أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا(13-17 فبراير 2020م): إسرائيل وجنوب إفريقيا و"صفقة القرن" الأمريكية

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

الشراكات العامة-الخاصة لبناء مشروعات طاقة نظيفة في إفريقيا([1]):

مقال لكين سيلفرشتاين المتخصّص في مجال الطاقة النظيفة في إفريقيا ينطلق من أهمية هذه الطاقة في ضوء حرمان أكثر من 500 مليون نسمة في إفريقيا من الكهرباء. وحاجة القارة إلى بلايين الدولارات لمشروعات الطاقة النظيفة، لا سيما مع افتقار مرافق الكهرباء في إفريقيا جنوب الصحراء للقدرة على الحصول على قروض أو استثمارات لازمة؛ ممَّا يعني أنها غير قادرة على تمويل توسعة البنية التحتية، سواء نقل أو توزيع أو المولدات الكهربائية.

ويضرب مثالاً بشراكة  Africa Green Co. مع حكومات إفريقية في سياق مشروعها "الشراكة من أجل النمو الأخضر والأهداف العالمية 2030". وحصلت الشركة على ضمانات من وكالة التنمية الفرنسية (التي يدعمها الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة) بقيمة 45 مليون دولار ممَّا يوفّر حماية رأسمالية للمقرضين التجاريين. كما تشارك في هذه الشراكة جهات أخرى مثل بنك التنمية الجنوب إفريقي ومؤسسة روكفلر، وصندوق المناخ الأخضر، وهيئة التنمية الصناعية الزامبية وInfraCo Africs.

وتريد Africa GreenCo بناء مولّد طاقة متجددة بقدرة 3000 ميجاوات باستثمارات 5.6 بليون دولار. وسيكون أول مشروعاتها في زامبيا قبل بدء مشروعات مماثلة في جنوب إفريقيا وناميبيا وإسواتيني Eswatini (سوازيلاند سابقًا).   

نيجيريا قد تُخفِّض إنتاجها البترولي بنسبة 35% في العقد المقبل([2]):

كشفت وود ماكينزي Wood Mackenziee لبحوث البترول عن احتمال خفض نيجيريا لإنتاجها من البترول. وتُعَدّ نيجيريا أكبر مُنْتِج للبترول في إفريقيا؛ حيث كانت تضخّ 1.8 مليون برميل يوميًّا في شهر يناير 2020م. وقد تراجع إنتاجها هذا عن مستوياته السابقة؛ حيث كان يُقَدَّر بمليوني برميل يوميًّا.

وقد أعلنت نيجيريا عن نيتها خفض إنتاجها النفطي في الأعوام المقبلة؛ لا سيما مع تأخر أعمال كشوف البترول البحرية مِن قِبَل كبار شركات البترول مثل إكسون وشل وتوتال لأعوام أخرى حتى نهاية العقد الحالي.

وأرجع مُحلِّلون ذلك إلى تغيرات تنظيمية في صناعة البترول النيجيرية، وتعليق الموافقة النهائية على مشروع قانون البترول -بعد عقدين من التأخيرات-؛ ممَّا يعيق قرارات استثمار كبار شركات البترول في السوق النيجيرية. كما أن مشروعات المياه العميقة -التي يمكن أن تضيف مجتمعة 300 ألف برميل يوميًّا لإنتاج نيجيريا- لا تُعدّ مُرْبِحَة وفق الأسعار الحالية للنفط مع تراجع خام برنت دون 60 دولار للبرميل؛ حسب شركة الاستشارات. ورغم ذلك فقد طمأنت نيجيريا هذا الأسبوع المستثمرين الأجانب بأنَّ البلاد منفتحة على الأعمال ويمكنها ضمان عائدات عالية على الاستثمار.

كما توشك نيجيريا على تمرير مشروع قانون جديد ينظّم صناعة البترول منتصف العام الجاري بعد تأخر قرابة عقدين. ومن المتوقع أن يحسن تعديل قانون استكشاف البترول في المياه العميقة Deep Offshore Act من الاستقرار المالي وثقة المستثمرين؛ حسب مؤسسة البترول الوطنية النيجيرية.  

