أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

حوكمة قطاع النفط في إفريقيا وأهداف التنمية المستدامة.. ساحل العاج نموذجًا

د. أمل خيري أمين محمد (*)

تسهم الموارد الطبيعية في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، في حين تعاني كثير من الدول الغنية بهذه الموارد من الفساد وسوء إدارة هذه الثروات، الأمر الذي يترتب عليه ضعف الأداء الاقتصادي وعرقلة التنمية الاقتصادية.

ويُعدّ النفط أحد الموارد الهامة في الدول الإفريقية التي تفتقر إلى الإدارة الجيدة والحوكمة؛ إذ لا يزال هذا القطاع تحوطه السرية والصفقات المشبوهة، والتي تؤدي إلى إعاقة جهود التنمية المستدامة.

من هنا فإن تعزيز الحوكمة والشفافية في إدارة الموارد النفطية يمكن أن يُسهم في دفع عجلة التنمية في هذه الدول، ومن بينها ساحل العاج التي تعد أكبر اقتصاد في غرب إفريقيا الناطقة بالفرنسية، وثالث أكبر اقتصاد في غرب إفريقيا ككل (بعد نيجيريا وغانا).

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على وضع وحالة حوكمة النفط في ساحل العاج، وعلاقتها بأهداف التنمية المستدامة. وتشمل الدراسة إضافة إلى المقدمة عدة محاور؛ حيث يبدأ المحور الأول بالتعريف بأهم المؤشرات الاقتصادية لساحل العاج، ثم يستعرض المحور الثاني خصائص القطاع النفطي ومدى مساهمته في الاقتصاد الوطني، وينتقل المحور الثالث إلى عرض أبرز ملامح إدارة قطاع النفط في ساحل العاج، أما المحور الرابع فيتناول أهم المبادرات الدولية والوطنية المتعلقة بالحوكمة والشفافية في إدارة النفط، يليه استعراض لأهم مؤشرات الحوكمة والفساد في قطاع النفط في ساحل العاج، وذلك في المحور الخامس، وأخيرًا يوضح المحور السادس التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ساحل العاج، وبيان مدى تأثرها بالفساد والحوكمة في قطاع النفط.

المبحث الأول

نظرة عامة على اقتصاد ساحل العاج

تعد ساحل العاج، أو كوت ديفوار دولة ساحلية صغيرة تقع في غرب إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. يحدها من الشمال مالي وبوركينافاسو، ومن الشرق غانا، ومن الغرب غينيا وليبيريا، أما من الجنوب فيحدها خليج غينيا والمحيط الأطلنطي(1).

تبلغ مساحة ساحل العاج 322.460 كلم مربع، ويصل مجموع السكان إلى 23.8 مليون نسمة في عام 2017م. ولساحل العاج عاصمة سياسية وهي ياموسوكرو، في حين تمثل أبيدجان العاصمة الاقتصادية. واللغة الرسمية هي الفرنسية إضافة إلى 60 لهجة محلية، والرئيس الحالي هو الحسن درامان واتارا.

تمتلك البلاد ثروة من الموارد الطبيعية مثل البترول والغاز الطبيعي والماس والمنجنيز والنحاس والذهب، ويسهم القطاع الزراعي بأكثر من خُمس الإنتاج الإجمالي، ويتمثل معظم هذا الإنتاج في إنتاج حبوب الكاكاو(2).

وتنتمي ساحل العاج إلى شريحة الدول النامية، ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي 45.88 مليار دولار عام 2018م، كما لا يتعدى الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد 1791 دولارًا في العام نفسه، ويبلغ عدد السكان الذين يعيشون أقل من 1.90 دولار في اليوم 27.9% من إجمالي السكان في عام 2015م؛ مما يشير إلى انخفاض مستوى المعيشة(3).

ارتفع الناتج المحلي الإجمالي منذ الاستقلال في عام 1960م وحتى نهاية السبعينيات أربعة أضعاف بمعدل سنوي بلغ متوسطه 8٪ بفضل تنامي الصادرات الزراعية، والتي مثلت 80% من إجمالي الصادرات، خاصة الكاكاو والبن والخشب. ومع انهيار أسعار الكاكاو والبن على المستوى الدولي انخفض الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط بمقدار 0.24% سنويًّا حتى بداية التسعينيات. ورغم اتباع العديد من الإصلاحات الهيكلية فإنها لم تكن كافية لتحفيز النمو القوي والمستدام.

وقد خاضت ساحل العاج حربًا أهلية بين عامي 2002 و2007م، ثم تجددت الحرب الأهلية مرة أخرى أواخر عام 2010 وأوائل عام 2011م، ولا تزال الدولة تعاني من آثار هذه الحرب؛ حيث شهد الاقتصاد تباطؤًا في النمو(4).

ومنذ عام 2012م تحسن الأداء الاقتصادي، ونما إجمالي الناتج المحلي في المتوسط بنسبة 9٪ سنويًّا خلال الفترة 2012- 2015م. ويتوقع البنك الدولي أن يبلغ متوسط معدل النمو السنوي حوالي 8 ٪ خلال الفترة 2016- 2022 .

 

                                                    (شكل رقم 1).

Source: https://www.statista.com/statistics/452033/gross-domestic-product-gdp-growth-rate-in-ivory-coast/

 

المبحث الثاني

خصائص القطاع النفطي في ساحل العاج

 

أولاً- الاكتشافات النفطية:

تم اكتشاف النفط البحري في ساحل العاج عام 1977م باكتشاف حقل Belier، وبدأ الإنتاج الفعلي عام 1980. تقع 86% من آبار النفط والغاز في المناطق البحرية الضحلة المتاخمة للمحيط الأطلنطي، في حين تمثل الآبار البحرية العميقة 7% من إجمالي الآبار(5).

