أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا (22-31 ديسمبر 2020م): إفريقيا في العام 2021م: نظرة سريعة على أهمّ الملفات

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

يحاول هذا التقرير تقديم رؤية لموضوعات مُتنوِّعَة حول القارَّة الإفريقيَّة في الصحافة العالمية؛ بغرض رَصْد أهمّ ملامح القضايا الجارية في القارَّة عبر قراءة منتقاة قَدْر الإمكان.

إفريقيا وملفات العام 2021م:([1])

مقال كتبه مجموعة من خبراء مركز إفريقيا Africa Center يستشرفون فيه أهمّ القضايا التي ستواجه القارَّة الإفريقيَّة في العام 2021م.

استهلَّ المقال بملاحظة تفادي الدول الإفريقيَّة خسائر بشريَّة ثقيلة -رغم نقص الأَسِرَّة المتاحة في المستشفيات- على النحو الذي واجهته الدول الغربيَّة. لكنَّ في المقابل فإنَّ جائحة كوفيد-19 أحدثت صدمةً اقتصاديَّة هائلة للطموحات الاقتصاديَّة للقارَّة الإفريقيَّة ككل.

ولحُسْن الحظ؛ فإنَّ التعاون القويّ بين القطاعين العامّ والخاصّ في إفريقيا، لا سيّما إجراءات التمويل المبتكرة من مؤسسات التنمية الإفريقيَّة -مثل: مؤسسة التمويل الإفريقيَّة Africa Finance Corporation، وبنك التجارة والتنمية Trade and Development Bank- التي ساعدت على معالجة ما وصفه الرئيس الكيني أوهورو كينياتا -في ملاحظاته العامة أمام حضور "مجلس الأطلنطي" Atlantic Council في يونيو 2020م- بالحاجة المُلِحَّة إلى "مجال مالي" fiscal space.

ووثَّقت صفحة مركز إفريقيا بعنوان Coronavirus: Africa الأثر المبكِّر للجائحة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي بالأمم المتحدة UN World Food Programme، وكشفت عن النجاحات المبكّرة لصُنَّاع القرار الأفارقة في مواجهة الأزمة.

وفي نفس السياق؛ كان الميل لتعاون إفريقيّ أكبر عقب جائحة كوفيد-19 نتيجة رئيسة لتقرير المركز حول تنافس القوى الكبرى في إفريقيا في بيئة ما بعد كوفيد-19. ومِن ثَمَّ ظهر التقرير، الذي كان أول ناتج للتعاون مع مركز سياسات الجنوب الجديد Policy Center for the New South، مؤكدًا -في خلاصات انتقائيَّة وموجَّهة سياسيًّا في واقع الأمر بما يتسق مع تعاون المركز مع جهات حكومية إفريقيَّة رفيعة المستوى- على أن كوفيد 19 لم يبطئ من سرعة التطوُّرات السياسيَّة في إفريقيا هذا العام. فقد حقَّقت الحكومة الانتقاليَّة في السودان –كمثال وحيد ضربه التقرير- منجزًا مهمًّا عندما رُفِعَ اسم السودان من قائمة الخارجيَّة الأمريكيَّة للدول الراعية للإرهاب US State Sponsors of Terrorism (SST)، وقدَّمت واشنطن للخرطوم حزمة معونات كبيرة مقابل تطبيع علاقات الأخيرة مع إسرائيل. وكان لمركز إفريقيا دورٌ مهمّ في تعزيز الدراسات التي قادت الاتجاه لهذه الخطوة داخل الولايات المتحدة.

وعند النظر لإفريقيا في العام 2021م؛ فإنه من الواضح أنَّ هذا العام سيشهد تحديًا واضحًا لإدارة جو بايدن في إفريقيا في ظل الحاجة لإصلاح العلاقات الثنائية الرئيسة وإعادة تنشيطها في القارَّة (لا سيما مع إثيوبيا ونيجيريا وجنوب إفريقيا)، كما سيكون ثمة تساؤل رئيس حول مبادرات الإدارة السابقة، وخاصة مبادرة "إفريقيا مزدهرة" Prosper Africa التي أُطْلِقَتْ في ظروف إشكالية وجسَّدت تحوُّل أولويات الولايات المتحدة نحو "التجارة، وليس المعونات".

