أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا (26-27 أبريل): "دبلوماسية القناع": إفريقيا والتنافس الصيني-الأمريكي

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

يحاول هذا التقرير تقديم رؤية لموضوعات مُتنوِّعَة حول القارة الإفريقية في الصحافة العالمية؛ بغرض رَصْد أهمّ ملامح القضايا الجارية في القارة عبر قراءة منتقاة قَدْر الإمكان.

القراصنة يتوسّعون في غرب إفريقيا ويهدِّدون تخزين النفط([1]):

مع مواجهة شركات النفط الدولية الانخفاض التاريخي في أسعار النفط الخام؛ يفرض تصاعد نشاط القرصنة تهديدًا على سلاسل الإمداد. وقد شهد الربع الأول من العام 2020م تصاعدًا في أنشطة القرصنة في العالم بوقوع 47 هجمة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وفقًا للمكتب البحري الدولي International Maritime Bureau (IMB). وبرز خليج غينيا، الذي يُعَدُّ من أهم مناطق إنتاج النفط، وتُطِلّ عليه ثماني دُوَل مُصدِّرة للنفط في غرب إفريقيا، كبقعة ساخنة على مستوى العالم؛ حيث وقع به 21 هجومًا للقراصنة حتى الآن منذ مطلع العام الجاري، بعد أن شهد 90% من حوادث الاختطاف البحري في العالم في العام 2019م.

وتقع أحدث الهجمات حتى الآن في المياه الإقليمية النيجيرية، لكن يُتوقع تصاعد القرصنة في العامين 2020 و2021م والتوسع مستقبلًا في دول الجوار، مما يفرض مخاوف حقيقية على شركات النقل والبترول الدولية، وفقًا لبحثٍ قامت به شركة استشارات المخاطر السياسية فيرسك مابلكروفت Verisk Maplecroft. وقد ارتفع عدد المخطوفين قبالة خليج غينيا بنسبة 50% إلى 121 شخصًا في العام 2019م مقارنة بـ 78 شخصًا في العام 2018م، وفاق هذا العدد مناطق معروفة بعمليات الاختطاف مثل مضيق مالاكا Malacca –وهو ممر مائي يفصل كلاً من ماليزيا وسنغافورة عن إندونيسيا-؛ ليصبح خليج غينيا البقعة الأكثر سخونة في العالم.

وحسب ألكسندر رايميكرز Alexandre Raymakers كبير محللي إفريقيا بمابلكروفت فإن "هذا الاتجاه سيستمر من العام 2020 إلى العام 2021م مع استمرار عجز القوى الأمنية الإقليمية في معالجة مسألة القرصنة في ضوء انشغالها ببقاع أمنية ساخنة في أنحاء القارة الإفريقية، ونقص المعدات الكافية. كما أن توقُّع تقديم مساعدات دولية لا يزال أمرًا بعيدًا تمامًا مع تفادي طرق الملاحة الدولية المرور بخليج غينيا. وعلى مُشغِّلي قطاع النقل والبترول والغاز الإقليميين والدوليين توقُّع مزيد من الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وطرق التصدير، وزيادة التكاليف مع ضرورة توفير مدفوعات الفدية لتحرير أطقم العمل.   

وهناك 60% من حوادث العام 2019م وقعت في المياه الإقليمية النيجيرية، وخاصة في المناطق المحيطة بدلتا النيجر، وإلى حدّ ما في مرفأ السفن "ميناء لاجوس". وأكد رايميكرز عدم رجحان تغير العوامل الاجتماعية-الاقتصادية المُعزِّزة لهذه الحوادث.

وفي ضوء تجربة القتال ضد الجماعات الانفصالية في دلتا النيجر، ومعاناة نقص الوصول للثروات البترولية حولها؛ فإن الإقليم سيظل موئلًا ثريًّا للقراصنة. ورغم أن القراصنة لم يغيّروا تكتيكاتهم بشكلٍ ملحوظٍ؛ فإن المدفوعات المنتظمة للفِدَى ربما قادتهم إلى السعي لأهداف أكثر جذبًا خارج المياه الإقليمية، وتوسيع شبكات عملهم.