وتملك الدولة احتياطيات نفطية كبيرة مما يجعلها أحد المناطق الواعدة في إنتاج وتصدير النفط في السنوات المقبلة. يقدر احتياطي النفط الخام بنحو 100 مليون برميل، وتنتج 54 ألف برميل يوميًّا عام 2017م، وبذلك تحتل المرتبة 49 عالميًّا، وتصدر 36 ألف برميل يوميًّا محتلة بذلك المرتبة 42 عالميًّا(6).

تعتزم ساحل العاج رفع إنتاجها اليومي من النفط إلى 200 ألف برميل بحلول عام 2020، أي أكثر من ثلاثة أضعاف المعدل الحالي(7).

وقد تدفع الاكتشافات الأخيرة والإنتاج الجديد في العديد من المناطق احتياطيات البلاد المؤكدة وإجماليات الإنتاج إلى مستويات أعلى؛ فعلى سبيل المثال بدأ حقل Espoir في الإنتاج عام 2002م، ويعتقد أنه وحده يحتوي على 92 مليون برميل من النفط (8) .

 

ثانيًا- خريطة الإنتاج النفطي:

تتمثل أهم حقول البترول في ساحل العاج في: Acejou، Impala، Lion، Espoir، Baobab، Beller Gazelle، Ibex.

 

                                   شكل رقم (2) خريطة حقول البترول في ساحل العاج

Source: Moore Stephens LLP ,   Initiative pour la Transparence dans les Industries Extractives  ITIE Côte d’Ivoire, RAPPORT ITIE 2016 (Oslo: L’initiative pour la Transparence dans les Industries Extractives (ITIE1),  Décembre 2018) P.22, 23.

 

أما أهم الشركات العاملة في مجال التنقيب عن النفط فتتمثل في: African، Vitol، Total، Anadarko، Tullow، CNR، Lukoil، Oranto، Taleveras، Afren، Rialto، Edison، Foxtrot، Petroci(9).

 

ثالثًا- حجم الإنتاج النفطي:

يوضح شكل رقم (3) تطور إنتاج النفط الخام في ساحل العاج خلال الفترة (1980 – 2016م)؛ حيث شهد هذا الإنتاج تذبذبًا واضحًا، وإن كان بدأ في اتخاذ منحنى متصاعد منذ عام 2002 ليصل إلى ذروته عام 2006م؛ إذ ارتفع من 12 ألف برميل يوميًّا عام 2002م إلى 62 ألف برميل عام 2006م. ثم عاود التذبذب متجهًا نحو الانخفاض ليصل لأدنى قيمة عام 2011م بحجم 3.9 ألف برميل يوميًّا، ليبدأ في التعافي من آثار الحرب الأهلية ويصل إلى 54 ألف برميل يوميًّا عام 2017م. على النقيض نجد أن إنتاج النفط المكرر اتخذ منحنى شبه ثابت متجهًا نحو الارتفاع من 28 ألف برميل عام 1980 إلى 51 ألف برميل يوميًّا عام 2016م.

 

Source: https://www.eia.gov/beta/international/data/browser/index.php        

رابعًا- صادرات وواردات النفط:

يظهر شكل رقم (4) تطور حجم صادرات وواردات النفط في ساحل العاج خلال الفترة (1980- 2016م)، وقد نمت الصادرات النفطية منذ بداية الإنتاج لتصل إلى ذروتها عام 2006م لتصل على 95 ألف برميل يوميًّا، ثم انخفضت بشكل حادّ حتى وصلت إلى 17 ألف برميل عام 2014م، ثم عادت للارتفاع إلى 35 ألف برميل عام 2016م. وعلى مستوى الواردات كان أوج الارتفاع عام 2005م؛ حيث استوردت الدولة 76 ألف برميل يوميًّا، وانخفضت الواردات لتصل إلى 46 ألف برميل عام 2011م، وعاودت الارتفاع مرة أخرى حتى عام 2013م، وأخيرًا أخذت في الانخفاض لتصل إلى 50 ألف برميل عام 2016م.

 

      source: https://www.eia.gov/beta/international/data/browser/index.php               

ويستعرض جدول رقم (1) أهم البيانات حول قطاع النفط في ساحل العاج:

 

جدول رقم (1) بيانات قطاع النفط في ساحل العاج (2000- 2018م)

(2000 – 2014)

 

2000

2005

2013

2014

إنتاج النفط الخام

340

1909

1171

887

إنتاج المصافي من المشتقات النفطية

2961

3361

3255

3075

الاستهلاك النهائي للنفط

888

744

1409

1449

استهلاك النفط في الصناعة

236

119

223

250

استهلاك النفط في النقل

407

386

830

834

صافي واردات النفط الخام

2429

1711

2159

2231

صافي واردات المنتجات النفطية

-1573

-2213

167

-1328

(2015-2018)

 

2015

2016

2017 *

2018 *

إنتاج النفط الخام

1264

1880

1523

1547

إنتاج المصافي من المشتقات النفطية

3180

3240

3339

3441

الاستهلاك النهائي للنفط

1519

1658

1732

1815

استهلاك النفط في الصناعة

301

341

348

355

استهلاك النفط في النقل

1000

1146

1210

1283

صافي واردات النفط الخام

1661

514

522

530

صافي واردات المنتجات النفطية

-1246

-1121

-1103

-1086

 

Source: https://afrec-energy.org/Docs/En/PDF/2018/statistics_2018_afrec.pdf

 

خامسًا- مساهمة النفط في الاقتصاد الوطني:

تعد مساهمة القطاع الاستخراجي في الاقتصاد العاجي منخفضة؛ حيث يسهم القطاع في الصادرات بنسبة 13.6%، وفي الإيرادات الحكومية بنسبة 3.47%، وفي الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.63%، وأخيرًا تبلغ نسبة مساهمته في العمالة 0.21% وذلك في عام 2013 (شكل رقم 5).

