أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عرض لأهم الأحداث الإفريقية خلال 2016 وتوقعات العام الجديد

 بقلم: إبراهيم جونيور (*)

ترجمة: سيدي.م. ويدراوغو

 

شهد عام 2016م تطورات كافة المجالات في القارة ويتوقع من عام 2017م أن يشكل قطيعة لهذه التطورات  أو الاستمرار في التغيير النوعي الذي تشهده القارة ، وفي هذا السياق نرصد لكم أهم الأحداث التي حظيت باهتمام وسائل الإعلام في 2016م والتطرق إلى أخرى يتوقع منها التأثير على 2017م.

  ومعلوم أن 2016م كان عاما مميزا  فيما يخص المجال الاجتماعي والاقتصادي والسياسي على مستوى القارة على الرغم أنه بدأ بحدث مأساوي:

 

15يناير  : عشرات القتلى في واغادوغو (عاصمة بوركينافاسو) نتيجة للهجمات الإرهابية.

فبينما لفَّ الغسق ظلامه على العاصمة البوركينابية ( واغادوغو) وقبيل الثامنة ليلا استولت مجموعة مكونة من ثلاثة أفراد مدججة بالسلاح على ملهى ومطعم وفندق كبير-في قلب المدينة ويرتادها الغربيون بكثرة - وفتحت النار بشكل عشوائي أسفر منه عشرات قتلى من جنسيات عدة قبل القضاء عليها من القوات الأمنية. وقد تبنت العملية مجموعة "المرابطين" الموالية لفرع القاعدة في المغرب الإسلامي. 

 

 14 فبراير: فوز فوستن تواديرا في الانتخابات الرئاسية في إفريقيا الوسطى

 "لنسْعَ إلى الحب لا إلى الحرب" الشعار السلمي... وبعد حروب عرقية- دينية وانقلابات عسكرية التي مزقت البلاد وأنهكت العباد كانت الظروف تستدعي إيجاد شخصية جديدة لبدء المرحلة الانتقالية فأختار الشعب فوستن تواديرا -...هل ذلك مؤشر إيجابي؟

 

13 مارس: هجمات  إرهابية في منتجع غراند بسام

  كان المتوقع أن تكون نهاية أسبوع هادئة في منتجع غراند بسام الواقع على بعد 40كلم من أبيدجان (عاصمة كوات ديفوار) والمرتاد بشكل كبير من الأجانب والإيفواريين من الطبقة العليا غير أن الاستجمام تحول إلى كابوس عقب اعتداءات إرهابية الأولى من نوعها في البلاد.

كانت المجموعة الإرهابية تتكون من عشرات من الأفراد فاجأت زبائن ثلاثة فنادق مطلة على الشاطئ بإطلاق النار عليهم عشوائيا وعلى السابحين في البحر وأسفرت المذبحة عن مقتل 19شخصا،  ست عشرة منهم من المدنيين وثلاثة عسكريين وثلاثة من المهاجمين، وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (AQMI ) ، العملية المشابهة لتلك التي حدثت فيي الشواطئ التونسية في شهر يونيو من عام 20155م.

 20 مارس: وصول ماكي سال في السنغال وإيسوفو في النيجر إلى السلطة وإعادة انتخاب ساسونجيسو.

جاء باتريس تالون خلفا عن ياي بوني في الحكم في بنين في الجولة الثانية من الانتخابات شأنه في ذلك شأن محمد يوسفو  الذي فاز هو بدوره في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في النيجر ،   بينما فاز دينيس ساسونجيسو (بعد 32 عاما في الحكم) لفترة رئاسية ثالثة في الكونغو برازافيل عبر تعديل دستوري عطفا على احتجاجات المعارضة.

ومن جانب آخر صوَّت مليونان من السنغاليين لصالح مشروع التعديل الدستوري لإدراج 15 تعديلا بما فيها تقليص فترة الرئاسية من 7سنين إلى5 سنين، طريقة ذكية تسمح ببقاء ما كي سال في الحكم لغاية 2019م لعدم اعتبار الفترة الحالية من التعديل الجديد.

 

  22 إبريل: الفترة الخامسة لإدريس ديبي ورجوع أزالي أسوماني إلى المشهد السياسي 

أعيد انتخاب إدريس ديبي الذي تربَّع على السلطة في تشاد طوال 26 عاما  لفترة الخامسة وذلك في 22 أبريل في حين فاز أزالي أسوماني (الرئيس الأسبق 2002-2006) في انتخابات 15 أبريل في جزر القمر .   

 

24 أيريل : أبوينغ أنجيما يحطم الرقم القياسي لبنغو

بعد قضاء 37عاما على الحكم في غينيا الاستوائية أُعيد انتخاب تيودورو أوبيانغ (بـ 93,7%) صوتا ولفترة خامسة؛ ليصبح بذلك الرئيس الإفريقي-على قيد الحياة-الأكثر مُكثا على السلطة، وعلى الرغم من إعلانه بعدم الترشح للانتخابات القادمة؛ فإنه حطم الرقم القياسي متفوقا بذلك على عمر بنغو الذي رحل بعد 41عاما على الحكم في جابون.   

