أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

رسالة الرئيس النيجيري السابق "أوباسانجو" إلى الرئيس بخاري وانتخابات 2019

بقلم أ. حكيم نجم الدين

 

في مايو عام 2015، استلمت إدارة الرئيس محمد بخاري زمام السلطة في نيجيريا، بتوقعات عالية من قبل غالبية النيجيريين. وكأن هذا القائد العام السابق للقوات المسلحة النيجيرية وفريقه الجديد عصا سحرية للقضاء على التحديات القائمة قبل مجيئه للسلطة, أو الفساد الذي أصبح السمة البارزة لعهد الرئيس السابق غودلاك جوناثان.

غير أنه بعد أكثر من عامين ونصف, يبدو وكأن وجهات نظر جل النيجيريين متباينة وغير موحدة – خلافا للسابق - تجاه إدارة الرئيس بخاري وإنجازاته.. أو بعبارة أخرى: هل النيجيريون أكثر سعادة ورضا مما كانوا عليه قبل وصول الرئيس الحالي؟

إن تقييم الحكومة النيجيرية الحالية بقيادة الرئيس محمد بخاري في الوقت الراهن وقبل انقضاء ولايته الجارية سيكون "غير عادل" لاعتبارات عديدة والتي منها وجود أزمات متجذرة في طبيعة الحكومة النيجيرية والتي تحتاج أية إدارة إلى وقت كافٍ لمعالجتها مهما تكن قدرتها.

ولكنّ هذا أيضا لا يعني أن إدارة بخاري تحلّ الأزمات على النهج الصحيح والمناسب. بل بحسب بعض المراقبين الدوليين والمنتقدين لمعظم سياساته: فإن إدارة الرئيس بخاري نفسها ضمن التحديات الحالية؛ لأن استجابتها لبعض الأحداث الخطرة وطريقة تعاملها مع عدد من القضايا الشائكة مشكوك فيها وبطيئة بما فيه الكفاية لانهيار أي حكومة مهما حسنت نيّتها وبرعت في تنفيذ برامجها.

ونتيجة لذلك أصدر الدكتور أولوسيغون أوباسانجو - وهو رئيس نيجيريا من 1999 إلى 2007 – في يوم الثلاثاء الماضي, ما وصفه بأنه "بيان صحفى خاص" – وهو في الحقيقة رسالة موجهة إلى الرئيس بخاري، فهو بهذا قد ألحق نفسه بنادٍ من نوع آخر - نادي الشخصيات أصدقاء بخاري السابقين - الذين دعموا انتخابات الرئيس في عام 2015 ولكنهم تحولوا الآن ضده لمختلف الأسباب.

 

فما الذي جاء في رسالة أوباسانجو الأخيرة إلى الرئيس بخاري حتى صارت حديث كل المؤسسات السياسية والإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي في نيجيريا؟

وما هي إنجازات إدارة بخاري منذ توليه الرئاسة إلى اليوم؟ وهل سيؤثر كل ذلك في الانتخابات العامة والتي من المقرر أن تجرى عام 2019م ؟

 

رسالة "أوباسانجو" إلى "بخاري:

قبل الخوض في مضمون رسالة الرئيس السابق أولوسيغن أوباسانجو الموجهة إلى الرئيس الحالي محمد بخاري, علينا التذكر بأن أوباسانجو قام بالشيء نفسه في عام 2013 حيث وجّه رسالة ذات 18 صفحة بلهجة غاضبة إلى رئيس البلاد حينذاك, غودلاك جوناثان وهما من "حزب الشعب الديمقراطي" الحاكم, وهي رسالة لقيت ترحيبا واسعا من قبل معارضي جوناثان من الشخصيات والأحزاب السياسية المعارضة لحكومته.

بل يرى عدد من المحللين والمراقبين أن هذه الرسالة, ثمّ تمزيق أوباسانجو بطاقة عضويته في الحزب الحاكم وقتذاك, مهّدا الطريق أمام فقدان الرئيس جوناثان للتركيز وساهما في ترجيح كفّة الرئيس الحالي محمد بخاري لدى جماهير أوباسانجو في انتخابات 2015 الرئاسية, لكون الرسالة تناولت عدة قضايا تمسّ حياة النيجيريين.

