أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عين على إفريقيا ....القارة السمراء كما تراها الصحافة العالمية

د. محمد عبدالكريم أحمد

باحث بمعهد الدراسات المستقبلية – بيروت

يحاول هذا التقرير تقديم رؤية لموضوعات متنوعة حول القارة الإفريقية في الصحافة العالمية؛ بغرض رَصْد أهمّ ملامح القضايا الجارية في القارة عبر قراءة منتقاة قدر الإمكان.

جزر المحيط الهندي الإفريقية تتطلع لما وراء عمى دلهي الاستراتيجي([1])

رغم الزيارات رفيعة المستوى الأخيرة لمسؤولين هنود لجزر المحيط الهندي الإفريقية (مثل زيارة نائب الرئيس Venkaiah Naidu لجزر القمر أكتوبر، وقبلها زيارة الرئيس رام ناث كوفند لمدغشقر في مارس 2018م)؛ فإن غرب المحيط الهندي لا يزال -في رأي دارشانا م. باروه المحلل السياسي الهندي الزائر بمؤسسة كارنيجي للسلام الدولي Carnegie Endowment for International Peace– على أطراف الحسابات الاستراتيجية الهندية.

كما أنها منطقة مهجورة تقريبًا أمام البحرية الهندية ذات الوجود المحدود في المنطقة؛ بالرغم من اعتبار الهند في العام 2015م للمنطقة محل اهتمام في استراتيجية الأمن البحري.

ورأى باروه أن مهندسي السياسة الخارجية في نيودلهي قد فشلوا في الوعي بالأهمية الجيواستراتيجية لهذا الإقليم.

وتتولى إدارة إقليم المحيط الهندي Indian Ocean Region (IOR) بوزارة الشؤون الخارجية، والتي تكونت في الفترة الأولى من حكومة مودي، وكُلّفت بمهمة تنسيق انخراط الهند في شؤون جزر المحيط الهندي والإقليم برُمّته.

على أيَّة حالٍ فإن دلهي تركت وراءها إقليمًا فرعيًّا مهمًّا للغاية، وهو المحيط الهندي الغربي وجزيرتا مدغشقر والقمر؛ ممَّا عكس الافتقار لاستراتيجية متماسكة حقيقية لإقليم المحيط الهندي بأكمله.

وبدلاً من النظر في حقيقة كون مدغشقر وجزر القمر دولتين جزريتين؛ فإن وزارة الشؤون الخارجية تنظر لهما من وجهة نظر قارّية بتنسيق عبر إدارة شرق وجنوب إفريقيا.

ومن جهة أخرى؛ فإنَّ جزر موريشيوس وسيشل جزءٌ من إدارة المحيط الهندي، ويُعتبران جيرانًا بحريين للهند؛ نظرًا لاكتساب البلدين أهمية كبيرة في الفترة الأخيرة بالنسبة للأمن البحري في سياسات القوى الكبرى، وهناك حماس متجدّد إزاء توجُّه النخبة السياسية الحاكمة في مدغشقر نحو مقاربة سياسة خارجية نحو "المحيط"، مع إرسال حكومة الرئيس أندريه راجاولينا A. Rajaolina رسالة قوية بتوجه الشعب الملغاشي نحو المحيط لحلّ مشكلاته الاقتصادية.

ويتوصل باروه إلى أنه مع توجّه مدغشقر وجزر القمر شرقًا لبناء قدراتهما البحرية؛ فإنه يجب على الهند أن تلعب دورًا فعالاً في هذا المسار.

وقد بدأت دلهي بالفعل في مبادرات جديدة مهمة مع الجزر المجاورة في إقليم المحيط الهندي. وعليها الآن أن تنظر فيما وراء سيشل، وتَمُدّ هذه المبادرات إلى مدغشقر وجزر القمر؛ لدمجهما في إقليم المحيط الهندي كساحة واحدة لانخراط سياساتها في المنطقة.

وعلى سبيل المثال؛ فإن على الهند، في المقام الأول، أن تمد "شبكة المراقبة الساحلية" Coastal Surveillance Radar Network لهذه الجزر وفق جهودها لبناء القدرات.

