أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

مواقف ومآثر: من حياة الشيخ الدكتور يحيى عبد الله أحمد

فقدت الأمة الإسلامية واحدا من أبنائها المخلصين الأفاضل وهو الشيخ الدكتور يحيى عبد الله أحمد أحد أبرز علماء جمهورية تشاد؛ يوم الاثنين ٢٨ شوال ١٤٤٠هـ - ١/٧/٢٠١٩م، بعد يومين من تعرضه لحادث سير.

مولده:

ولد الدكتور يحيى عبد الله أحمد في قرية (شكين) التي تتبع مدينة (أبشة) في تشاد عام (١٩٥٨م).

طلبه للعلم:

طلب الدكتور يحيى عبد الله أحمد العلم في بلده حتى نبغ فيه وبلغ مبلغ العلماء، حتى إنه أجيز من أكبر علماء أبشه، وعمره يناهز العشرين، ومحافظة أبشه في وقتها بلد العلم والعلماء في تشاد، وأجيز ببعض كتب السنة واللغة والفتوى بالفقه المالكي قبل أن يلتحق بالجامعة.

تعليمه:

 وتلقى تعليمه الأولي في المعاهد الشرعية في مدينته، فضلًا عن تتلمذه على يد والده، ثم نال شهادة دبلوم في الإمامة والدعوة من الجزائر، والتحق بعدها بكلية (القرآن الكريم) في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

حصل الشيخ يحيى -رحمه الله- على درجة الماجستير في التفسير وعلومه من جامعة (القرآن الكريم) في السودان عن رسالته (النسخ وعلاقته بأساليب البيان في القرآن الكريم)، ثم حصل على شهادة الدكتوراه من الجامعة نفسها عن بحثه (تفسير السلف مصادره ومنهجه وحجيته).

جهوده الدعوية:

عمل الفقيد إمامًا وخطيبًا في أحد مساجد العاصمة السودانية الخرطوم مدة تسعة أعوام، وتتلمذ على يديه عدد كبير من طلبة العلم ممن كانوا يحضرون دروسه في المسجد، وقد بذل من خلال ذلك وسعه في ميدان الدعوة فدخل الإسلام على يديه كثير من الناس.

وأسس الشيخ يحيى رحمه الله؛ جمعية (الرشاد للتنمية) وهي مؤسسة تعليمية دعوية إغاثية، ثم صار مندوبًا لمؤسسة مكة المكرمة الخيرية بتشاد، ورئيسًا لمجلس إدارة مركز (نون للدراسات والبحوث التنموية)، فضلًا عن جهوده في تقديم البرامج الدعوية والتربوية في قنوات تلفازية مختلفة في السودان إلى جانب أنشطة إعلامية أخرى.

وشارك في عدد من المؤتمرات المحلية والدولية وقدم عدد من الأوراق العلمية البحوث غير المنشورة، كما شارك -رحمه الله- في برنامج وآمنهم من خوف في رمضان الماضي في دولة قطر والتي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

سمات وميزات:

ومما يتميز به الشيخ حفظ لسانه وعدم انتصاره لنفسه رغم وجود المناوئين له من بعض الطوائف الأخرى.

مواقف ومآثر:

ومن المواقف البارزة في حياة الشيخ مع أحد زملائه، أنه علم أن الشيخ معه أهله ومكافأة الطالب قد لا تكفيه، فقال له يوماً: يا شيخ يحيى إن كانت لك حاجة فنحن إخوة ويعين بعضنا بعضاً، فلا تتردد في عرض حاجتك علي، فقال نعم لي حاجة، فظن أخونا أنه يريد أن يطلب شيئاً من الأثاث أو نحوه، ففرح، وقال: ما حاجتك؟ فقال: أن تدعو الله أن يبارك لي في مكافأتي، فإن بارك الله فيها كفتني وزيادة، وإن لم يبارك فيها لم تكفني مكافأتي مع مكافأتك!

وفاته:

في يوم  الجمعة الموافق 18 شوال كان الشيخ الدكتور يحيى عبد الله أحمد في طريقه إلى محافظة أبشه في تشاد لتخريج دفعة من حفاظ كتاب الله تعالى فحصل له حادث، أصيب على إثره بشلل نصفي ثم نقل إلى مصر للعلاج، ولكن حصل له إغماء من يوم الجمعة ثم توفي قبل فجر يوم الاثنين 28 شوال، وتم نقله إلى تشاد ليصلى عليه ويدفن هناك.

كتاب الموقع