إسرائيل وجنوب إفريقيا و"صفقة القرن"([3]):

مقال منشور بكريستيان ساينس مونيتور اليمينية ينطلق فيه مؤلّفه من رؤية أن جنوب إفريقيا في ثمانينيات القرن الماضي تُقدّم دروسًا لإسرائيل اليوم.

من أهمّ هذه الدروس أنَّ التقدم يأتي في النهاية من التغيُّر في فكر المؤسسة المهيمنة من الداخل، وليس من خلال سطوتها. وأن الدروس المستفادة من جنوب إفريقيا يمكن أن تُلقي الضوء على توقعات "صفقة القرن" التي اقترحها الرئيس دونالد ترامب لإسرائيل "والفلسطينيين". وأن الصراعين مختلفان تمامًا تاريخيًّا وسياسيًّا. ورغم الاتهامات التي تَطَال الإسرائيليين مِن قِبَل جهات دوليَّة كثيرة فإنَّ إسرائيل ليست "دولة أبارتهيد"، على الأقل ليس بعدُ. لكنَّ هناك توازنات بينهما، ومن الأهمية بمكان، بالنسبة لصراع إسرائيل مع الفلسطينيين، فَهْم الصراع في جنوب إفريقيا في نهاية ثمانينيات القرن العشرين.

ويتمثل التوازن الأول في وجود تفاوت هائل في القوة. وحتى في ذروة "العنف" المضاد للأبارتهيد في ضواحي الأفارقة؛ فإن حكومة جنوب إفريقيا وجيشها وشرطتها لم يواجهوا أبدًا تهديدًا خطيرًا لسيطرتهم. بينما كان الزعيم السياسي البارز نيلسون مانديلا في السجن منذ عقود في ظل الحظر المفروض على المؤتمر الوطني الإفريقي. وفي حال إذا فرض الفلسطينيون تهديدات أكبر بكثير على أمن الإسرائيليين مقارنةً بما فرضه السود على البيض في جنوب إفريقيا؛ فإنَّ الجدار العازل الإسرائيلي أنهى مثل هذه الهجمات، وفي جميع الأحوال لم يهدّد العنف احتلال إسرائيل للضفة الغربية، عوضًا عن استقرار الدولة الإسرائيلية. بينما لم تكن القيادة السياسية الفلسطينية أضعف حالاً ممَّا هي عليه الآن.

أما التوازن الثاني فيتمثل في التفاوت الهائل في النفوذ الاقتصادي؛ حيث كان الدافع الرئيس لحكومة جنوب إفريقيا للتفاوض من أجل تجاوز مأزقها مع الأغلبية السوداء يتمثل في الوعد بمكاسب اقتصادية لأفارقة جنوب إفريقيا؛ من خلال تعزيز رئيس للإنفاق على الإسكان والتعليم وفرص العمل لديهم.

أما خطة الرئيس ترامب فإنها واعدة من جهة المبالغ المخصَّصة مع توقُّع استثمار 50 بليون دولار في المناطق الفلسطينية والاقتصادات العربية الأخرى. لكنَّ هناك تخوُّفًا حقيقيًّا؛ إذ إن غالبية الأفارقة الذين لم تكن لديهم أية سلطات لم يكن لديهم ما يخسرونه بالفعل إذا تحوّلوا لتبنّي العنف، كما لم يكن ثمَّة ما يكسبونه عند أيَّة تسوية سياسية أو اقتصادية. وفي بعض الحالات كانوا مَدفُوعين بالتزام سياسيّ، وفي الأخرى بالحساب العقلانيّ.  

وينطبق الأمر على الفلسطينيين بالضفة الغربية وقطاع غزة الذين قدمت لهم إدارة ترامب صفقة رفضها قادتهم. وفي الواقع فإنه ليس لديهم حافز يُذْكَر للانخراط في الصفقة التي تسمح لهم بالسيطرة على 70% أو نحوها من الضفة الغربية، ولا تمنحهم أية سيطرة داخل القدس، بينما تمتد سيطرة إسرائيل على المناطق الحدودية الفلسطينية مع الأردن. وقبل عشرين عامًا قدّم الرئيس الأسبق بيل كلينتون للزعيم الفلسطيني ياسر عرفات اقتراحًا بدولة فلسطينية على كافَّة أراضي الضفة الغربية تقريبًا، وسيادة على مناطق بالجزء الشرقي العربي من القدس. ورفض عرفات المقترح. ويتساءل عددٌ من الفلسطينيين لماذا عليهم النظر في عرض أقل جاذبية الآن؟ وإذا حدث مخطَّط الصفقة فإن ذلك قد يخلط التمايزات بين صراع إسرائيل مع الفلسطينيين والأبارتهيد الجنوب إفريقي. إذ لن يظل الصراع بين شعبين لديهما روايات وتطلعات قومية متضاربة. وسيتحول الصراع صراحة إلى صراع ديني بين دولة يهودية ودولة فلسطينية يلحق بها، نظريًّا، سكان إسرائيل غير اليهود (عرب 1948م).