 

شكل رقم (5): مساهمة القطاع الاستخراجي في إيرادات الدولة وصادراتها وإجمالي الناتج المحلي

 

Source: Moore Stephens LLP ,   Initiative pour la Transparence dans les Industries Extractives  ITIE Côte d’Ivoire, RAPPORT ITIE 2016 (Oslo: L’initiative pour la Transparence dans les Industries Extractives (ITIE1),  Décembre 2018) p.8.

ويبلغ نصيب الفرد من البترول 2.7 برميل يوميًّا لكل 1000 شخص في 2008م (10).

 

المبحث الثالث

نظرة عامة على إدارة قطاع النفط في ساحل العاج

 

أولاً- القوانين واللوائح التي تنظّم عمل القطاع النفطي:

تتمثل التشريعات الرئيسية المتعلقة بالأنشطة البترولية في ساحل العاج في كل من:

- القانون رقم 96-669 بتاريخ 29 أغسطس 1996، والذي تم تعديله بتاريخ 18 أبريل 2012م.

- القانون رقم 96-733 بتاريخ 19 سبتمبر 1996م (Petroleum Code).

- القانون رقم 92-469 بتاريخ 30 يوليو 1992م بشأن قمع الاحتيال في المنتجات النفطية وانتهاكات متطلبات السلامة التقنية.

بالإضافة إلى ما سبق توجد قوانين أخرى تكميلية تنظّم عمل القطاع النفطي، من بينها:

- القانون رقم 95-620 بتاريخ 3 أغسطس 1995م بشأن قانون الاستثمار والأنظمة المرتبطة به.

- القانون رقم 96-766 بتاريخ 3 أكتوبر 1996م بشأن قانون البيئة والأنظمة المرتبطة به.

- قانون الضرائب العام.

-  قانون الجمارك.

ونظرًا للطبيعة العامة لقانون النفط، فإن معظم الأحكام المحددة التي تحكم التنقيب عن النفط وإنتاجه مدرجة في العقود النفطية (Petroleum Contracts) التي تنفذ مبادئ مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية(11).

وهناك أيضًا القوانين الموحدة التي اعتمدتها منظمة تنسيق قوانين الأعمال في إفريقيا(12) ، والتي تعد ساحل العاج دولة عضو فيها، وتنطبق هذه القوانين على الشركات التي تقوم بأنشطة النفط والغاز في ساحل العاج.

كما تخضع أنشطة النفط والغاز لضوابط التحكم في أسعار الصرف المطبقة داخل الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (WAEMU) والجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (ECWAS)(13).

 

ثانيًا- الإطار المؤسسي للأنشطة النفطية:

تشمل الهيئات التنظيمية المسؤولة عن تنظيم أنشطة النفط والغاز في ساحل العاج:

- وزارة المناجم والبترول والطاقة MMPE.

- إدارة الهيدروكربونات، وهي وكالة حكومية مسؤولة في المقام الأول عن تطوير وتنظيم صناعة النفط والغاز في ساحل العاج.

- هيئة البترول المشتركة بين الوزارات (CIP)، وهي المسؤولة عن المراجعة الفنية لطلبات التراخيص النفطية والعقود النفطية.

- مركز تشجيع الاستثمارات في ساحل العاج المسؤول عن تقديم المشورة للحكومة بشأن المسائل المتعلقة بتنفيذ قانون النفط.

- الشركة الوطنية للنفط والغاز المنشأة بموجب مرسوم عام 1975م (بتروكي)(14).

وفقًا لقانون النفط، يتعين على أيّ مستثمر يقوم بأنشطة نفطية في ساحل العاج أن يوقِّع عقدًا نفطيًّا، ويجوز للمستثمر العمل من خلال شركة تابعة محلية طوال مدة عقد النفط أو من خلال فرع. ووفقًا لقانون الشركات OHADA الذي يسري مباشرة في ساحل العاج، يجب على أيّ شركة أجنبية لديها فرع تسجيل تحويل هذا الفرع إلى شركة محلية بعد مدة أقصاها 4 سنوات (أي فترة أولية مدتها سنتان، قابلة للتجديد مرة واحدة لمدة عامين آخرين)(15).

 

ثالثًا- أنواع عقود النفط:

 ينص قانون النفط على عدة أنواع من عقود النفط:

1- عقود الامتياز:

يتم إبرامها قبل منح تصريح التنقيب عن النفط، وتصل مدتها إلى خمس سنوات. ويتحمل المستفيدون من الامتيازات مخاطر تمويل العمليات النفطية.

2- عقود مشاركة الإنتاج:

عقود المشاركة هي الأكثر شيوعًا في ساحل العاج، وهي عقود تقوم بموجبها شركة بترول بأنشطة بحثية نيابة عن الدولة، وفي حالة اكتشاف حقل قابل للاستغلال التجاري يتم تقاسم الإنتاج بين الدولة وصاحب العقد لتعويض الأخير عن الخدمات والتكاليف التي تكبَّدَها، وتستمر العقود لمدة 25 عامًا، وقد يتم تجديدها.

3- عقود الخدمة:

في هذه العقود يتم سداد تكاليف البترول ودفع أجر صاحبها "نقدًا"، مقابل الاستفادة من الاحتفاظ ببعض أو كل الإنتاج الكلي وفقًا للامتيازات الممنوحة له.