أما اليوم وفى بيانه ذي 13 صفحة الذى حمل عنوان: " طريق الخروج: دعوة مدوية للتحالف من أجل حركة نيجيريا"، فقد طرح فيه أوباسانجو مرة أخرى بعض القضايا ذات الأهمية الوطنية, وحذّر الرئيسَ محمد بخاري من إعادة الترشح لخوض الانتخابات العامة في 2019. إلا أن هذا البيان لم يلق الترحيب لدى مجموعة من مؤيدي الرئيس بخاري - أو لدى الذين يطلق عليهم "البُخاريّون Buharists", لأن الرئيس أولوسيغون أوباسانجو ليس في مقام "ناصح" أو "موجّه" للرئيس بخاري, حيث سيرته – وفق رأيهم – "ملوّثة" وفترة حكمه لنيجيريا "مليئة بالفساد." 

من جانب آخر, اتضح من الانتقادات الموجهة للبيان أن هذه المجموعة من مؤيدي الرئيس الحالي يرون رسائل أوباسانجو صالحة لرئيس دون آخر, حيث رحبوا بمثل البيان في فترة جوناثان. إلا أن توجيه الرسالة إلى بخاري وتقديم نصائح له لا يجعل أوباسانجو رئيسا مثاليا في عهده, ولكن هذا أيضا لا يعني أن النقاط التي أثارها في بيانه عارية من الحقيقة.

 

وفيما يلي أهم عشرة نقاط تناولتها رسالة الرئيس السابق أوباسانجو إلى الرئيس بخاري:

أ‌- اعترف أوباسانجو بأنه يعرف أن الرئيس بخاري "ضعيف في معرفة وفهم الاقتصاد"، مضيفا أنه "على الرغم من أنّي أعرف أنك لا تستطيع أن تعطي ما لا تملكه وأن الاقتصاد لا يطيع النظام العسكري. عليك أن تعطيَه ما يلزم على المدى القصير والمتوسط والطويل". هذا بالإضافة إلى أن الرئيس بخاري – وفق البيان - ضعيف "في فهم قطاع الشؤون الخارجية واللعب فيه".

ب- حثّ بخاري على التوقف عن التغاضي عن الفساد بين بعض التكتلات الداخلية لرئاسته. لأن "ثقافة التغافل وغض الطرف ستقوم بالتستّر بدلا من التنظيف. ويجب أن يكون الذهاب إلى العدالة بأيدي نظيفة".

ج- وفي حين اعترف أوباسانجو بما أنجزه الرئيس بخارى فى مكافحة التمرد "بالرغم من أنه لم يتم القضاء عليه بعد بشكل كامل," إلا أنه اتّهم الحكومة الفيدرالية بقيادة بخاري بالسماح عن عمد أو عن غير عمد لأن تتحوّل أزمة الرعاة/المزارعين " إلى الفوضى"، حيث يستمرّ "اهتياج الرعاة مع التخلي من قبل الحكومة الفدرالية والإهمال دون إيجاد حل فعال لها".

د- ووصف قيام حكام الولايات الذين وافقوا على ترشح الرئيس بخاري لولاية ثانية بعد يوم واحد من دفن 73 ضحية (توفوا إثر هجمات الرعاة) في مقبرة جماعية بولاية بينوي دون تعزية، بأنه غير حساس وقاسٍ.

هـ- واتهم أوباسانجو الرئيسَ بخاري بـ " المحسوبية في التوظيف المشابهة للعشائرية وعدم القدرة على تأديب الأعضاء المخطئين" في رئاسته - يشير الرئيس السابق بهذا إلى القضية الي تعرف إعلاميا بـ "Mainagate".

و- وقال إن "سوء فهم ديناميات السياسة الداخلية للرئيس بخارى"قد أثر على الأمن الوطنى العام، الأمر الذى "جعل البلاد أكثر انقساما بقصد أو عن غير قصد" ووسع فجوة عدم المساواة.