أما إن لم تظهر دولة فلسطينية –مع استمرار سيطرة إسرائيل على كامل الضفة الغربية-؛ فإن أية حكومة إسرائيلية ستواجه مستقبلاً خيارًا مشابهًا لجنوب إفريقيا في ظل الأبارتهيد: إما منح الفلسطينيين حقّ التصويت في الانتخابات الإسرائيلية، أو فرض وتحديد نظام يكون للفلسطينيين الخاضعين للحكم الإسرائيلي حقوق أقل ومغايرة لحقوق اليهود.

وسيذهب الإسرائيليون في مارس المقبل لصناديق الاقتراع، وربما سيعتمد مستقبل "صفقة القرن" على نتائج التصويت. وهو أمر مُشابِه للغاية لتجربة جنوب إفريقيا؛ إذ إنه بعد تولي السيد مانديلا رئاسة البلاد أكد كثيرون أن ذلك كان بسبب ضغط الاضطراب المحلي والعقوبات الدولية التي تعرَّض لها نظام الأبارتهيد. وبالتأكيد فقد لعب هذان العاملان دورًا. لكنني أتذكر محادثة مع صديقة جنوب إفريقية (ناشطة في مكافحة الأبارتهيد وصديقة لمانديلا وهي هيلين سوزمان H. Suzman) بعد تولّي مانديلا بوقتٍ وجيزٍ، وقولها "علينا ألا نضحك على أنفسنا، لم يتم تركيع نظام الأبارتهيد. كان متاحًا لحكومة الأبارتهيد أن تستمر لسنوات إن أرادت، وحتى لعقود". بل إن المفتاح جاء من داخل المؤسسة؛ من الرئيس فريدريك ديكليرك، الذي قرَّر أن الوقت قد حان لوضع نهاية لحكم البيض. ولا يبدو أن مثل إعادة التفكير الأصولية هذه مرجَّحة في إسرائيل.

إن مركز الجاذبية السياسية تحوَّل نحو اليمين في السنوات الأخيرة. وبينما يعارض بعض السياسيين فكرة نقل الإسرائيليين العرب إلى دولة فلسطينية مفترضة، فإن دعمًا كبيرًا ظهر لصالح ضمّ مستوطنات الضفة الغربية الرئيسة حتى وإن كانت هذه الخطوة غير قانونية في ظل القانون الدوليّ.

إجمالاً، فإن تغيير مسار الحكم في جنوب إفريقيا بقيادة الرئيس ديكليرك حقَّق تسوية لصراع طال لعقودٍ، أما في الشرق الأوسط فإن صفقة الرئيس ترامب ستُطِيل أمَد الصراع به.    

تصاعد ديون إفريقيا "غير المستدامة" يخلق مشكلة بين البنك الدولي وغيره من المُقْرِضِين([4]):

تتصاعد أزمة الديون الإفريقية، وتسبب توترات في أماكن غير متوقعة بالمرة. فقد قفز إجمالي الديون الخارجية لإفريقيا جنوب الصحراء بنسبة 150% تقريبًا؛ حيث وصلت إلى 583 بليون دولار في العام 2018م من 236 بليون دولار قبل عشرة أعوام وفقًا لبيانات البنك الدولي. ويتخوف كثيرون من تحوُّل عبء الدَّيْن لعدم الاستدامة مع تزايد نسبة الدَّيْن العام من الناتج المحلي الإجمالي في الفترة 2010-2018م من 40% إلى 59%. وتلك مشكلة خطيرة بين دول الدخل المنخفض لا سيما في إفريقيا جنوب الصحراء؛ حيث فاق تراكم الدين متسارع النمو المناطق الأخرى من العالم النامي. وهو اتجاه مدفوع بعدة عوامل منها "الأموال الرخيصة" في الاقتصادات الأكثر تقدمًا؛ مما دفع المستثمرين للسعي للاستفادة من الأسواق الإفريقية  وتسويق سندات اليورو ذات العائد 8-9%، وتلك مشكلة خطيرة لدى الدول التي تدفع هذه الفائدة حسب تأكيد مسؤولة البنك الدولي كريستالينا جورجيفا منتصف فبراير الجاري.

