أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

مؤتمر لندن والصراع على النفط الصومالي .. الإشكالات والمآلات

 

مختار حسين هلولي (*)

 

تواصلت جهود النُّظُم المتعاقبة في الصومال لاستكشاف النفط؛ بدءًا بالمستعمر الإيطالي، وانتهاءً بالحكومة الحالية. خلال تلك الفترة وتحديدًا في عام 1977م اندلعت الحرب بين إثيوبيا والصومال، وتركت أثرها السلبي على مجال التنقيب، ثم استعادت الشركات النفطية أنشطتها في الصومال بعد أن اضطرت إلى إيقافها إثر الاضطرابات السياسية التي أطاحت بالنظام بداية التسعينيات، وفي فترة حكم الرئيس عبدالله يوسف وصل تيري دونيلي (Terry Donnelly) الأسترالي صاحب شركة "كنسورت"، وحصل على امتياز من الحكومة بإجراء أعمال استكشافية في شرق الصومال.

 

دراسات حول النفط:

لم يكن اهتمام الشركات الغربية بالنفط الصومالي عشوائيًّا، بل كان قائمًا على بحوث ميدانية أعدتها جهات مختلفة منذ أكثر من قرن من الزمن؛ فقد ورد في كتاب جيولوجيا الهند في 1879م معلومات قيمة عن جيولوجيا شرق إفريقيا والصومال، وكان أحد مؤلفيه قد شارك في حملة استكشافية أطلقت في القرن الإفريقي.

وفي 1912م رُصِدَ تسرُّب نفطي وُصِفَ بالعالي الجودة في منطقة "طكح شبيل" جنوب بربرة، وطبع في القاهرة تقرير حوله لمعديه Beebe Thomson و John Ball . ثم في 1925م رفع الباحث الجيولوجي الإيطالي تقريرًا إلى حكومة إيطاليا حول جيولوجيا الصومال.

لقد شكَّلت تلك الدراسات حجر الزاوية لما تتابع في الصومال من أنشطة الشركات النفطية، رغم التحديات الأمنية والسياسية الموجودة التي حالت دون أيّ إنجاز حقيقي في مجال النفط. وظلت الصومال مرتبطة ببعض الدول العربية لتأمين احتياجاتها النفطية في إطار اتفاقيات ثنائية، مثل التي أبرمتها مع العراق لإنشاء مصفاة للنفط الخام جنوب مقديشو، وظلت تعمل بطاقة إنتاجية قدرها 10000 برميل يوميًّا، وقبل سقوطه كان النظام العسكري يجري مباحثات مع رومانيا بإنشاء مصفاة أكبر من سابقتها وهو حلم لم يتحقق.

وفي آخر أيامه وقَّع النظام العسكري العديد من الاتفاقيات مع شركات نفطية من أهمها شركات: BP,chevron,cococo,shell,eni وغيرها، وهي على ما يبدو كانت منصبَّة على الأعمال التمهيدية التي شكَّلت مقدمة ضرورية للتنقيب الفعلي، كإجراء المسوحات السيزمية في إقليم الدولة الصومالية. لكن الحاصل أن شيئًا لم يُنْجَز على أرض الواقع من جراء تلك الاتفاقيات؛ لأن النظام العسكري الحاكم انهار في بداية التسعينيات.

 

الحكومة الفيدرالية

ثم دخلت الصومال في دوَّامة من الفوضى السياسية والأمنية، ومرَّت بفترة انتقالية طويلة لم يأتِ فيها أحد على ذِكْر قضية النفط، بل كان اهتمام الحكومات الانتقالية بالقضية ضعيفًا حتى تشكَّلت الحكومة الفيدرالية كاملة الصلاحية بموجب دستور 2012م، فعاد الحديث عن النفط والغاز الصوماليين إلى الواجهة، ووقَّعَت الحكومة المركزية، وبعض الحكومات الولائية اتفاقيات عديدة شابتها مخالفات قانونية أثارت جدلاً واسعًا على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.

