أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

مستقبل العلاقات النيجيرية الصينية في قطاعي الثقافة والسياحة

 

د: أمين يهوذا (*)

يُعدُّ 1971م عام ميلاد العلاقة الدبلوماسية بين الصين ونيجيريا، إلا أن القرن الواحد والعشرين شهد تحولاً ضخمًا غير مسبوق في الاتفاقيات الثنائية بين البلدين على مستوى القطاعات الاقتصادية والتجارية والتقنية والزراعية، مما أتاح للبضائع الصينية أن تغزو الأسواق النيجيرية بمختلف طبقاتها، وتجد قبولاً؛ نظرًا لمسايرتها الموضة المستجدة بأقل تكلفة؛ مقارنةً ببضائع بعض الدول الغربية.

وفي ظل سياسة الحكومة الراهنة تحت قيادة الرئيس محمد البخاري ازدادت هذه العلاقة وثوقًا وارتباطًا؛ نظرًا لما تسعى إليه الحكومة الجديدة من تخفيف الاعتماد على الموارد النفطية، وتعزيز القطاع الزراعي والمعدني والإنتاجي لترسيخ البنية التحتية حسب خطة التنمية المستدامة 2030م، هذا ما جعل الصين تقدِّم لنيجيريا قرضًا بقيمة ستة مليارات دولار لتمويل هذه المشاريع، عام 2016م.

 وأدَّى هذا إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية المستقبلية، وفي ظل هذه الشراكة التنموية صرَّح وزير الإعلام والثقافة النيجيري لاي محمد بأن بلاده تعتزم رفع مستوى العلاقات مع الصين في قطاعات الثقافة والسياحة والمعلومات، وأدلى الوزير بتصريحاته في العاصمة النيجيرية أبوجا في كلمة له بمناسبة انتهاء فترة عمل السفير الصيني لدى نيجيريا جوشياو جيه.

 

العلاقات النيجيرية الصينية

تُعتبر جمهورية نيجيريا الفيدرالية من أكثر الدول الإفريقية اكتظاظًا بالسكان، ويستند نجاحها الاقتصادي إلى صادرات النفط القوية ومجموعة متنوعة من الصناعات الأخرى، مثل الزراعة والماشية والصناعة وغيرها، ولها صِلاَت تجارية بدول العالم.

 ونظرًا لنموِّها الاقتصادي؛ بدأت جمهورية الصين الشعبية وضع استراتيجية للانفتاح على العالم، والبحث عن الأسواق الجديدة، باعتبارها أكبر منتج ومستورد ومصدِّر؛ حيث نجحت العلاقات الصينية الثنائية المتداخلة والمتعددة الأوجه، ونيجيريا على قمة الدول الإفريقية التي تتعامل معها الصين، ومن ثَمَّ تطورت العلاقات النيجيرية الصينية منذ أن تأسست رسميًّا لأول مرة في 10 فبراير 1971م كحليف استراتيجي في قطاعات متعددة، وهذا ما ساعد في تحديد مكانة الصين كقوة اقتصادية عالمية، ومكانة نيجيريا كزعيم اقتصادي وسياسي في إفريقيا عامة وغربها خاصة و"تعد نيجيريا حاليًا ثالث أكبر شريك تجاري للصين في إفريقيا"(1) ؛ على حد تعبير سفير الصين لدى نيجيريا، السيد دينغ بوتشينغ عام 2014م.

 ولقد توسَّعت العلاقات الثنائية بين نيجيريا والصين في تنمية التجارة الثنائية والتعاون الاستراتيجي، وتعتبر الصين واحدة من أقرب حلفاء نيجيريا، كما تُعَدُّ الصين واحدةً من الشركاء التجاريين المهمين في نيجيريا.

ووفقًا لاستطلاع الرأي العالمي للبي بي سي لعام 2014م، يرى 85٪ من النيجيريين أن تأثير الصين إيجابيًّا، في مقابل 10٪ فقط يعبرون عن وجهة نظر سلبية(2).

قدمت الصين دعمًا اقتصاديًّا وعسكريًّا وسياسيًّا واسع النطاق، كما دعمت محاولة نيجيريا للحصول على مقعد في مجلس الأمن للأمم المتحدة، وبالمقابل قامت نيجيريا بقطع علاقات تجارية مع تايوان؛ إذ أصدرت بيانًا مشتركًا مع الصين في عام 2005م، مؤكدة أن بكين هي "الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين كلها، وتايوان جزء غير قابل للتجزؤ من أراضيها"(3).