تتضمن العقود النفطية تحديد: نطاق البحث، ومدة العقد، وشروط وأحكام تجديدها، ومشاركة الدولة، وحل المنازعات، والالتزامات المتعلقة بالبيئة والصحة والسلامة وإعادة تأهيل المواقع، وشروط النقل، والعمالة المحلية، وكذلك التزامات العمل والاستثمار والنظام الضريبي والجمركي. كما أنها تحدد الشروط والأحكام الخاصة بحجم الإنتاج المراد بيعه في السوق المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن الدولة تمتلك جميع الرواسب الطبيعية والتراكمات للهيدروكربونات في تربة أراضي ساحل العاج وبحرها الإقليمي ومنطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري. وقد تقوم الدولة نفسها بعمليات نفطية على الأراضي الوطنية (خاصة عبر شركة النفط الحكومية PETROCI) أو شركات أو كيانات مشتركة أبرمت عقدًا لهذا الغرض مع الدولة.

يحتفظ قانون البترول بحق الدولة في الحصول على حصة -مباشرة أو عبر أجهزة الدولة- في العمليات البترولية التي تتم بموجب عقد البترول، والتي لا تزيد عن 15% بصفة عامة، باستثناء PETROCI Holding (المملوكة بالكامل للدولة) (16).

 

المبحث الرابع

أهم مبادرات الحوكمة والشفافية في إدارة النفط

تعددت المبادرات التي تهدف لقياس الفساد على المستوى الدولي، وتنوعت هذه المؤشرات التي تعكس ازدياد الوعي بالتحديات التي يفرضها الفساد ودوره في تقويض التنمية. ومن بين المؤشرات التي تقيس الفساد: مؤشر مدركات الفساد (الشفافية الدولية)، ومؤشرات الحوكمة العالمية (البنك الدولي)، ومؤشر النزاهة العالمي، ومؤشر الحكم الإفريقي (محمد إبراهيم)، وغيرها من المؤشرات التي تم تطويرها على مدى السنوات(17). ونتيجة لنجاح هذه المؤشرات في توجيه صناع القرار نحو أهمية القضاء على الفساد، جاء التوجه نحو أهمية الشفافية والحوكمة في إدارة الموارد الطبيعية والصناعات الاستخراجية.

 

أولاً- الشفافية في إدارة الموارد الطبيعية:

زاد الاهتمام العالمي بتعزيز الشفافية في إدارة الموارد الطبيعية، ومن بينها الموارد الاستخراجية. وتشير إدارة الموارد الطبيعية إلى "القواعد والمؤسسات والعمليات التي تحدد كيفية ممارسة السلطة والمسؤوليات على الموارد الطبيعية، وكيفية اتخاذ القرارات، وكيف يشارك المواطنون في إدارة الموارد الطبيعية(18)".

وتعد الحوكمة في إدارة الموارد الطبيعية أحد الأسس اللازمة للحفاظ على الطبيعة، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة العالمية(19).

ظهرت الشفافية في أجندة حوكمة الموارد منذ أواخر التسعينيات من القرن العشرين بفضل عدد من الشبكات عبر الوطنية المعنية بالفساد والصراع والمسؤولية الاجتماعية للشركات، والتي بدأت تروج لهذه الأفكار على المستوى العالمي؛ ونجحت في إدراج ضرورة وضع معايير للشفافية وإضفاء الطابع المؤسسي عليها في أجندة الاهتمام العالمي(20).

 

ثانيًا- الشفافية في الصناعات الاستخراجية:

لا يزال قطاع الصناعات الاستخراجية في الكثير من الدول محاطًا بالسرية والتكتم والصفقات المشبوهة. ومع انتشار الفساد والمحسوبية لا يتم احتساب الإيرادات الناتجة عن هذا القطاع بصورة صحيحة، مما يترتب عليه إهدار قدر كبير من عوائد الصناعات الاستخراجية؛ ومن ثَمَّ لا تتحقق النتائج المرجوة من أهداف التنمية المستدامة، وهنا تكمن أهمية الشفافية.

وتشير الشفافية في الصناعات الاستخراجية إلى "إتاحة المعلومات (مباشرة من المصدر)، دون تلاعب أو أجندات خفية(21)". وتستلزم الشفافية انفتاح أجهزة الدولة وإتاحة المعلومات، وتوفّر آليات المحاسبة والمساءلة للمسؤولين والموظفين العمومين(22).

تَمَثَّل الحدث الأهم الذي حثّ على وضع الشفافية في جدول أعمال إدارة الموارد في صدور تقرير الشهود العالمي لعام 1999م، والذي كان عنوانه "صحوة خام"، وقد أبرز دور الصناعات النفطية والمصرفية في نهب أصول الدولة خلال حرب أنجولا التي دامت أربعين عامًا.

جاءت الاستجابة الأولية لهذا التقرير بقيام تسع شركات تعدين رئيسية بتنفيذ مشروع مستقل يُعْرَف باسم "مشروع التعدين والمعادن والتنمية المستدامة خلال الفترة 2000-2002م لتقييم مساهمة المعادن". وقد مثلت هذه المبادرة بداية حوار مستمر حول مساهمة الصناعة الاستخراجية في التنمية المستدامة(23).

 

ثالثًا- مبادرة البنك الدولي:

أجرت مجموعة البنك الدولي استعراضًا للصناعات الاستخراجية بين عامي 2001 و2004م، وكانت مبادرة مهمة لإضفاء الطابع المؤسسي على الشفافية في جدول أعمال إدارة الموارد. وكان الدافع وراء هذا المراجعة زيادة الاحتجاجات على ضعف مساهمة الموارد الطبيعية في التنمية؛ فسعت مجموعة البنك الدولي إلى تقييم مدى توافق مشاريع الصناعة الاستخراجية مع أهداف البنك في التنمية المستدامة والحد من الفقر.