ز- واتهم الحكومة التي يقودها بخاري بإزاحة المسؤولية عن نفسها إلى غيرها. "على سبيل المثال, إلقاء اللوم على محافظ البنك المركزي لخفض قيمة نايرا بنسبة 70% أو نحو ذلك, وإلقاء اللوم على الحكومات السابقة لها, وفي ذلك تهرب الشخص من المسؤوليته ... فالاقتصاد يتغذى بالسياسة ولأن سياستنا تعاني من الاكتئاب, صار اقتصادنا أكثر عرضة للاكتئاب اليوم. وإذا كانت الأمور جيدة لَما احتاج الرئيس بخاري للمجيئ إلى السلطة. فقد صُوّت له لإصلاح الأشياء السيئة وليس للمشاركة في لعبة إلقاء اللوم," حسب قول أولوسيغن أوباسانجو.

ح- ونصح الرئيس السابق, الرئيس بخاري بعدم "الإفراط في الضغط على النيجيريين" أو الاستغلال المفرط لصبر النيجيريين, مشيرا إلى أن الأفضل للرئيس بخاري عدم الترشح لولاية أخرى لأنه "بحاجة إلى وقت للتفكير, واستعادة نفسه, والانضمام بعد الراحة المناسبة إلى سلك القادة النيجيريين الذين يمكن الاستفادة من خبراتهم ونفوذهم وحكمتهم وتوعيتهم على خط جانبي من أجل مصلحة البلاد."

ط- أما عن حزب المعارضة والذي يمثل حزب أوباسانجو السابق, فقد قال عنه أنه لم يظهر أي وعود حقيقية وليس أفضل من الحزب الحاكم أو الأحزاب السابقة, إذ "كقائد لهذا الحزب لمدة ثماني سنوات كرئيس لنيجيريا, يمكنني القول بشكل قاطع أنه لا يوجد شيء جديد يُكتب عنه في فريقهم الجديد". والحل إذا – بحسب رأي أوباسانجو – هو إنشاء حركة تحالف من أجل نيجيريا, تتألف من أشخاص مهتمين ومستعدين استعدادا صادقا للتغيير والتقدم والمشاركة بشكل إيجابي وجذري "من شأنه أن يعطي الأمل والمستقبل لجميع شبابنا وكرامتنا والمشاركة الكاملة لجميع نسائنا."

ي- وكلّف أوباسانجو النيجيريين مسؤولية "القيام بأشياء غير عادية لتغيير مسار واتجاه الأداء والتنمية الباهتة" كأمّة. "إذا فشلت القيادة يجب ألا يفشل المواطنون إذ هنا يكمن جمال وأهمية الديمقراطية. وإذ كانت الحالة الراهنة تتحدانا؛ يجب علينا ألا نعتمد روح الجبن والخجل فضلا عن العجز, ولكنه يجب أن نستمرّ بشجاعة وتصميم والالتزام بالقول والعمل والمثابرة حتى نحقق الارتقاء بنيجيريا."

إذن, كانت رسالة أوباسانجو إلى بخارى ليست مسيئة كما يزعم البعض, بل هي جيدة للعملية السياسية بالبلاد, خصوصا وأن الرئيس بخاري غير ملزم باتباعها.

"لا يحتاج بخاري بالضرورة إلى الاكتراث بنصيحتي. ولكن سواء اكترث به أم لا, فإن نيجيريا بحاجة إلى التحرك والمضي قدما," يقول أوباسانجو.

 

إنجازات الرئيس محمد بخاري :

لقد حققت إدارة الرئيس الحالي محمد بخاري أداء جيدا نسبيا في حالة انعدام الأمن والفساد الموروثة من حكومة "حزب الشعب الديمقراطي" السابقة.

ولكن الخوض في حقيقة أو تفاصيل هذا النجاح في مجال الأمن يثير خلافات بين التأييد والإنكار؛ فبينما يرى المراقبون أن بخاري يبذل قصارى جهده للقضاء على جماعة "بوكو حرام" المسلحة, فإنهم ينتقدون أسلوبه في حلّ مشكلة وتهديد هجمات الرعاة للمزارعين وقتلهم للأبرياء, الأمر الذي جعل زعماء محليين يتساءلون عن سبب "سكوته" الطويل بشأن الأزمة.

وفيما يتعلق بمكافحة الفساد؛ فقد بدأ الرئيس محمد بخاري حملته بكشف نهب 2.1 مليار دولار من قبل سامبو داسوكي، واعتقال شخصيات أخرى لهم علاقة بالمبلغ بما فيهم: ريمون دوكبيسي، فاني كايودي، موسوليو أوبانيكورو، أوليسا ميتوه، روبين أباتي. وهو تحرك نال استحسان جل المواطنين ومسؤولي المجتمعات المدنية والمنظمات الدولية.

