أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

قصة تايلور الرئيس الليبيري السابق ..واعظ الكنيسة الذي تحول لمجرم حرب

التحرير

حياته مليئة بالأحداث والمغامرات ، بدأها واعظا في كنيسة يلقي الموعظة على الناس ثم أصبح طريدا شريدا ثم يتمكن من الوصول إلى كرسي الحكم لينتهى به المقام في السجن لمدة خمسين عاما لإدانته في جرائم حرب وتهريب أموال واغتصاب أطفال إنه الرئيس  الليبيري السابق تشارلز تايلور.

 

النشأة

وُلد تايلور عام 1948 في ليبيريا لأبوين حررا من العبودية من قبل أسرة أمريكية.

ودرس تايلور الاقتصاد بجامعة مستشوسيتس ثم عاد لبلاده ليتولى منصبا حكوميا رفيعا تحت حكم الرئيس صمويل دو آنذاك.

.وتمكن تايلور من تحقيق مكاسب هائلة من هذا المنصب بعد أن أصبح في موقع يخوله الرقابة على الممتلكات العامة للدولة.

بالإضافة لهذا كان تايلور يعمل واعظا في الكنيسة قبل ذلك، وكان يظهر وهو ساجد على الأرض يطلب العفو من الرب

وبعد أن دب الخلاف بينه وبين الرئيس صمويل دو، طُرد تايلور من وظيفته بعد اتهامه باختلاس أكثر من مليون دولار أمريكي، مما دفعه للهرب إلى الولايات المتحدة.

وفي الولايات المتحدة، ألقي القبض عليه، لكنه تمكن من الهرب من السجن والعودة إلى ليبيريا وسط غموض وتكهنات متباينة حول كيفية هربه.

وبدأ تايلور أثناء وجوده بأمريكا معارضته الشديدة للرئيس الليبيري صمويل دو، وانتهي الأمر بوقوع انقلاب في البلاد عام 1989 .

وبدأ تايلور المشاركة في عمليات التمرد حيث شكل الجبهة الوطنية القومية الليبيرية، وهي مجموعة من المتمردين عملت تحت قيادته ،قاد تمردها في ديسمبر 1989 ضد حكومة دو بدعم من الدول المجاورة مثل بوركينا فاسو وكوت ديفوار مما تسبب في الحرب الأهلية الليبيرية الأولى. بحلول سبتمبر عام 1990،تمكن تايلور من بسط نفوذه على أجزاء كبيرة من ليبيريا ولم تعد تسيطر قوات الرئيس الليبيري صامويل دو إلاعلى منطقة صغيرة فقط تقع خارج العاصمة، وألقي القبض على دو وأعدم في ذات الشهر من قبل قوات المتمردين.

ما لبث المتمردون أن انقسموا إلى فصائل مختلفة قاتلت بعضها البعض، بينما شكل فريق رصد الجماعة الاقتصادية التابع لمنظمة الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا قوة مهام عسكرية للتدخل في الأزمة. بين 1989 و1996، اندلعت إحدى أسوأ الحروب الأهلية في أفريقيا وأودت بحياة أكثر من 200,000 ليبيري وتشريد نحو مليون شخص آخرين إلى مخيمات اللاجئين في البلدان المجاورة. في أعقاب التوصل إلى اتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة في عام 1995، تم انتخاب تايلور رئيسًا في عام 1997.

 

تحالفات ناجحة:

وقد نجح التمرد الذي قاده تايلور بسبب التحالفات الناجحة أيضا التي استطاع أن يصنعها مع العديد من الفصائل في ليبيريا التي كانت مفاجئة في بعض الأحيان.

وبعد كسب المعركة من الناحية العسكرية على الأرض، نجح تايلور في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 1997 وتولى حكم البلاد حتى استقال في 11 أغسطس 2003 م ، وقد أجبر بعدها على مغادرة ليبيريا.

ويقول المنتقدون لتايلور إنه تمكن من الفوز بمنصب الرئيس بعد أن استطاع أن يخدع الناخبين ويشتري أصواتهم.ونُقل عن عدد من الشباب المؤيدين له أثناء حملته الانتخابية هتافهم القائل: "قتل أمي، وقتل أبي، وسوف أُصَوت له."وحينما سئل تايلور عن ذلك في حواره مع بي بي سي، قال: "نعم هم يعنون ذلك، وكما تعلم هم يحبونني."وتزوج تايلور ثلاث مرات وله العديد من الأبناء.

 

مطاردة

وعندما كان رئيسا للبلاد كان تايلور يستمتع بلعب تنس الطاولة، وكان يمارس اللعبة داخل جدران عالية في مقر اقامته في العاصمة مونروفيا.

وقد ألقي القبض عليه عام 2006 في نيجيريا بموجب قرار من محكمة جنائية خاصة تدعمها الأمم المتحدة في شأن جرائم الحرب في سيراليون.

وبعد مطاردة مثيرة داخل نيجيريا بعد فراره بسيارته الدبلوماسية باتجاه الحدود مع الكاميرون، تمكنت السلطات النيجيرية من القاء القبض عليه وبحوزته مبالغ مالية ضخمة وفقا لتقارير صحفية آنذاك.

 

المحكمة

ومثُل تايلور أمام المحكمة عام 2007 وعقدت المحكمة العديد من الجلسات منذ ذلك الحين، حتى انتهت المحكمة اليوم بإدانته بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بعد خمس سنوات من التحقيقات.

وترتبط التهم الموجهة إلي تايلور بدوره في الحرب في سيراليون المجاورة الغنية بالماس من خلال دعمه للمتمردين هناك والعمل في تهريب الماس.

ويقول النقاد إن تايلور دعم المتمردين وأمدهم بالسلاح، كما وظف عددا كبيرا من الأطفال للعمل جنودا مع المتمردين وذلك مقابل الحصول على الماس الذي ذاعت شهرته في سيراليون آنذاك.

وتقول التقديرات إن نحو خمسين ألف شخص قتلوا في الحرب الأهلية في سيراليون بين عامي 1991 و 2002، وشوهت جثث الآلاف على يد المتردين.

وقالت المحكمة إن المتهم سهل شراء شحنتين كبيرتين من الأسلحة والذخيرة للمتمردين في سيراليون عام 2009.

وأشار رئيس المحكمة في عرضه للجرائم المنسوبة لرئيس ليبيريا السابق والدلائل المقدمة في شأنها إلى أنه ليس مسؤولا مسؤولية فردية عن بعض الجرائم المقترفة في سيراليون لأنه لم يكن، وفقا للأدلة، عضوا في القيادة العسكرية للمتمردين.

واتهمت هيئة الادعاء في المحكمة الخاصة التي شكلت لمحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب الأهلية في سيراليون، تايلور بإحدى عشرة تهمة تشمل القتل والاغتصاب واستخدام الأطفال جنودا في الحرب.

وتشمل الاتهامات أيضا التربح من تجارة الماس، التي يقال إنه استخدم أموالها في شراء أسلحة للمتمردين أثناء الحرب.

واستمرت محاكمة الرئيس الليبيري السابق نحو خمس سنوات أمام المحكمة المنعقدة في مدينة لاهاي الهولندية، وهي أيضا مقر المحكمة الجنائية الدولية.حيث قضت المحكمة بالسجن عليه لمدة 50 عاما ويقضي فترت سجنه بأحد السجون البريطانية.

 

المصادر:

-          شبكة bbc   الإخبارية

-          موسوعة ويكيبيديا

-          وكالة فرنس برس

-          وكالة رويترز

 

كتاب الموقع