أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا:وفاة المرتزق الأبرز مايك هور "المجنون"

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

يحاول هذا التقرير تقديم رؤية لموضوعات متنوِّعة حول القارة الإفريقية في الصحافة العالمية؛ بغرض رَصْد أهمّ ملامح القضايا الجارية في القارة عبر قراءة منتقاة قدر الإمكان.

استمرار الاستعمار الإفريقي للُّغَة الإنجليزيَّة([1]):

بعد عنوان فرعي لافت: "أجبرت الإمبراطورية البريطانية مستعمراتها على التخلّي عن لغاتها، والآن فإنّهم يصنعون إنجليزيتهم"، تناولت أفوا هيرش Afua Hirsch مسألة دخول الكثير من مفردات اللغات الإفريقية للغة الإنجليزية، وبشكل ملحوظ للغاية؛ يتجسد في تبنّي قاموس اكسفورد للغة الإنجليزية "المفردات الإفريقية" لا سيما الكلمات من لغة اليوروبا بنيجيريا، حسب هيرش. وليس مباغتًا الهيمنة النيجيرية في إدخال المفردات الإفريقية إلى اللغة الإنجليزية، وكذلك في اقتحام الأدب بلغة إنجليزية رائعة، وتضرب مثالاً على ذلك بكاتب الإيبو أولادا إكوانو Olaudah Equiano الذي كتب في العام 1789م سردًا رائعًا لقصة استرقاقه وتحرّره لاحقًا.

وتقول هيرش -مُحكِّمة في العام الماضي لإحدى الجوائز الأدبية-: "إنني دُهِشْتُ، وإن لم أُبَاغَت تمامًا، بكَمّ المترادفات التي دخلت الإنجليزية من النيجيريين، مع وجود اثنين من النيجيريين في القائمة الطويلة الفائزة؛ منهم برنادين إيفاريستو Bernadine Evaristo ذات الأصول النيجيرية".

لكنّ علاقة نيجيريا باللغة الإنجليزية، كجميع الشعوب الإفريقية الناطقة بالإنجليزية، علاقة معقدة؛ فقد كتب شينخوا أتشيبي –أحد أساطير نيجيريا- عن اللغة الإنجليزية: "يمكن أن نواصل كراهيتها؛ لأنها جاءت كجزء من صفقة مجمّعة شملت أمورًا أخرى مشكوكًا في قيمتها، لا سيما شرور التحامل العِرْقِيّ الذي وضع العالم في حرب مستعمرة، وإن فشلت (اللغة الإنجليزية) في منحهم أغنية، فإنها منحتهم على الأقل لسانًا للتنهُّد".

وقد فُرِضَتْ اللغة الإنجليزية قسرًا على الأفارقة، "وقد أصبحت في كينيا أكثر من مجرد لغة؛ بل كانت "اللغة"، على حد وصف الروائي الكيني نجوجي وا ثيونجو Ngugi wa Thiong'o الذي وصف في عمله Decolonising the Mind ضَرْب الأطفال في مدرسة تعلّم التكلُّم بالإنجليزية في نيروبي؛ إن تم ضبطهم يتحدثون بلغة الجيكويو Gikuyu.

وتختتم مقالها بأن التناقض الإمبراطوري ربما يكون أشد وضوحًا في إرثها اللغوي. إن نفسية الاستعمار لا يمكن أن تعمل دون قمع تعبيرات الثقافة القائمة، "وتعليم" رعاياها اليقين بدونيتهم. لكنّ استقلال القارة الإفريقية في القرن العشرين لم يكن ليتم على هذا النحو دون الوحدة التي خرجت من اللغات الشائعة التي جاء بها المستعمرون؛ خاصة الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية.

وتنقل موقفًا شهيرًا عن الكاتب الإفريقي الأمريكي البارز جيمس بلدوين James Baldwin الذي كتب ذات مرة: "إن شِجَاري مع اللغة الإنجليزية ينبع من أن هذه اللغة لم تعكس أيًّا من خبراتي.. ولربما صنعت كي أظل أحمل عبء تجربتي، إن كان بمقدوري العثور على مَنَعَة لتحديها".