انطلقت العلاقات السياسية بين الدولتين عبر الزيارات المتبادلة؛ حيث زار عدد كبيير من رؤساء الدولتين والقادة السياسيين، ومن أكتوبر عام 1978م إلى الآن زار نيجيريا أكثر رؤساء مجلس الوزراء الصيني، من هوانغ هوا، إلى  لي كه تشيانغ، 2013م، ومن الطرف الآخر زار جُلّ رؤساء نيجيريا الصين بداية بجنرال غوان وانتهاء بالرئيس الحالي محمد البخاري(4).

ولم تقف هذه العلاقات عند هذا الحد، بل امتدت إلى السلطات التشريعية والتنفيذية من خلال تعزيز الصلات البرلمانية، على هذا المنحى التقى قوشياو جي مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب أوكيجي أبوجا 2012م، ومن مباحثاتهما، التعاون بين الهيئات التشريعية للبلدين، البدء بجدية في تنفيذ نتائج قمة منتدى التعاون الصيني الإفريقي مع تعزيز التعاون الشامل ورفع العلاقات الثنائية إلى مستوى جديد(5).

وفي عام 2014م اتفق السيد البرلماني تشانغ دجيانغ مع رئيس مجلس الشيوخ النيجيري الزائر ديفيد مارك في بكين، حيث صرح تشانغ بـ"أن المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني يرغب في العمل عن كثب مع مجلس الشيوخ النيجيري من أجل إفساح المجال كاملاً لدور الهيئات التشريعية، وتعزيز التبادلات الصينية النيجيرية في مجالات متنوعة مثل التجارة والاستثمار والثقافة"(6).

في عام 2016م احتفلت نيجيريا مع الصين بالذكرى 95، لتأسيس الحزب الشيوعي الحاكم في الصين في أبوجا، وأدلى نائب رئيس نيجيريا للشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ شيخو ثاني باعتبار الحزب الشيوعي نموذجًا يُحتذَى للأحزاب السياسية في إفريقيا من حيث المشاريع التنموية على كافة الأصعدة(7).

هذا، وتمثل صناعة البترول في نيجيريا 85٪ من عائدات التصدير في البلاد، وحتى عام 2014م يمكن أن تنتج قدرة الضخّ النيجيرية أكثر من 2.2 مليون برميل من النفط الخام يوميًّا، بالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن نيجيريا والساحل المحيط بها يحتوي على أكثر من 30٪ من جميع الاحتياطيات النفطية في القارة الإفريقية، مما يجعلها منتج قوي للطاقة مع إمكانات هائلة غير مستغلَّة(8).

وخلال زيارة الرئيس الصيني هو جين تاو لنيجيريا في عام 2006م، حصلت الصين على أربع تراخيص حفر بترول، واتفقت على استثمار 4 مليارات دولار في مشروعات تنمية البترول والبنية التحتية في نيجيريا، ووافقت الدولتان على خطة في أربع نقاط لتحسين العلاقات الثنائية؛ كان من بينها: توسيع التجارة والاستثمارات في مجالات الزراعة والاتصالات والطاقة وتنمية الهياكل الأساسية. علاوةً على ذلك، وافقت الصين على شراء حصة مسيطرة في مصفاة كادونا النفطية التي من شأنها أن تنتج 110،000 برميل يوميًّا. كما أعطت نيجيريا الأولوية لشركات النفط الصينية للتنقيب عن النفط في دلتا النيجر وحوض تشاد. كما وافقت الصين على منح قرض بقيمة بليون دولار إلى نيجيريا لمساعدتها على تحديث شبكات السكك الحديدية (9).

وفي العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي والتقني تحديدًا وقَّعت الصين ونيجيريا على عدد من الاتفاقيات حول التعاون التجاري والاقتصادي والفني والتعاون العلمي والتكنولوجي، بالإضافة إلى اتفاقية حول حماية الاستثمارات، وقد أقامت الدولتان لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة حيث وصل حجم التجارة بين البلدين في عام 2003م إلى 1.86 مليار دولار أمريكي، وهو ما يمثل نموًّا بنسبة 59٪.

وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2004م، ازدادت بنسبة 17.6٪ لتصل إلى 609 ملايين دولار أمريكي، وسجلت صادرات نيجيريا إلى الصين نموًّا بنسبة 33٪. في عام 2012م، بلغ حجم التجارة بين البلدين 10.57 مليار دولار أمريكي، كما تراكمت الاستثمارات الصينية غير المالية المباشرة في نيجيريا إلى 8.7 مليار دولار أمريكي، كما تعهَّدت الصين باستثمار 267 مليون دولار لبناء منطقة للتجارة الحرة بالقرب من لاجوس العاصمة القديمة، فترتب على هذا ازدياد تدفق السلع الصينية الرخيصة في الأسواق النيجيرية، وأثَّر ذلك سلبًا على الصناعات المحلية، وخاصة في مجال المنسوجات، وأدَّت إلى إغلاق 65 مصنعًا للغزل والنسيج، مع تدفق أكثر من 40 مشروعًا لتمويل التنمية الرسمية الصينية (10).

