أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا (27-29 يناير 2021م): الصين تمهّد طريق الحرير الرقميّ إلى إفريقيا

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

بعد استجابة غربية خجولة تجاه حملة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد العسكرية في إقليم التيجراي في نوفمبر 2020م، وتفادي التركيز على الانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان بين سكان الإقليم؛ بدأت وسائل الإعلام الغربية في إعادة النظر بشكل ملحوظ في صورة آبي أحمد من حائز لجائزة نوبل للسلام إلى مُتَّهَم محتمَل بارتكاب جرائم حرب في الإقليم، وبعد أن كانت هذه التصوُّرات تُقَدَّم على استحياء في بعض المنافذ الإعلامية الغربية أصبحت كبريات الصحف العالمية تتناول المسألة بكشف أكبر، كما في حالة مقال الواشنطن بوست الحالي.

وعلى صعيد آخر تُواصل الصين مدّ جسور شراكتها أو هيمنتها على القارَّة الإفريقيَّة عبر مسارين مترابطين –هنا-؛ وهما: تقديم دعم "رقميّ" لمبادرة الحزام والطريق في إفريقيا عبر مدّ كابلات ألياف بصرية من باكستان مرورًا ببحر العرب، ثم البحر الأحمر لتغطّي مساحات كبيرة من شرق إفريقيا وحوض النيل وشمال إفريقيا؛ وكذلك تعزيز الحضور الإعلامي الصيني لتأكيد منجزات الصين، وتمتين قوتها الناعمة في القارة؛ كما يوضّح مقال "دويتش فيله". مع ملاحظة الرؤية التقليدية الغربية والألمانية للوجود الصيني، والمبالغة في تهديداته ومخاطره، وتقديم رؤًى سلبية عنه، ربما تكون بعيدة عن المهنية الصحفية في كثيرٍ من الأحيان.

رأي: زعيم إثيوبيا فاز بجائزة نوبل للسلام، ومُتَّهَم بجرائم حرب حاليًا([1])

 مقال رأي لهيئة تحرير "واشنطن بوست" تأتي أهميته، إضافةً إلى مضمونه، في دلالته على قوة تغيُّر المقارَبَة الإعلاميَّة الغربية (الأمريكية بشكل خاص) المحتفية برئيس الوزراء الإثيوبي، إلى نقد كاشف لسياساته وأدواره، وصولًا لاتهامه حاليًا بارتكاب جرائم حرب ضد مواطني بلاده.

ويُستهلّ المقال بملاحظة فوز آبي أحمد بجائزة نوبل للسلام قبل 15 شهرًا؛ لإنهائه صراع بلاده مع إريتريا المجاورة. والآن فإنه قد يُدَان بارتكاب جرائم جسيمة ضد الإنسانية. فبعد شنّه غزوًا لإقليم التيجراي المتمرد واجَه نظام السيد آبي أحمد اتهامات بغلق الإقليم، ومنع وصول إمدادات الغذاء والمعونات الإنسانية الأخرى. ويحذر مسؤولو الإغاثة الدولية من أنَّ ملايين الأشخاص في الإقليم يواجهون خطر المجاعة.

وعندما صعد آبي أحمد للسلطة في العام 2018م أزاح الساسة والجنرالات من التيجراي الذين حكموا إثيوبيا طوال 27 عامًا، وقادوا نظامًا استبداديًّا. وإضافةً إلى إنهاء الحرب أفرج "الحاكم الجديد" عن السجناء السياسيين، ووعد بانتخابات ديمقراطية؛ لكن الحملة التي شنّها السيد آبي أحمد ضد التيجراي مطلع نوفمبر 2020م اشتملت على جميع سِمَات ديكتاتوريي إثيوبيا في السابق.

وخلال احتلالها لعاصمة الإقليم والمدن الأخرى؛ أقدمت القوات الفيدرالية والميليشيات الإثنية والقوات المتعاونة معهم من إريتريا على مذابح واعتداءات جنسية وفقًا لتقارير متفرّقة من داخل الإقليم. ومُنِعَ الصحفيون من الوصول للإقليم، كما قُطِعَتْ وسائل الاتصال الهاتفية وخدمات الإنترنت. ويُعْتَقَد أن 2 مليون نسمة من سكان إقليم التيجراي البالغ إجمالي عددهم 6 ملايين نسمة قد أصبحوا في عداد المشرّدين.