وفي 22 مارس الفائت اختُطِفَ سبعة من طاقم ناقلة النفط MSC Talia F قبالة ساحل الجابون، وبينما كان يتوقع ارتفاع الأعداد في المياه النيجيرية، فإنَّ التوقعات اتجهت في الوقت نفسه لارتفاع الأعداد في المياه المقابلة لبنين وتوجو والكاميرون وغينيا الاستوائية، وبدرجة أقل في غانا.

تهديدات لصناعة البترول:

بينما يركز القراصنة بشكل تقليدي عملياتهم في الإغارة على ناقلات النفط؛ لبيع ما يحصلون عليه منها في السوق السوداء؛ فإن انهيار أسعار النفط في العام 2015م أجبرهم على تغيير استراتيجيتهم، وإعادة تركيز جهودهم على اختطاف أطقم السفن للحصول على فدية.

وعلى النقيض من نظرائهم قبالة سواحل الصومال؛ فإن القراصنة في دلتا النيجر لا يستخدمون موانئ آمنة أو مناطق رسو للسفن المختطفة، مما يُحجّم قدرتهم على الاستيلاء على سفينة أو محتوياتها طلبًا للفدية؛ مما يعني أن مشغّلي السفن في الإقليم نادرًا ما يفقدون سفنهم أو حمولتها. بأيّ حال فإنهم يواجهون بالفعل تأخيرات وزيادة تكاليف بسبب اختفاء أطقم السفن ومدفوعات الفدية التي تلي الاختطاف.

وهناك شركات بترول دولية مثل شل، وإكسون موبيل، وتوتال، وشيفرون، وإيني تعمل في مياه نيجيريا والجابون وغينيا الاستوائية، وتُواجه هذه الشركات بشكل خاص حالات متقطعة -لكنها بالغة الضرر- للقرصنة في سلاسل إمدادها. وبينما استفاد عدد من هذه الشركات من الدروس المستفادة من تطوير أبنية أمنية شاملة لحماية أصولها وأفرادها في نيجيريا؛ فإن شركات الإمداد والخدمات الأصغر حجمًا ستكون عرضة بشكل أكبر لمخاطر القرصنة.

وفي ضوء الانهيار الراهن في أسعار النفط العالمية بسبب تهاوي الطلب، تتوقع شركة فيرسك Versik جنوح القراصنة لمحاولة اعتلاء السفن الثابتة المستخدمة كمرافق لتخزين المنتجات غير المباعة. إنَّ أطقم السفن والشحن تُمثِّل "أهدافًا مثالية وبسيطة نسبيًّا للقراصنة"، كما تعني الطبيعة غير التمييزية لعمليات الخطف أن القراصنة يجنحون لاستهداف سلاسل إمداد شركات البترول العالمية وشحنات البترول التي تغادر موانئ التصدير في دلتا النيجر، كما حدث ذلك في حادث خطف سبعة من أعضاء طاقم سفينة الإمداد زارو Zaro المتعاقدة مع إكسون موبيل قبالة سواحل غينيا الاستوائية في ديسمبر 2019م. كما أنه على هذه الشركات الاستعداد لخطر سعي القراصنة لاختطاف عمال، لا سيما الأجانب، مباشرة من منصات البترول في دلتا النيجر كما تم في منصة البترول في أوجبيلي Ogbele في أبريل 2019م بقدر كبير من السهولة والسرعة.  

"دبلوماسية القناع": رسائل الصين المختلطة لإفريقيا تمنح فرصة لأمريكا([2])

مقال يعكس تصوُّر الولايات المتحدة لطبيعة الوجود الصيني في إفريقيا، ويعتبر الأزمة الحالية وقصور الصين في دعم الاقتصادات الإفريقية في مواجهتها فرصة لتعزيز الحضور الأمريكي في القارة.