ويعتبر البنك المركزي النيجيري هو الأول من نوعه في إفريقيا الذي يتعامل مع العملة الصينية في احتياطي النقد الأجنبي؛ بهدف إقامة علاقات استراتيجية ومفيدة للجانبين مع المؤسسات المالية الصينية الرئيسة، وفي عام 2011م، أطلقت شركة الصين القمر الاصطناعي ليلبِّي متطلبات نيجيريا على الاتصالات والبث والملاحة(11).

كما أقامت الصين أكثر من 30 شركة فقط، ومشاريع مشتركة في نيجيريا، وكذلك إعادة تأهيل السكك الحديدية النيجيرية، وقرية الألعاب في مجمع أبوجا الرياضي(12).

لقد تطورت العلاقات الزراعية بين البلدين؛ حيث ينتج القطاع الزراعي في نيجيريا من قبل مجموعة محدودة نسبيًّا من المحاصيل النقدية، مثل الكاكاو والمطاط؛ إذ تمثل الزراعة حوالي 70٪ من القوى العاملة، إلا أنها تمثل حوالي 30٪ من الناتج المحلي الإجمالي في نيجيريا.

ونظرًا للازدهار السكاني، فإن نيجيريا لم تَعُدْ قادرة على الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغذاء، لهذا وضعت البنوك الصينية أدوات تعتقد أنها يمكن أن تجذب ثروات إفريقيا الزراعية والمعادنية، وقدمت الصين قروضًا خفيفة لنيجيريا(13).

بالتعاون مع البنك الإفريقي المتحد لتمويل المشاريع السائدة التي تعمل على تعزيز إنتاج الأغذية النيجيرية، ولمصرف التنمية الصيني حصة في القطاع الزراعي قدرها 5 مليارات دولار في تلك المؤسسة المالية النيجيرية، للتنمية الزراعية المستدامة، ليقوم بتوفير بذور الأرز وبناء صناعات الصيد الإقليمية، وحماية زراعة نحل عسل والسمسم والكاكو والكاجو وغيرها، والخبرة التكنولوجية التي تشرف على المشاريع الزراعية النيجيرية(14).

على هذا الغرار تم افتتاح المنتدى النيجيري الصيني للتعاون الزراعي بتاريخ 17-5-2017م، لتظل الزراعة محركًا ثابتًا لنمو الناتج المحلي الإجمالي في نيجيريا، بمعدل نمو متوسط ​​قدره 6.9٪ خلال فترة الخطة، وبحلول عام 2020م، من المتوقع أن تصبح نيجيريا مصدرًا صافيًا للمنتجات الزراعية الرئيسة، مثل الأرز والكاجو والفول السوداني والكسافا والزيت النباتي(15) ؛ فقد حققت الزراعة طفرةً في نيجيريا على امتداد هذه السنوات لم يسبق لها مثيل في الماضي؛ حيث تغطي المحصولات الزراعية من الأرز والذرة الشامية والفول السوداني وغيرها من احتياجات الشعب النيجيري مع تصديرها إلى الأسواق الخارجية.

وفي العلاقات العسكرية بدأت التبادلات العسكرية بين الصين ونيجيريا في الثمانينيات، وأرسلت أكاديمية الدفاع النيجيرية في كدونا عددًا من الوفود إلى الصين، وفي مايو 1998م، قام رئيس أركان البحرية، العميد الأدميرال ميكو أجيغيبي بزيارة الصين، وفي نوفمبر من نفس العام، قاد الجنرال ليانغ قوانغ لي، قائد قيادة منطقة شنيانغ العسكرية وفدًا عسكريًّا لزيارة نيجيريا للمباحثات العسكرية(16) ، كما أقامت الحكومة النيجيرية تعاونًا عسكريًّا وثيقًا مع الصين التي زودت نيجيريا بالأسلحة والمعدات والتدريب ضد بوكو حرام.

وفي أبريل 2002م، وقَّعت الحكومتان الاتفاق من أجل تجنُّب الازدواج الضريبي ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل.

وفي يوليو 2002م، وقَّعت الحكومتان الاتفاق المتعلق بالشؤون القنصلية، واتفاق التعاون على تعزيز إدارة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية...، واتفاق التعاون السياحي حيث يوجد أكثر من عشرين ألف صيني من بينهم أكثر من 300 من تايوان يعيشون في نيجيريا يقيمون أساسًا في لاجوس وكانو وأبوجا وكدونا(17).