 

رابعًا- حملة انشر ما تدفعه (PWYP):

بدأت حملة PWYP رسميًّا في عام 2002م كتحالف لستِّ منظمات غير حكومية مقرها لندن(24) ، وما لبثت هذه المبادرة أن تطورت لتصبح شبكة عالمية تضم أكثر من 650 منظمة مجتمع مدني في أكثر من 50 دولة، وقد كان لها تأثير في الدعوة إلى الشفافية الإجبارية في مجال الصناعة الاستخراجية.

فقد دعت إلى الشفافية الإلزامية لمدفوعات الشركات والإيرادات والنفقات الحكومية، والعقود وإجراءات الترخيص في الصناعات الاستخراجية(25) .

 

خامسًا- مبادرة شفافية الصناعات الاستخراجية (EITI):

تم إطلاق مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI) من قبل رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير في القمة العالمية للتنمية المستدامة في جوهانسبرج، جنوب إفريقيا في 2 سبتمبر 2002م. وهي مبادرة تطوعية تجمع بين ممثلين من الحكومات والشركات والمجتمع المدني بغرض تحسين الشفافية والمساءلة في الصناعة الاستخراجية، من خلال الكشف عن إيرادات ومدفوعات الشركات الحكومية والخاصة(26).

يقع مقر المبادرة في العاصمة النرويجية، واعتبارًا من يونيو 2013م، تم دعم مبادرة EITI من قبل تسع وثلاثين دولة، وأكثر من سبعين شركة، إضافة إلى مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة الآخرين بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والمؤسسات المالية الدولية والشركاء الأكاديميون(27).

 

سادسًا- معهد حوكمة الموارد الطبيعية (NRGI):

أنشئ المعهد عام 2008 كمنظمة مستقلة لا تهدف للربح، ويتم تمويله مِن قِبَل المنظمات الخيرية والحكومات الوطنية. يقدم المعهد المشورة لصانعي السياسات والجهات الفاعلة في مجال المساءلة والحوكمة، كما يُجْرِي مشاورات بهدف الخروج بحلول عملية تعتمد على الحوكمة لتحقيق أكبر قدر من المنافع الناتجة عن استخدام الموارد الطبيعية غير المتجددة مع التخفيف من الآثار السلبية على الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من مواقع الاستخراج(28).

يقوم المعهد أيضًا بقياس وتقييم إدارة الموارد الطبيعية من خلال مؤشر حوكمة الموارد الذي يُقيِّم جودة حوكمة الموارد الاستخراجية (النفط والغاز والتعدين) في 89 دولة؛ من خلال استطلاع رأي يتكون من 149 سؤالاً.

 

                                شكل رقم (6): مكونات مؤشر حوكمة الموارد

المصدر: معهد حوكمة الموارد الطبيعية، مؤشر حوكمة الموارد لعام 2017م (نيويورك: معهد حوكمة الموارد، 2017)    ص 9.

 

ويتألف المؤشر المركب من ثلاثة مؤشرات فرعية (شكل رقم 6) وهي:

1- تحقيق القيمة: حوكمة منح أو إسناد حقوق الاستخراج، والتنقيب والإنتاج والحماية البيئية وتحصيل الدخل والمؤسسات المملوكة للدولة.

2- إدارة الدخل: وضع الموازنات الوطنية، وتقاسم دخل الموارد على المستوى دون الوطني وصناديق الثروة السيادية.

3- البيئة التمكينية للبلاد: ويستند هذا المكوِّن إلى أبحاث سابقة لقياس سياق الحكومة الأعم.

وتتراوح نتائج المؤشر بين صفر إلى 100 لكل مؤشر فرعي، وكذلك للمؤشر المركب(29).

 

المبحث الخامس

أهم مؤشرات الحوكمة والفساد في قطاع النفط في ساحل العاج

بعد معاناة مع الحرب الأهلية، تم تنصيب الحسن واتارا رئيسًا لساحل العاج في مايو 2011م، وتمت إعادة انتخابه عام 2015م. وعلى الرغم من العديد من التغيرات الجيدة التي شهدتها البلاد منذ تولية واتارا؛ فإن المؤسسات الديمقراطية لا تزال هشَّة وتفتقر إلى المساءلة الرأسية والأفقية.

على المستوى الاقتصادي، ونظرًا لأن وتارا كان مسؤولاً سابقًا في صندوق النقد الدولي فقد جعل الأولوية لإصلاحات الاقتصاد الكلي في ظل الإدارة الجديدة، فكانت النتيجة تحسُّن الأداء العام للاقتصاد الكلي؛ بفضل الإصلاحات المحلية في الإدارة والقطاعات الاقتصادية الرئيسية، وبسبب الاستثمارات العامة الكبيرة في البنية التحتية والتعليم والصحة.

على الرغم من ذلك لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به فيما يتعلق بالحدّ من الفقر، وتحديث البنية التحتية المادية (وخاصة الطرق والطاقة).

وتُعَدُّ سياسات مكافحة الفساد حديثة العهد نسبيًّا في البلاد لذا لم تُؤْتِ ثمارها المرجوة بعدُ، وتستعرض الدراسة فيما يلي أبرز جهود مكافحة الفساد في ساحل العاج، وأهم مؤشرات الشفافية، تمهيدًا لاستعراض جهود ومؤشرات الحوكمة في مجال الموارد الاستخراجية خاصةً النفط.

 

أولاً- جهود مكافحة الفساد في ساحل العاج:

حثَّ الرئيس واتارا حكومته على محاربة الفساد وتحسين الشفافية والحكم الرشيد، لكنَّ الحكومة لم تتخذ سوى خطوات محدودة لمحاربة الفساد، من بينها إنشاء الهيئة العليا للحكم الرشيد في عام 2013م، واشتراط أن يقدم جميع الموظفين العموميين إقرارات حول الذمة المالية، وحتى الآن لم يقدم سوى 57% فقط من أعضاء الحكومة والمؤسسات التي تموِّلها الحكومة هذه الإقرارات(30).

