أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

معدل شباب أفريقيا المدخّنين ينذر بالخطر

مجلة دي ايكونومست(*)

 ترجمة عبدالحكيم نجم الدين

 

في عام 2002 قامت شركة التبغ البريطانية الأميركية ( BAT) - شركة سجائر كبيرة -  بنقل سينما مؤقتة إلى ست مدن نيجيرية في ما وصفته الشركة بـ"روثمانز تختبر جولتها السينمائية" أو بالأحرى "خبرة روثمانز السنمائية. وعرضت الشركة في تلك الجولة كلا من فيلم " أوشن 11" ، "ماتريكس" وأفلاما أخرى لحشود من النيجيريين، المتحمسين للمفاهيم الأجنبية ذات الصوت عالي الجودة والشاشة الواسعة. ولأولئك الذين جاءوا لمشاهدة "براد بيت" و" كيانو ريفز" ، وزّعت شركة التبغ البريطانية الأميركية (BAT) حزما مجانية من سجائر روثمانز.

منذ ذلك الوقت, كثفت شركات صناعة التبغ جهودها لتوظيف المدخنين في أفريقيا. وفي معظم البلدان تقلصت نسبة السكان الذين يدخنون السجائر منذ عام 2000, باستثناء دول في أفريقيا.

ووفقا للبيانات التي تم جمعها من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) ، زادت معدلات التدخين فقط في 27 دول على مدى السنوات الـ 15 الماضية. 17 دولة من تلك الدول في أفريقيا. وشهدت الكونغو برازافيل معظم الارتفاعات المذهلة : 22 ٪ من أناسها اعترفوا بأنهم يدخون بانتظام في عام 2015، مرتفعة من 6 ٪ في عام 2000 (انظر الرسم البياني). وما يقرب من نصف الرجال الكونغوليين الآن يشعلون السجائر. كما أن حصة المدخنين في الكاميرون أكثر من ضعفها في نفس الفترة أيضا، من 7 ٪ إلى 22 ٪ .

كان الفقر وقلة الإعلان الدعائي - إلى حد كبير - سبب انخفاض معدلات التدخين في أفريقيا في الماضي القريب، وفق قول حنا روس ، الباحثة في جامعة كيب تاون. لكن الشركات صارت مسيطرة : فإعلانات زيمبابوي الأخيرة تفاخرت بمرح: "ليست بريطانية. ولا أمريكية. أروع سجائر زيمبابوي".

 

 

لحسن الحظ بين عامي 1999 و 2010 ، انخفض معدل شعوب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى الذين يعيشون في فقر مدقع من 58 ٪ إلى 48 ٪ . وخلال الفترة نفسها ، ارتفع إجمالي سكان القارة من 767 مليون إلى أكثر من 1 مليار دولار. وتتوقع الأمم المتحدة أن تمثل أفريقيا أكثر من نصف النمو السكاني في العالم على مدى السنوات الـ 35 المقبلة. هذه التنبؤات حول القارة هي التي أشبعتْ شركات التبغ بينما تنخفض معدلات التدخين في أماكن مثل الصين وروسيا وأمريكا.

"شركات التبغ ماهرة جدا في العثور على فرص السوق حيث لا يوجد فيها فقط مدخنين محتملين، بل يوجد فيها أيضا لوائح وقوانين ضعيفة. أفريقيا في تلك النقطة الحلوة" ، في حدّ تعبير مايكل اريكسن، من جامعة ولاية جورجيا.

تجدر الإشارة إلى أن بعض البلدان الأفريقية قد شددت مؤخرا قوانين مكافحة التبغ. في مايو, حظرت أوغندا التدخين في الأماكن العامة - وهي خطوة اتخذتها غانا في عام 2012. السيد اريكسن يقول بأن مثل هذه السياسات لا تشجع التدخين ولكنها أيضا قد يكون من الصعب تنفيذها. بالإضافة إلى ذلك، فإن ضرائب الاستهلاك الخاص في أفريقيا منخفضة للغاية. فضرائب السجائر في نيجيريا هي 20٪ فقط من سعر التجزئة، وهي أقل بكثير من معيار منظمة الصحة العالمية الذي هو 75 ٪ .

إن ما يقلق بشكل خاص هو ارتفاع في عدد الشباب المدخنين. على الرغم من أن حصة رجال أفريقيا المدخنين أقل من تلك الموجودة في المناطق النامية الأخرى، غير أن هذا ليس هو الحال مع الأولاد (حوالي 9 ٪ من فتيان أفريقيا يدخنون مقارنة مع 8 ٪ في الشرق الأوسط و 6 ٪ في غرب المحيط الهادئ). وعلى هذا المعدل ستواجه أفريقيا أزمة الصحة العامة أكثر من أي مكان آخر في العالم.

(*) يمكن الاطلاع على الرابط الأصلي للمقال من هنا

كتاب الموقع