أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

داخل العدد 29 : إفريقيا في الاستراتيجية التركية.. المحدّدات والسياقات والتحدّيات

جاءت جولة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الإفريقية الأخيرة، إلى: (أوغندا، وكينيا، والصومال) في شرق إفريقيا، في يونيو 2016م، وقبل زيارته لأربع دول إفريقية جنوب الساحل والصحراء، هي: (كوت ديفوار، وغانا، ونيجيريا، وغينيا)، خلال فبراير ومارس الماضيَين، جاءت استمراراً وتأكيداً للاستراتيجية التركية الجديدة نحو القارة السمراء.

بدأت تركيا استراتيجيتها الجديدة نحو القارة السمراء قبل نحو عقدَيْن من الزمان، وتحديداً منذ العام 1998م، ومرّت بعدّة مراحل مهمّة، توّجتها رؤية صانع القرار في أنقرة؛ باعتبار إفريقيا عمقاً استراتيجيّاً للدولة التركية المحورية «المركزية»، بعد عقودٍ من رؤية تركيا «الكمالية» لنفسها بوصفها دولة «طرفية»، تدور في الفلك الأمريكي الأوروبي، في سياق حرص النخبة التركية- ما بعد انهيار الخلافة العثمانية- على علمنة الدولة، والنأي بها عن تاريخها العثماني، وخبرتها الإمبراطورية ذات الخلفية الإسلامية.

وإذا كانت جولات أردوغان الإفريقية الدؤوبة خلال العام 2016م؛ قد جاءت بهدف تعميق «الشراكة الاستراتيجية» مع إفريقيا لتطوير العلاقات مع الدول الأعضاء في الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECOWAS)؛ فإنّ أردوغان قد قام قبل عامٍ بزيارة إفريقية أخرى ذات مغزى عميق، شملت كلاً من: (إثيوبيا، وجيبوتي، والصومال)، في سياق استراتيجيةٍ ممنهجةٍ لتوسيع النفوذ التركي في إفريقيا بما يتجاوز ثنائية الاستثمار والعطاء، بنكهتها الإسلامية المحببة للأفارقة، التي ربما عنونت فتراتٍ عدّة من مراحل الانفتاح التركيّ «الناعم» على العواصم الإفريقية، وصولاً إلى الانتقال بذلك الانفتاح إلى مرحلة «التغلغل الخشن» في إفريقيا، بالتوزاي مع إعلان أنقرة مطلع العام 2016م عن اتفاقيةٍ جديدةٍ مع الصومال لإقامة قاعدةٍ عسكريةٍ كبيرة، تضع قدماً للجيش التركي في خليج عدن الاستراتيجي، لتنضم أنقرة إلى عواصم كبرى لها قواعد عسكرية في منطقة القرن الإفريقي، وبخاصة جيبوتي. (للمزيد أنظر مجلة قراءات إفريقية العدد 29)

كتاب الموقع