أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

ليبيريا.. "اختبار قدرات" يثير مخاوف معظم المعلمين

أثار نظام اختبار قدرات جديد، فرضته مؤخرًا الحكومة الليبيرية، مخاوف لدى معظم المعلمين في المدارس العامة في البلاد.
 
وحدد مرسوم صدرعن وزارة التربية والتعليم، يقضي البدء بإجراء الاختبارات في ثلاثة أقاليم، بما في ذلك العاصمة الليبيرية، مونروفيا، كمرحلة أولى دون مزيد من التفاصيل عن المراحل الأخرى، اعتبارا من يوم غد السبت، 9 أبريل/ نيسان الجاري.
 
ويعتبر اختبار القدرات، جزء من السياسة التعليمية الجديدة في البلاد، على ضوء شراكة "القطاعين العام والخاص" وقعت في يناير/ كانون الثاني الماضي، بين وزارة التربية والتعليم، وشبكة مدارس "أكاديمية بريدج إنترناشيونال" الخاصة، إضافةً إلى عدة منظمات دولية أخرى، بغية تعزيز الجهود الرامية إلى تحسين النظام التعليمي، وزيادة كفاءته في البلاد.
 
وستغطي اختبارات غد أكبر ثلاثة أقاليم في البلاد، من حيث تعدادها السكاني، وذلك في ظل السياسة الجديدة، التي أثارت مخاوف لدى بعض الأساتذة والإداريين في المدارس العامة.
 
وقال ماكسين بليتينه، رئيس الإعلام والاتصالات في وزارة التربية، في حديث للأناضول، إن "اختبار القدرات، هو إجراء بسيط جدًا، بغية بناء قدرات مدرسينا، وتعزيز وتطوير نظامنا التعليمي"، مؤكدًا أن الاختبار لا يخفي نوايا باستخدامه كذريعة لطرد المعلمين، كما يسود الاعتقاد لدى البعض.
 
وأضاف أن "الإدارات الناجحة وذات المهنية العالية، في العالم، تجري اختبارات مماثلة في دوائرها، بغية تطوير وبناء قدرات العاملين لديها"، مشددًا على أن الدور الأساسي لهذه الخطوة هو ضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بعيدًا عن أي شائعات مغرضة.
 
وحذر رئيس الإعلام والاتصالات بالقول إن "الوزارة ستفرض عقوبات على المدرسين المتخلفين عن أداء الاختبار، دون أن يكشف عن أي تفاصيل أخرى بهذا الخصوص".
من جانبها، انتقدت رئيسة ليبيريا، إيلين جونسون سيرليف، حالة النظام التعليمي المتداعي في البلاد، كونه يعاني نقصًا في كفاءة المعلمين، الأمر الذي يؤثر سلبًا على أداء الطلاب.
 
وجاء تراجع مستوى النظام التعليمي، على خلفية الحرب الأهلية التي اسـتمرت 14 عامًا، وانتهت في 2003 وتسببت في الخراب والتدمير، والقتل، وإفقار الشعب.
 
و"أكاديمية بريدج إنترناشيونال"، عبارة عن شبكة من المدارس الخاصة، منخفضة التكلفة، وتقدم خدماتها لطبقة الفقراء في البلدان النامية، وتعمل حاليًا في عدة دول منها كينيا، وأوغندا.
 
تجدر الإشارة إلى أن عملية تقييم ومنح شهادات للأساتذة ذوي الخبرة والكفاءة، هي إحدى مهام المجلس التعليمي التابع لوزارة التربية في البلاد، وللأسف لم تتسن له فرصة تطبيق هذا الإجراء خلال العقود الماضية.
 
وكانت وزارة التربية، أفادت بأن الأساتذة الذين سيفشلون في اجتياز الاختبار، سيخضعون لدورة تدريبية مكثفة، لمدة 6 أشهر، تمكنهم من رفع مستواهم وأدائهم التعليمي.
 
غير أن تلك التصريحات لم تكن كافية لطمأنة المعلمين، حيث قال جيمس ريتشاردسون، المعلم في مدرسة "جيبسون" الثانوية، للأناضول: "إن تساؤلات كثيرة أثيرت لدى بعض المعلمين والإداريين في المدارس العامة في مونروفيا"، بسبب عدم إبلاغ الوزارة المدرسين بشكل رسمي عن الاختبار وأهدافه".
 
وأضاف: "أنا شخصيًا تراودني تساؤلات عن ماهية الاختبار، حيث أنني أدرس مادة التاريخ، وتخرجت من الجامعة منذ تسع سنوات، وأخشى أن يتضمن الاختبار فحصًا لمهارات المدرسين في مواد خارج نطاق اختصاصهم، كالرياضيات على سبيل المثال".
 
من جهة أخرى، لفت جون واوباه، مدرس حكومي لمادة الرياضيات، إلى أن "هناك معلمين، غير مؤهلين بتاتًا، للممارسة المهنة، ينبغي إما فصلهم من النظام التعليمي أوإعادة تأهيلهم".
 
وقال: "لا أخشى إجراء الامتحان، وأعتقد أن تكهنات بأنه ذريعة من قبل الحكومة لتقليص الرواتب في البلاد، أمرًا غير صحيح".
 
في السياق ذاته، نقلت إحدى الصحف المحلية، أن "المئات من معلمي المدارس العامة في مقاطعة نيمبا (شمال)، سيقاطعون الاختبار، نظرًا لعدم توضيح الحكومة الغاية المرجوة منه".
 
من ناحية أخرى، رأى سبنسر توغبا، موجه في مدرسة "جيبسون" الثانوية، التي تعد من أكبر المدارس العامة، أن "الاختبار، أمر مفيد ومهم جدًا للنظام التعليمي"، مؤكدًا أنه تلقى مؤخرًا عدة اتصالات من قبل الوزارة ومفتشي المدارس، بخصوص توضيح تفاصيل الاختبار المقبل".
 
يذكر أن وزارة التربية، أعلنت عن اختبار القدرات للمدرسين وأهدافه، في عدة وسائل إعلام محلية، وشبكات وسائل الإعلام الاجتماعية، فضلًا عن الجامعات والشوارع العامة.

كتاب الموقع