ما بين 2013 و2016م وقَّعت الحكومة الفيدرالية اتفاقيتين؛ الأولى مع شركة SOMA OIL AND GAS، وبموجبها حصلت الشركة على تصريح بإجراء مسح سيزمي في اثنتي عشرة كتلة نفط وغاز بحري في مساحة قدرها 60000 كم2. وفي 2015م تعاقدت الحكومة المركزية مع شركة Spectrum Geo البريطانية على إجراء مسح سيزمي في الساحل الجنوبي شمل مساحة 28000كم، ونتائج هذا المسح هي ما اعتمدته شركة " سبيكترام " بالنيابة عن الحكومة الصومالية في عرض مؤتمر لندن.

 وقد سبق الاتفاق الأخير تعاقد سلطات ولاية بنتلاند مع شركة ION، بجمع بيانات سيزمية على طول ساحل الولاية. وهو تحرُّك رآه المتابعون مخالفةً للدستور، وتجاوزًا من سلطة الولاية لاختصاصاتها، ويراه البعض مبادرة من سلطات الولاية تستحق التشجيع وتستدعي البناء عليها.

ورغم كل تلك التحركات من مستويي الحكم في الصومال، لم تسلم الاتفاقيات من مؤاخذات قانونية خاصة في ظل غياب أُطُر قانونية واضحة تنظم تقاسم الثروات بين مستويي الحكم، وتنظم علاقة الدولة بالمستثمرين.

 

الإشكالات القانونية والتنظيمية

باعتراف وزير الثروة المعدنية الصومالي، لا يوجد في الصومال قانون خاص بالثروة النفطية ينظِّم طريقة التنقيب، وعلاقة الدولة بالشركات المنقِّبة، وعلاقة الأخيرة بالبيئة. وما اتخذته الحكومة أساسًا لشرعنة مؤتمر لندن، وما دار فيه هو قانون التعدين لسنة 1984م الذي صدَر في حقبة النظام العسكري، وقد أجريت عليه تعديلات لم يُجِزْها مجلس الشعب الصومالي.

ودافعت الحكومة عن موقفها بأن حكومة حسن شيخ محمود السابقة هي التي وقَّعت الاتفاقية مع شركة سبيكترام، وأنها أكملت ما بدأتها في ظل ذلك القانون.

إضافة إلى غياب قانون مواكب للتطورات الحديثة في الساحة الاقتصادية والسياسية؛ يفتقر الصومال إلى قوانين بيئية يمكن أن تكون ضمانًا لسلامة البيئة حالة البدء في التنقيب عن النفط في الصومال.

وأهم مؤاخذة على مؤتمر لندن هي منح وزارة البترول صلاحية القيام بعرض المسوحات السيزمية، ويعتبر البعض أن عرض الثروة النفطية على العالم من اختصاص الهيئة الصومالية للنفط التي لم تتشكَّل بعد، وأن هناك قرارًا سابقًا أخطرت به حكومة الرئيس محمد عبد الله فرماجو بأن التنقيب والتمهيد له لن يتم إلا بعد إصدار قانون للنفط، وهو حاليًا معروض أمام البرلمان الصومالي (1). لكنَّ قرارًا اتخذته الحكومة السابقة ليس ملزمًا للحكومة الحالية فلها أن تتحرك في إطار تحقيق المصلحة العليا للبلاد، ولو اقتضى الأمر إلغاء قرارات سابقة.

ومما أُثير في الجانب القانوني للموضوع أن اتفاقية تقاسم الناتج النفطي بين المركز والولايات لم تتم إجازته مِن قِبَل البرلمان الصومالي. وهذا جانب مهمّ لا يمكن إهماله وإلا لن تكون ثمة عملية تنقيب ناجحة للدور المحوري التي تقوم به حكومات الولايات في تحقيق الأمن في المناطق المستهدفة بالتنقيب. مع ذلك كله فإن تكبيل حركات الحكومة التحضيرية أساسًا لا مبرِّر له، علمًا بأن أكثر المشروعات القانونية المعنية قد خطت خطوات متقدمة، ولن تمر فترة طويلة قبل أن يجيزها البرلمان إن انتظم في أعماله ووضع المشاكسات الحزبية والمصلحية جانبًا.

