أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

مبعوث بريطاني: لندن وواشنطن يعلمان أماكن الفتيات النيجيريات المختطفات

تشهد نيجيريا منذ الأيام الماضية ردود فعل متباينة, وذلك بعد تصريح مندوب بريطانيا السابق لدى نيجيريا، "أندرو بوكوك"، عن فتيات شيبوك واللاتي اختطفن من قبل جماعة بوكو حرام ومكان وجودهن.

وكشف "بوكوك" أن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة لديهما معلومات حول مكان وجود حوالي 80 من الفتيات لكن مهمتهما للإنقاذ باءت بالفشل.

وادعى "بوكوك " أن المملكة المتحدة ومسؤولي المراقبة لدى الولايات المتحدة وجدوا مجموعة كبيرة من عدد الفتيات المفقودات بعد فترة وجيزة من اختفائهن, ولكن الخبراء شعروا بأنه لا يمكنهم القيام بأي شيء.

وأضاف المبعوث البريطاني السابق، الذي صرح بذلك خلال مقابلة مع صحيفة "صنداي تايمز" في لندن، أن الحكومات الغربية شعرت "بالعجز" حيث قد تكون المساعدة لمحاولة الإنقاذ مخاطرة كبيرة جدا مع "الإرهابيين" الذين يستخدمون الفتيات كدروع بشرية.

وبعبارته: "بعد بضعة أشهر من الاختطاف، رصدت سرب طائرات وطائرة التجسس الأمريكية من السماء مجموعة فتيات يصل عددهن إلى 80 فتاة في بقعة معينة في غابة سامبيسا، قرب شجرة كبيرة تسمى محليا بـ شجرة الحياة ، إضافة إلى أدلة أخرى لحركات المركبات ووجود معسكر كبير". مضيفا إلى أن المعلومات تم تقديمها للنيجيريين لكنهم لم يطلبوا أي مساعدة.                          

                                     

                                   خريطة توضح منطقة شيبوك حيث تم اختطاف الفتيات من قبل جماعة بوكو حرام

 

ردود أفعال متباينة:

بعد تصريحات المفوض انقسمت الأجواء النيجيرية إلى قسمين, فالبعض بما في ذلك خبراء الأمن، يشيدون بقرار الحكومتين الأمريكية والبريطانية لترك القيام بأي مساعدة لإنقاذ 80 فتاة التي تم رصدهن، في حين يرى البعض الآخر أن على هؤلاء الحلفاء الأجانب إبلاغ الحكومة النيجيرية باكتشافاتهم سواء بطلب أو بغير طلب من الحكومة النيجيرية.

وكما يقول العميد المتقاعد "دالينتون عبدالله" لصحيفة "الغارديان" النيجيرية, إن قرار توقف أميريكا وبريطانية من القيام بأي إجراءات بشأن هذه المسألة قرار صائب. لأن "هذا ليس مفاجِئا. إنه خطير جدا أن تذهب إلى هناك لإنقاذهم وأنت لست متأكدا بأنه يمكنك إنقاذهن أحياء. أنت لن تحاول ذلك] ..[ كانت المشكلة هي كيفية إنقاذهن وهن على قيد الحياة. لقد كان صعبا بسبب خطورته. وهذه المسألة ليست جديدة. فقد سبق الحديث عنها مرارا بأن محاولة إنقاذهم كانت صعبة بسبب خطورتها على حياتهم ".

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة "بيكون سيكوريتي نيجيريا" ، "كبيرو أدامو" ، إلى أن مشكلة الحكومات الأجنبية لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع نيجيريا في ذلك الوقت هي "الثقة". مؤكدا أن الحكومات الأجنبية لم تكن تثق بالحكومة النيجيرية بما فيه الكفاية، خاصة مع الرئيس السابق "غودلاك جوناثان" , قائلا: في الوقت الذي اخترقت جماعة بوكو حرام إدارته, هذا الاختراق - وفقا لأدامو – قد يكون سببا لمشكلة الثقة، وبالتالي قررت الحكومتان التزام الصمت حيال هذا الاكتشاف.

"أشار البيان إلى أنهم في موقف صعب حيث وجدوا الفتيات, ولكنهم لا يعرفون مكان وجود الأخريات، فحتى لو حاولوا إنقاذ 80 فتاة اللاتي تم رصدهن، فستتعرض بقيّتهن للقتل" ، حسب رأيه.

غير أنه يري أن عليهم – أي حكومة بريطانيا وأميريكا – التواصل مع الحكومة النيجيرية مهما يكن الحال. "سأكون صريحا، وسأتحدث في سياق ما حدث في ذلك الوقت، فقد رأوا الفتيات. فالذي أفهمه هو أن في ترتيبات التعاون، يمكنهم التواصل مع حكومة نيجيريا لإطلاعها بالوضع ومن ثم تتخذ الحكومة النيجيرية قرارها على أساس مبادئ معينة، التي منها مصلحة مواطني البلاد. والسؤال هو, لماذا لم يثقوا بحكومة نيجيريا كي يوفروا لها هذا النوع من المعلومات ويجلسوا معها كحلفاء لاتخاذ القرار. ولأسباب واضحة, لم يفعلوا ذلك".

" قد تظهر العديد من السؤال، ما هي أدوات المراقبة التي استخدموها لرؤية تلك الفتيات وإذا عدنا إلى فترة الحدث، عرفنا أن لدى الأمريكيين والمملكة المتحدة طائرات بدون طيار وطائرات التجسس والتي كانت تطير في المنطقة في ذلك الوقت، ولكن خلاصة القول هي أنه لم يكن لديهم ثقة لتمرير هذه المعلومات للجانب النيجيري.

وتجدر الإشارة إلى أنه في يوم 14 من أبريل عام 2014, اُتّهم أعضاء بوكو حرام باقتحام مدرسة ثانوية حكومية للبنات في بلدة شيبوك بولاية بورنو, واحتجزوا حوالي 276 فتاة وهن في استعدادهن لامتحان نهاية العام.

تمكنت 57 من الفتيات بالفرار، غير أن بقيتهن ما زلن مفقودات منذ ذلك الوقت, اللهم إلا في مايو من العام نفسه عندما ظهرت 130 منهن في شريط فيديو للجماعة.

كتاب الموقع