وبدون توفير إمدادات الغذاء؛ فإنه يمكن أن يتضوّر عددٌ كبيرٌ من السُّكان جوعًا. وكان المسؤولون الفيدراليون والإقليميون يمنعون -حتى نهاية الأسبوع الفائت فقط- وصول الإمدادات التي أعدَّتها الأمم المتحدة، بل ووردت معلومات عن إقدام القوات الحكومية على إحراق المحاصيل الغذائية والتخلُّص من الماشية.

ويوم الجمعة الموافق (22 يناير 2021م) أكَّد مارك لوكوك M. Lowcock منسّق الإغاثة الإنسانية أن السلطات رخَّصت مؤخرًا بإدخال نحو 500 طن متري من الغذاء للمدن الرئيسة بإقليم التيجراي ومعسكرين للاجئين من إجمالي أربعة معسكرات على أرض الإقليم.

لكنَّ، كما أعلن في تغريدة، "يجب أن يتوفر لنا عُمّال إغاثة إضافيون، وإمدادات لإنقاذ الحياة داخل إقليم التيجراي، حتى يمكننا تصعيد العمليات".

 ويقول مسؤولون بالأمم المتحدة: إن هناك 80 من عمال الإغاثة ينتظرون في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا حتى يُسْمَح لهم بالسفر إلى التيجراي. وحتى يمكنهم الحصول على التصريح فإنه لن يكون واضحًا مدى استمرار خطورة أزمة الغذاء.

وتدّعي حكومة السيد آبي أحمد أنها تقوم "بمهمة استقرار" بعد دَحْرها قوات جبهة التحرير الشعبية التيجرانية. وفي الواقع فإنها تطارد بلا تهاون قادة جبهة التحرير التيجرانية الهاربين -بمن فيهم وزير الخارجية الإثيوبي السابق صيوم مسيفين (71 عامًا)، الذي أُرْدِيَ قتيلًا بالرصاص هذا الشهر فيما ادّعته السلطات "تبادلًا لإطلاق النار". ورغم مقتل وأَسْر نحو 40 من قادة جبهة تحرير التيجراي؛ فإنه لا تزال هناك أعداد كبيرة منهم، مع وجود آلاف المقاتلين التيجرانيين الذين لا يزالون يسيطرون على أجزاء من الإقليم.

وادعى السيد آبي أحمد أنَّ قواته انتصرت بالفعل في "التيجراي"، وأن الصراع سينتهي بسرعة. لكنَّ الأمر المرجَّح أن تستمر حرب عصابات مع جبهة التحرير التيجرانية لسنواتٍ، مما يُتوَقَّع معه تعمُّق الأزمة الإنسانية، حتى في حال التغلُّب على أزمة المجاعة الحالية.

ولهذا السبب فإن على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اللذين يمولان إثيوبيا بمخصصات هائلة، وقف تقديم مزيد من المساعدات حتى يُتَاح وصول الإغاثة الإنسانية بالكامل للتيجراي، وأن توافق الحكومة على عقد محادثات سلام.    

الصين تمهد "طريق الحرير الرقمي" إلى إفريقيا([2])

تستعد الصين لوضع النطاق النهائي لكابل الألياف البصرية العابر للحدود في باكستان، والذي سيعني قيام "طريق الحرير الرقمي"  Digital Silk Road، ويخدم المصالح الاستراتيجية لكلا البلدين. وسيرتبط بكابل في قاع بحر العرب لخدمة الدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق Belt and Road Initiative (BRI) وأوروبا.

ويعتبر المراقبون هذه الخطوة استراتيجيةً مهمةً للالتفاف حول تجمُّعات الاتصالات الدولية التي تهيمن عليها الشركات الغربية والهندية.

وكان عدد من مشروعات مبادرة الحزام والطريق قد تأثر سلبًا جراء جائحة فيروس كورونا وأزمات الديون مع الدول الشريكة، بما في ذلك مشروع سكك حديد بقيمة 6.8 بليون دولار في باكستان.