 

العلاقات النيجيرية الصينية الثقافية والسياحية

على حد تعبير (دين بوغين): رغم أن الصين ونيجيريا غير متصلين في التاريخ والثقافة والدين واللغة والنظم الاجتماعية(18) ، لكن التحولات العارمة للقرن الواحد والعشرين تجعل الشعوب متقاربة بفضل المصالح الاقتصادية والتقنية، وفي هذا الصدد يقول السفير الصيني لدى نيجيريا: "إن التواصل بين الناس والتبادلات الثقافية جزء لا يتجزأ من علاقاتنا الثنائية، يتمتع كل من البلدين (نيجيريا والصين) بالحضارات القديمة والثقافات الرائعة، ويمكننا في كثير من الأحيان أن نجد أوجه التشابه في نظم القيم لدينا، ومع ذلك، ما زلنا نريد أن نعرف المزيد عن بعضها البعض"(19).

وبما أن الثقافة من الأمور التي تجعل الشعوب أقرب إلى بعضها البعض مما يزيد من الانفتاح على الثقافات الأخرى، هذا جعل الشراكة الثقافية بين نيجيريا والصين شراكة مثالية تكاد تحيط بجميع القطاعات المتعددة، حينما زار الرئيس النيجيري الحالي محمد بخاري الصين بدعوة من رئيسها شي جين بينغ بتاريخ 12 أبريل 2016م، تعهدت الصين ونيجيريا بزيادة تعزيز شراكتهما الاستراتيجية، وقال الرئيس الصيني في محادثاته مع بخاري في قاعة الشعب الكبرى في بكين: "إن زيادة تعميق صداقة البلدين والتعاون المتبادل تَصُبُّ في المصلحة الطويلة الأجل للبلدين والشعبين، وستؤدي إلى تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في إفريقيا والعالم، كما دعا البلدين إلى زيادة التعاون في مجالات الثقافة والتعليم والإعلام والشباب والمرأة"(20).

ومن الاتفاقيات التي تمَّ تجديدها في ذلك اللقاء التعاون الثنائي في قطاعات الثقافة والسياحة، كما أكد ذلك وزير الإعلام والثقافة النيجيري لاي محمد بأن بلاده تعتزم رفع مستوى العلاقات مع الصين في قطاعات الثقافة والسياحة والمعلومات، وقد أدلى الوزير بهذا التصريح في العاصمة النيجيرية أبوجا في كلمة له بمناسبة انتهاء فترة عمل السفير الصيني لنيجيريا جو شياو جيه؛ حيث قال: إن تعميق العلاقات في هذه القطاعات يُعَدُّ استكمالاً للزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس النيجيري محمد بخاري مؤخرًا إلى الصين.

 وقال وزير الإعلام والثقافة النيجيري: إن وزارته ستقوم باستغلال الفرص والإمكانيات في المؤتمر العالمي المقبل للسياحة البيئية الذي سيعقد في الصين، لتعزيز العلاقات الثنائية مع هذه القطاعات(21).

بدأت الصين تقديم مِنَح دراسية للطلاب النيجيريين للدراسة في الصين منذ عام 1993م وفي الفترة من عام 2002م حتى عام 2003م كان هناك أكثر من 45 طالبًا نيجيريًّا يدرسون في الصين(22).

وما يزال العدد يتزايد على حد تعبير السفير الصيني لدى نيجيريا، وإلى مطلع عام 2017م يُعَدُّ الطلاب بالمئات؛ حيث يدرسون في مختلف الكليات والجامعات والتخصصات لتعزيز وتقوية العلاقة الثقافية من حصة 18 ألف طالب إفريقي(23).

ولتوثيق هذه العلاقة تم تأسيس مركز كونفوشيوس في نيجيريا، في جامعة لاغوس وجامعة نامدي أزيكيو، لتدريس اللغة الصينية وثقافتها، كما تم تأسيس المركز الثقافي الصيني في أبوجا(24). ولأجل هذه المراكز الثقافية تضاعفت الأنشطة الثقافية سنويًّا بين نيجيريا والصين، مما ازداد معدل التداخل والتزاور بين الشعبين، ونشطت من خلالها السياحة(25).

ويمكن أن نرصد الأهداف التي من أجلها قامت هذه المراكز، من خلال كلمة افتتاح مركز البحوث الثقافية في نيجيريا بجامعة نامندي أزيكيو في أوكا، حيث قال المسئول الصيني: "إن معهد كونفوشيوس في الجامعة الذي تأسس في يناير من عام 2007م؛ من خلال مذكرة تفاهم بين الجامعة ومجلس اللغة الصينية الدولي وجامعة شيامن، يهدف إلى تدريس اللغة والثقافة الصينية لطلاب الجامعة والجمهور العام، وتعزيز البحوث حول الصين والتبادلات العلمية بين نيجيريا والصين، وإجراء اختبارات الكفاءة في اللغة الصينية (هسك)؛ حيث يتم تدريس اللغة والثقافة الصينية على مستوى الدبلوم والدرجة الجامعية في الجامعة، والعديد من طلبة جامعة نامندي يدرسون في مختلف الجامعات الصينية بمختلف التخصصات مع المنح الحكومية الصينية، وأن هناك تبادلات دائمة بين الجامعة وجامعة شيامن"(26).

