أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

عرض لأهم الأحداث الإفريقية خلال العام 2017

بقلم أ. حكيم نجم الدين

شهد العام 2017م  العديد من الأحداث والتطورات  في كافة المجالات في القارة  الإفريقية وفي هذا السياق نرصد لكم أهم تلك الأحداث  التي هزت القارة دون أن يتوقع بها أحد , كما نرصد الإنجازات الكبرى في البنى التحتية التي ستساهم بلا شك في التنمية والنمو.

 

                  وفيما يلي أهم تلك الأحداث والمشاريع باختصار...

حل الأزمة السياسية في غامبيا:

تنحى الرئيس الغامبي السابق يحيى جامع من السلطة في يناير 2017, حيث غادر هو وأسرته البلاد إلى المنفى السياسى، الأمر الذى أنهى حكمه الذى استمر 22 عاما وحلّ بشكل سلمي الأزمة السياسية التي اختتم بها عام 2016 بعد رفضه الاعتراف بنتائج الانتخابات مما أدى إلى تهديد عسكري إقليمي لمحاولته التشبث بالسلطة.

 

رئيس جديد لمفوضية الاتحاد الأفريقي:

وفي شهر يناير أيضا, انتخب الاتحاد الأفريقي موسى فكى رئيسا جديدا لمفوضية الاتحاد. وتسلم فكى – وهو وزير الخارجية التشادي السابق المهمة من نكوسازانا دلامينى زوما من جنوب أفريقيا وهي التى رفضت تولي رئاسة المفوضية لفترة ولاية ثانية. وقد هزم موسى فكى أربعة منافسين آخرين للمنصب فى اقتراع سري أدلى به رؤساء الحكومات الأفريقية فى القمة الـ28. وكانت وزيرة الخارجية الكينية أمينة محمد أقرب منافسيه للمنصب فى التصويت.

 

"فرماجو" رئيسا للصومال:

وفي الصومال بشرق أفريقيا, انتهت الانتخابات الرئاسية التي طال انتظارها في شهر فبراير، بفوز رئيس الوزراء السابق محمد عبد الله فرماجو بالرئاسة في نتيجة مثيرة للدهشة لكون الرئيس السابق حسن شيخ محمود يسعى إلى مأمورية أخرى في تلك الانتخابات. وقد راقب عملية الانتخابات كل من فرانسيسكو كايتانو ماديرا، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي للصومال، ومايكل كيتنغ الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصومال، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من المجتمع الدولي.

 

مشروع خط سكة حديد جديد بكينيا:

وافتتحت كينيا في شهر مايو, مشروع خط سكة حديد مومباسا – نيروبي, بتكلفة 4 مليارات دولار. حيث إن الخدمة الجديدة ستحلّ محل السكة الحديدية القديمة التى شيدت منذ حوالى 100 عام خلال الفترة الكولونيالية البريطانية. وقد فرض عدم توفر نظام السكك الحديدية الحديث بين هاتين المدينتين في السابق ضغوطا هائلة على الطريق السريع من مومباسا إلى نيروبي، مع ارتفاع التكاليف في حركة الركاب ونقل البضائع.

 

الانتخابات الرئاسية في رواندا:

وفي شهر أوغسطس, حقق الرئيس الرواندى بول كاغامى انتصارا ساحقا فى الانتخابات الرئاسية بالدولة الأفريقية الصغيرة ليحصل على فترة ولاية ثالثة، وليواصل فترة حكمه التى امتدت 17 عاما. وكانت النتائج النهائية للانتخابات أنه فاز بنسبة 98.63% من الأصوات. وعلى الرغم من أن منتقدي كاغامي - ومعظمهم من خارج البلاد - يرون أنه يحكم البلاد بالتخويف وخشية الروانديين من ظهور أزمة أخرى, إلا أن مؤيديه يقولون إنه أتي بالاستقرار والتنمية الاقتصادية إلى البلاد بعد أهوال الإبادة الجماعية عام 1994.

 

أزمة ما بعد الانتخابات في كينيا:

ألغت المحكمة العليا في كينيا نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت فى 8 أغسطس 2017 وفاز فيها الرئيس أوهورو كينياتا, بعد ادعاءات بحدوث مخالفات واسعة النطاق فى الإرسال الالكترونى للنتائج. وشهدت كينيا احتجاجات واسعة ونشوب أعمال العنف فى عدة أجزاء من البلاد, مع وفاة عشرات الأشخاص, كما أن زعيم المعارضة الرئيسية رايلا اودينغا أعلن قراره بالانسحاب من الجولة الثانية من الانتخابات بسبب "لافتقار الى الإصلاح الانتخابى".

وقد أعيد إجراء الانتخابات في 26 أكتوبر 2017 وفاز فيها الرئيس أهورو كينياتا مرة أخرى بفترة رئاسية ثانية بعد حصوله على أكثر من 98٪ من الأصوات.

 

رئيس جديد في أنغولا بعد 38 عاما:

وانتخب الأنغوليون في أوغسطس رئيسا جديدا لبلادهم, حتى وإن كان الرئيس الجديد أيضا - جواو لورينسو - ينتمي لحزب "الحركة الشعبية لتحرير انجولا" الحزب الحاكم الوحيد الذى عرفتها البلاد منذ الاستقلال فى عام 1975.