سيكون ذلك قرن إفريقيا([2]):

مقال رأي لبول جاكسون يقدّم فيه قدرًا من حيثيات العنوان. يبدأ جاكسون بمفارقة أنه خلال حضوره مؤتمر للمجلس الأطلسي في أبوظبي طلب من الحضور وصف إفريقيا بكلمة، وأنه طرح كلمة "فرصة"، بينما كانت الكلمة الأكثر طرحًا هي "الفساد". ويرى أن الدافع الأول لتبنّيه رؤية أن القرن الحالي سيكون إفريقيًّا يتمثّل في "القصة الديمغرافية" التي تبلغ من القوة درجة تمكين إفريقيا من هذه المكانة.

فوفقًا للأمم المتحدة؛ فإن عدد سكان إفريقيا حاليًّا يدور حول 1.3 بليون نسمة مقابل 4.6 بليون نسمة في آسيا. ومع نهاية القرن تتوقع الأمم المتحدة أن يصل سكان إفريقيا إلى 4.3 بليون نسمة مقابل 4.7 بليون نسمة في آسيا (في تراجع في التوقعات بعد وصولها لذروة 5.3 بليون نسمة في العام 2055). كما تمثل حصة إفريقيا من السكان في سنّ العمل (من 20-64 عامًا) على المستوى العالمي 14% مقابل حصة آسيا الأكبر والبالغة 62%. وتتوقع الأمم المتحدة أن تتساوى حصتا إفريقيا وآسيا في العام 2100 لتبلغ 42% لكلٍّ منهما.

ويؤكد جاكسون: "إن جميع تحليلاتي التاريخية تشير بوضوح إلى علاقة ارتباط بين النمو السكاني والنمو الاقتصادي، لذلك فإنني على يقين أن لإفريقيا مستقبلاً لامعًا. وربما لن يكون لزامًا علينا الانتظار لنهاية القرن الحالي: فقد بلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي في إفريقيا جنوب الصحراء 4.9% سنويًّا في الفترة من 2000 حتى العام 2019م مقابل نسبة 2.8% في العالم وفقًا لبيانات صندوق النقد الدولي".

ويضيف جاكسون: "صحيح أن هناك تدهورًا في حصة القطاع الصناعي في إفريقيا من 31% في فترة منتصف تسعينيات القرن العشرين إلى 25% فقط في العام 2018م، لكنَّ أغلب الفرق توجّه إلى الخدمات (التي ارتفعت حصتها من 43% إلى 52% عن نفس الفترة). وهذا الأمر لا يختلف كثيرًا عن تجربة شرق آسيا (باستثناء الدول صاحبة الدخل المرتفع)، ويحمل بعض احتمالات تحقيق ما تم في الهند. وبالفعل فإنّ التراجع التصنيعي يبدو على أنه ظاهرة عالمية مع تراجع حصة الصناعة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من 32% في منتصف التسعينيات إلى 25% في العام 2017م.

وتناول جاكسون مسألة الفساد في إفريقيا، مؤكدًا على أن مؤشر توقعات الفساد Corruption Perceptions Index الذي تنشره منظمة الشفافية الدولية يُظْهِر المشكلة. إذ تأتي أول دولة إفريقية في أعلى التصنيف (من حيث كونها أقل فسادًا) دولة بتسوانا في المرتبة 34 (من إجمالي 180)، بينما جاء الصومال وبورندي وليبيا والسودان وجنوب السودان في قائمة الدول العشرة الأخيرة الأكثر فسادًا في العالم.

ويرى أن إفريقيا ربما تعاني من "قدر من التنميط" في هذه الدراسات المسحية، وأن الفساد موجود في كل أرجاء العالم "إن كنا أمناء مع أنفسنا": إن الأزمة المالية العالمية لم تبدأ في إفريقيا (تصنّف الولايات المتحدة في المرتبة 22). وفي رأيي فإن الاستثمارات من دول مثل الصين، والزيادة التدريجية في مستويات الدخل والتعليم سوف تخفّف من وطأة هذه المشكلة".