وكان من ضمن استجابة بكين للأزمة: زيادة المشروعات الرقمية، وتطوير البنية التحتية للاتصالات. وترأس مجموعة هينجتون Hengton Group engton Groupن تحتية للاتصالات.ة المشروعات الرقمية وكة، بما في ذلك مشروع سكك حديد بقيمة 6.، والتي تُعَدّ واحدة من كبريات صناع الألياف البصرية وكابلات الطاقة في الصين، تجمعًا "كونسرتيوم" لشركات الاتصالات من إفريقيا وباكستان وهونج كونج لإقامة كابل Pakistan East Africa Connecting Europe (PEACE) في المحيط الهندي والبحر المتوسط.

ومن المتوقع أن يبدأ وضع الكابل البحري في مياه باكستان الإقليمية في مارس 2021م عقب موافقة الحكومة في يناير الجاري على قيام سايبرنت Cybernet، وهي مزود خدمة إنترنت محلي بباكستان، على تشييد محطة رَسْو في بحر العرب في مدينة كراتشي، حسبما علمت Nikkei Asia. فيما يتم وضع قسم البحر المتوسط من هذا الكابل فعليًّا حاليًا من مصر إلى فرنسا، ويُتوقّع أن يدخل الخط البالغ 15 ألف كم الخدمة في وقتٍ لاحقٍ من العام الجاري.

وسيقدم PEACE أقصر طريق إنترنت مباشر بين الدول المشاركة، وسيُخَفّض بشكل كبير الوقت المستغرَق لنقل بيانات الإنترنت. وفي نفس الوقت، تُوشك هيئة الاتصالات الخاصة Special Communications Organization (SCO) –وهي فرع الاتصالات التابع للجيش الباكستاني- على وضع كابل ألياف بصرية بين مدينة راوالبيندي Rawalpindi ومينائي كراتشي وجوادار Gwadar. ويتم هذا المشروع، الذي يتكلف 240 مليون دولار، بالشراكة مع شركة هواوي تكنولوجيز Huawei Technologies الصينية، ووافقت عليه الحكومة الباكستانية في 21 يناير الجاري. كما سيرتبط مع كابل PEACE في بحر العرب.

وقد دخل القطاع الشمالي الذي يبلغ طوله 850 كم في الخدمة منذ العام 2018م.

ويربط كابل الألياف البصرية بين إقليم زينجيانج أويغور المستقل ذاتيًّا Xinjiang Uyghur Autonomous Region في جنوب غرب الصين بمدينة راوالبيندي؛ حيث يوجد مقر الجيش الباكستاني. وتوفر الوصلة التي تبلغ 37 مليون دولار تأمينًا للاتصالات بين الصين وباكستان، مما عمّق الصلات الاقتصادية والاستراتيجية في السنوات الأخيرة في ظل وجود الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان China-Pakistan Economic Corridor بقيمة 50 بليون دولار، والذي يُمثّل بدوره محطة رئيسة في تحالف مبادرة الحزام والطريق.

وسيوفر المشروع لمدينة جوادار ربطًا بالألياف البصرية للمرة الأولى. وتم بناء الميناء البحري العميق مِن قِبَل الصين، التي ستُديره أيضًا. ويُوقِن مراقبون أن البنية التحتية في قطاع الاتصالات بمدينة جوادار، والتي تتسم بالمحدودية، قد أسهمت في فشل المدينة في الانطلاق كمنفذ انتقال إقليمي من الصين إلى إفريقيا ثم أوروبا.   

خبراء يحذرون من نمو التأثير الإعلامي الصيني في إفريقيا([3])

مقال "بدويتش فيله" يتناول مسارعة الصين لتعزيز وجودها الإعلامي في القارة الإفريقية مع تقوية وكالة شينخوا للأنباء وجودها كأكبر شبكة مراسلين في القارة الإفريقية، ويرتكز على مناقشة مسألة هل حرية الصحافة في إفريقيا على المحكّ؟

لا شك أن التأثير الصيني في إفريقيا ينمو بقوة، ويتراوح بين تنمية البنية التحتية إلى التجارة، والأفلام، والتعليم. لكن كيف تتمكن الصين من الفوز بما يطلق عليها "معركة القلوب والعقول" لأكثر من بليون إفريقي؟، وحسب متخصصون فإنَّ الدعاية التي تقوم بها الصين تشتمل على مضامين إيجابية، وتُعتبر أداةً فاعلةً في التعليم وتشكيل الآراء في إفريقيا.