ثانيًا: على الهند مواصلة نشر منظومتها P-8i إلى سيشل والجزر المجاورة، وعليها توقيع اتفاق مشابه مع مدغشقر وجزر القمر؛ للمساعدة في حراسة ومراقبة المياه المحيطة بهذه الجزر.

كما يقترح ضرورة نظر دلهي في إرسال ملحق دفاعي إلى إحدى جزر قناة موزمبيق لمراقبة التطورات الأمنية في المنطقة وفهمها.

ختامًا؛ فإنَّ على دلهي الاستجابة لمصالح الجزر في وجود هنديّ في الإقليم عبر مفوضية المحيط الهندي Indian Ocean Commission (IOC)؛ خاصةً أن البحرية الهندية لا تملك انخراطًا رسميًّا مع هذه المؤسسة، بينما تتمتع الصين بوضع مراقب بها.   

 

فاز آبي أحمد بجائزة نوبل للسلام. ويحتاج الآن لاستحقاقها([2])

مقال رأي كتبه توبياس هاجمان و جيتيل ترونفول، المتخصصان الإثيوبي والإرتيري، حول استحقاقات آبي أحمد بعد حصوله على جائزة نوبل، ويريان أنه يحتاج إلى الكثير قبل تمكُّنه من الوفاء بتعهداته. خاصةً أن الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية لم تلتزم مطلقًا بتحقيق المبادئ الديمقراطية التي أدخلتها في دستور العام 1995م؛ بل إنها حكمت البلاد بالأساس عبر وسائل شبه استبدادية، كما احتكرت جبهة التحرير الشعبية التيجرانية لسنوات عديدة عملية صنع القرار داخل التحالف الحاكم.

وبعد سرد مقدّمات وصول آبي أحمد للسلطة؛ يصل الكاتبان إلى محصِّلة مفادها أنَّ "الربيع الحبشي" دخل مرحلة حاسمة مع التراخي المفاجئ في الضوابط السياسية، وتفكيك بعض خصائص الدولة الاستبدادية في ظل إدارة آبي أحمد؛ حيث صعدت الصراعات الإثنية والسياسية والدينية مجددًا على السطح، إضافةً إلى أزمة وجود نحو 3 ملايين إثيوبي من المشرَّدين داخليًّا، وهو الرقم الأكبر عالميًّا في أية دولة وفقًا لـ Global Report on Internal Displacement. ولا يزال التحالف الحاكم نفسه منقسمًا وفق تقسيمات إثنية.

وفي بعض أجزاء إثيوبيا، مثل الإقليم الصومالي جنوب شرقي إثيوبيا، تحولت التغيرات في الحكومة المركزية إلى تغييرات في الحكومات الإقليمية وحلَّ مؤيدو آبي أحمد محل الموالين للجبهة الحاكمة.

وكان من المقلق مؤخرًا إظهار الحكومة المركزية لمزيد من علامات نفاد الصبر؛ ففي توقيت متزامن لحصول آبي أحمد على جائزة نوبل ألقت شرطة أديس أبابا القبض على محتجّين في مسيرة تنتقد الحكومة المحلية. كما أثارت تقارير التضييق على الصحفيين واستمرار غلق الإنترنت مخاوف من لجوء إدارة آبي أحمد -من أجل الحفاظ على فرض سيطرتها- إلى العودة لممارسات سلطوية كانت قد أدانتها رسميًّا سابقًا.

ويؤكد المحللان أن الاختبار الحقيقي لتقدم مسيرة آبي أحمد سيأتي في مايو 2020م عندما تجري الانتخابات القومية المقررة. وقد أعلن رئيس الوزراء والمسؤولون الموالون لأفكاره خطط إحلال حزب الرخاء الإثيوبي Ethiopian Prosperity Party محل الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية، وهو الحزب الذي يدَّعي آبي أحمد أنه سيكون "حزبًا وطنيًّا وحدويًّا" وليس تحالفًا من أحزاب إثنية. لكنَّ هناك عددًا من الحركات الإثني-وطنية ستخوض منافسة حامية مع الحزب، وتشمل هذه الحركات جبهة تحرير الأورومو Oromo Liberation Front وجبهة التحرير الوطنية بأوجادين Ogaden National Liberation Front وكذلك حركة الأمهرا الوطنية National Movement of Amhara.