ولكن تعامل إدارته أيضا مع أفراد حكومته ترك ذوقا سيئا في أفواه المنتقدين والمعارضين.

وعلى سبيل المثال: تم إيقاف عملاء من لجنة الجرائم المالية النيجيرية في نوفمبر الماضي من قبل رجال الشرطة السرية, وذلك عندما جاؤوا للقبض على أيوديلي أوكى - مدير وكالة الاستخبارات الوطنية السابق الذى أقاله الرئيس محمد بخارى - لإخفاء 43 مليون دولار نقدا فى شقة زوجته.

وبعد مواجهات استمرت 10 ساعات، تراجعت لجنة الجرائم الاقتصادية والمالية فى منطقة أسوكورو الراقية فى العاصمة أبوجا من الاعتقال وتعهدت اللجنة بعودة عملائها لاعتقال رئيس المخابرات السابق. لكن المتحدث باسم الرئاسة غاربا شيهو رفض التعليق على المواجهة بين الجهازين الأمنيين حول محاولة القبض على أوكي قائلا: إنه غير مطّلع على الأمر.

وقبل عملية الاعتقال التي تم إجهاضها، كانت الحكومة تعاني لأسابيع لشرح كيف تم إدراج مسؤول حكومي رفيع المستوى، عبد الرشيد ماينا، بسريّة في الخدمة المدنية وترقيته إلى منصب جديد في وزارة الداخلية على الرغم من أن وكالة الجرائم المالية أعلنت في عام 2014 أن هذا المسؤول مطلوب لاختلاسه صناديق التقاعد.. وهذه القضية هي التي تعرف بـ"Mainagate".

تراشقت وزارة العدل ولجنة الخدمة المدنية ووزارة الشؤون الداخلية بالاتهامات حول المسؤول وراء استدعاء عبد الرشيد ، بعد أن كشفت صحيفة نيجيرية عن ذلك في موقعها الإلكتروني. وبحسب مذكرة لمديرة الخدمة المدنية "وينفريد أويو-إيتا" - تم تسريبها ولم تنفها الحكومة، فإنه تمّ تحذير الرئيس بخاري من خطورة تعيين الرجل المطلوب في المنصب لأنه سيشوه موقف وحملة بخاري ضد الكسب غير المشروع.

بعد أن اندلعت الأخبار عن عبد الرشيد ، أمر بخاري بإقالته بشكل فوري، وهو الآن هارب ومطلوب من قبل وكالة الجرائم المالية. كما أقال أيضا أوكي من وكالة الاستخبارات الوطنية, و باباشير لوال من منصب سكرتير للحكومة, وهذا الأخير متّهم بنهب وتحويل أموال الأشخاص - الذين أجبروا على الفرار من ديارهم بسبب التمرد المسلح من "بوكو حرام" في شمال شرق البلاد – لحسابه وصالحه.

كل ما سبق وغيرها من القضايا التي أشار إليها أولوسيغون أوباسانجو في رسالته عندما تحدث عن أزمة الرعاة والمحسوبية في حكومة الرئيس بخاري. ومع ذلك فإن إدارة بخاري ترى أنها تحرز تقدما.

وبخصوص الإنجازات في المجالات الأخرى, فإن مكتب وزير الاتصالات والثقافة النيجيري الحاج لاي محمد, أصدر تصريح صحفى للردّ على رسالة أوباسانجو, قدّم شكر الحكومة إلى الرئيس السابق وأكّد على أن الرئيس بخاري ملتزم تماما بالوفاء بالتفويض الذى مُنح له من قبل النيجيريين في عام 2015م.

"يبدو أن الرئيس السابق يعتقد أن الإدارة لا تستحق علامة النجاح في مجال الاقتصاد، وهو ثالث وعودنا الثلاثية.

"ولا يساورنا أدنى شك في أن هذه الإدارة قد استفادت بشكل معقول من مواجهة التحديات الهائلة في هذا المجال. ونعتقد أن الرئيس أوباسانجو، بسبب جدول أعماله المزدحم جدا، ربما لم يستفد تماما من التطورات في جهود الحكومة الرامية إلى إصلاح الاقتصاد الذي عانى من عواقب الاعتماد المفرط على سلعة واحدة فضلا عن نهب للخزينة لم يسبق له مثيل," ، حسب تصريح مكتب وزير الاتصالات والثقافة النيجيري.