يفتتح جيوف هيل مقاله بالتأكيد على أن جهد الصين الدبلوماسي في إفريقيا الذي تطوَّر منذ فترة بعيدة قد واجه بطئًا غير متوقَّع في سرعته، حتى مع سعي بكين للقيام بالمزيد من أجل القارة بإرسال شحنات المعونات مع تصاعد تهديد "كوفيد-19".

ولقد كان الموقف المتشدد لبكين من مسألة مدفوعات الديون المستحقة على الدول الإفريقية التي تعاني من وطأة الأزمة والفيديو الرائج الذي يُصوّر سوء المعاملة الواضح لمواطنين أفارقة في الصين يُلقيان ظلالًا على "دبلوماسية القناع" الصينية-ذات الهدف السياسي والدعاية العالية لشحنات من الأقنعة وأجهزة التنفس وغيرها من المعدات لدول هشَّة حول العالم.

وفي جنوب إفريقيا؛ فإن حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الحاكم أصدر بيانَ استنكارٍ غير مسبوقٍ ضد الصين بسبب "سوء معاملة المواطنين الأفارقة"، بما في ذلك فرض الحجر الصحي عليهم بناء على لون البشرة، "حتى لو لم يخالطوا بالفعل أشخاصًا مصابين".

وجاء البيان الذي أصدرته اللجنة الفرعية للسياسة الخارجية بالحزب عقب تقارير مصورة وصُوَر لمهاجرين وطلاب سود في الصين يتم تحاشيهم ومضايقتهم واختبارهم عنوة في فحص كوفيد-19.

ووصف بيان المؤتمر الوطني الإفريقي الحزب الشيوعي الصيني الحاكم بـ "صديق وشريك اقتصادي استراتيجي"، لكنه دعا إلى تحقيقات عاجلة وتحرك ملائم. وفي مطلع أبريل الجاري احتجت مجموعة من السفراء الأفارقة في الصين ضد سوء معاملة الأفارقة المشتبه بها في جوانجزهو التي تضم أكبر تجمُّع للمهاجرين الأفارقة في آسيا.

ويمكن أن تُمثّل هذه الرسائل المختلطة –وفق كاتب المقال- دلالة على فرصة كبيرة أضاعتها الصين وفرصة للولايات المتحدة وحلفائها، لفتت انتباه الأفارقة لمخاطر الاقتراب المفرط من الأموال والمعونات الصينية. وقد عارضت الصين، التي تملك 80% من الدين الخاص الثنائي مع نيجيريا، ومسؤولة عن 60% من الاستثمار الأجنبي المباشر في إثيوبيا في العام 2019م، فكرة إعفاء واسع عن مستحقات ديون حتى مع تسارع الأزمة الاقتصادية العالمية.

ولفت المقال إلى مبادرة المسؤولين الصينيين إلى تحجيم المضار التي لحقت بالدبلوماسية والعلاقات العامة. وقالت وزارة الخارجية الصينية الأسبوع الفائت: إن الحكومة ستقوم بضبط قيودها المفروضة على المواطنين الأفارقة، وتُنهي التمييز في تقديم خدمات الرعاية الصحية، وتُقدّم مساعدات لمن يواجهون مشكلات مالية بسبب عمليات الإغلاق المتعلقة بفيروس كورونا.

وتشير الأرقام الجديدة إلى أن إفريقيا في طريقها لأن تصبح النقطة الساخنة التالية عالميًّا في جائحة كوفيد-19. إذ ارتفع عدد الحالات المؤكدة بكوفيد-19 في إفريقيا بنسبة 43% في سبعة أيام، فيما تملك العديد من دول القارة ذات الـ 1.3 بليون نسمة قدرات اختبار للفيروس محدودة جدًّا جدًّا حسب تصريح جون نكينجاسونج John Nkengasong مدير المركز الإفريقي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها  Africa Centers for Disease Control and Prevention في كيب تاون، ويبدو أن الأعداد الحقيقية للمصابين أكبر من ذلك بكثير، فيما حذَّر مسؤولو منظمة الصحة العالمية من أن كوفيد-19 قد يتسبّب في مقتل أكثر من 300 ألف حالة ودفع نحو 30 مليون فرد إلى فئة الفقر المدقع في إفريقيا وحدها.