وفاة "مايك هور المجنون"، زعيم المرتزقة الايرلندي في إفريقيا، في عمر المائة([3]):

مقال مفصل لروبرت د. ماكفادن عن حياة أحد أشهر الجنود المرتزقة الأجانب في إفريقيا في القرن العشرين لا سيما قيادته لقوات المرتزقة البيضاء في الكونغو في فترة الستينيات، وقيادته لمجموعة من الكوماندوز لمحاولة انقلاب في سيشل في العام 1981م، والذي ذاعت شهرته حتى وفاته (2 فبراير 2020م) في مدينة ديربان بجنوب إفريقيا عن عمر ناهز المائة عام.

وكانت حياة مايك بالغة الإثارة؛ حيث عبر البحار باستخدام قارب بسيط، وجاب إفريقيا من الجنوب إلى الشمال باستخدام دراجة بخارية. كما سعى لاستكشاف "المدينة المفقودة" في صحراء كلهاري، وإعادة اقتفاء آثار المستكشفين الفيكتوريين لمنابع النيل. وحارب اليابانيين في بورما في الحرب العالمية الأولى، وأنقذ أسرى من "قوات متمردة" في الكونغو، وعثر على راهبات ودعاة تم خطفهم لقتلهم في الغابات، وسُجِنَ في جنوب إفريقيا بتهمة اختطاف طائرة.  

وتمرد مايك على حياته الرتيبة كمُستَكْشِفٍ ومرشد لرحلات السفاري، وعمل مرتزقًا للمرة الأولى في العام 1960-1961م عندما قاد القوة الأوروبية التي تحارب لصالح مويس تشومبي Moise Tshmobe الذي كان إقليم كاتنجا يحاول بقيادته الانفصال عن جمهورية الكونغو حديثة الاستقلال حينذاك. وكان المرتزقة الذين يقودهم، ويحصلون على مقابل مرتفع للغاية، مدفوعين بالأساس بمبادئ مواجهة الشيوعية والولع بالمغامرة، وتحطيم قوات الجيش الكونغولي، وأحيانًا "إنقاذ مدنيين من مذابح". لكنَّ مراسلين إخباريين أكَّدوا وقتها أن قطاعًا من المرتزقة كانوا عنصريين يقتلون باستمتاع غريب، كما كانوا يجنحون كثيرًا لنَهْب المدن والقتل دون تمييز، مما يندرج تحت لافتة "جرائم الحرب".

لكن محاولة كاتنجا للانفصال قد فشلت، وواجهت الكونغو بعدها بأعوام أزمة جديدة (تحديدًا في العام 1964م) عندما قام متمردون يحملون اسم "سيماس" (أسود باللغة السواحلية)، بدعم من مستشارين شيوعيين من كوبا والصين بالتمرد ضد الحكومة المركزية في ليوبولدفيل، التي كان يقودها حينذاك السيد تشومبي، واستولت على نصف مساحة البلاد. وانضم الثوري الكوبي تشي جيفارا لجنود بلاده المقاتلين في الكونغو في العام 1965م. وبدوره عاد السيد تشومبي لاستئجار مايك هور الذي جنّد ودرَّب نحو 500 مرتزق ألماني وإيطالي ويوناني وبلجيكي وروديسي وجنوب إفريقي براتب شهري 364-1100 دولار، لقيادة القوات الكونغولية ضد "المتمردين". وظهر اسم مائك بقوة في الصحافة العالمية للمرة الأولى باسم "العقيد هور"، ونجاحه في دفع "المتمردين" للعودة إلى عاصمتهم ساتنليفيل.

لكن في مطلع السبعينيات قام بجولة في البحر المتوسط مع عائلته، وسجلها في عمل بعنوان "ثلاثة أعوام مع سيلفيا" (1977م). واشتملت كتب أخرى لهور على عناوين "مسألة سيشل" The Seychelles Affair الصادر في العام 1986م، وMokoro: a Cry for Help! (2007)، والطريق إلى كالاماتا: ذكريات شخصية لمرتزق بالكونغو" (1989م).