كما ستظل جبهة التحرير الشعبية التيجرانية منافسًا قويًّا، حتى بعد أن فقدت موقعها القيادي بعد وصول آبي أحمد للسلطة؛ فإنها يمكن أن تظل قوة مرجّحة kingmaker أو على الأقل قوة مخربة؛ وعلى وجه الدقة في مسألتين رصدتهما لجنة نوبل، وهما: السلام مع إريتريا والإصلاح الديمقراطي في إثيوبيا؛ إذ لا يمكن تحقيق السلام مع إريتريا إلا باتفاق ثلاثي بين حكومتي إثيوبيا وإريتريا والسلطات الإقليمية في إقليم التيجراي، وهو شرط مسبق لترسيم الحدود بشكل نهائي. ومما يثير المخاوف أيضًا نُمُوّ دعوات الانفصال داخل إقليم التيجراي بالفعل ردًّا على سياسات آبي أحمد.

كما تهدد انتخابات مايو 2020م الحاجة المُلِحَّة لإصلاحات هيكلية لم يتم الالتفات لها -ومن بينها استمرار تسييس القضاء ومفوضية الانتخابات-، ولا يمكن تطبيقها قبل التصويت في العام المقبل. وبدون مؤسسات ديمقراطية مناسبة وتوازنات رسمية فإنه لا يمكن تحقيق أي تقدُّم في مسار العملية السياسية. وإن كان آبي أحمد يصف نفسه على أنه "شخصية تحولية" Transformational Figure، ويَعِدُ بالوجود المشترك السلمي ونهاية لسبل الحكم الاستبدادية، لم يحقّق أيًّا منهما بعدُ. ويختتم المحللان مقالهما المهم بالتأكيد على أنه إن كان آبي أحمد قد فاز بجائزة نوبل للسلام، فإنه يحتاج إلى استحقاقها.

 

يوم الفقر العالمي: فرصة لإعادة تخيُّل مستقبل الشباب الإفريقي([3])

احتفت صحيفة the African Courier الألمانية بيوم الفقر العالمي بمقال لآية تشيبي مبعوثة الاتحاد الإفريقي للشباب والناشطة في مجال حقوق الإنسان. ولاحظت فيه أن الفقر تراجَع بانتظام في إفريقيا منذ العام 1990م وأنه وفقًا لأحدث تقديرات البنك الدولي فإن نسبة الأفارقة الفقراء تراجعت من 56% في العام 1990 إلى 43% في العام 2012م. مع استمرار توسّع سكان إفريقيا بشكل متسارع في نفس الفترة، ممَّا أسفر عن تزايد عدد السكان الذين يعيشون في فقر مدقع ليصل إلى 50 مليون نسمة. ويُتوقع أن يتركز من يقعون في فئة الفقر المدقع في العالم في إفريقيا على نحو متزايد؛ إن ظلت نفس الظروف الحالية قائمة.

وبينما يعمل 60% من السكان في سنّ العمل؛ فإن نسبة كبيرة من الوظائف تفتقر إلى الأجر المناسب، والحماية الأمنية والاجتماعية، بينما تقلّ فرص العمل أمام الشباب بشكل أساسي. إضافة إلى ذلك فإن القارة هي الأكثر تضررًا من عدم الأمن الغذائي مع ارتفاع الجوع وسوء التغذية في أنحاء القارة على نحو مستمرّ في العديد من الأقاليم الفرعية في القارة الإفريقية (خاصة القرن الإفريقي وإقليم الساحل). وقد يؤدّي المعدل المرتفع لبطالة الشباب إلى كون الدول أقل استقرارًا وأكثر انكشافًا أمام الصراعات. وهكذا فإن إفريقيا تغذِّي جيلاً من المحرومين اقتصاديًّا، والشباب الجائع والغاضب، وقد يصبحون أكثر عرضة للانخراط في الصراعات والعنف. ومن ثَمَّ فإن مستقبل واستقرار إفريقيا يعتمد بقوة على خَلْق فُرَص عمل مناسبة للشباب.