إصلاح الصورة:

ربما هناك فرصة أمام الصين لتصليح صورتها المتضررة أو إحياء جهودها الاستثمارية في القارة عندما تتمكن الدول الإفريقية من التغلب على التهديد الصحي وتكون بحاجة لتعزيز اقتصاداتها المنهكة. ومع نمو العجز، يمكن أن تضطر جنوب إفريقيا –مثلًا- لمقاربة روسيا أو الصين للحصول على قروض في غياب مصادر تمويل أخرى. وفي الأسبوع الماضي ضاعفت الولايات المتحدة حزمة مساعداتها لبريتوريا ثلاثة أضعاف خلال الجائحة. ويتوفر حاليًا منها 2.7 مليون دولار للحاجات الطبية وذات الصلة بها. لكنَّ دولة يتجاوز عدد سكانها 57 مليون نسمة، وناتجها المحلي يكافئ بالكاد ناتج ولاية أتلانتا، فإن الإغلاق الذي استمر شهرًا سيترك فجوة هائلة في موازنتها. وأشار اقتصاديون إلى أن الحظر المرتبط بالفيروس على التبغ وحده يكلف الحكومة نحو 20 مليون دولار أسبوعيًّا في خسار العائدات.

وفي هذا السياق هناك في الولايات المتحدة من يرون وجوب إقدام بلادهم على وضع أزمة الفيروس في سياق التنافس الأمريكي الصيني، بينما هناك في الواقع حاجة مُلِحَّة للتعاون بين الولايات المتحدة والصين في الاستجابة للأزمة الإفريقية، حسب السفير الأمريكي السابق في نيجيريا جون كامبل، وتأكيده أنه فيما يتعلق بالاستجابة الإفريقية الجارية الآن، فإن شعوري أن الصينيين نالوا القسم الأسوأ من الصفقة حتى الآن.   

قبل 19 عامًا مضت: إفريقيا تتعهد بإنفاق 15% على الصحة([3])

تعهدت حكومات الدول الإفريقية في 27 أبريل 2001م، قبل 19 عامًا بالتمام والكمال من اليوم، تعهدًا تاريخيًّا بتخصيص ما لا يقل عن 15% من موازناتها السنوية لقطاع الصحة. وعُرِفَ ذلك بإعلان أبوجا. ومع تفشّي كوفيد-19 يُثَار سؤال: ما الذي تحقق من هذا التعهد؟

لم يُحرِّك أيُّ مرضٍ مخاوفَ حول حالة قطاع الصحة العامة بالقارة مثل فيروس كورونا، الذي كشف عن نقصٍ حادّ في المعدات الهامة وأجهزة إنقاذ الحياة مثل أجهزة التنفس والعناية المركزة في إفريقيا. ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية في منتصف أبريل 2020م كان هناك 2000 جهاز تنفُّس صناعي فقط في 41 دولة إفريقيا، و5000 سرير للعناية المركزة في 43 دولة إفريقية. وكان هناك عشر دول لا تملك أجهزة تنفس على الإطلاق. ومما زاد الأمر سوءًا أن إفريقيا تملك عددًا بالغ الضآلة من أفراد الرعاية الطبية المدرّبين على تشغيل هذه الأجهزة.

وقاد النقص الحاد في القدرة الطبية إلى التركيز على تردّي حالة نظم الصحة العامة في إفريقيا ووجود مسافة بعيدة قبل تحقيق رعاية صحية ملائمة، ويمكن الوصول لها من قبل جميع الأفراد. ويظهر تقرير حديث صادر عن مؤسسة مو إبراهيم Mo Ibrahim Foundation أن هناك عشر دول إفريقيا فقط تقدم رعاية صحية مجانية وشاملة، وأنه لا يمكن لأكثر من نصف سكان القارة الوصول لرعاية طبية ضرورية مرة واحدة على الأقل سنويًّا.