 

مؤتمر لندن 2019م

انعقد في السابع من فبراير 2019م مؤتمر عرضت فيها الحكومة الصومالية نتائج المسح السيزمي الذي أجرته شركة سبيكترام مند 2015م في المياه الإقليمية للصومال، حضره ثلة من ممثلي الحكومة والبرلمان الصوماليين، وممثلي الشركات النفطية، بالإضافة إلى وكالات الأنباء العالمية.

رغم محاولات التشويه التي تعرَّض لها المؤتمر إلا أن الحكومة الصومالية أظهرت كفاءة وجدارة عاليتين في لعب دورها في المؤتمر، كما أنها أعلنت عن ضمانات معقولة يمكن أن تطمئن المتخوفين من وتيرة الأحداث. أكدت الحكومة على استقبال عروض الشركات الراغبة في التنقيب في 7 ديسمبر 2019م، ليتم توقيع العقد مع الشركة الفائزة في 9 من ديسمبر 2019م، ويدخل العقد حيز النفاذ في 1 يناير 2020م (2).

فيما يتعلق بتقديرات النفط الصومالي، يلاحظ وجود تحفظ كبير مِن قِبَل الشركات المعنية في الإفصاح عنها، لكن تشير المسوحات ذات الأبعاد الثلاثية (السيزمية) التي أجرتها شركتا "سوما أويل" و "اسبكترام جيو" إلى وجود ثروة نفطية واعدة في المياه الصومالية تقدر بـ100 مليار برميل.

 

انتقادات المعارضة

وجهت أحزاب المعارضة انتقادات لاذعة لما جرى في مؤتمر لندن، واعتبرت ما قامت به الحكومة انتهاكًا صارخًا للدستور وبيعًا لثروة البلاد الصومالي في "مزاد علني" لصالح شركات أجنبية. وتؤكد رواية المعارضة أن مؤتمر لندن لم يكن عرضًا لنتائج المسح السيزمي كما ادَّعت الحكومة، بل إصدار تراخيص للشركات الراغبة في التعاقد مع الحكومة للتنقيب عن النفط.

وأكد مسؤول شركة سبيكترام في إفريقيا والشرق الأوسط "غراهام ميهو" أن عقدها مع الحكومة الصومالية شمل الإقليم الصومالي فقط دون المنطقة التي تدعيها كينيا، في رده على مزاعم كينيا بأن نشاط الشركة شمل المياه المتنازع عليها. مضيفًا أن اسبكترام حصلت على المعطيات السيزمية في مساحة قدرها 20,185 كم2. وتصر الشركة على أن ما تم لم يكن بيعًا للكتل النفطية، بل خطوة لترويج النفط الصومالي بناء على البيانات التي جمعتها الشركة منذ أن بدأت العمل في السواحل الصومالية في 2015م.

وقد قاطعت لجان البيئة والثروة الطبيعية في غرفتي البرلمان (مجلسي الشعب والشيوخ) مؤتمر لندن، وعزمت على عرقلة أيّ خطوات يتّخذها بسبب غياب التشريعات القانونية التي تنظم استغلال الثروات الطبيعية في البلاد، كما أشارت اللجان البرلمانية في بيانين منفصلين إلى "عدم قانونية المؤتمر لعدم مصادقة البرلمان (بغرفتيه) على مشروع قانون النفط"؛ الأمر الذي لا يُخوِّل الحكومة اتخاذ أيّ قرارات أو إبرام عقود بشأن استغلال أيّ من الثروات الطبيعة في البلاد.