يشكل الفساد المتأصل بعمق في ممارسات القطاعين العام والخاص عائقًا خطيرًا أمام الاستثمار والنمو الاقتصادي في ساحل العاج. وتتضمن ممارسات الفساد تلقّي موظفي الخدمة المدنية الرشاوى أو العمولة مقابل القيام تلبية طلبات المواطنين والمستثمرين.

على المستوى التشريعي توجد العديد من القوانين واللوائح المحلية لمكافحة الفساد، لكنها غير مطبقة بشكل فعَّال. وتتراوح العقوبات بين السجن ودفع الغرامات المدنية. ويمكن إدانة موظفي الحكومة إما بالفساد السلبي أو النشط أو بالرشوة في أداء واجباتهم. ينص القانون أيضًا على معاقبة الموظفين الحكوميين الذين يستفيدون بشكل مباشر أو غير مباشر من الشركات الخاصة أو المملوكة للدولة المتعلقة بالعقود أو الأسواق أو المدفوعات المالية الخاضعة لصلاحياتهم(31).

صدَّقت ساحل العاج على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد(32) في نوفمبر 2011م، إلا أنها لم توقّع على اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الرشوة(33).

أنشأت وزارة الداخلية في عام 2012م -بتمويل من البنك الدولي- وحدة مكافحة الابتزاز (ULCR) داخل الشرطة الوطنية. ومع ذلك، لم يتم تمويل الوحدة بشكلٍ كافٍ في الميزانية، ولم تحرز الكثير من التقدم في معالجة أعمال الابتزاز.

هناك العديد من الجهات الحكومية المسؤولة عن مكافحة الفساد، بما في ذلك الأمانة العامة المكلفة بالحكم الرشيد وبناء القدرات، والمفتش العام لمجلس الدولة، ومكتب المفتش العام بوزارة المالية، والهيئة العليا للحكم الرشيد، ولكن تعاني هذه الكيانات من نقص التمويل الذي حدَّ من فاعلية دورها في مكافحة الفساد(34).

 

ثانيًا- مؤشرات الحوكمة والتنافسية في ساحل العاج:

تستعرض الدراسة فيما يلي أهم مؤشرات الحوكمة والفساد في ساحل العاج؛ كما جاءت في تقارير المؤسسات الدولية.

1- وفقًا لمنظمة الشفافية الدولية، جاءت ساحل العاج في المرتبة 105 من أصل 180 دولة في تصنيف مؤشر مدركات الفساد لعام 2018، لترتفع بذلك قيمة المؤشر من 29 عام 2012 إلى 35 عام 2018(35).

2- صنّف تقرير مؤشر "إبراهيم للحوكمة الإفريقية" لعام 2018م ساحل العاج كأفضل دولة شهدت تحسنًا في التحول نحو الحوكمة خلال الفترة (2008 – 2017)؛ حيث تقدمت من الترتيب 41 إلى الترتيب 22، وارتفعت قيمة المؤشر من 41.8 إلى 54.5 من 100 خلال هذه الفترة(36).

3- حصلت ساحل العاج على 62.4 من 100 في مؤشر الحرية الاقتصادية عام 2019م، لتأتي في الترتيب 78 من إجمالي 186 دولة يشملها المؤشر، وتحتل المرتبة الخامسة بين 47 دولة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء، وتعد درجتها الإجمالية أعلى من المتوسطات الإقليمية والعالمية (37).

4- ارتفعت قيمة مؤشر السيطرة على الفساد(38) في ساحل العاج من (-1.16) عام 2010 إلى (-0.52) عام 2017، وإن كان لا يزال في غاية الانخفاض(39).

5- تحتل ساحل العاج المرتبة 11 من أصل 34 دولة في إفريقيا جنوب الصحراء، والمرتبة 114 من أصل 140 على مستوى العالم وفق مؤشر التنافسية العالمية للمنتدى الاقتصادي العالمي 2017 – 2018م، وكانت قيمة المؤشر 47.6(40).

6- انتقلت ساحل العاج من المركز 177 (من 189 دولة) في تقرير مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2014 إلى المرتبة 142 في تقرير عام 2017م (الذي يغطي 190 دولة). وقد صنّف تقرير عامي 2014 و2015م ساحل العاج بين أفضل عشرة دول إصلاحية في العالم.

 

ثالثًا- الفساد في قطاع النفط في ساحل العاج:

كان قطاع النفط من أكثر القطاعات تأثرًا بتداعيات الحرب الأهلية؛ حيث تم استخدام الموارد الطبيعية مثل الكاكاو والقهوة والماس والنفط على نطاق واسع مِن قِبَل الأطراف المتحاربة لتغذية اقتصاد الحرب(41).

وتعد سرية العقود بين الحكومة والشركات الخاصة أحد المشكلات الأساسية التي تواجه قطاع النفط والغاز والتي تثير الكثير من الجدل؛ إذ يكمن التحدِّي الأكبر في صعوبة تحديد مقدار الإنتاج والتصدير والربح من قبل الأطراف المعنية.

وتتضارب البيانات حول إجمالي المكاسب من صادرات النفط بين البيانات الرسمية للحكومة وبين بيانات أخرى صادرة عن جهات دولية؛ فقد أكدت الحكومة في عام 2008م أن إنتاج النفط لا يزيد عن 50 ألف برميل يوميًّا، في حين أشارت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن الإنتاج بلغ 62 ألف برميل في عام 2006م و70 ألف برميل يوميًّا عام 2009م.