 كما أعرب مدير الجامعة البروفيسور جيه إيهانيكو عن دور هذه المراكز في تعميق العلاقة بين البلدين فقال: "إن جامعة نامندي أزيكيو قادرة على مواجهة تحدِّي هذه المسئولية، وحثّ الحكومة الصينية على رؤية المركز كوسيلة لتعزيز علاقته مع نيجيريا، وإنه يتعين على الحكومة الصينية تشجيع المركز من خلال توظيف خريجيها في سفاراتها وشركاتها"(27).

في ضوء هذه العلاقة عقد المجلس الوطني للفنون والثقافة (NCAC) بالتعاون مع المركز الثقافي الصيني فعالية بين الصين ونيجيريا في مجال الترفيه الثقافي؛ بهدف تطوير الحوار الثقافي بين البلدين، والتركيز على تراثهما الثقافي، وعلى مدى أكثر من ساعتين، نظَّم موظفو قسم الفنون المسرحية ونوابهم الصينيون جمهورًا يتألف من النيجيريين والمجتمع الدبلوماسي الصيني؛ حيث عرضت الموسيقى المعاصرة، والدراما والرقص، وأداء شعري، وعرض الأزياء، والحِرَف اليدوية، والدراما الوطنية للأطفال، فضلاً عن أداء القيادة، وكانت إحدى اللحظات المذهلة عرض أغنية حب من قبل الفرقة الصينية(28).

والهدف من هذه المناسبة هو تعزيز العلاقات، ومد جسور التفاهم والوئام والتكامل والتعايش السلمي بين البلدين(29).

هذا، وقد استغلت الصين بعض اللغات المحلية وأدرجتها في بعض منتجاتها التقنية، على سبيل المثال لغة الهوسا؛ حيث تم إدراجها في أجهزة الهواتف النقالة وأغانيها لتنال ترويجًا متميزًا، أضف إلى ذلك وجود عدد كبير من الصينيين يدرسون في نيجيريا، ويتقنون اللغات المحلية، وفي عام 2016م أجرت قناة أريوا التي تبث برامجها بالهوسا (Arewa 24)  حوارًا تلفزيونيًّا مع صيني يتحدث بالهوسا بطلاقة، ويحفظ أغنية هوساوية بامتياز.

وأما عن السياحة؛ فإن نيجيريا تمتاز بالتنوع الواسع لمناطق الجذب السياحي مثل الشواطئ الكبيرة والواسعة للمحيط والأنهار، والتي تعتبر ملائمة للسباحة والرياضة، كما أنها تمتاز بطبيعة الحياة البرية حيث يوجد بها مساحات شاسعة من الطبيعة البكر التي تتنوع بين الغابات الاستوائية والشلالات الرائعة وبعض المدن الحديثة التي تمتاز بنموها السريع والظروف المناخية الملائمة لقضاء الإجازات، كما توجد عوامل أخرى للجذب السياحي تشمل أنماط الحياة التقليدية والحرف اليدوية والمتنوعة والمنتجات الأخرى ذات الألوان التي تُصوِّر النمط الأصيل للحياة والود.

وعلى الرغم من أنه لم يتم استغلال هذه المعالم حتى الآن، ومازالت على طبيعتها إلا أنها مازالت محط أنظار وإعجاب بعض الزوار الأجانب الذي يأتون لزيارتها، إما للبحث عن غرائب أو مغامرة منهم لتحدِّي المخاطر واكتساب خبرات، ونظرًا لعدم توفير التسهيلات الخاصة بالبنى التحتية في بعض المناطق، وكذلك الظروف الصعبة والفقر والتخلف؛ فإن ذلك أثَّر على حركة السياحة وجعل الكثير من النيجيريين يتفرغون لمواجهة هذه الظروف الصعبة، ومنذ تولي الحكومة الجديدة زمام الحكم تعمل للبلاد على معالجة معوِّقات السياحة(30).

