أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

غامبيا : من هو آدم بارو الذي أطاح بيحيى جامع بعد 22 عاما في الحكم؟

 

بقلم: سارة بلهدي (*)

ترجمة: سيدي .م. ويدراوغو

لقد وضع مليونير العقارات "آدم بارو" الحد لحكم يحيى جامع الذي دام 22عاما، بعد إعلان فوزه عقب الانتخابات الرئاسية  التي أجريت في الأول من ديسمبر وذلك بعد تعيينه - في أكتوبر المنصرم- كمرشح تحالف المعارضة خلفا لحسين داربوه الزعيم التاريخي للمعارضة المعتقل حاليا.

كان الاعتقاد السائد والتكهنات حسمت النتائج مسبقا لصالح يحيى جامع، المرشح لخلافة نفسه لفترة حكم خامسة، معتبرة ترشح منافسه رجل الأعمال آدم بارو البالغ من العمر 51 عاما بمثابة دور التمثيل، غير أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن حيث فاز الأخير في انتخابات الأول من ديسمبر ضد يحيى الذي تولى مقاليد الحكم  في البلاد منذ عام 1994م إثر انقلاب عسكري.

والنتائج المعلنة بعد فرز الأصوات من لجنة تنظيم الانتخابات المستقلة يوم الجمعة تشير إلى فوز آدم بارو الحائز على 263515 صوتا مقابل 212099 ليحيى جامع.

 

حارس أمن في لندن

الرئيس المنتخب بارو من مواليد 1965 في قرية مانكمانغ كوند الواقعة في أقصى غرب غامبيا، وبعد التحاقه بمعهد إسلامي بمنحة دراسية عمل في شركة الحاج موسى وأبنائه سنين عدة قبل تولي منصب مدير المبيعات ثم الانضمام إلى الحزب الديمقراطي الموحد (UDP)، في عام 1996م.

رحل إلى بريطانيا في بداية 2000م لِتَلقِّي التدريبات في إدارة العقارات حيث كان يعمل حارس أمن لتغطية رسومات دراسته وعاد بعد حيازته الشهادة إلى البلاد لتأسيس (ما جوم رييال استت) وكالته الخاصة في 2006م والتي كون منها ثروته.

 

تنصيب مفاجئ

إن مفاجأة فوز "آدم بارو" – المعروف بالكاد من الجمهور- في الانتخابات الرئاسية ليست أكثر أعجوبة من تنصيبه على رئاسة الحزب UDP الذي لم يكن في الحسبان حيث إن الحزب كان يمثله "حسين داربوه" زعيمه التاريخي منذ عشرين عاما وهو محام وناشط في حقوق الإنسان، لكن حُكم عليه ومسئولين آخرين بالحزب في أبريل المنصرم بالسجن لمدة 3 سنوات من المحكمة العليا في بانجول وذلك بعد مطالبته بإزالة الملابسات عن وفاة "سولو ساندينغ" أحد زعماء المعارضة.

وإثر الانتخابات التمهيدية التي نظمتها المعارضة تم تعيين آدم باروه – أمين صندوق الحزب آنذاك- مرشحا للحزب وللمعارضة "تخلينا عن خلافاتنا جانبا للمصلحة العليا للوطن، لقد استاء الغامبيون من سوء إدارة يحيى جامع التي دامت 22عاما والتي سنضع حدا لها عبر صناديق الاقتراع" على حد تعبير المرشح بعد تعيينه، وقدم استقالته من منصب أمين الصندوق بداية نوفمبر قبيل الانتخابات.

 

  فقر متعدد الأشكال  

 لقد ورد في تقرير الأمم المتحدة حول التنمية البشرية في 2013م بأن 60% من الشعب الغامبي يعيشون في "فقر متعدد الأشكال" حيث يعيش ثلث الشعب بأقل من 1,25 دولار يوميا.                                                                 

 وعلى الرغم أن هجرة جُلِّ الغامبيين بسبب دوافع اقتصادية إلا أن هروب بعضهم ناجم عن القمع الذي يتعرضون له، وفي هذا السياق نددت المنظمة العفو الدولية في شهر يونيو الماضي  بزيادة تضييق مساحات الحرية على المعارضة التي لم تكن واسعة نتيجة القمع.

 

(*) يمكن الاطلاع على المقال الأصلي من هنا

 

 

كتاب الموقع