أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

مصاعب اقتصادية للدول الإفريقية الصغيرة متوسطة الدخل

مين تشو – بروكنجز(*)

ترجمة: قراءات إفريقية

شهدت عدة دول صغيرة في القارة السمراء نموًا اقتصاديًا في العقد الأخير وفر لها دخلاً متوسطًا وذلك عبر استخدامها لمجموعة من التحسينات الاقتصادية التي وضعتها على مؤشرات التنمية، ولكن تلك المؤشرات الإيجابية سرعات ما تباطأت مؤخرًا مما أثار مخاوف بعض الدول من وقوعها في فخ الدخل المتوسط، لذلك فإن هذه البلدان بحاة إلى تعديل سياساتها للحفاظ على الاستقرار بينما تحتاج أيضًا إلى سلسلة من الإصلاحات الهيكلية التي ستضع الأساس لنمو طويل الأجل والتحول إلى الوضع الاقتصادي المتقدم في المستقبل القريب.

الناتج الإجمالي بالنسبة للأفراد، المصدر: صندوق النقد الدولي، قاعدة بيانات آفاق الاقتصاد العالمي.

قبل أن تضرب الأزمة المالية العالمية الأسواق الناشئة حول العالم فإن تلك البلدان الصغيرة استطاعت أن تحقق نموًا عن طريق ارتفاع الطلب على صادراتها من الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة، ولكن أزمة التباطؤ العالمي ونقص الاستثمار الأجنبي المباشر وتباطؤ حركة التجارة أثرت على تلك الاقتصادات بوقت أطول من ا لمتوقع، مما ترك آثاره غير المباشرة على إمكانات النمو في تلك البلدان، والتي هي سوازيلاند وسيشل ونامبييا وموريشيوس وليسوتو والرأس الأخضر وبوتسوانا. حيث تعرضت السلع الأساسية في تلك البلدان إلى انخفاض في الصادرات وارتفاع تكلفة التمويل الخارجي، كما تعرضت دولاً مثل بوتسوانا وليسوتو وناميبيا وسوازيلاند إلى مشكلات بسبب التباطؤ الكبير في اقتصاد جنوب افريقيا من القنوات التجارية وانخفاض في إيرادات الاتحاد الجمركي.

وعلى الرغم من الاختلافات الموقع ومساحة تلك الدول، فإن هياكل اقتصادات هذه البلدان تواجه تحديات داخلية مشتركة، وهي: تنويع الأنشطة الاقتصادية، وخلق فرص العمل، وبناء المزيد من البنية التحتية وتعزيز التنمية البشرية، وجعل النمو أكثر شمولا. وتحتاج السياسات إلى تركيز في خمسة مجالات هي:

• تنويع الأنشطة الاقتصادية والصادرات لضمان أن النمو مؤسس على نطاق واسع من المعايير، . وقد أكد الانخفاض الأخير في أسعار السلع الأساسية أن الاقتصاد يكون أكثر مرونة إذا جاء النمو من مجموعة متنوعة من المصادر.

• البطالة، لا سيما مع ارتفاع البطالة بين الشباب، حيث يعد ذلك مصدر قلق كبير حيث القطاعات غير الرسمية الكبيرة مع انخفاض مستويات الإنتاجية تسهم في البطالة المقنعة ينما يؤدي نقص التعليم والتدريب المهني إلى تفاقم مشكلة تطابق المهارات مع سوق العمل المطلوب؛ فالبطالة تخلق الضغوط السياسية والاجتماعية التي تؤدي إلى حلول قصيرة الأجل التي لا يمكن تحملها أو غير مرغوب فيها على المدى الطويل. فعلى سبيل المثال، الضغوط من أجل خلق فرص العمل في القطاع العام تؤدي إلى تضخم في فاتورة الأجور ومزاحمة أوجه الإنفاق الأخرى ذات الأولوية.

• قصور البنية التحتية التي تعيق تنمية القطاع الخاص من خلال ارتفاع تكلفة ممارسة الأعمال التجارية. لذ ينبغي على البلدان تطوير وتوسيع البنية التحتية، ولكن الاستفادة أيضا بشكل أفضل من ما هو متاح. ومع مواجهة العديد من البلدان قيودا ملحة في الميزانية واحتياجات استثمارية كبيرة، فإن زيادة كفاءة البنية التحتية القائمة يعد أكثر أهمية من أي وقت مضى.

• التنمية الإنسانية قد تحسنت ولكن لا يزال هناك الكثير الذي نستطيع فعله، فقد تحسن متوسط العمل في العديد من الدول، ولكننا بحاجة إلى تطورات إضافية في بلدان أخرى، كما أن هناك مساحة أيضًا للتقدم في التعليم الثانوي والمهني، كما أن بناء رأس المال البشري يمكن أن يساعد أيضًا في تشغيل الشباب.

•النمو الشامل يعد واحدا من أهم تحديات القرن الحادي والعشرين، فبينما انخفضت نسب الفقر إلا أننا لا نزال بحاجة إلى جهود في هذا السياق، كما أن عدم المساواة لا تزال موجودة وبصورة عالية وبدرجات غير مقبولة في عدد من البلدان، وإذا لم يتغير ذلك فإن هذا سيقود إلى ضغوط اجتماعية وسيعيق النمو.

الإصلاح المطلوب: الانتقال إلى المستوى التالي:

بمواجهة انخفاض الصادرات والاحتياطي للمصادر بشكل عام فإن هناك نفقات أكثر تكلفة تتعلق بالتمويل الخارجي والقيود الداخلية يجب دفعها من أجل مواجهة التحولات في المشكلات الاقتصادية، فاستغلال النمو الاقتصادي السابق يتطلب من الحكومات أن تعيد النظر في مصادر نموها وأن تواكب ذلك بالسياسات الصحيحة والملاءمة. فالدول بحجة إلى تحسين الإصلاح الهيكلي الذي تأخر كثيرًا من أجل تحسين شموليتهم ومرونتهم، فالدول بحاجة إلى الإصلاح وليكون طبقًا لمرحلة النمو الاقتصادي المطلوبة، فما ينقل البلدان من مرحلة الدخل المنخف إلى الدخل المتوسط ليس هو بالضرورة الذي يتطلب لنقلهم إلى مرحلة الدخل المرتفع، ويمكن جمع الجهود في ثلاثة موضوعات أساسية:

• خلق مساحة في الميزانيات من أجل موازنة الضغوط على المصادر التي يتم توجيهها إلى الإنفاق على القضايا الهامة، وتقوية الإدارة المالية العامة للبلدان من أجل تحسين قيمة العملة وتقليل مخاطر الميزانية.

• تقوية النمو في القطاع الخاص لتنويع مصادر النمو وتقليل الاعتماد على القطاع العام.

• رعاية النمو الشامل، بما في ذلك تحسين رأس المال البشري بالمساعدة في خلق وظائف.

 

(*) يمكن الاطلاع على المقال الأصلي على الرابط: http://www.brookings.edu/blogs/africa-in-focus/posts/2016/02/22-small-middle-income-countries-africa-zhu?rssid=Africa+in+Focus

 

كتاب الموقع