على هذا أخذت تسعى الصين لتطوير القطاع السياحي في نيجيريا، وبعد حضور نيجيريا مؤتمر تطوير السياحة الدولي المنعقد في الصين بشهر مايو 2016م، أخذت تتقدم المباحثات حول تطوير قطاع السياحة في نيجيريا؛ حيث تمت الجلسات بين البلدين بل أخذت الصين تقوم بتقديم بعض المشاريع المتصلة بذلك منها السكك الحديدية وربطها بأماكن السياحة، تم تخصيص المبلغ الذي ستنفقه الصين في هذا القطاع، وهو 60 مليون دولار أمريكي، باعتبار أن قطاع السياحة يُسهم مباشرة في إيجاد 11% من فرص العمل للمواطن، بينما 9% من هذه الأعمال قوية الصلة بالعالم، وفي الإحصاء التقريبي عن قطاع السياحة النيجيري يبلغ 1.3 تريليوم نيرًا نيجيريًّا حيث يجلب أكثر من 1,636,500 فرصة عمل(31). وأن ما تم إنجازه حول قطاع السياحة حسبما ذكر وزير الإعلام والثقافة بأن الصين حققت أداءً جيدًا في قطاع السياحة الداخلية(32).

 

مستقبل العلاقة النيجيرية الصينية في قطاع الثقافة والسياحة 

في هذا العام تحتفل العلاقة النيجيرية والصينية بعيدها الـ 46؛ فهي علاقة لا تعرف الفتور ولا التوقف، فهي منذ تأسيسها تتحرك نحو الأفضل، رغم اختلاف الباحثين في أهدافها وغايتها، منهم من ينظر الوجود الصيني نظرة تشاؤم وريبة وسلبية، بل يعتبره استعمارًا جديدًا لا يقل عن الاستعمار الأوربي خطورةً، ومع تدفق المال الصيني إلى إفريقيا فهي بحاجة إلى رعاية مصالحها بأية وسيلة سواءً كانت مشروعة أم لا.

 وأضاف هذا الفريق إلى أن للصين ثلاث مصالح اقتصادية في إفريقيا، كونها مصدرًا للموارد الطبيعية وسوقًا متنامية لاستيراد السلع الصينية، وفرصة كبيرة لزيادة توظيف الشعب الصيني في إفريقيا، وهي تريد استغلال المواد الأولية والمنتوجات الفلاحية بأثمان زهيدة(33).

 بينما يرى البعض الآخر أن الوجود الصيني بديل استراتيجي للدول الغربية والولايات الأمريكية المتحدة؛ حيث أصبحت أكبر جناح تجاري بعد الاتحاد الأوروبي فطريقة الصين في إفريقيا مريحة إذ خلَّصتها من الاشتراطات الغربية للحصول على الاستثمار، وأصبحت المنتجات الصينية هي الأقرب إلى الظروف الاقتصادية بالنسبة للأفارقة، كما حقَّق وجود الصين توازنًا في القوى في المحافل الدولية، وأصبحت إفريقيا ذات كلمة مسموعة (34).

 إنَّ الوجود الصيني في نيجيريا حقق إنجازًا باهرًا في قطاعات عديدة، وفيما يخص قطاعي الثقافة والسياحة فإنه على الرغم من اختلاف نيجيريا عن الصين من حيث الديانة والأنظمة الاجتماعية والموروثات الثقافية، إلا أنهما اشتركتا في احترام المورثات والانتماء إليها والاعتزاز بها، مما أنتج أوجه التشابه بين ثقافة الصين ونيجيريا، وللصين لغة المصلحة الواضحة تقوم على التبادل والاحترام والمساواة خلافًا للغرب دون التدخُّل في شؤون البلد السياسية، رغم أنها هي صاحبة اليد الطولى لكنها تتعامل مع نيجيريا باحترام ثقافتها وموروثاتها من خلال تبادل المنافع.

 وتسير العلاقات الصينية النيجيرية على هاتين الدعامتين الأساسيتين، أي أنها تتوسع في التعاون الاقتصادي البنَّاء، وفي ذات الوقت تتعمق بالتعاون الثقافي، مما يجعلها راسخة وثابتة ومرتبطة ببعضها البعض مما يجعلها صعبة الانفصال، وهذا ما جعل نيجيريا تطمئن إلى الصين، ونظرًا لويلات نيجيريا ومعاناتها مِن قبل القادة الفاسدين تحت رعاية الدول الغربية والولايات الأمريكية المتحدة، جعل الصين محل الثقة التي تزداد يومًا بعد يوم، واستطلاع الرأي الذي أجرته قناة B.B.C، خير شاهد على هذا.

وإن الصين تنفق وما تزال تنفق أموالاً هائلة لتحسين قطاعي الثقافة والسياحة؛ إذ يتجلى ذلك في إيجاد الأبنية الحديثة والشوارع والسكك الحديدية الحديثة والجسور والمطارات ومحطات البحار والفنادق، وتوفير المنح الدراسية للنيجيريين للدراسة في الصين، ودعم الطلاب الدراسين بالداخل بالمنح أيضًا، مع فتح المراكز البحثية والثقافية، كما توفر الفرص للسياحة المجانية إلى الصين حيث يزداد عدد الحاصلين على الدعوة سنويًّا(35).