كما انتقدت عدة أحزاب سياسية، في بيانات منفصلة، المؤتمر، وبينها "اتحاد السلام والديمقراطية"، الذي يقوده الرئيس السابق حسن شيخ محمود وحزب “هميلو قرن” الذي يتزعمه الرئيس الأسبق شريف شيخ أحمد وحزب "ودجر" الذي يتزعمه المعارض عبد الرحمن عبد الشكور.

وحذرت الأحزاب الثلاثة من خطورة مخرجات مؤتمر النفط، الذي قالت: إنه قد يؤدي إلى "دخول البلاد في براثن صراعات جديدة".

وقد نشطت ردود مؤيدي الحكومة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث وصفوا معارضي المؤتمر بعملاء بعض الدول التي لها مآرب اقتصادية في الصومال. بَيْدَ أنَّ أسلوب التخوين بين النخب السياسية الصومالية خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي صار واقعًا بمناسبة وبغيرها، والأدهى أن اللجان الإلكترونية التابعة للجهات السياسية المختلفة تخوض معارك للدفاع عن الأشخاص لا عن مصالح الوطن، فلا تكاد تجد نقدًا موضوعيًّا في أية قضية تمسّ الصالح العالم، وقد كان كل ما يحوم حول مؤتمر لندن من هذا القبيل.

يقول "برنباي بيس، المحقق في منظمة "غلوبال وتنيس" الدولية لمكافحة الفساد: "إن الصومال بعد عقود من الصراعات الداخلية ليست مستعدة للتعامل مع ملف النفط المعقَّد؛ نظرًا لغياب الآليات القانونية الكافية لمواجهة الفساد، والانتهاكات البيئية، والصراع السياسي المحتمل على الثروة النفطية" (3).

ورغم مخاوف الخبراء فيما يمكن أن تؤول إليه الأمور يلاحظ أن الفترة الزمنية التي وضعتها الحكومة الصومالية لاستقبال عروض شركات التنقيب، وموعد دخول العقود حيز التنفيذ، كافية لاستكمال الأطر القانونية الضرورية، هذا إذا توفرت الثقة المتبادلة بين البرلمان الصومالي والسلطة التنفيذية، إضافة إلى توعية إيجابية مِن قِبَل النخبة المثقفة لتهيئة الصف الشعبي لما تستقبله البلاد من تغيير.

أما على الصعيد الرسمي فقد رفضت الحكومة الصومالية تلك الاتهامات بشدة وقالت: إن المؤتمر يهدف إلى عرض الامتيازات النفطية في البلاد، أمام شركات النفط العالمية بغرض استكشاف فرص تطويرها، كما ذكرت على لسان وزير البترول والثروة المعدنية أنها شرعت في استكمال ما بدأته الحكومة السابقة.

رغم دفاعها المستميت عن المؤتمر تظل الحكومة مسؤولة سياسيًّا وأخلاقيًّا عن تسرُّعها في التعامل مع الجهات الدولية قبل إشباع الموضوع بحثًا ونقاشًا على المستوى المحلي، وتصوّر ما قد يترتب عليه من ردود أفعال إقليمية ودولية، ومع ذلك تظل تحتفظ بحقها في البحث عن مصالح البلاد الاقتصادية.

 

رد الفعل الكيني

فور انتهاء مؤتمر لندن للنفط الصومالي، أثارت كينيا أزمة دبلوماسيَّة محتجة بأن نتائج المسح السيزمي التي عرضتها شركة سبكترام بالوكالة عن الحكومة الصومالية شملت المياه المتنازَع عليها بين البلدين.

اتخذت كينيا خطوات باتجاه الضغط على الصومال، باستدعاء سفيرها بها للتشاور، وطلب مغادرة السفير الصومالي. وألقى المتحدث باسم الخارجية الكينية خطابًا شديد اللهجة واصفًا خطوة الصومال بأنها منافية للنوايا الحسنة، وإساءة لجارة لطالما دفعت الغالي والنفيس في سبيل استعادة النظام في الصومال.