ولدى صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قلق عميق من نقص الشفافية، وضعف إدارة الديون، والافتقار للقدرة في عدد متزايد من دول الدخل المنخفض. لا سيما الازدواجية وزيادة تعقد أدوات الإقراض وتعدُّد الموارد، بينما تتراجع القدرة على معالجة مسألة الديون. وتقلق المؤسستان أيضًا من أثر الصين التي أصبحت مصدرًا فاعلاً بشكل هائل لرأس المال في الدول الإفريقية التي لا تملك بدورها إلا خيارات قليلة بسبب ضعف ميزانياتها الاقتصادية،  رغم أن الصين لا تُمثّل المُقْرِض الأكبر. وهو أمرٌ صحيح إلى حدّ كبير؛ لأن الصين تقدم حزمة مناسبة من التمويل وتُنَفِّذها عبر شركاتها المملوكة للدولة لمشروعات البنية الأساسية الأكثر احتياجًا للتمويل في القارة.

ويؤكّد رئيس البنك الدولي ديفيد مالباس D. Malpass أنَّ المشكلة تتركز في نقص الشفافية. وصرَّح أن "إحدى المشكلات العملية التي نتعامل معها الآن أن بعض المقرضين الجدد –من غير أعضاء نادي باريس-، وأخمن أننا عندما نقول ذلك سيفهم الناس أننا نقصد الصين. لقد صعدت من إقراضها، وهو أمر جيد بشكل ما. إننا نريد مزيدًا من الإقراض للدول النامية. لكن عقودهم تكون في الغالب مصحوبة بفقرة "عدم إفصاح" مما يُعِيق البنك الدولي أو القطاع الخاص عن رؤية بنود التعاقد".

 ووجّه اللوم بشكلٍ خاصٍ إلى بنك التنمية الآسيوي، والبنك الأوروبي للتعمير والتنمية، وبنك التنمية الإفريقي؛ بسبب "جنوحهم للإقراض بسرعة أكثر من اللازم، والإضافة لمشكلة ديون الدول. وفي حالة إفريقيا فإن بنك التنمية الإفريقي يدفع بكميات كبيرة من الأموال إلى نيجيريا وجنوب إفريقيا ودول أخرى لا تملك البرنامج الأقوى لاستدامته، ويمضي قدمًا في ذلك".

وردَّ بنك التنمية الإفريقي بقوة على تصريحات مالباس، ووصفها بأنها "غير دقيقة ولا تملك أساسًا من الواقع. وأنها تطعن في سلامة بنك التنمية الإفريقي وتُحجم نُظُم حوكمتنا، وتدسّ على نحو غير صحيح فكرة أننا نعمل وفق معايير مختلفة عن البنك الدولي"، كما أكد البنك الإفريقي أن البنك الدولي لديه عمليات أكبر بكثير في القارة وصلت إلى 20.2 بليون دولار في العام 2018م مقارنة بعمليات للبنك الإفريقي بقيمة 10.1 بليون دولار.

وجاءت انتقادات مالباس، الذي تولى رئاسة البنك الدولي منذ نحو عام، وكان مستشارًا سابقًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومن أشد منتقدي أداء البنك الدولي، بينما كشف حديثًا عن تقسيم وحدة البنك الدولي لإفريقيا جنوب الصحراء إلى وحدتين هما غرب/ وسط إفريقيا، وشرق/جنوبي إفريقيا، ويتولاهما نائبان لرئيس البنك الدولي. ممَّا اعتُبِرَ على نطاق واسع توسُّعًا كبيرًا في عمل البنك في إفريقيا.