ثم انتقل للإقامة في فرنسا في العام 1992م، وعاش 14 عامًا بمنطقة Languedoc و3 أعوام في Doussard قرب أنيسي في شرقي فرنسا. وعاد إلى جنوب إفريقيا في العام 2009م وعاش في ديربان وكيب تاون. وكان ابنه كريس قد كتب سيرة ذاتية لأبيه ذائعة الصيت حملت عنوان مايك هور المجنون: الأسطورة (2018م) تناول مغامرات أبيه الذي أطلق عليه صفة الضابط والرجل اللطيف "مع قليل من روح القرصان بداخله".

ثمانون عامًا من السياسة الأمريكية في إفريقيا في كتاب واحد الآن([4]):

يرى جون كامبل أنه لا يوجد حتى الآن دراسة مسحية شاملة للسياسة الأمريكية في إفريقيا سواء للقارئ المتخصص أم القارئ العادي. وأن كتاب هرمان ج. كوهين Herman J. Cohen الذي نشر بعنوان: السياسة الأمريكية تجاه إفريقيا: ثمانية عقود من السياسة الواقعية (U.S. Policy Toward Africa: Eight Decades of Realpolitik)، الذي يغطي أربع عشرة إدارة أمريكية. ومن الصعب الاعتقاد في أهلية شخص بقدر أهلية السفير كوهين للقيام بمثل هذا العمل، لا سيما أنه عمل سفيرًا في جمهورية الكونغو الديمقراطية والسنغال وكبير مديري إفريقيا بمجلس الأمن القومي، ومساعد وزير الخارجية لشؤون إفريقيا بوزارة الخارجية الأمريكية. والتحق بالعمل الدبلوماسي في العام 1955م وكان حاضرًا كمشارك أو مراقب طوال العقود المتوالية للعلاقات الأمريكية الإفريقية، منذ فترة ما قبل الاستقلال في إفريقيا حتى الوقت الحالي.

ويقدم كتاب السفير كوهين دراسة للسياسة الأمريكية الرسمية دون التطرّق لجوانب أخرى في الصلات مع إفريقيا. ويستخدم على نحو موسع الوثائق غير المصنّفة والمنشورة من قبل مؤرخ وزارة الخارجية الأمريكية the Historian of the Department of State. وتنشر هذه السلسلة مطبوعة وعلى الإنترنت بعنوان the Foreign Relations of the United States (FRUS) وتنشر مجلدات الوثائق بعد 30 عامًا من الأحداث التي تغطيها.

ورغم اطلاع معلّقين معاصرين كثيرين عليها؛ فإن السفير كوهين يتناول حقيقة أن الولايات المتحدة لم تكن قوة استعمارية في إفريقيا، وتأثير هذه الحقيقة الإيجابي على العلاقات الأمريكية مع إفريقيا. كما يغطي حلقات هامة من هذه العلاقات مثل التخلص من الاستعمار في الكونغو، والحرب الأهلية النيجيرية، وتأسيس إدارة الرئيس بوش "للخطة الرئاسية الطارئة لإغاثة مرضى الإيدز"، وتأسيس إدارة ترامب لهيئة تمويل التنمية Development Finance Corporation.  وينظم كوهين مادته بشكل مرتّب تاريخيًّا حسب الإدارات الأمريكية المتعاقبة، ويختتم بأول عامين من إدارة ترامب.

البنوك المركزية في إفريقيا تدقّ ناقوس الخطر([5]):

مقال ببلومبرج يكشف تخوّف القائمين على إدارة البنوك المركزية في إفريقيا، وكذلك صندوق النقد الدولي، من ارتفاع مستويات الدَّيْن العام في القارة الإفريقية. وكان محافظ البنك المركزي النيجيري جودوين إيميفيل Godwin Emefiele قد حذَّر في يناير الفائت من أن ارتفاع الديون بشكل متسارع والافتقار إلى وقائيات مالية يمكن أن يهدّد النمو الاقتصادي. وفي نفس الأسبوع قال محافظ البنك المركزي الكيني باتريك نجوروج P. Njoroge في مقابلة: إن بلاده تفقد بالتدريج قدرتها على زيادة أعبائها الائتمانية.

