أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

قضايا "إفريقية" أمام المحكمة الجنائية الدولية

  • 2016-02-15 10:55:39


تنظر المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي حاليا في أربعة قضايا رئيسية تتعلق، جميعها، بدول إفريقية وتتهم من خلالها قادة أفارقة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

هذه المحاكمات تختلف عن الإجراءات المفتوحة أمام المحكمة، والتي قد تفضي إلى محاكمات، مع العلم بأن كل القضايا التي نظرت فيها هذه الأخيرة، إلى حد الآن، والبالغ عددها 23، جميعها متعلق بالقارة الإفريقية، بحسب موقع المحكمة الجنائية الدولية.

ومنذ تأسيسها، شهدت المحكمة 23 قضية (مرت بمراحل مختلفة) تعلقت، حصريا، بالقارة السمراء، وفق المعطيات المتوفرة في الموقع الرسمي للمحكمة، الأمر الذي دفع الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، إلى تقديم مقترح بانسحاب جماعي إفريقي من المحكمة الجنائية الدولية، خلال القمة 26 للاتحاد الإفريقي التي انعقدت يومي 30 و31 يناير/ كانون الثاني الماضي بأديس أبابا، بسبب "ازدواجية المعايير". ولقي هذا المقترح ترحيبا واسعا من القادة الأفارقة وفي مقدمتهم الرئيس التشادي إدريس ديبي، الرئيس الحالي للقمة الإفريقية الذي اعتبر أن محكمة لاهاي "لا تستطيع ان تقيم العدل إلا على الأفارقة"..

وتتعلق المحاكمات الأربع بالدول التالية: كوت ديفوار وإفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا.

كوت ديفوار:
في أواخر يناير/كانون الثاني الماضي، بدأت المحكمة الجنائية الدولية ومقرها لاهاي (هولندا) بمحاكمة الرئيس الإيفواري السابق، لوران باغبو ووزيره الشّاب شارل بلي غودي، اللذين يواجهان اتهامات بارتكاب 4 جرائم ضد الإنسانية، تتمثل في القتل والاغتصاب وممارسات غير إنسانية أوالشروع في القتل، بالإضافة إلى جملة من الانتهاكات التي تم اقترافها، خلال أزمة ما بعد الانتخابات في كوت ديفوار، عامي 2010 و2011، بحسب المعطيات الرسمية.
وفي 29 فبراير/شباط عام 2012، أصدرت المحكمة مذكرة توقيف دولية بحق سيمون باغبو، زوجة لوران باغبو، لضلوعها غير المباشر في 4 قضايا تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، إلا أن السلطات الإيفوارية رفضت تسليمها. وانطلقت محاكمتها في ديسمبر/كانون الثاني 2014 في أبيدجان، وحكم عليها بالسجن عشرين سنة.

إفريقيا الوسطى:
يواجه القائد العسكري ونائب الرئيس السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية، جان بيير بيمبا غومبو، تهما متعلقة بانتهاكات ارتكبتها قواته في إفريقيا الوسطى خلال الفترة الممتدة من 25 أكتوبر/تشرين الأول 2002 إلى 15 مارس/آذار 2003 واعتقل غومبو عام 2008 من قبل السلطات البلجيكية بعد صدور مذكرة توقيف دولية في حقه، وانطلقت محاكمته في 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2010.  ومن المتوقع أن يصدر حكم في حقه في 21 مارس/آذار القادم.

الكونغو الديمقراطية:
سلم بوسكو نتاغاندا، الزعيم السابق للمتمردين الكونغوليين، نفسه، طواعية، إلى المحكمة الجنائية الدولية في مارس آذار/ 2013، عقب صدور مذكرتي توقيف في حقه.
واتهمته المحكمة بـ 13 جريمة حرب و5 جرائم ضد الإنسانية، من بينها القتل والنهب وتنفيذ هجمات ضد مدنيين والاغتصاب والاستعباد الجنسي في شمال شرقي البلاد، خلال عامي 2002 و 2003. وانطلقت محاكمته في 2 سبتمبر/أيلول الماضي.