 (5- 21) أغسطس : إنجازات الرياضيين الأفارقة في الألعاب الأولمبية

حقق لاعبون أفارقة إنجازات في الألعاب الأولمبية الأولى في أمريكا اللاتينية ومنهم شيخ سيسي البالغ من العمر 23 عاما والذي يعتبر أول رياضي إيفواري يفوز بميدالية ذهبية في نهائيات التايكوندو لأقل من وزن 80 كلم ودخل بذلك في تاريخ الرياضة الإيفوارية.

 

  7 أكتوبر : إعادة انتخاب رئيس وزراء المغرب دون أغلبية ساحقة

صوت 15 مليون ناخب مغربي لانتخاب 395 برلمانيا عبر اقتراع بجولة واحدة وفاز عبد الله بنكيران رئيس الوزراء المنتهية ولايته ومرشح حزب العدالة والتنمية بأغلبية المقاعد، وأُعيد اختياره مجددا من الملك محمد السادس ذي صلاحية اختيار رئيس الحكومة من الحزب المتصدر في الانتخابات غير أن عدم حصوله على أغلبية ساحقة حال دون تكوين حكومة مما فتح الباب للمفاوضات مع أحزاب أخرى للوصول إلى ائتلاف مع الأحزاب الأخرى المؤيدة للحزب الإسلامي المغربي.

 

13 أكتوبر: تعيين أنطونيو غوتيريش أمين العام لأمم المتحدة

 تم اختيار البرتغالي أنطونيو غوتيريش بعد فوزه بـ 12 صوتا من مجلس الأمن ثم 13 صوتا في الجمعية العامة لشغل منصب الأمين العام بعد مفاوضات استغرقت أشهرا عديدة مما يجعله ابتداء من 1 يناير 2017م أمين العام ليصبح الأمين العام التاسع على الأمم المتحدة خلفا عن بان كي مون.

 2 ديسمبر: هزيمة يحيى جامع

حدثٌ غير مسبوق حيث الرئيس الغامبي يحيى جامع نفسه في مأزق بعد هزيمته في انتخابات أمام آدم بارو مرشح تحالف المعارضة بعد قبضة الحكم بيد حديدية لفترة 22عاما؛ ليعاد كتابة صفحة جديدة في تاريخ البلاد ، لكن جامع الذي اعترف بهزيمته في الانتخابات عاد وتراجع عن موقفه زاعما أن الانتخابات لم تكن نزيهة . 

 

 7 ديسمبر: نانا أكوف أدو يأخذ بثأره

 إنه درس في الديمقراطية والمثابرة وذلك بعد ثلاث محاولات غير موفقة استطاع نانا أكوف أدو أخيرا من الفوز على منافسه جون درماني محم - وكان قد خسر أمامه في انتخابات 2012-  في الانتخابات الرئاسية معززا بذلك مكانة غانا في القارة في الديمقراطية لاستطاعتها نقل السلطة دون اشتباكات وهو أول نجل رئيس يصبح رئيسا في غانا.

 

18ديسمبر: انتخاب البرلمانيين الأوائل للجمهورية الثالثة لكوات ديفوار

 عام حافل بالانتخابات في كوات ديفوار حيث دُعيَ الإيفواريون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب 255برلمانيا للعمل في المجلس التشريعي الأول تحت الدستور الجديد وبينما أنهك الصراع الداخلي الأحزاب استطاع حزب التحالف الحاكم "تجمع الهوفيتيين للديمقراطية والسلام RHDP " الفوز بأغلبية ساحقة لحصاده 165برلمانيا لصالح الحسن وتارا من أصل 2555.

وبينما بدأ الصراع لمرحلة ما بعد وتارا في 2020م كانت مفاجأة الانتخابات فشل كبار رموز السياسيين المنفصلين عن أحزابهم الأصلية.

 

31 ديسمبر: كابيلا يبقى في السلطة

 على الرغم من نهاية فترة رئاسته القانونية الأخيرة والاحتجاجات الشعبية ضد إعادة انتخابه منذ 2011م ظل جوزيف كابيلا متمسكا بالحكم محاولا تمديد فترته- بعد 16عاما من الحكم-عبر إطلاق مباحثات سياسية مع المعارضة بزعامة إديان كدجو توصلوا من خلالها إلى إقناع بعض المعارضة على توقيع اتفاق يبقى بموجبه كابيلا في السلطة إلى نهاية 2018م. 

لكن أحزابا أخرى من المعارضة وعدد من الحركات المدنية رفضت بشكل قاطع الاتفاقيات المعنية وسط احتجاجات عنيفة تطالب برحيل كابيلا عن السلطة غير أن الكنيسة الكونغولية قامت بوساطة – دامت ثلاثة أسابيع - بين الأطراف المعنية وتوصلت إلى توقيع اتفاق سياسي في ليلة 31 ديسمبر  يتولى بموجبه و رئاسة الوزراء أحد المعارضين  ويقبل كابيلا التخلي عن السلطة نهاية 2017م بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية في ديسمبر 2017م .