ولخَّص خبراء المركز الإفريقي أهمّ الملفات التي تجب مراقبتها في إفريقيا 2021م على النحو التالي:

امتلاك أسواق إفريقيا ميزة في العام 2021م وما بعده -حسب الاقتصادي تشارلي روبرتسون الرئيس العالمي لرينيسانس كابيتال Renaissance Capital-؛ لأن القارَّة كانت الأقل تضررًا بكوفيد- 19 مقارنةً بالأقاليم الأخرى (في قصة شبيهة بما تمَّ في الأزمة المالية العالمية في العام 2008- 2009م). وبناء على ذلك فإنَّ معدلات الفائدة المنخفضة في الغرب يمكن أن تدفع المزيد من المستثمرين من المؤسسات لملاحقة العوائد المرتفعة في إفريقيا بزيادة المجازفة بمحافظ الاستثمار (الخاصة بها) في القطاعات الاقتصاديَّة في إفريقيا.

يمكن أن تكون اتفاقية منطقة التجارة الحرَّة القاريَّة الإفريقيَّة African Continental Free Trade Area (AfCFTA) مُغَيِّرًا مُهِمًّا لمجريات الأمور، بحسب متخصصين في الاقتصاد الإفريقي، لكن لا تزال هناك حاجة لعمل المزيد لبناء بيئة تمكين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالبنية الأساسية.

بينما ستظل الصين شريكًا تمويليًّا رئيسًا لإفريقيا، فإن تراجع حجم إقراض مبادرة الحزام والطريق Belt and Road Initiative (BRI) سيتيح الفرصة أمام مقرضين دوليين جدد ومؤسسات تمويل مانحة أخرى لدعم طموحات النمو في القارَّة، كما يمكن أن تلعب مؤسسات تمويل التنمية الإفريقيَّة دورًا حاسمًا في جَسْر الهوة التمويلية المتصاعدة.

سيقود النمو الصيني –وليس الإقراض- إلى صعود قارّيّ ملموس، لكنَّ الدول الإفريقيَّة تحتاج للاستثمار في البنية الأساسية على نحوٍ سليمٍ. ويتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي للصين ليصل في العام 2021م إلى 2.3 تريليون دولار، و2.3 تريليون دولار أخرى في العام 2022م؛ مما يعادل حجم الناتج المحلي الإجمالي للقارَّة الإفريقيَّة ككل (مع تفاوت تقديرات هذا الناتج بين 2.3-2.6 تريليون دولار). ويمكن أن يساعد هذا النمو في دفع زيادات أسعار السلع وخلق بيئة لتكوين الثروة في إفريقيا، ورفع المستوى الاقتصاديّ للقارَّة ككل. لكنْ سيظل ثمة محدّد رئيس لهذا النمو الصينيّ وهو قدرة إفريقيا على تشييد بِنْيَة أساسية لتمكين النموّ، والتخلّي عن المشروعات التي لا تقود لمثل هذا الهدف.

هناك اتجاهان مُهمّان في إفريقيا في الفترة المقبلة؛ وهما: تعزيز القيمة المضافة والتحوّل الصناعي. وسيوفر وضع ما بعد كوفيد-19 دفعة لدعم سلاسل العرض المحلية ويضاعف بناء المناطق الصناعية التي يمكن أن تعزّز الاستثمار.

تُمثّل غانا سوقًا ملائمة للنمو، لكن على نيجيريا المضي قدمًا في تنويع اقتصادها كما وعدت مرارًا، بينما سيراقب المستثمرون الإصلاحات السياسية في جنوب إفريقيا.