وأضاف المكتب أن "هذه الإدارة (الحالية) تحرز تقدما مطردا في جهودها الحثيثة لإصلاح الاقتصاد، وتبين النتائج (هذا التقدم والإنجازات)".

وحول الاشتباكات بين الرعاة والمزارعين، يقول التصريح الصحفي: "إن هذه الإدارة عازمة على إنهاء الأزمة الناجمة عن ذلك مرة واحدة وإلى الأبد، دون أن يغيب عن بالنا حقيقة أن الاشتباكات ليست وليدة حكومتنا. ونطالب النيجيريين أن يثقوا في قدرة الإدارة على حل الأزمة، وأن يرتقبوا اتخاذ تدابير ملموسة في هذا الصدد."

 

انتخابات 2019 :

أصدرت اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة رسميا جدول الانتخابات العامة لعام 2019. ويوضح الجدول الزمني أن الانتخابات الرئاسية وانتخابات الجمعية الوطنية ستجرى في 16 فبراير 2019، في حين ستجرى انتخابات الحكام ومجلس الدولة في 2 مارس 2019.

وفي حين لم يعلن بخاري (البالغ 75 عاما) عما إذا كان سيشارك في انتخابات 2019, إلا أن المطلعين السياسيين يشككون في رغبة بخاري، أو قدرته في الحفاظ على هذه الوظيفة بعد أن أمضى جزءا كبيرا من العام الماضي في بريطانيا للعلاج من مرض غير معروف.

يقول مكتب وزير الاتصالات والثقافة النيجيري: "صحيح أن العديد من النيجيريين دعوا الرئيس إلى الترشح مرة أخرى، في حين أن آخرين يعارضون عودته لولاية ثانية. ومع ذلك، نرى أن هذه المسألة تشتت انتباه الرئيس في هذا الوقت. وذلك لأن السيد الرئيس يقضي كل ساعات الاستيقاظ للتصدي للتحديات الهائلة التي تواجه الأمة، والتي أورثت الإداراتُ السابقة الإدارةَ الحالية."

ومن الملاحظ أن هذا التصريح لم يشمل نفي ترشيح الرئيس بخاري, ومما يعزز احتمال خوضه السباق للمرة الثانية أن عددا من حكام الولايات قد أبدوا موافقتهم على ترشحه.

وقد ذكر وزير الاتصالات النيجيرى أديبايو شيتو الذى لعب دورا بارزا فى حملة بخارى لعام 2015 أنه سيكون على رأس مجموعة لدعم إعادة انتخاب الرئيس ونائبه يمي أوسينباجو في العام المقبل.

وعليه فإنه من المحتمل ألا تشكل رسالة الرئيس السابق أولوسيغون أي عائق أمام بخاري في عام 2019 حال اعتزامه لخوض السباق, ولكنها ينبغي النظر إليها كمنبّه ومقوّم لأخطاء حكومته وسياساتها التي يشكو منها الخبراء المعنيون والمحبون لوطنهم من المقربين لإدارته وحزبه – بما فيهم زوجته عائشة بخاري التي أعلنت في السابق وأظهرت مرارا معارضتها لإدارة زوجها.

المراجع:

-           Onuoha, F. C., Ichite, C. M., & George, T. A. (2015). Political, economic and security challenges facing President Buhari. Al Jazeera Centre for Studies.

-           Olusegun obasanjo's letter to mr president (PDF file); https://www.premiumtimesng.com/docs_download/OBJ-Letter.pdf

-           [Full Text] FG replies Obasanjo, lists achievements; https://goo.gl/wgrDxP

-           Sahara Reporters: Silence Of President Buhari On Herdsmen Killings Is Enough Ground For His Impeachment - Barr. Adesina Ogunlana; https://goo.gl/MoNXBV

-           The Guardian Nigeria: Buhari sacks Maina, orders probe of recall, posting, https://goo.gl/j9sFud

-           Premium Times Nigeria: I may not support Buhari’s re-election in 2019,  Nigeria’s First Lady Aisha warns, https://goo.gl/uY44Rf

كتاب الموقع