أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

غانا: أوقات عصيبة تنتظر نانا اكوفو ادو

إعداد: اريك كوامي اميسيميكو (*)

ترجمة : عبدالحكيم نجم الدين

 

نشوة فوز الرئيس المنتخب نانا ادو دانكوا اكوفو ادو في انتخابات غانا ستكون قصيرة الأجل ما لم ينعش الاقتصاد، وفقا للمحللين. وكان السياسي المخضرم البالغ من العمر 72 سنة محظوظا هذه المرة فقط ، وهي المرة الثالثة بعد أن فشل سابقا في الفوز بالرئاسة في عام 2008 و 2012.

ومع ذلك، فإن استمرار حظه طوال قيادته سيعتمد على قدرته لإصلاح الاقتصاد الغاني المتداعي وخلق بيئة مواتية لإيجاد فرص العمل، يقول البروفيسور "بيتر كوارتي"، رئيس قسم الاقتصاد في جامعة غانا : "لكي تتمكن من تنفيذ جدول أعمالها الفعالة في خلق فرص العمل، يجب على الحكومة الجديدة أن تسعى بوعي وراء السياسات التي من شأنها تضع القطاع الخاص على المسار الصحيح مرة أخرى بطريقة أكثر حيوية"، قال بيتر كوارتي. وأضاف "لكن إرجاع القطاع الخاص إلى مسارها الصحيح لن يكون كافيا ببساطة لخلق فرص العمل المطلوبة، وبالتالي فإن الحكومة القادمة يجب أن تعمل للحد من تكلفة الائتمان وإلقاء نظرة ثانية على الضرائب العالية التي جعلت معظم الشركات غير قادرة على المنافسة في حين تطوي الشركات الأخرى أبوابها".

انخفض النمو الاقتصادي في غانا بشكل حاد، من مستوى قياسي مرتفع بلغ 14٪ في عام 2011 إلى 3.9٪ في عام 2015، وفقا لبيانات البنك الدولي. وقد تسبب الركود بسبب الانخفاض العالمي في أسعار الصادرات من السلع الأساسية مثل النفط والذهب والكاكاو، وأزمة الكهرباء لمدة ثلاث سنوات، والتي شلت الصناعة وأجبرت بعض المصانع على إيقاف أعمالها.

وأجبرت التحديات الاقتصادية التي تواجه غانا, الحكومةَ للتوصل إلى خطة إنقاذ بقرض 1 بليون دولار من المقرضين الدوليين في وقت سابق من عام 2016. وشهدت غانا أيضا زيادة تكلفة المعيشة نتيجة لأرقام التضخم غير المستقرة، والتي بلغت ذروتها 19.2٪ في شهر مارس عام 2016، قبل أن تتراجع إلى 16.7٪ في يوليو، ثم الصعود مرة أخرى إلى 17.2٪ في سبتمبر، وفقا لدائرة الإحصاء بغانا (GSS). وشهدت البلاد تراجع التضخم في أكتوبر بنسبة 15.8٪.

وفي الوقت نفسه ، كانت نسبة البطالة بين الغانيين الذين تتراوح أعمارهم بين سن 15-24 تبلغ 48 في المئة وفقا للأرقام الصادرة عن البنك الدولي. وستضطر الحكومة القادمة لتغيير مسار الاقتصاد المتعثر عن طريق قرارات صعبة.

يقول "سامبسون أكليغو", المستثمر المصرفي المقيم في أكرا من شركة انفستكورب : "من المهم للإدارة القادمة محاذاة الاقتصاد إلى النمو الحقيقي، تخفيض الضرائب، وتفعيل دفع الأموال القانوية في الوقت المناسب ومناطق الدفع الأخرى،" قال سامبسون أكليغو. "يتعين على حكومة نانا ادو أيضا السماح للقطاع الخاص للتنافس أكثر على قدم المساواة من أجل تعزيز النمو وخلق المزيد من فرص العمل للشباب الذين يعجون البلاد".

 

النصر الحاسم

كان فوز اكوفو ادو مفاجئا بسبب هامش نتائج الانتخابات. حصل الرئيس المنتخب على 53.83٪ بينما الرئيس ماهاما، الرئيس الحالي، لم يحقق إلا 44.4٪ من الأصوات. وكانت احتفالات الفرح التي قوبل بها فوز اكوفو ادو في طول وعرض البلاد تخبر عن التوقعات الهائلة في الحكومة الجديدة. ولكن فوزه في الانتخابات سرعان ما تم التخفيف منها بينما ينتظر الغانيون أن يؤدي الرئيس الجديد اليمين الدستورية في يوم 7 يناير بعد فترة انتقالية مدتها شهر واحد.

 

(*) يمكن الاطلاع على المادة الأصلية للمقال من هنا

 

كتاب الموقع