يغفل المراقبون في الغالب عن القطاع غير الرسميّ العملاق الذي تقوده المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وكذلك المجال الابتكاري العملاق. ويرى رباح أرزقي Rabah Arezki، كبير الخبراء الاقتصاديين ونائب لرئيس قسم الحوكمة الاقتصاديَّة وإدارة المعرفة بالبنك الإفريقي التنمية، أن موجة التصاعُد للتقنية المالية والابتكار ستغيّر وجه القارَّة، بما في ذلك في المناطق الريفية؛ حيث يمكن أن يكون التحوّل الرقميّ المتصاعد بالغ الأهمية في تحسُّن قطاع الزراعة. وحسب متخصصين فإنّ "التحوّل الرقميّ" الاتجاه الأكثر تميزًا في العام 2020م في القارَّة الإفريقيَّة، ويتوقع استمرار مكانته في العام الجديد 2021م.   

إفريقيا غير مستعدَّة لتطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة:([2])

مقال مهم لديفيد بيلينج، المتخصّص في شؤون إفريقيا في الفاينانشيال تايمز، يفتتحه بملاحظة صادمة –نقلًا عن وامكيلي ميني Wamkele Mene رئيس أمانة المنطقة التجارية- مفادها أن أغلب الدول الإفريقيَّة غير مستعدَّة بعدُ لتطبيق بنود منطقة التجارة الحرة القاريَّة الإفريقيَّة مع دخول الاتفاق حيّز التطبيق في 1 يناير 2021م. وقد التزمت 45 دولة بالانضمام للاتفاقية، لكن لم تصادق عليها سوى 33 دولة حتى الآن مع افتقار عددٍ كبيرٍ من الدول الإفريقيَّة للإجراءات المتعلقة بالجمارك والبنية الأساسية الضرورية لتيسير التجارة دون رسوم جمركية بين الدول الإفريقيَّة.    

ونُقِلَ عن "ميني"؛ الاقتصادي الجنوب إفريقيّ، أن الأمر يستلزم وقتًا وطويلًا للغاية أمام الدول الإفريقيَّة لتطبيق الاتفاقية، مضيفًا أنه "إن لم تكن لديك الطرق، أو المعدات اللازمة لسلطات الجمارك على الحدود لتيسير نقل سريع وكفء للسلع.. وإن كنت لا تملك بِنْيَة أساسية، سواء صَلْبة أو ناعمة، فإن ذلك يخفّض من جدوى هذه الاتفاقية ومعناها".

 وأكّد "ميني" أن منطقة التجارة الحرة، التي تغطي عدد سكان يتجاوز 1.2 بليون نسمة بناتج محلي مجمع 2.6 تريليون دولار، يمكن أن تظل في حالة تحول: "نريد نقل إفريقيا بعيدًا عن هذا النموذج الاقتصادي الاستعماري بكونها مصدرًا للسلع الأساسية لمعالجتها في أماكن أخرى.. (كما) نريد وَقْف مقاربة الرسوم الجمركية كأداة لتحقيق الدخل، نريد أن تكون الرسوم الجمركية أداة للتنمية الصناعية".

وفي العام 2019م ذهب 14.4% من صادرات إفريقيا الرسمية إلى دول إفريقيَّة أخرى، وهي نسبة صغيرة مقارنة بنسبة 54% في التجارة البينية الآسيوية، و73% بين الدول الأوروبية في العام نفسه، وفقًا لأفريكسيم بنك Afrieximbank، وهي مؤسسة تمويل تجارة دولية مقرها القاهرة.

وقال ديفيد لوك D. Luke، الذي ينسّق السياسة التجارية في اللجنة الاقتصاديَّة لإفريقيا (بالأمم المتحدة) UN Economic Commission for Africa: إنَّ السّلع التي تتمّ التجارة بها داخل إفريقيا كانت أكثر معالجة صناعية من المواد الخام المصدرة من القارَّة إلى الصين والهند وأوروبا وكبار الشركاء التجاريين للقارَّة. لقد فهم صُنّاع السياسة الأفارقة أن ذلك يمثل تجارة بقيمة مضافة، رغم محدوديتها في القارَّة؛ حيث تتحقّق فرص العمل، كمقابل للتجارة مع بقية دول العالم التي تتشكّل في الغالب في صورة سِلَع أولية.

وقال خبراء التجارة: إن السوق الواحدة قدَّمت للمستثمرين اقتصادات كبيرة ومكَّنتهم نظريًّا من تصنيع السلع في دولة واحدة وتصديرها دون رسوم جمركية إلى القارَّة بأكملها. وقال جيفري بيبراه J. Peprah، الرئيس التنفيذي لفولكسفاجن Volkswagen في غانا: إنه يأمل في النهاية في تصدير السيارات المجمَّعة في أكرا إلى بقية دول غرب إفريقيا.

