإفريقية غير الفرنكوفونية توحي بمحدودية ثقافتها بالخارج؛ داعياً المجلس إلى توحيد الجهات العاملة في الخارج ضمن إطارٍ اقتصادي، «يجب تبديد الفواصل العازلة بين الأنشطة التجارية وبين الاستثمار... يجب دمجها في قالبٍ واحد».

وبعبارةٍ أخرى: تسعى الكي دورسيه إلى تبسيط وإحلال الانسجام في تشغيل الآلية الفرنسية في الخارج، أو أنها تجسّد دور السفير، أو قائد فريق فرنسا، حيث تدير عامّة الخدمات، ولكن البعض يرى في الاقتراحات: أنّ ملامح السياسة الخارجية صارت تُرسم من الكي دورسيه.

وخلاصة الأمر تتجسد في: المقطع الذي أورده ميشيل لوفان السفير الفرنسي السابق في النيجر، عندما قال: «إنّ عامّة الشركات الفرنسية في النيجر تواجه صعوبات تدنّي الأنشطة بشكلٍٍ كبير، والتأخير في تسديد مستحقات الدولة، وانخفاض عدد المغتربين... كما يطالبني مديرو الشركات غالباً بالتدخّل لدى السلطات النيجيرية»؛ مما يوحي بأنّ التطبيع لا يسعى إلى الانفصال التامّ عن الممارسات القديمة.

 

الإحالات والهوامش:

(*) يمكن الاطلاع على المقال الأصلي من هنا

(1)«فرانس أفريك»: إحدى أهمّ المؤسسات صاحبة التأثير والنفوذ من أجل تسويق سياسات فرنسا بالقارة الإفريقية. ولقد قامت بأدوارٍ متعددةٍ في رسم الخريطة السياسية والاقتصادية وجغرافيا إفريقيا منذ تاريخ إنشائها، بوصفها منظمة تعمل خلف الستار، خلال عقد الستينيات، وبأمرٍ من الرئيس ديغول، وقد عملت هذه المؤسسة على إنشاء شبكات نفوذ؛ استطاعت عبرها فرنسا أن تبسط هيمنتها ونفوذها على مستعمراتها القديمة بإفريقيا. (المترجم).

(2) جاك فوكار: هو المستشار الشخصي للرئيس الفرنسي ديغول في بداية الستينيات، وهو مؤسّس ما يُعرف باسم: «فرانس أفريك»، وكثيراً ما يُلقّب جاك فوكار بـ «سيد إفريقيا» في الإليزيه، وبرغم أنه لم يظهر كثيراً على الساحة السياسية الفرنسية؛ فإنه عمل في الظلّ في عهد ديغول، والذي كلّفه بإقامة عهدٍ جديدٍ من الاستعمار الفرنسي لإفريقيا. والاستراتيجية التي اتبعها جاك فوكار في تثبيت قدم فرنسا في إفريقيا، بعيداً عن الاستعمار بمفهومه القديم، تمثّلت خاصّةً في تقديم المساعدة لأشخاص يُعرف عنهم ولاؤهم الشديد لفرنسا للوصول إلى الحكم، إضافةً لعمليات الاغتيال والتصفية الجسدية لكلّ زعماء الحركات التحررية، والوطنيين، ولمن عُرف عنه انتماؤه الوطنيّ، ودفاعه المستميت عن مبادئ الاستقلال التامّ عن فرنسا، ورفضه لكلّ أشكال الاستغلال. (المترجم).

 (3) CERI: هي مجلة دراسات تابعة لمركز البحوث الدولية في معهد العلوم السياسية. (المترجم).

  (4) كي دورسيه (Quai d’Orsay): يُقصد بها: وزارة الشؤون الخارجية الأوروبية، حيث يقع مبنى الوزارة في شارع الكي دورسيه رقم 37 في باريس، ويعود اسم الشارع إلى أحد زعماء التجار في القرن الثامن عشر. (المترجم).

  (5) هوبير فيدرين (من مواليد 31 يوليو 1947م): عمل مستشاراً للرئيس فرانسوا ميتران، ثم وزيراً للخارجية في حكومة ليونيل جوسبان من عام 1997م إلى عام 2002م، وإليه يُنسب: «تقرير فيدرين»، وهو وثيقة تتناول نموذجاً جديداً للشراكة الاقتصادية بين فرنسا وإفريقيا، وتمّ عملها بناءً على طلبٍ من وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي بيير موسكوفيتشي.

  (6) دول البريك: هو مختصر للحروف الأولى باللغة اللاتتينية BRIC المكوّنة من أسماء الدول صاحبة أسرع نموٍّ اقتصاديٍّ بالعالم، وهي: (البرازيل، وروسيا، والهند، والصين)، وعند إضافة جنوب إفريقيا إليها يُطلق عليها: البريكس (BRICS). (المترجم).

  (7) تم تعيين هيلين لو غال في عام 2012م كمستشارة  للرئيس الفرنسي للقضايا الإفريقية. (المترجم).

  (8) يقصد تغيير الجهة المعنية بإفريقيا من مؤسسة (فرانس أفريك) إلى وزارة التنمية. (المترجم).

  (9) كلود غيان: هو الأمين العام لرئاسة الجمهورية الفرنسية، تمّ تعينه في 16 مايو 2007م، يوم تنصيب نيكولا ساركوزي، ثم غادر منصبه في 27 فبراير 2011م ليصبح وزيراً للداخلية، وتمّ توقيفه بتهمة تلقّي أموالٍ من الرئيس الليبي السابق معمر القذافي؛ لتمويل حملة ساركوزي الانتخابية عام 2007م، و «غيان» معروفٌ بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة والمهاجرين. (المترجم).

  (10) ميديف: هي إحدى المنظمات، تمّ إنشاؤها في 27 أكتوبر 1998م، وحلّت محلّ المجلس الوطني لأرباب العمل، وهي تمثّل الشركات الفرنسية في تعاملها مع الدولة. (المترجم).

  (11) بيرسي (Bercy): يُقصد بها وزارة المالية الفرنسية، حيث يقع مبناها في منطقة بيرسي على نهر السين. (المترجم).

(12) النائب السابق لرئيس المجلس الفرنسي للمستثمرين في إفريقيا. (المترجم).

كتاب الموقع