كينيا:
وتتواصل محاكمة وليام روتو ساموي روتو، نائب الرئيس الكيني الحالي والصحفي جوشوا سانغ، التي انطلقت في 10 سبتمبر/أيلول 2013.
المتهمين اللذين مثلا للمحاكمة في حالة سراح، وجهت إليهما اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والمسؤولية الجنائية عن عمليات قتل واضطهاد وترحيل أو نقل قسري للسكان، خلال أعمال عنف عرقية أعقبت الانتخابات التي جرت في كينيا عامي 2007 و2008.
إلى جانب محاكمة الرئيس الكيني أوهورو كنياتا بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية"، تعتبر هذه المحاكمات لمسؤولين مباشرين لمهامهم، سابقة أولى، في تاريخ المحكمة.

-
وتختلف هذه المحاكمات التي تنظر في تهم خطيرة، عن أخرى متعلقة بها، توجه فيها اتهامات بالمس بسير العدالة عبر إغراء شهود المحكمة لتأدية شهادة زور، على غرار، قضية جون بيير بيمبا غومبا" و "ايمي كيلولو موسامبا" و"جون جاك مانجيندا كابونغو" و"فيديل بابالا" و"اندو ونارسيس اريدو"، أو قضية الكيني "والتر أسابيري باراسا"، الذي صدرت في حقه مذكرة توقيف دولية.

التحقيقات الأولية:
تختلف هذه الإجراءات عن القضايا التي فتحتها الحكمة، باعتبارها في الطور الأولي . وتهدف هذه التحقيقات للتثبت من التهم الموجهة لطرف معين، وفي صورة عدم التمكن من ذلك لن يخضع المشتبه فيه لمحاكمة.
فالأوغندي دومينيك انغوين، أحد قيادات جيش التحرير من أجل الرب، مثل في 26 يناير/كانون الثاني 2016، أمام المحكمة الجنائية الدولية في جلسة استماع أولية (لتأكيد مسؤوليته بخصوص ارتكاب جرائم ضد الإنسانية). ومن المنتظر أن يمثل من جديد أمام المحكمة، في 24 أغسطس /آب القادم. وستقرر ما إذا كان سيخضع لمحاكمة.

إجراءات مفتوحة:
وترتبط هذه القضايا غالبا ب"حالة الفرار" التي تهم بضعة "متهمين" وفق رؤية المحكمة، أشهرهم الرئيس السوداني عمر البشير. وبحسب موقع المحكمة الجنائية الدولية فـ"من الوارد أن يتحمل عمر حسن البشير المسؤولية الجنائية باعتباره مساهما أو ضالعا غير مباشر في 5 جرائم ضد الإنسانية (...) وتهمتين متعلقة بجرائم حرب (...) و3 تهم تتعلق بعمليات إبادة(...)"، في دارفور (شرق السودان). وتواجه شخصيات سودانية أخرى، على غرار وزير الدفاع السابق ومحافظ العاصمة السودانية الخرطوم الحالي، عبد الرحيم محمد حسين، تهما مشابهة.
ونفي البشير والحكومة السودانية جملة وتفصيلا كل هذه الاتهامات.


محاكمات منتهية:
المحاكمات الجارية تختلف عن القضايا الأخرى التي سبق أن تم البت فيها، مثل محاكمة جيرمان كاتانغا، قائد "قوة المقاومة الوطنية في إيتوري"، أحد الفصائل المسلحة في شرقي الكونغو الديمقراطية. وحكمت المحكمة بسجن كاتانغا لمدة 12 عاما لارتكابه جرائم ضد الإنسانية، في 23 مايو/أيار عام 2014. واستنفذت كامل العقوبة إثر انتفاعه بتخفيض، ونقل من لاهاي إلى كنشاسا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، حيث كان مفترضا أن يسترد حريته. إلا أن كاتانغا وجد نفسه في حالة تتبع من قبل قضاء بلاده بتهمة المشاركة في حركة تمردية وتجنيد أطفال دون سن 15 سنة، وجرائم ضد الإنسانية.

تونس/صفوان قريرة/الأناضول

مواضيع متعلقة

كتاب الموقع