إن الأمر الذي لا يعلمه كثيرون أن الصين تستثمر بقوة في الإعلام في إفريقيا كاستراتيجية لتحقيق "أطماعها" بعيدة المدى. ويهدف العملاق الآسيوي إلى تشكيل صورته على نحوٍ إيجابيّ عبر تقديم محتوى مجانيّ لمنافذ الأنباء المحلية. وعن طريق توظيف أجهزة التليفزيون المملوكة للدولة، والإذاعة ومنافذ وسائل الإعلام الاجتماعية، نجحت الصين في بناء أكبر شبكة مراسلين في العالم عبر وكالة أنباء شينخوا، وفقًا لجوزيف أوديندو J. Odindo، رئيس تحرير سابق "بمجموعة إعلام نيشن" Nation Media Group الكينية، وستاندارد جروب. وأكد أن "جهود الصين لكسب نفوذ في وسائل الإعلام المحلية بدأ في الفترة 2004-2005م، وتصادف ذلك مع نقل المكتب الإقليمي لشينخوا من باريس إلى نيروبي في العام 2006م، مع تأكد بكين من قدرة نيروبي على لعب هذا الدور المهمّ.

ووفقًا لأوديندو، فقد طوّر رئيس شينخوا حينذاك علاقات وطيدة للغاية مع الصحفيين والمعنيين بوسائل الإعلام في كينيا. وأنه عمل في النهاية على إقناع أوديندو وآخرون لتنصيب طبق فضائي لشينخوا في نيروبي حتى يمكن للوكالة البدء في بثّ محتوى تليفزيوني، وأنه ضغط بعدائية كبيرة من أجل استخدام محتوى شينخوا، وكان يُلِحّ على الجدال بأنه "هل عليكم أن تظلوا أسرى لوجهة النظر الغربية في سرد الأنباء"، وبالفعل بدأ أوديندو والمؤسسة التي يعمل بها في إذاعة مادتين أو ثلاث مواد من شينخوا كل أسبوع لإظهار "النزاهة، وأننا لا نُضْمِر أيّ شيء ضد الصين".

ورغم وجودها الكبير في نيروبي؛ فإن شينخوا ليست شركة الإعلام الصينية الوحيدة هناك؛ إذ يوجد شبكة التليفزيون العالمي الصينية China Global Television Network (CGTN)  التي يقع مقرها الرئيس في نيروبي. كما تنشر صحيفة تشاينا ديلي China Daily محتوًى إعلاميًّا من مكاتبها في نيروبي وجوهانسبرج. كما تملك إذاعة الصين الدولية China Radio International محطة في نيروبي، وتتولى بثّ إرسالها في كافة الأراضي الكينية.

أخيرًا هناك محطة تليفزيون صينية خاصة مسبقة الدفع تعمل في كينيا، وهي ستار تايمز Star Times. وإن المسألة تتعلق بقدرة الصين على تعزيز نفوذها وفرض وجهات نظرها بقوة. 

وأدت الاستثمارات الصينية في صناعة الإعلام الكينية إلى خلق 500 فرصة عمل من بينها 300 فرصة لصحفيين في التليفزيون والإذاعة. وأدخلت هذه الاستثمارات تكنولوجيا متطورة ودرّبت العديد من الصحفيين المبتدئين.

توجُّه الصحفيين الأفارقة للصين للتدريب:

كان أوديندو من الصحفيين الذين استفادوا من مثل هذه الفرص التدريبية. كما انتهزت الصين الفرصة لمساعدة بعض البيوت الإعلامية للخروج من ضائقتها المالية. لا سيما مع معاناة الكثير من الشركات الإعلامية في إفريقيا جنوب الصحراء من آثار العرقلة الرقمية، وانصراف الجمهور، والإعلانات. ووفّرت الصين لستاندرد جروب ملحقًا كل أسبوعين، مما دفعها لأن تكون منفتحة على نشر التعليقات الصينية وقصص أخرى.