هذا، وقد حاولت السلطات الكينية تسويق نفسها على أنها حامية للحكومة الصومالية، وذلك عبر مواجهة حركة الشباب، واستيعاب اللاجئين الصوماليين في أكبر مخيم للاجئين في "داداب" على حدودها مع الصومال. كما تحدثت الصحف الكينية عن تضحيات القوات الكينية في الصومال والهجمات الإرهابية التي تعرضت لها هناك (4).

ولا شك أن المسألة الصومالية تهم كينيا؛ نظرًا لطول الحدود البرية المشتركة بين البلدين، لكن رواية كينيا تحمل مبالغة غير مقبولة، خاصة أنها تستفيد كثيرًا من وجود منظمات الإغاثة الدولية على أراضيها، كما أن انتقال رؤوس أموال صومالية ضخمة إلى أسواقها أنعشت اقتصادها، وساهمت في خلق فُرَص أعمال كثيرة لمواطنيها. أما وجود لاجئين صوماليين على أراضيها، فهو حقٌّ مكفول دوليًّا تمنحه حتى الدول لمن يلجأ إليه، فما بالك بدولتين متجاورتين مثل كينيا والصومال.

ورغم تأكيدات الشركة ظلت كينيا متمسكة بأن الكتل l21,122,123,l24,and l25 وقعت جنوب خط العرض الذي اقترحته كينيا ليكون حدًّا بحريًّا بين البلدين، بينما تصر الشركة والحكومة الصومالية على أن جميع الـ15 كتلة تقع شمال الخط المذكور.

النزاع البحري بين البلدين معروض أمام محكمة العدل الدولية، وفي مرافعات الجانب الصومالي حديث عن تصرفات من الجانب الكيني في المنطقة المتنازع عليها، وأنها تعاقدت في 2012م مع شركة SA total الفرنسية بإجراء مسح سيزمي فيها، وقامت الشركة بإجراء المسح في 2013م، وهي تهمة تنفيها كينيا بتأكيدها أنها علقت جميع تعاملاتها مع الشركة فور تسجيل الدعوى في محكمة العدل الدولية.

وقد حاول رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الإسهام في تخفيف حدة الصراع بين البلدين، وذلك في لقاء ثلاثي في نيروبي. لم يكن من أهداف اللقاء المعلنة التوصل إلى حلّ بشأن النزاع البري، بل تعزيز العلاقة الدبلوماسية بين الجانبين.

 

ختامًا:

ليس التنقيب عن النفط في الصومال أمرًا بتلك السهولة في ظل تدخلات الأطراف الدولية والإقليمية ذات المآرب الاستراتيجية الخفية في الصومال. ومع كل ذلك فقد أبدت الحكومة الصومالية رغبة حقيقية في إفادة البلاد من ثرواتها الطبيعية، وما راج في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من تجاوزات نُسِبَتْ إليها هي مبالغات لا يقرّها المنطق السليم، الذي يفرض على الأطراف الصومالية أن تتعاون في النهوض بالبلاد واستعادة مكانتها.

ولو على المدى البعيد تلوح في الأفق آمال بأن تنضمّ الصومال إلى مصافّ الدول المنتِجة للنفط، إن تمكن الصوماليون من احتواء خلافاتهم السياسية وتوحيد جهدهم في تحقيق المصالح العليا للبلاد.

 

الاحالات والهوامش:

(*) باحث كيني متخصص في شؤون شرق إفريقيا .

(1)  https://citizentv.co.ke/news/somalia-readies-oil-exploration-still-working-petroleum-law-231410/

(2)  https://citizentv.co.ke/news/somalia-readies-oil-exploration-still-working-petroleum-law-231410/

(3)  https://citizentv.co.ke/news/somalia-readies-oil-exploration-still-working-petroleum-law-231410/

(4)  https://www.standardmedia.co.ke/article/2001313418/kenya-somalia-diplomatic-spat-not-good-for-regional-security

 

كتاب الموقع