أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

مفوضية حقوق الإنسان تدعو إلى التحقيق في مقتل 580 شخصا وسط مالي

دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان السلطات المالية إلى إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة ومستقلة في انتهاكات وتجاوزات لحقوق الإنسان في ضوء مقتل 580 مدنيا في وسط مالي هذا العام.

وقد وثقت وحدة حقوق الإنسان والحماية التابعة لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) 83 حادثَ عنف بين المجتمعات المحلية في منطقة موبتي (وسط مالي) في الفترة الواقعة بين الأول من كانون الثاني/يناير حتى 21 حزيران/يونيو.

وكانت الميليشيات التابعة لمجموعة الفولاني (تعتمد على رعاية المواشي) مسؤولة عن 71 من هذه الحوادث على الأقل، مما أدّى إلى مقتل 210 من السكان، في حين نفذت الميليشيات التابعة لقبيلة دوغون (مزارعون وصيادون) 12 هجوما مما أدّى إلى مقتل 82 شخصا.

وتعرّض الأفراد للاختطاف والإجبار على المشاركة في الميليشيات والتشريد، وسعى المهاجمون لإلحاق الأضرار الجسيمة والدائمة بالمجتمعات عبر حرق المنازل ونهب الممتلكات ومخازن الحبوب وقتل أو سرقة المواشي.

وفي بيان صدر الجمعة، دعت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، الحكومة المالية والقوات الوطنية إلى استعادة سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد، لتحقيق السلام والأمن والحماية للشعب.

وقالت: "لا يمكن أن تكون بيئة الحماية تلك ممكنة إلا إذا انتهى الإفلات من العقاب ومحاسبة جميع الجناة، بما في ذلك بعض أفراد قوات الدفاع والأمن على أفعالهم. يحتاج الناس إلى العدالة والإنصاف والتعويض".

وقد تصاعدت الخلافات العنيفة بين مجموعة الفولاني ومجموعة دوغون العرقية في الأشهر الأخيرة، حيث أصبحت الميليشيات المجتمعية، التي تم تشكيلها في البداية للدفاع عن المجتمعات، أكثر عنفا، وتورطت في هجمات ضد المجموعات الأخرى.

كما تم دعم هذه الهجمات واستغلالها من قبل تنظيم القاعدة في المغرب العربي وداعش في الصحراء الكبرى ومجموعة دعم الإسلام والمسلمين وغيرها من المجموعات المشابهة أو الموالية لها، والتي استغلت العنف بين القبائل لتجنيد الأعضاء في صفوفها.

وبحسب وحدة حقوق الإنسان والحماية التابعة لمينوسما، فإنه منذ بداية العام، كانت المجموعات المسلحة مسؤولة عن 105 انتهاكات لحقوق الإنسان في موبتي وسط مالي، بما فيها 67 حادث قتل.

وقد زادت هذه المجموعات من وجودها في الأقاليم الوسطى حيث لا تزال تواجه تحديات في شمال مالي من قبل القوات المسلحة الوطنية والدولية.

وبحسب التقارير، فإن أفرادا من قوات الدفاع والأمن المالية الذين أرسِلوا إلى المنطقة لمواجهة العنف المجتمعي والجماعات المسلحة، تورطوا هم أنفسهم في انتهاكات لحقوق الإنسان، لاسيّما استهداف أبناء مجموعة الفولاني.

ووثقت وحدة حقوق الإنسان والحماية حتى الآن 230 حالة إعدام خارج نطاق القانون أو بإجراءات موجزة أو تعسفية نسبت إلى أفراد من قوات الدفاع والأمن المالية في موبتي وسيغو.

ونُسبت 47 من حوادث القتل في آذار/مارس 2020 إلى قوات الدفاع والأمن المالية التي يفترض أنها تتصرف تحت قيادة القوة المشتركة لدول الساحل الخمس. كما تم توثيق حالات الاختفاء القسري والتعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والاعتقال التعسفي وتدمير العديد من الممتلكات.

وقالت باشيليت: "إن الحلقة المفرغة من الهجمات الانتقامية بين ميليشيات دوغون والفولاني، إلى جانب الانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها قوات الدفاع والأمن المالية والمجموعات المسلحة، خلقت حالة من انعدام الأمن المزمن للسكان المدنيين الذين لا يستطيعون الاعتماد على حماية القوات المالية. هذا يجب أن يتوقف".

وتشير المفوضية إلى أن انعدام المساءلة يقوّض ثقة السكان بمؤسسات الدولة، حيث يعتمد المواطنون بشدة على الميليشيات والجماعات المسلحة لتوفير الأمن.

كتاب الموقع