 

التوقعات لعام 2017

  سيشهد عام 2017 كثيرا من الأحداث التي ستخيم على وسائل الإعلام ابتداء من الأسابيع المقبلة والأشهر التي تليها...تعرف على بعضها:

14يناير - 5 فبراير : بطولات كأس الأمم الإفريقية في جو ساخن في جابون

يتنافس خلال الفترة من (14- يناير وحتى 5 فبراير ) ،  32 فريقا إفريقيا في جابون لبطولة كأس الأمم الإفريقية - ومنها كوات ديفوار حاملة اللقب- وستقام الدورة 31 للبطولات- في أربع مدن: ليبرفيل وفرانس فيل وبورت جانتِ وأؤيم.

 على أن جابون المرشحة لاستضافة البطولات تمر بأزمة ما بعد الانتخابات ولم تتوصل إلى خروج نهائي من الأزمة مما يثير مخاوف البعض عن احتمال استغلال مؤيدي جان بينغ الحدث منبرا لإيصال صوتهم المطالب برحيل علي بنغو أنديمبا.

كما يمكن لعلي بنغو انتهاز الفرصة لتعزيز شرعية إعادة انتخابه –المتنازع عليه- أمام المجتمع الدولي.

لكن جان بينغ الذي اجتمع بالجابونيين في المهجر أثناء جولته في الخارج لم يتنازل عن المطالبة من الاعتراف بفوزه مما يوحي إلى احتمال فرض السياسة نفسها على البساط الأخضر وتصبح الملاعب منافذ مفتوحة ولكن بأقل خطورة من حرب الشوارع التي أعقبت إعلان فوزعلي بنغو.

 

نهاية يناير: عقد قمة الاتحاد الإفريقي 28

 من المزمع عقد القمة الثامنة والعشرين لرؤساء الأفارقة لبحث أوضاع القارة لهذا العام لكن من المتوقع ان يستحوذ موضوعان على أعمال القمة:

 - انتخاب رئيس للجنة الاتحاد الإفريقي؛

 وقد بدأ الصراع التنافسي بين تكتلات الانتماءات اللغوية والإقليمية والتوجهات السياسية التي يمكن أن يؤثر سلبا على وحدة الاتحاد.

-عودة المغرب إلى عصبة الأمم الإفريقية؛

يذكر أن المملكة المغربية انسحبت عن منظمة الوحدة الإفريقية في عام 1984 احتجاجا على قبول الجمهورية العربية الصحراوية RASD وتبنت سياسة "الكرسي الفارغ" الأمر الذي لم يخدم مصالحها بالضرورة حيث نأت عن جذورهاا الإفريقية؛ لكن الخطوات التي تبناها الملك محمد السادس في الأروقة وتعزيز الاستثمارات كانت تمهيدا لعودة مغرب إلى إفريقياا مجددا. لكن طموحاتها تعثرت بالدبلوماسية الجزائرية وجنوب فريقيا المضادة.

 

أحداث يمكن عودتها على الساحة عام  2017م

 تميزت 2016 بانسحاب عدد من الدول الإفريقية (بوروندي، وجنوب إفريقيا، وغامبيا) من محكمة الجنائية الدولية متهمة إياها بالإقصائية واستهداف الأفارقة وهناك دول أخرى ترغب في الانسحاب.

مكافحة الإرهاب في إفريقيا

 يلاحظ أن مجموعات إرهابية انخرطت في صفوف المتمردين للقيام بالاعتداءات في قطاع الساحل ومنطقة الساحل الإفريقي واتخذتها معقلا ثم انتشرت في دول إفريقية أخرى كانت – في اعتقاد الكثيرين- في معزل عن الإرهاب وفشي فقدان الأمن في الحدود مما يشكل تهديدا أمنيا على القارة ويجب على إفريقيا القضاء عليه.

 أزمة الهجرة: الردود الإفريقية لقرارات الأوروبية

 لقد غيَّب البحر الأبيض المتوسط ملايين من الأفارقة أثناء محاولتهم الهروب من الفقر والالتحاق بأوروبا لتحقيق أحلامهم، وأمام تدفق المهاجرين الغير الشرعيين تبنت أوروبا التحصن لمواجهة هذه الظاهرة لكن تلك الخطوات لم توهن عزم  المهاجرين. 

واتجهت أوروبا مؤخرا إلى إبرام اتفاقيات حول قبول الدول الإفريقية مواطنيها حال ترحيلهم غير أن فرض تلك الاتفاقيات عبر ربطها بالمساعدات الإنمائية قد يثير التوترات بينها وبين القارة أو تفرض على الدول الإفريقية مواجهة غضب شعوبها.

 

 (*) يمكن الاطلاع على المقال الأصلي من هنا

 

كتاب الموقع