وحذَّر السيد ميني Mene من أن الأمر قد يستغرق سنوات قبل جَعْل قوانين القارَّة تستقيم مع المتطلبات الجديدة. وعلى سبيل المثال –كما أكد المسئول البارز- فإن إثيوبيا حظرت الاستثمار الأجنبي في القطاع المالي، مما يُعدّ انتهاكًا محتملًا لقواعد منطقة التجارة الحرة القارية. ونتيجة لذلك يمكن أن تستشرف الأمانة مجموعة من التحديات القانونية من الدول لصالح مؤسساتها وشركاته. ولفت إلى أنه لا يقول بوجوب تعجُّل الدول في تسوية النزاعات، مضيفًا: "إن حزمة القوانين ستحقق وضوح القانون التجاري الذي طوّرناه في شكل هذه الاتفاقية".

 ومن أجل تفعيل الاتفاقية، قال دبلوماسي غربي: إنه يجب على منطقة التجارة الحرة الاستفادة من الإجراءات في دول أصغر وأكثر فقرًا وتلك المناظرة في الدول الأكثر توجهًا للاقتصادات الصناعية في القارَّة. وتنظر العديد من الدول لمنطقة التجارة الحرة كطريقة لتعزيز صادراتها، لكنَّ عددًا قليلاً منها تبنَّى نتيجة بديهية بأنها تحتاج إلى استيراد المزيد.

وقال السيد "ميني": إن الأمانة كانت تعمل مع "أفريكسيم بنك" على إقامة منصة تجارية إفريقيَّة للسماح للشركات الصغيرة بالتجارة بفاعلية عبر الحدود بين الدول الإفريقيَّة وبعملات مختلفة. والغالب في الاتفاقات التجارية أن الفائزين الكبار هم الدول المتقدمة صناعيًّا بالفعل (نسبيًّا في إفريقيا) والشركات الكبيرة التي يمكنها الوصول للأسواق الجديدة حرفيًّا بين عشية وضحاها.

وفي المحصلة؛ فإنه في حال كوّنت اتفاقية منطقة التجارة الحرية القارية الإفريقيَّة الكثير من الخاسرين وعددًا غير كافٍ من الفائزين؛ فإنه يمكن أن تكون هناك هجمة مرتدة مشابهة ضد منطقة التجارة الحرة، كما تم في الولايات المتحدة وأجزاء من أوروبا. وعندها يمكن أن يتوصل الأفارقة أيضًا إلى أن "هذه الاتفاقات التجارية غير فاعلة".

إثيوبيا على مفترق طرق([3]):

ضمن تغطية لبلومبيرج حول إفريقيا في العام 2021م افتتح جوردون بيل G. Bell الملف بعرض صورة عامة لملف بلومبيرج حول إفريقيا، وتناول ديفيد مالينجا  David Malingha إثيوبيا كأمة على مفترق طرق حاليًا. واعتبر أن إثيوبيا ستظل واحدة من أكثر الدول الإفريقيَّة جذبًا لأنظار العالم في العام 2021م مع بذلها جهودًا كبيرة في مسار بناء الأمة والتحول الاقتصادي.

وقد انتهت المناوشات طوال العام 2020م بهجوم رئيس الوزراء آبي أحمد على إقليم التيجراي الداعي للانفصال في نوفمبر. ونتج عن الحرب، التي قامت جزئيًّا بسبب المطالبة بمزيد من الحكم الذاتي الإقليمي، خسائر بشرية ثقيلة وإجبار عشرات الآلاف على الفرار من منازلهم. وسيكون لإريتريا، التي وقَّعت اتفاقًا للسلام مع آبي أحمد -الذي نال بسببه جائزة نوبل للسلام في العام 2019- دور في مستقبل إثيوبيا في ضوء اهتمامها بتأمين الحدود مع التيجراي.