وفي حين تتلقى الخزانة العامة للدولة نحو 12% من الأرباح المعلنة من إنتاج النفط؛ كما صرح الرئيس السابق جباجبو في عام 2006م بأن إيرادات الدولة بلغت 135 مليار فرنك سويسري، يؤكد الموقع الإلكتروني Africa Energy Intelligence أن عائدات النفط الحقيقية في ساحل العاج في عام 2006م "اقتربت من 600 مليار فرنك سويسري".

ويثير هذا التناقض الهائل في الأرقام الشك حول استخدام عائدات النفط، والذي قد يتضمن اختلاس الأموال أو استخدامها غير المشروع كتمويل الحرب.

ونتيجة لغياب الشفافية دعا خبراء الأمم المتحدة إلى إيلاء اهتمام خاص لاستخدام الإيرادات من قطاع البترول في ساحل العاج؛ نتيجة للشك في أن الحكومة قد استخدمت عائدات النفط لتغطية النفقات العسكرية.

وتزداد صعوبات رصد الأرقام الحقيقية حول إيرادات وصادرات النفط بسبب شحن النفط المستخرج من الشواطئ مباشرة للخارج في ظل التعتيم والسرية التي كانت تحيط بهذا القطاع(42).

وتشير بعض التقارير إلى وجود سوق دولي راسخ للنفط المسروق غرب إفريقيا، خاصة في دلتا النيجر؛ حيث تتم سرقة النفط الخام وتوريده إلى بلاد أخرى من بينها ساحل العاج التي ظلت العصابات فيها على مدى سنوات تقوم بسرقة نفط نيجيريا وتورده إلى مصافي ساحل العاج لتكريره واستغلاله في تأجيج الحروب. وقد أصدرت الحكومة النيجيرية تحذيرًا لساحل العاج في عام 2003م، وعرضت على الحكومة في ياموسوكرو عقود لتوريد النفط القانوني للمصفاة المملوكة للدولة(43).

 

رابعًا- التحوُّل نحو حوكمة النفط في ساحل العاج:

انضمت ساحل العاج إلى مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية عام 2008م، ومنذ عام 2013م قامت بنشر عشرة تقارير في إطار المبادرة.

بعد التحقق من صحة نتائج التقارير قرر مجلس إدارة مبادرة EITI في 8 مايو 2018م أن ساحل العاج قد أحرزت تقدمًا كبيرًا في التنفيذ الشامل لمعيار 2016م الذي وضعته المبادرة، ومن المقرّر إجراء التحقق من الصحة التالي في 8 نوفمبر 2019م. تتطلب مبادرة EITI نشر تقارير شاملة، بما في ذلك الإفصاح الكامل عن إيرادات الدولة من الصناعات الاستخراجية، وكذلك الكشف عن جميع المدفوعات الهامة التي دفعتها شركات النفط والغاز والتعدين إلى الحكومة. وقد نشرت ساحل العاج تقريرها الحادي عشر للمبادرة والذي يغطِّي إيرادات قطاعي النفط والتعدين لعام 2016(44).

يمكن تلخيص أهم ما ورد في التقرير فيما يلي:

بناءً على البيانات التي أبلغت عنها الدولة، وبعد التعديلات، يبلغ إجمالي الإيرادات الناتجة عن القطاع الاستخراجي حوالي 230 مليار فرنك إفريقي لعام 2016. ويشمل هذا المبلغ ما يلي:

- الإيرادات التي تحصل عليها الدولة مباشرة من الشركات الاستخراجية التي تبلغ 135 مليار فرنك إفريقي أو 58.8 ٪ من إجمالي إيرادات القطاع.

- بلغت الإيرادات التي حصلت عليها المؤسسات الحكومية "PETROCI" و"SODEMI" من أسهم الإنتاج والأرباح الموزعة على التوالي 89.3 مليار فرنك إفريقيCFAF (38.8 ٪ من إجمالي إيرادات القطاع) و0.766 مليار فرنك إفريقي (0.3% من إجمالي إيرادات القطاع)(45).

 

خامسًا- مؤشرات حوكمة النفط في ساحل العاج 2017م:

حصلت ساحل العاج على 55 من 100 نقطة في مؤشر حوكمة الموارد (الغاز والنفط) لعام 2017م (RGI)، لتحتل المرتبة 28 من بين 89 تقييمًا والسادس بين 31 دولة تم تقييمها في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء (شكل رقم 7)، مما يشير إلى أن الأداء ضعيف وفقًا للمؤشر؛ حيث يتراوح الأداء الضعيف بين (45 -59) ما يعني أن الدولة لديها مزيج من نقاط القوة في بعض المكونات الفرعية ونقاط ضعف في مكونات أخرى.

 

                          شكل رقم (7): مؤشر حوكمة الموارد في ساحل العاج لعام 2017م

  Source: https://resourcegovernanceindex.org/country-profiles/CIV/oil-gas        

ويعد أداء ساحل العاج مقبولاً في كل من مكوِّن تحقيق القيمة ومكون إدارة الإيرادات؛ حيث حصلت على 60/100 في كل مؤشر على حدة. في حين يعود ضعف الأداء إلى مكون البيئة التمكينية الذي حصلت فيه على 46/100 (شكل رقم 8).

 

 

                     شكل رقم (8): مكونات مؤشر حوكمة الموارد في ساحل العاج 2017

Source: https://resourcegovernanceindex.org/country-profiles/CIV/oil-gas         

 

وعلى مستوى المكونات الفرعية حصلت ساحل العاج على أداء جيد في مكوِّن التأثير المحلي، وبذلك تعد رائدة في مجال التأثير المحلي في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى؛ حيث تحتل المرتبة الثانية في المنطقة في هذا المكون الفرعي برصيد 75 من 100 نقطة(46).