لكن الأمور لم تَجْرِ كما كان مخططًا لها. وحدث خلافٌ كبيرٌ معهم عندما نشرنا تقريرًا استقصائيًّا عن مشروع سكك حديد كيني مموّل من الصين، وكشف التحقيق التقدم الصعب في تشييد السكك الحديدية، وكيف أنها تكلّف مبالغ أكبر على حساب دافعي الضرائب؛ لمجرد الإبقاء على عمليات تشييده قائمة. وحسب أوديندو فقد ألغت السفارة الصينية ومدير شؤون الإعلام بها جميع الإعلانات مع The Standard وسحبت ملحقها، وطالبوا بوقف "التغطية السلبية" (للاستثمارات الصينية في الإقليم).

هل ستتغلب وسائل الإعلام الإفريقية على النفوذ الصيني؟

أنفق برنامج إعلام إفريقيا جنوب الصحراء Media Program for Sub-Saharan Africa التابع لمؤسسة كونراد أديناور Konrad Adenauer Foundation (KAS)  السنوات القليلة الفائتة في مراقبة نفوذ الصين المتنامي في وسائل الإعلام في إفريقيا وفقًا لكريستوف بليت Christoph Plate مدير برنامج إعلام إفريقيا في جوهانسبرج. وقدّم بليت مثالًا على مُحاضِر في تخصص الصحافة في جنوب إفريقيا والذي عمل على الحصول على درجة الدكتوراه في الصين. والذي تُذَكِّره المؤسسات الإعلامية الصينية من وقتٍ لآخر بفضل الصين عليه في نَيْل الدكتوراه. كما تضغط المؤسسات الصينية على مُحاضِر آخر في جامعة أديس أبابا لبدء "منفذ إعلامي" في العاصمة الإثيوبية للاستثمار فيه.

"إنَّ خلاصة القول عندما يتعلق الأمر بالصين هو أن القوة الاقتصادية المطلقة التي أدخلت الصين في مجال الإعلام في إفريقيا يصعب مواجهتها بشكل كبير. وتبدأ هذه القوة بإمكانية استخدام شبكات شينخوا المجانية، وتقديم مِنَح علمية، ومزيد من المساعدات التقنية للشبكات الإعلامية وهيئات تنظيم الخدمات الإعلامية، وشراء البيوتات الإعلامية وإقامة شركات إعلامية صينية في إفريقيا".

وبالنسبة لأوديندو فإنَّ القطاع العريض لوسائل الإعلام في كينيا لا يزال محافظًا على استقلاله؛ حيث توجد تقاليد قوية للصحافة المستقلة، مؤكدًا عدم اعتقاده أن "محاولات الصين للتوغل في وسائل الإعلام المحلية مثل ذي نيشن The Nation وذي ستاندارد The Standard والخدمات الإعلامية الملكية Royal Media Services قد حجَّمت بأيّ صورة صحافتنا أو طريقة نظرنا للأمور.


[1] The Post's View, Opinion: Ethiopia’s leader won the Nobel Peace Prize. Now he’s accused of war crimes. The Washington Post, January 27, 2021 https://www.washingtonpost.com/opinions/global-opinions/abiy-ahmed-ethiopia-tigray-invasion/2021/01/27/b5ccd58e-5ff9-11eb-9430-e7c77b5b0297_story.html

[2] China builds Digital Silk Road in Pakistan to Africa and Europe, Nikkei Africa, January 29, 2021 https://asia.nikkei.com/Spotlight/Belt-and-Road/China-builds-Digital-Silk-Road-in-Pakistan-to-Africa-and-Europe

[3] Chrispin Mwakideu, Experts warn of China's growing media influence in Africa, DW, January 29, 2021 https://www.dw.com/en/experts-warn-of-chinas-growing-media-influence-in-africa/a-56385420

 

كتاب الموقع