وأصبح جواو لورينسو الرئيس الثالث لأنغولا، بعد أن حصلت الحركة الشعبية لتحرير أنغولا على 64.5٪ من الأصوات والأغلبية البرلمانية اللازمة لاختيار الرئيس. وكان سلفه جوزيه إدواردو دوس سانتوس - الذين حكم لمدة 38 عاما، من خلال حرب أهلية وحشية أفسحت الطريق لازدهار الفساد وتزايد الاتهامات بالاستبداد والمحسوبية المعوقة.

 

خط سكة حديد إثيوبيا - جيبوتي الكهربائي:

وفي شهر أوكتوبر, أطلقت إثيوبيا وجيبوتي خط السكة الحديدية المكهربة بالكامل عبر الحدود بين البلدين والأول من نوعه في أفريقيا. ويربط خط السكة الحديدية العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بميناء جيبوتي على البحر الأحمر - أي يمتد أكثر من 750 كلم (466 ميلا). وبهذه الخدمة الجديدة سيكون وقت الرحلة حوالي 12 ساعة بدلا من ثلاثة أيام عبر البر. وتبلغ قيمة المشروع 3.4 مليار دولار (2.7 مليار جنيه استرليني) بتمويل من بنك صيني.

 

سوق النخاسة في ليبيا:

أثار تقرير صادم في شهر نوفمبر - بثه تلفزيون أمريكي عن وجود سوق في ليبيا لـ"بيع المهاجرين" من إفريقيا جنوب الصحراء - ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي وأصدرت الحكومات الأفريقية والمجتمع الدولي بيانات تدين هذه الممارسة الشنيعة. حيث يتم استغلال المهاجرين الذين فشلوا في العبور إلى أوروبا، كعمال أو مزارعين من خلال مزاد علني.

وعبر الاتحاد الأفريقي عن غضبه حيال الفعل المشين, وطالب رئيس الاتحاد الأفريقي، رئيس غينيا ألفا كوندي، بملاحقات قضائية على خلفية "التجارة الخسيسة" التي "تعود إلى حقبة أخرى". وقامت الدول الأفريقية بإجلاء مواطنيها العالقين والمهاجرين في ليبيا بعد هذا التقرير.

 

انقلاب عسكري في زيمبابوي واستقالة موغابي:

وفي نوفمبر, قدم روبرت موغابى رئيس زيمبابوى منذ ما يقرب من 4 عقود, استقالته إلى البرلمان, وذلك بعد أيام من إعلان الجيش سيطرته على السلطة ومواجهة موغابي عزلة سياسية من قبل حزبه, ليمثل نهاية عهد يصفه بعض المراقبين بالاضطراب والذي استمر من استقلال البلاد إلى انهياره الاقتصادى.

واختار حزب (الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي- الجبهة الوطنية) الحاكم, ايمرسون منانغاغوا وهو نائب موغابي السابق الذي أقاله ليمهد الطريق أمام زوجته غريس. وقد أدى منانغاغوا اليمين الدستورية كثالث رئيس لزيمبابوى - منذ حصول البلاد على استقلالها فى عام 1980 - أمام 70 الف شخص فى الاستاد الرئيسى فى هرارى.

 

افتتاح مطار جديد في السنغال:

ومن بين المشاريع الهائلة بأفريقيا في عام 2017, مطار بليز دياغن الدولي الجديد الذي افتتح في الأسبوع الأول من شهر ديسمر, وينظر إليه باعتباره الخطة المحورية للحكومة السنغالية التى تهدف إلى تعزيز الاقتصاد وجعلها مركزا إقليميا في غرب أفريقيا.

وقد بدأ العمل في عام 2007 على مشروع المطار الذي تقدر تكلفته بحوالي 575 مليون دولار في عهد الرئيس السابق عبد الله واد، ولكن المشاكل غير المتوقعة وتغيير شركة البناء أخرا المشروع وضاعفا التكاليف المتوقعة.

 

فوز رامافوزا برئاسة “المؤتمر الوطني الافريقي”:

وفي ديسمبر, انتخب نائب الرئيس الجنوب أفريقي سيريل رامافوسا, رئيسا لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي, في تصويت ينظر إليه أن سيحدد اتجاه البلاد والحزب الذى يعانى من سلسلة فضائح, والذي يحكم جنوب أفريقيا منذ نهاية الفصل العنصري. وبصفته رئيس حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، من المحتمل أن يصبح رامافوزا - البالغ من العمر 65 عاما وهو رجل أعمال وأحد أغنى أغنياء جنوب أفريقيا - الرئيس القادم لجنوب أفريقيا بعد انتخابات عام 2019.

وقد فاز رامافوزا برئاسة الحزب, بفارق ضئيل على المرشح المفضل للرئيس جاكوب زوما, نكوسازانا دلامينى زوما البالغة 68 عاما – وهي الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الأفريقي وزووجة زوما السابقة - في تصويت لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي, مما يمثل لحظة حاسمة للحزب.

هذا, وهناك أحداث وإنجازات أخرى غير المذكورة, كما أن هناك محطات لم تتضح ملامحها ولم تكتمل حلقاتها بعد. غير أن هناك توقعات من أن عددا من الدول الأفريقية ستشهد في عام 2018 تحسنات في اقتصاداتها ونموها وأرباح لعدد من الشركات المحلية والأعمال الناشئة.

 

 

كتاب الموقع