وسيكون لزامًا على إثيوبيا حلّ الأزمة مع مصر والسودان حول ملء سد النهضة الإثيوبي العظيم الذي يمكن أن تكون له تداعيات أوسع نطاقًا. وقال الرئيس دونالد ترامب: "إن النزاع يهدّد بمواجهة عسكرية إن قررت إثيوبيا بشكل أحادي ملء خزان السد".

وستكون الانتخابات المقررة في إثيوبيا في يونيو 2021م بالغة الأهمية، لا سيما أنها الأولى منذ وصول آبي أحمد للسلطة في العام 2018م. وسيقرر المُصوّتون إن كانوا سيدعمون تعهد رئيس الوزراء  بديمقراطية وحدوية ومزدهرة في ثاني أكبر دول إفريقيا عددًا في السكان. ويمكن أن يستخدم آبي أحمد التفويض الشعبي لمواصلة أجندة بناء الدولة، وتعزيز الثقة بين المستثمرين المتحمسين للمشاركة في المشروعات الإثيوبية المشتركة من قطاع الاتصالات إلى الطاقة والتمويل.

لكن في البداية على آبي أحمد الفوز في الانتخابات التي يرجَّح أن تكون صعبة، وحاصةً أن معركة مع التيجرانيين ربما لم تنته بعد.

عام الأموال المحمولة في إفريقيا([4]):

مقال موجز لتوبي شابشاك Toby Shapshak بمجلة "فوربس" عن قطاع الأموال التي يتم تحويلها باستخدام الهاتف المحمول في إفريقيا، الذي اعتبر أن العام 2019م هو العام المميز للقطاع.

مع إجبار جائحة فيروس كورونا عالميًّا الحكومات على فَرْض حالات إغلاق في دولها، وفَّر ذلك فرصةً غير مقصودة لشكلٍ أحدث من التعاملات الماليَّة: الأموال المحمولة. وفي ظل غياب الأشكال المعتادة من التجزئة، كان العام 2020م يُمثّل ازدهار التجارة الإلكترونية e-commerce عبر القارَّة.

وقد ارتفع استخدام "الأموال المحمولة" في العام 2019م، العام الذي شهد النشاط الكامل للقطاع وفقًا للجمعية الدولية لشبكات الهواتف المحمولة GSM Association (GSMA) التي تقع في لندن، وتُعدّ منظمة مظلية لصناعة الهواتف المحمولة.

وهناك أكثر من بليون حساب للأموال المحمولة مسجلًا في العالم، وتمت معالجة أكثر من 1.9 بليون دولار يوميًّا عبر صناعة الأموال المحمولة، حسبما أوردت GSMA. وفي المجمل، هناك 22 بليون راند قيد التداول، وهو مبلغ يفوق الأموال التي تخرج من نظام الأموال المحمولة، وتلك المرة الأولى التي تحدث في هذه الصناعة.

وهناك نحو 290 مقدم خدمة الأموال المحمولة في 95 دولة في العالم، منها 77 لديهم مليون حساب نشط لمدة تتجاوز 90 يومًا، مقارنة بـ 24 في العام 2014م.


[1]  Bronwyn Bruton, Cameron Hudson, Aubrey Hruby, Gabriel Negatu, Rama Yade, African outlook 2021: The Africa Center reflects on 2020 and looks ahead, Africa Center (Atlantic Council), December 22, 2020 https://www.atlanticcouncil.org/blogs/africasource/african-outlook-2021-the-africa-center-reflects-on-2020-and-looks-ahead/

[2] David Pilling, African countries not ready to implement free trade from January, Financial Times, 29 December 2020 https://www.ft.com/content/bc612590-d38e-4d08-a1e1-0e7f5e19be30

[3] Gordon Bell, Next Africa: Crossroads, Cocoa and Law and Order, Bloomberg, December 31, 2020 https://www.bloomberg.com/news/newsletters/2020-12-31/next-africa-crossroads-cocoa-and-law-and-order

[4] Toby Shapshak, The Year Of Mobile Money In Africa, Forbes, December 31, 2020 https://www.forbes.com/sites/tobyshapshak/2021/12/31/the-year-of-mobile-money-in-africa/?sh=3b396d4c7131

 

كتاب الموقع