وإفريقيا هي القارة الأكثر شبابًا في العالم بمتوسط عمر 18 عامًا، مقارنة بمتوسط 42 عامًا في أوروبا، و31 عامًا في أمريكا الجنوبية، و35 عامًا في أمريكا الشمالية، و31 عامًا في آسيا. ومن المتوقع بحلول العام 2050 أن يُمثّل الشباب الإفريقي ربع سكان العالم. ورغم ما يشير له كثيرون بأنه "عائد ديموغرافي"؛ فإنَّ الشباب في إفريقيا لا يزال يعاني من التهميش. ولا يمكن لرحلة إفريقيا نحو العام 2063 كقارة مزدهرة أن تتحقّق إلا بتعزيز الشباب ومقدراته، ويمكن أن يتم ذلك عبر ميثاق الشباب الإفريقي الذي تمَّ تبنّيه في العام 2006م مِن قِبَل الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، ويمثل الإطار السياسي والقانوني لدعم الشباب الإفريقي. كما أنه إطار يسعى لضمان انخراط إيجابي للشباب في أجندة تنمية إفريقيا ومشاركتها الفعَّالة في النقاشات وعمليات صنع القرار المتعلقة بتنمية القارة. لكن رغم توقيعه من قبل 43 دولة عضو بالاتحاد الإفريقي، وتصديق 39 دولة فإنه لا يتوفّر التزام حقيقي بمقتضيات الميثاق.

ورأت الناشطة أن يوم الفقر العالمي مُهِمّ للدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي وصُنّاع السياسات من أجل الالتزام بدمج مزيد من الشباب في الأبنية والمؤسسات العديدة التي تحدّد مستقبل القارة. خاصة أن الشباب لا يريدون الاكتفاء بالنظر لهم فحسب، لكنهم يريدون أن يُسمع صوتهم؛ ولا يريدون أن يتم فحسب اقتيادهم، بل يريدون قيادة بلادهم والإسهام في تنميتها.  

 

بعد 25 عامًا من الأبارتهيد: لماذا تعاني مدن جنوب إفريقيا من التفرقة؟([4])

مقال مهم للمعلق السياسي الجنوب إفريقي جاستس مالالا في صحيفة الجارديان يثير تساؤلاً متكررًا في الآونة الأخيرة، وهو سبب استمرار مظاهر الأبارتهيد في جنوب إفريقيا رغم مرور 25 عامًا على النهاية الرسمية لهذا العهد؟

ويضرب مثالًا باستمرار التفرقة في مدينة جوهانسبرج ذات العشرة ملايين نسمة من سكان جنوب إفريقيا، وكذلك من زيمبابوي ونيجيريا ومالاوي وبنجلاديش؛ إذ لا يزال مترفوها يعيشون في الضواحي الشمالية الفارهة، والتي ظلت إلى حد كبير "مناطق للبيض"، أما العمال فيعيشون في سويتو وألكسندرا والضواحي الأخرى المعروفة بتفشّي الجريمة، واعتُبِرَتْ جيوبًا للسود. وقد كان الحال كذلك في جوهانسبرج في عهد الأبارتهيد، ولا يزال الأمر قائمًا بعد 25 عامًا من نهاية الأبارتهيد و29 عامًا من خروج نيلسون مانديلا من سجنه.