بهذا يدعمان الجانبان بعضهما البعض بقوة، ويعتبران أن التبادل الثقافي أمر حيوي يدعم العلاقة بين البلدين؛ كما أنه يجمع الناس معًا من أجل فهم أفضل الفوائد(36).

ونظرًا لأهمية نيجيريا لدى الصين وموقعها الاستراتيجي والعلاقات التجارية معها؛ فإنها لا تفتر عن دعم قطاع الثقافة؛ من خلال توفير المنح الدراسية والمراكز الثقافية، بالإضافة إلى أنشطة الحوار الثقافي، وفي مقابل ذلك يتعلم الكثير من المواطن النيجيري الذين يرون في -الصين نموذجًا فريدًا من التطور، قيم التضحية، وروح العمل الدؤوب، والمواطنة الصادقة، كما يمكن له أن يتعامل مع التكنولوجيا المتوفرة عن كَثَب.

وأما قطاع السياحة فإنه قطاع يحتاج إلى دعم هائل، والصين تسعى لتوفير أهم الأشياء التي تسهم بشكل كبير في تطورها، ونظرًا للموارد الغزيرة والتنوع الكبير في مجال السياحة؛ إضافة إلى سياسات التحرر الاقتصادي؛ فإن ذلك من شأنه أن يتيح فرصة كبيرة للاستثمار في العديد من المجالات، والتي تشمل: تنمية موارد السياحة الثقافية لآثار تجارة الرقيق، وتأسيس المتاحف والحفاظ على المعالم الأثرية، وموارد السياحة الخاصة بالحياة البحرية، وتطوير الممرات الخاصة بالتنزه وتوفير سيارات الجيب في المتنزهات العامة، وتنمية مواقع التنزه ومواقع إقامة المخيمات في الأماكن الاستراتيجية عبر نظام الحافلات السياحية في المنتزهات السياحية، وبناء الفنادق والنُّزُل السياحية، وبناء مراكز الاستقبال في مناطق الجذب الطبيعية، وتوفير نظام الباص الكهربائي (نظام الكابل) لأخذ السيّاح إلى الأماكن الوعرة في الجبال، وبناء الفنادق والمنتجعات بالقرب من الشلالات والينابيع والكهوف والمناطق المعتدلة، وإنشاء المقومات السياحية على الشواطئ، وركوب الزوارق ومرافق الصيد الرياضية، وتطوير المواصلات البحرية، وتوفير التسهيلات التدريبية للتزلج على الماء والسباحة، وإنشاء المنتجعات الخاصة بقضاء العطل على طول السواحل، وتطوير مرافق الترفيه وخدمات التسوق، وتطوير الفنون والحرف اليدوية التي تُمَثِّل رمزًا للقيم الثقافية للشعب وحب الطبيعة(37).

وفي قطاع السياحة حقَّقت نيجيريا مستوًى عاليًا من التقدم -بالتعاون مع الصين- في مجال النقل البري والجوي، وما تزال هناك فرص استثمارية في مجال النقل البحري وخدمات السكك الحديدية، كما أن قطاع الضيافة الخاص بالسياحة يعتبر من أهم مجالات المنافسة، في الوقت نفسه؛ فإن معظم الأماكن الساحلية الجميلة في نيجيريا ما تزال بحاجة إلى مرافق الإقامة والتي تعتبر من أهداف المستثمرين في أكثر الوجهات السياحية في جميع أنحاء العالم، وأن مناخ الاستثمار السياحي في نيجيريا يُعتبر مواتيًا بالنظر إلى وَفْرة الموارد المتاحة والسوق الواسعة والديمقراطية، وحزمة من الحوافز الأخرى المقدمة من الحكومة، ولذا فإنه ينبغي على المستثمرين الأجانب الاستفادة من هذه الحوافز للاستثمار في مجال صناعة السياحة من أجل العوائد المربحة والاستدامة.

ورغم هذه الإنجازات والفرص التي تستغلها الشركات الصينية؛ يظل القلق ينتاب قلوب المواطنين النيجيريين، كيف يمكن التخلص من تدفق الصينيين إلى نيجيريا، وهيمنتهم على كل مشروع صيني على حساب المواطنين، وهيمنتهم على الأسواق الصغيرة على حساب أصحاب الحِرَف البسيطة، و اتهام بعض المنتجات الصينية بالرداءة، وسرعة التخلص منها، وإلغاء أخلاقيات التسوق، وتحقيق المالية على حساب القيم الاجتماعية والدينية، مما يؤثِّر سلبًا على المواطن في ظل غياب فرص العمل، والتشبث بقِيَمِهِ الاجتماعية والدينية والأخلاقية.