ما الذي حدث لإعلان أبوجا؟

يأتي في قلب نظام الصحة الهشَّة في إفريقيا فشل حكوماتها في وضع الصحة في قمة الأولويات، وتخصيص موارد كافية لها. وقد سعى إعلان أبوجا لتصحيح ذلك عبر تأمين التزام لا يقل عن 15% من الموازنة الوطنية لقطاع الصحة. لكنَّ هذا الهدف بدا بعيد المنال للكثير من الدول. وفي العام 2011، بعد عشرة أعوام من الإعلان، زادت 27 دولة إفريقية نسبة الإنفاق المخصَّص للصحة، لكنَّ دولتين فقط –هما رواندا وجنوب إفريقيا- حققتا هدف نسبة 15%. فيما قللت سبع دول موازنات الصحة لديها بقياس نسبتها للموازنات العامة. وتدهور الوضع في العام 2016م حيث كانت 19 دولة إفريقية تنفق أقل من النِّسب التي كانت تحددها سابقًا في مطلع الألفية الجديدة.

وطبقًا لتقرير منظمة الصحة العالمية؛ فإن وضع أولوية الصحة في القارة ليس له علاقة مباشرة بثروة البلاد. ووجد التقرير أن دولًا عديدة يرتفع بها نصيب الفرد من الدخل القومي –مثل الجزائر وبتسوانا وغينيا الاستوائية والجابون وموريشيوس وسيشل وجنوب إفريقيا- لا تنفق كثيرًا بشكل منتظم من موازناتها على الصحة. بينما تجاوزت دول ذات دخل منخفض –مثل إثيوبيا وجامبيا ومالاوي- النسبة المستهدَفة من اتفاق أبوجا: 15%.

ولا يحظى قطاع الرعاية الصحية الأساسية إلا بأولوية دنيا للغاية على مستوى القارة. فيما يتركز الإنفاق الصحي على المرافق الحديثة high-end facilities مثل مستشفيات الإحالة التي تقع غالبًا في المدن الكبرى. وتُظهر بيانات منظمة الصحة العالمية أن أغلب الحكومات الإفريقية تنفق أقل من 40% من نفقات خدماتها الصحية على الرعاية الأساسية. وأصبحت المخصَّصات المالية الخاصة والأجنبية المصدر الرئيس لتمويل هذه الخدمات. وفي العام 2017م كانت هناك 20 دولة من دول إفريقيا جنوب الصحراء من بين قائمة عالمية تضم 26 دولة تعتمد على تمويل المانحين لأكثر من خُمس إنفاقها على قطاع الصحة.

نقطة تحول:

يجب أن تدفع جائحة كوفيد-19 جميع الحكومات الإفريقية للاستثمار على نحوٍ كافٍ في نُظُم الرعاية الصحية بها. على هذه الدول احترام دساتيرها ومعاهدات حقوق الإنسان الدولية التي صادقت عليها وضمان حقّ مواطنيها في الصحة. ويشمل الحق في الصحة ضمان إتاحة سلع الرعاية الصحية والوصول إليها ومرافقها وخدماتها.

إنَّ إعلان أبوجا التزام سياسيّ مُهِمّ يدعم التزامات الدول الإفريقية بتنفيذ الحق في الصحة. ويجب أن يُؤشِّر "كوفيد-19" على نقطة تَحَوُّل في تمويل قطاع الصحة وخدمات الرعاية الصحية في القارة.  


[1] Elliot Smith, Pirates are expanding in West Africa, threatening offshore oil storage, CNBC Africa, April 27, 2020 https://www.cnbc.com/2020/04/27/pirates-are-expanding-in-west-africa-threatening-offshore-oil-storage.html

[2] Geoff Hill, 'Mask diplomacy': China's mixed messages to struggling Africans give opening to U.S. The Washington Times, April 26, 2020https://www.washingtontimes.com/news/2020/apr/26/china-mask-diplomacy-falls-flat-africans-slam-debt/

[3] Japhet Biegon, 19 years ago today, African countries vowed to spend 15% on health, African Arguments, April 27, 2020 https://africanarguments.org/2020/04/27/19-years-africa-15-health-abuja-declaration/

 

كتاب الموقع