غياب القادة الأفارقة عن محادثات الساحل بمؤتمر ميونخ للأمن([5]):

فيما أثارت ألمانيا وقوى عالمية أخرى مخاوف إزاء تدهور الوضع الأمني في إقليم الساحل؛ فإن رؤساء الدول الإفريقية الذين وُجِّهت لهم الدعوة للحضور تغيّبوا عن المحادثات، بينما شارك ممثلون أفارقة بمستوى منخفض للغاية وبأعداد محدودة. ودعت وزيرة الدفاع الألمانية أنجريت كرامب-كارينباير خلال المحادثات إلى زيادة جهود الحرب ضد المسلحين في إفريقيا، لا سيما "أن الساحل إقليم رئيس بالنسبة لأوروبا، سواء فيما يتعلق بالهجرة أو تهديد الإرهاب، وهو ما يؤكّد أهميّة بقاء التزام ألمانيا هناك عسكريًّا".

وأوضح تقرير صادر عن مؤسسة Save the Children وُزِّع خلال انعقاد القمة إلى تأثر الأطفال الأفارقة أكثر من غيرهم على مستوى العالم بالحروب؛ حيث يعيش نحو 170 مليون طفل في إفريقيا والشرق الأوسط في "مناطق حروب". بينما قال خبراء أمنيون: إن الغرب لا يكترث بحالات قتل الأطفال؛ لأن الصراعات المسلحة في الساحل وغرب إفريقيا والقرن الإفريقي بعيدة بما يكفي عن إلحاق أثر مباشر على دول الاتحاد الأوروبي. وأنه عندما يقع شيء في الساحل لا يؤدِّي إلى تدفق الهجرة نحو أوروبا؛ فإن أوروبا لا تُولِيه أيّ اهتمام خاصّ.

كما سبقت مناقشة مسألة التغير المناخي انعقاد مؤتمر ميونخ للأمن، وذكرت المناقشة القوى ذات الثقل السياسي والأمني في ميونخ بالحرب التي استمرت في دارفور مدة 17 عامًا، وزاد منها آثار التغير المناخي، وقادت إلى مقتل 300 ألف نسمة. وفي استجابة لأزمات إفريقيا أعلن البنك الدولي خلال القمة عن إرساله لمدير العمليات أكسل فان تروتسنبرج Axel van Trotsenburg إلى الإقليم. وكذلك عن خطة البنك في الأعوام الثلاثة المقبلة بتقديم 53 بليون دولار (49 بليون يورو) لإقليم إفريقيا. وأن اهتمامًا خاصًّا سيوجّه لدول هشَّة مثل دول إقليم الساحل (حيث سيزور تروتسنبرج كلاً من بوركينا فاسو ومالي وتشاد وموريتانيا). فيما أكَّد البنك الدول التركيز المُشدَّد على الحكم الرشيد، والضوابط الصارمة على استخدام "أموالنا"، ما كان مؤشرًا على تفشّي قضايا سوء الإدارة والفساد.  


[1] Ken Silverstein, Public-Private Partnerships Aim To Build Clean Energy Projects In Africa, Forbes, February 13, 2020 https://www.forbes.com/sites/kensilverstein/2020/02/13/public-private-partnerships-aim-to-build-clean-energy-projects-in-africa/#5473b6624485

[2] Tsvetana Paraskova, Africa’s Largest Oil Nation Could See Production Drop 35%, Oil Price, February 13, 2020 https://oilprice.com/Energy/Energy-General/Africas-Largest-Oil-Nation-Could-See-Production-Drop-35.html

[3] Ned Temko, Israel, South Africa, and the ‘deal of the century’, the Christian Science Monitor, February 14, 2020 https://www.csmonitor.com/World/Europe/2020/0214/Israel-South-Africa-and-the-deal-of-the-century

[4] Yinka Adegoke, Africa’s rising “unsustainable” debt is driving a wedge between the World Bank and other lenders, Quartz Africa, February 16, 2020 https://qz.com/africa/1803280/world-bank-imf-worry-on-africa-rising-debt-to-china-afdb/

[5] Fred Muvunyi, Africa: Munich Security Conference - African Leaders Absent From Sahel Talks, All Africa, February 16, 2020 https://allafrica.com/stories/202002160218.html

 

كتاب الموقع