وتتفرد جوهانسبرج بكونها المدينة الكبرى الوحيدة في العالم غير المشيَّدة على ساحل بحر أو ضفاف نهر؛ لأنها ابنة الذهب، وليس التجارة. وبعد وقت قصير من التدافع لاستخراج الذهب الذي اكتشف في العام 1884م انتشرت في المدينة مجموعة من المزارع المتفرقة التي تحولت بدورها إلى مستوطنات جذبت المغامرين البيض، والمنقِّبين عن الذهب، والعاملات في مجال الجنس، والمستوطنين، والمجرمين، والعمال الأفارقة والنُّخُب من أنحاء العالم؛ حيث سعى جميعهم وراء الثروة. ونضجت جوهانسبرج كمدينة حدودية، وعلى نمط استعماري كلاسيكي؛ حيث ظل السود والبيض منفصلين بشكل كبير للغاية، بينما توجَّه مُلّاك المناجم البيض إلى بناء البيوت الفارهة في الضواحي الشمالية الثرية، بينما اندفع السود جنوبًا نحو الضواحي الفقيرة. وتم تقنين أوضاع الأبارتهيد رسميًّا في أربعينيات القرن الماضي بتكوين معزل كبير للعمالة الإفريقية وهو "سويتو"، وإجبار الأفارقة على حمل تراخيص مرور بشكل دائم لإبراز سبب وجودهم في المدينة. وظلت بنية الأبارتهيد في المدينة من العام 1948م حتى نهايتها رسميًّا في العام 1994م قائمة على ثنائية الفصل والظلم؛ السود والبيض، الأغنياء والفقراء.

وبعد تداعي الأبارتهيد تعهد مانديلا وفريقه الجديد بتوفير المسكن والماء والكهرباء والمرافق الأخرى للفئات المحرومة سابقًا. لكنهم لم يتوقعوا التدفُّق الهائل للمقيمين الجدد إلى المدن. ومنذ العام 1994م تدفق ملايين المواطنين، وأقاموا أكواخًا على أطراف الضواحي والمدن في البلاد. وكانت النتيجة الإسراع إلى مناطق الأطراف الجديدة وغير المخطط لها –التي بُنِيَ بعضها على ضفاف الأنهار-، وبناء منازل رسمية، وإن كانت ضيّقة للغاية. وظهر جيل من الوحدات السكنية متدنية القيمة على أطراف المدن. وهكذا ظل الأثرياء في الضواحي الغنية بينما انضم مزيد من الفقراء لإخوانهم على الأطراف.

لكن هذا لا يعني، كما يرى مالالا، أنه ليس ثمة تغيير. ففي العام 2016م نشرت الحكومة مجموعة من الخرائط التي تصوّر جوهانسبرج كأكثر مدينة متكاملة في جنوب إفريقيا؛ بفضل ستة خطوط مترو رئيسة بها. كما تحوّل مركز الأعمال في جوهانسبرج ليضم نسبة مئوية كبيرة من المقيمين الأفارقة، مع ارتفاع نسبة البيض المتجهين إلى الضواحي الشمالية في العشرين عامًا الأخيرة.

كما أصدرت المدينة في فبراير من العام الجاري قرارًا يتبنَّى للمرة الأولى سياسة عمرانية موحدة تجاه جميع السكان تلزم شركات التطوير العقاري الخاصة بجعل 30% من منازلها في جميع المشروعات السكنية مستقبلًا متوفرة (للفئات محدودة ومتوسطة الدخل)؛ بغض النظر عن المكان الذي ستقام به. وفي حال تطبيق ذلك بشكل صحيح فإن هذه السياسة ستغير اللعبة تمامًا في جوهانسبرج، التي اعتبرها المُحَلل مثالًا نموذجيًّا لجنوب إفريقيا ككل.


[1] Darshana M. Baruah, View: African islands in the Indian Ocean- Looking beyond Delhi's strategic blindness, India Times, October 17, 2019 https://economictimes.indiatimes.com/news/defence/view-african-islands-in-the-indian-ocean-looking-beyond-delhis-strategic-blindness/articleshow/71627802.cms

[2] Tobias Hagmann and Kjetil Tronvoll, Abiy Ahmed Won the Nobel Peace Prize. Now He Needs to Earn It, the New York Times, October 17, 2019 https://www.nytimes.com/2019/10/17/opinion/abiy-ahmed-nobel-peace-prize.html

 

[3] Aya Chebbi, World Poverty Day: An Opportunity to Reimagine the Future of African Youth, the African Courier, October 18, 2019https://www.theafricancourier.de/opinion-analysis/world-poverty-day-an-opportunity-to-reimagine-the-future-of-african-youth/

[4] Justice Malala, Why are South African cities still so segregated 25 years after apartheid? The Guardian, October 21, 2019 https://www.theguardian.com/cities/2019/oct/21/why-are-south-african-cities-still-segregated-after-apartheid

 

كتاب الموقع