 

الخاتمة:

تعرّض هذا البحث إلى العلاقات النيجيرية الصينية بقطاعاتها المتعددة مع التركيز على قطاعي الثقافة والسياحة، ويسهم هذان القطاعان في إضفاء مزيد من العمق لهذه العلاقات؛ إذ تقوم على توسيع القطاع الاقتصادي، وتعميق القطاع الثقافي والتاريخي، وعلى الرغم من اعتقاد بعض الباحثين بأن العلاقات الصينية تنصبُّ أولاً وأخيرًا في المصلحة الاقتصادية، والنظر إلى البلدين من حيث التكافؤ أمر بعيد.

وعلى هذا الأساس كانت نيجيريا تعيش تحت مع الصين على الاحترام والمساواة دون إحراج الطرف الآخر، هذا ما جعل التعاون الثقافي يسجل إنجازات باهرة، ومن أهمها: المِنَح الدراسية وتأسيس المراكز وإقامة الحوار الثقافي، وأما عن التعاون السياحي فقد بدأ يفرز إنجازاته من خلال دعم الأماكن السياحية بالمستلزمات الضرورية من الفنادق، وربطها بالسكك الحديدية، وغيرها.

اعتمادًا على هذه الإنجازات يمكن التنبؤ بأن هذه العلاقات ستزداد استثمارًا في المستقبل لاستفادة البلدين، وستجعل البلدين أكثر ارتباطًا وقدرةً على مواجهة التحديات التي تواجههما، ولعل بفضل هذه العلاقة ستتحول نيجيريا إلى دولة حقيقية ذات بنية تحتية في كل آفاقها.

 

الهوامش والاحالات:

(*) محاضر بقسم اللغة العربية جامعة ولاية كدونا، نيجيريا

(1) Dailytrust.comng. The artcle by Chinese Ambassador,has been published on Nigerian newspaper, 8-7-2013

(2) www.misrjornal.com

(3) المرجع نفسه.

(4) www.ng.chinaabssay .org

(5) ng.china-embassy.org

(6) المرجع نفسه.

(7) Samuel Ramani, According to one survey, Nigeria has the world’s most positive view of China,july 12,2016. Thediplomat.   

(8) المرجع نفسه.

(9) انظر: China- Nigeria relations. En.m.Wikipedia.org

(10)المرجع نفسه.

(11) Dailytrust.comng. The artcle by Chinese Ambassador,has been published on Nigerian newspaper, 8-7-2013

(12) www.dailytrust.com.ng

(13) Dailytrust.comng. The artcle by Chinese Ambassador,has been published on Nigerian newspaper, 8-7-2013

(14)المرجع نفسه.

(15) ngchina-emdassy.org

(16) www.ng.chinaabssay .org

(17)انظر: ng.china-embassy.org

(18) Dailytrust.comng. The artcle by Chinese Ambassador,has been published on Nigerian newspaper, 8-7-2013

(19)www.ng.chinaabssay .org

(20)www.arabicnews.com

(21)نيجيريا تسعى لتعزيز العلاقات الثقافية والسياحية مع الصين، http://www.albawabhnews.com

(22)انظر: www.ng.chinaabssay .org

(23)انظر: الشيخ باي الحبيب، الاستثمارات الصينية بإفريقيا: كيف نجحت الصين في كسب القارة الإفريقية؟

(24)www.nigeriaberirut.org/news/nigeria-china-bilateral-relations

(25)Dailytrust.comng. The artcle by Chinese Ambassador,has been published on Nigerian newspaper, 8-7-2013

(26)Chukwuemerie Uduchukwu,China opens cultural reseachcenter in Nigeria,www.google.com.ng

(27)المرجع نفسه.

(28)Bridget Choedu Onochie,When Nigeria, China Celebrate CultureTies,9 may,2015,

(29) 9-5-2017 Guardian, newapapers

(30)www.assecaa.org

(31)buzznigeria.com

(32)المرجع نفسه.

(33)انظر: محمد ثابت، توسع الصين اقتصاديًّا بإفريقيا يهدِّد النفوذ الأمريكي 2015م. د، يحيى اليحياوي، الصين في إفريقيا: بين متطلبات الاستثمار ودوافع الاستغلال، www.albawabhnewa.com

(34)انظر: http://chinapictorial.com.cn

(35) Bello Abubaar Malam Gero, China Radio international, 12-2-2017

(36) http://ng.china-embassy.org/

(37)انظر: معلومات سياحية عن نيجيريا: http://cutt.us/uXQWr

 

 

كتاب الموقع