وطوال نحو عامين حذَّر صندوق النقد الدولي وشركات التصنيف الائتماني الحكومات الإفريقية إزاء مخاطر تراكم ديون أكثر من اللازم مع تراجع عائدات هذه الحكومات. إذ تؤدي الالتزامات المتصاعدة إلى استنزاف الفضاء المالي الذي يجب على حكومات القارة التي تسعى لدعم النمو الاقتصادي، ويزيد الضغط على القائمين على البنوك المركزية للقيام بتحركات إضافية لمنع تباطؤ أعمق في الإقليم الذي يؤوي ثلثي الفقراء في العالم أجمع. كما يحجّم استمرار التضخم والضغوط على العملة قدرة بعض الاقتصادات على تجاوز الهزات المالية.

"إنهم يرسلون تحذيرًا لصناع السياسات بأنه إن أصبحت مستويات ديونكم غير مستدامة؛ فإنها ستكون ذات نتائج على النمو والبيئة المالية؛ مما يزيد المخاطر النقدية"، حسب كولين كولمان الرئيس التنفيذي السابق لمجموعة Goldman Sachs Inc في إفريقيا جنوب الصحراء والمحاضر الحالي في معهد جاكسون للشئون العالمية Jackson Institute for Global Affairs بجامعة ييل.

وقد أقدمت الحكومات الإفريقية، من أجل تسديد فواتير البنية الأساسية، ودفع رواتب موظفي الدولة، بارتياد أسواق الاستدانة الدولية على نحو غير مسبوق؛ سعيًا وراء الاستفادة من شهية المستثمرين على الأوراق مرتفعة العائد. فقد تضاعف الدَّيْن العامّ كنسبة مئوية من الناتج المحليّ الإجماليّ في إفريقيا جنوب الصحراء ليتجاوز 50% منذ العام 2008م، حسب بيانات صندوق النقد الدولي. وبينما يقل ذلك عن متوسط اقتصادات السوق الناشئة والنامية؛ فإنَّ معدل ديون القارة ارتفع بشكل أسرع من أية مجموعات دول أخرى طوال هذه الفترة. وهناك 40% من حكومات القارة تُواجه صعوبات في احترام التزاماتها المالية وفق صندوق النقد الدولي. بينما يقل قلق صندوق التنمية الإفريقي، وقال الأسبوع الماضي: إنه لا يرى أزمة ديون منتظمة في القارة.

ولا يزال الأمر معقدًا بخصوص مهمة البنوك المركزية؛ حيث إنّ نمو الديون الحكومية يقلل فرص الإقراض للقطاع الخاص، ويُضعِف نقل السياسة النقدية لتعزيز الطلب، حسب تصريحات أديبي أمرو سيلاسي مدير قسم إفريقيا بصندوق النقد الدولي في العام الماضي.

ويمكن أن يضيف خفض أسعار الفائدة في الدول ذات مستويات الديون المتصاعدة ضغوطًا على العملات المحلية عبر دفع المستثمرين الأجانب لترك البلاد بحثًا عن أوراق مالية أكثر ربحية في أماكن أخرى.


[1] Afua Hirsch, Africa’s colonisation of the English language continues apace, the Guardian, January 29, 2020 https://www.theguardian.com/commentisfree/2020/jan/29/africa-coloniasation-english-language-oxford-dictionary-nigerian

[2] Paul Jackson, This will be Africa’s century, Financial times, January 30, 2020 https://www.ft.com/content/65e74935-3217-4528-9eab-0c0c4ed170f3

[3] Robert D. McFadden, ‘Mad Mike’ Hoare, Irish Mercenary Leader in Africa, Dies at 100, the New York Times, February 3, 2020 https://www.nytimes.com/2020/02/03/obituaries/mike-hoare-dies.html

[4]  John Campbell, Eighty Years of U.S. Policy Toward Africa, Now in One Place, Council on Foreign Relations, February 5, 2020 https://www.cfr.org/blog/eighty-years-us-policy-toward-africa-now-one-place

[5]  Alonso Soto, With Little Policy Room, Africa Central Banks Sound Debt Alarm, Bloomberg, February 6, 2020 https://www.bloomberg.com/news/articles/2020-02-06/with-little-policy-room-africa-central-banks-sound-debt-alarm

 

كتاب الموقع