أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

غامبيا...هل تهربت الايكواس عن تنصيب بارو؟

 بقلم: إبراهيم بايو جونيور (*)

ترجمة:سيدي.م.ويدراوغو

 

لقد أدى آدم بارو يمين القسم للتولي مهام الرئاسة في سفارة بلاده في دكار مما يجعله حدثا غير مسبوق في تاريخ سياسة القارة وحتى في العالم حيث إنه –وللمرة الأولى-يؤدي رئيس دولة يمين القسم لتولي رئاسة البلاد في دولة أجنبية، وكان غياب الرؤساء الأفارقة في مراسيم التنصب أكثر إثارة ...فهل يشكل ذلك تأكيد عجزهم عن تنصيب بارو محل يحيى جامع؟

جاء اليوم الذي طالما تطلع إليه الشعب الغامبي طويلا حيث تم تنصيب آدم بارو رسميا بعد فوزه في انتخابات مطلع ديسمبر من العام المنصرم ليكون بذلك الرئيس الثالث لغامبيا منذ استقلالها.

يذكر أنه أُجري التنصيب في أروقة السفارة الغامبية في السنغال في حضور الدبلوماسيين في حين تابعت الجاليات الغامبية في دكار الحدث عبر شاشات التلفزيون خارج السفارة في ظل تعنت يحيى جامع في قبول النتائج والطعن في الحكم، عطفا على إعلانه حالة الطوارئ في البلاد وتمديد فترة حكمه من البرلمان لفترة 90 يوما إضافية.

على أن آدم بارو الذي لجأ إلى السنغال منذ 15 يناير الماضي أدى يمين القسم لتولي على مهام الرئاسة، ولكن كيف تحقق ذلك؟ الجواب - وبكل بساطة – تم ذلك بالاستناد إلى القانون الدولي.

 بارو رئيس السفارة الغامبية بدكار؟

 

إن تفسير ما حدث هو أنه تم تنصيب آدم بارو بناء على توصيات مجموعة الاقتصاد لدول غرب إفريقيا (إيكواس) وذلك لاعتبار محيط السفارة الغامبية في دكار امتدادا للأراضي الغامبية حسب الأعراف الدبلوماسية الدولية.

والقسم الذي أداه بارو في أروقة السفارة لاحترام الدستور الغامبي والدفاع عنه، جاء انسجاما بالقانون الأساسي لدولته الذي يُقِرُّ بوجوب أداء يمين القسم لتولي مهام الرئاسة في داخل الأراضي الغامبية.

 حيث يتعين على كل رئيس غامبي أداء يمين القسم أمام رئيس المحكمة العليا –وهو القاضي النيجيري إيمانويل فاجبينلي حاليا-والذي تعذر حضوره فناب عنه شريف تا مبيدو الرئيس المؤقت لنقابة المحامين في بانجول.

لكن إنجاز التنصيب حال دون إراقة ماء الوجه للمجموعة في صراعها مع يحيى جامع - الذي لا يمكن التكهن برد فعله- بعد أن أكدت الأخيرة أكثر من مرة بوجوب تنصيب آدم بارو في التاريخ 19 يناير على الأراضي الغامبية وبحضور رؤساء أفارقة، وشكليا تمكنت من الوفاء بوعودها.

 

هل تخلت الايكواس عن مسئوليتها؟

 

 لقد تميزت مراسم التنصيب بغياب رؤساء غرب إفريقيا والتي أٌجريت في حضن السفارة الغامبية الواقعة، ذات الطابق الواحد، الواقعة على شارع ضيق في حي قريب من المطار مما فرضت بساطة الحدث لعدم إمكانية المكان لاستضافة شخصيات على مستوى أهمية الحدث.

 والملفت للنظر هو غياب الرئيس السنغالي ما كي سال ولنيجيريا محمد بخاري حيث ناب عن الأول محمد بن عبد الله ديجون رئيس الوزراء بينما التحق الثاني بالعاصمة البريطانية للاستجمام لمدة أسبوعين وتمثله نائبه في الرئاسة.

 وغاب كل من الحسن وتارا، وإيلين جونسون سيرليف من ليبريا ونانا أكوف أدو رئيس غانا وتمثلهم سفراء بلادهم في دكار، وأهم الشخصيات التي حضرت المشهد رئيس لجنة المجموعة مارسيل أليان دي سوزا ومحمد بن شمباز موفد الأمم المتحدة لغرب إفريقيا.  

 على أن غياب رؤساء دول غرب إفريقيا يعطي انطباعا عن تخلي المجموعة عن التزاماتها حيال الدعم المطلق الذي تغنت به لصالح آدم بارو حيث إن الاعتبار السياسي لتنصيب بارو أقل قتامة من غياب الرؤساء. 

 

 القوات السنغالية تعبر الحدود لمداهمة بانجول

أدى الرئيس القسم متوليا بذلك منصبه ليحكم بعيدا عن الوطن قبل مباشرة سلطته الفعلية شأنه في ذلك شأن الحسن وتارا الذي تعرض لسخرية الشارع " رئيس فندق جولف" وقد تلاحق تلك الوصمة "رئيس سفارة غامبيا في دكار" على آدم بارو قبل مباشرته الفعلية لمهامه. وقد تسارعت الأحداث بعد تنصيبه حيث أضحى الممثل القانوني الأول للشعب الغامبي مما يؤهله إلى الاستعانة بالمنظمات الإقليمية والدولية للتدخل عسكريا حال اللوم.

لكن الخلاص جاء عقب تصويت مجلس الأمن لموافقته على التدخل العسكري لمجموعة اقتصاد غرب إفريقيا لإزاحة يحيى عن الحكم ثم عبرت قوات المجموعة بقيادة السنغال الحدود الغامبية إلى بانجول وذلك لتمكين الرئيس المنتخب من مباشرة الحكم الفعلي.

على أن تحركات القوات أثارت ردود أفعال ساخنة وأعمال عدائية من الجانب الآخر مع تعزيز القبضة الحديدية من قوات يحيى جامع التي كانت أعلنت في وقت سابق عن استعدادها وجهوزيتها لمواجهة قوات مجموعة اقتصاد دول غرب إفريقيا.

 

لكن السؤال المطروح هو هل من مقدور الجيش الغامبي الصمود أمام جحافل القوات الإقليمية؟

 

(*) يمكن الاطلاع على رابط المقال الأصلي من هنا

 

 

كتاب الموقع