بينما حصلت على أداء مقبول في كل من مكونات: فرض الضرائب والمشاريع المملوكة من الدولة والموازنة الوطنية والسيطرة على الفساد، وقد احتلت المركز الخامس بين 27 تقييمًا إقليميًّا في كل من المشاريع المملوكة للدولة والميزانية الوطنية.

وحصلت على أداء ضعيف في كل من مكونات: الصوت والمساءلة والجودة التنظيمية وقواعد القانون، في حين كان الأداء سيئًا في كل من مكونات: الترخيص وفاعلية الحكومة والاستقرار السياسي وغياب العنف، وأخيرًا حصلت على أداء فاشل (16/100) في مكون البيانات المفتوحة لتحتل بذلك المركز 69 من 89 دولة؛ مما يشير إلى تفاقم مشكلة السرية وتضارب البيانات (شكل رقم 9).

 

 

               شكل رقم (9): المؤشرات الفرعية لحوكمة الموارد في ساحل العاج 2017م

Source: https://resourcegovernanceindex.org/country-profiles/CIV/oil-gas       

 

فيما يتعلق بمكون حوكمة الشركات المملوكة للدولة فقد أحرزت شركة بتروكي المملوكة كاملاً للدولة 61 من 100 نقطة، وتحتل المرتبة 26 في المؤشر عالميًّا، والمرتبة الرابعة في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والمرتبة 20 من بين 52 شركة مملوكة للدولة من قطاع النفط والغاز تم تقييمها. وبلغت إيرادات الشركة 539 مليون دولار عام 2013(47).

 

المبحث السادس

الحوكمة وأهداف التنمية المستدامة

اعتمدت دول العالم في عام 2015 خطة التنمية المستدامة لعام 2030م، وكذلك أهداف التنمية المستدامة الــ17 الخاصة بها. وتعد أهداف التنمية المستدامة بمثابة "دعوة لجميع البلدان الفقيرة والغنية والمتوسطة الدخل للعمل لتعزيز الازدهار مع الأخذ بالاعتبار حماية كوكب الأرض(48)".

وتستعرض الدراسة فيما يلي التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ تمهيدًا للتعرف على العلاقة بين حوكمة النفط والتنمية المستدامة.

 

أولاً- التقدم المحرز في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ساحل العاج:

تحتل ساحل العاج المرتبة 122/156 عالميًّا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وحصلت على 55.2/100 في المؤشر العالمي، وهي بذلك أعلى من متوسط المنطقة (52.8) (شكل رقم 10).

 

                      شكل رقم (10): مؤشر التنمية المستدامة لساحل العاج 2018

Source: https://dashboards.sdgindex.org/#/CIV               

 

وترتفع قيمة المؤشرات التي حصلت عليها ساحل العاج في كل من الأهداف التالية بالترتيب:

العمل المناخي، القضاء على الفقر، الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، الحياة في البر، المياه النظيفة والنظافة الصحية، العمل اللائق ونمو الاقتصاد، عقد الشراكات لتحقيق الأهداف، مدن ومجتمعات محلية مستدامة، السلام والعدل والمؤسسات القوية.

في المقابل تتدنى قيمة مؤشرات كل من الأهداف التالية:

الحد من أوجه عدم المساواة، طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، القضاء التام على الجوع، المساواة بين الجنسين، الصحة الجيدة والرفاه، الحياة تحت الماء، التعليم الجيد، الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية.

وفيما يتعلق بهدف السلام والعدالة والمؤسسات القوية أحرزت ساحل العاج 56.4، مما يتطلب المزيد من الجهود من أجل التحول نحو الحوكمة والمؤسسات الفعالة والتي لها دور حيوي في التنمية والحد من الفقر.

 

                            المصدر: إعداد الباحثة بالاعتماد على:

Sachs, J., Schmidt-Traub, G., Kroll, C., Lafortune, G., Fuller, G., SDG Index and Dashboards Report 2018 (New York: Bertelsmann Stiftung and Sustainable Development Solutions Network (SDSN), 2018).

 

ثانيًا- العلاقة بين حوكمة النفط والتنمية المستدامة:

يشكل الفساد وغياب الشفافية خاصة فيما يتعلق بالموارد الاستخراجية أحد المعوقات والتحديات التي تحُدّ من جهود التنمية المستدامة، ويفاقم من حدة الأمر استغلال النفط في الصراعات والحروب كما شهدت ساحل العاج خلال الحرب الأهلية.

وتكشف جميع المؤشرات الموضوعية عن انخفاض مستويات التنمية البشرية والاقتصادية في ساحل العاج، خاصةً في ظل انخراط جيل كامل من الشباب في الميليشيات المسلحة إبان الحرب الأهلية بدلاً من التحاقهم بالمدرسة أو الجامعة.

ويمكن لحوكمة النفط أن تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة؛ فتعزيز الشفافية في هذا القطاع يتقاطع مع العديد من أهداف التنمية المستدامة، على سبيل المثال نشر العقود الحكومية والإيرادات وأسماء المالكين المرتبطين باحتياطي النفط والغاز عبر المبادرات الدولية مثل مبادرة الشفافية في الصناعات الاستخراجية (EITI) يتطلب تعاون الحكومات والشركات والمجتمع المدني (الهدف 17).

كما أن الشفافية هي أداة مهمة في محاربة الفساد (الهدف 16)، وتَحُدّ من عدم المساواة (الهدف 10)، والتي ترتبط بدورها بارتفاع مستويات الفقر (الهدف 1)، ومعدلات وفيات الأطفال (الهدف 3)، وانخفاض معدلات التخرج من المدارس (الهدف 4)، وتزيد المساواة بين الجنسين (الهدف 5). كما يمكن أن يشكل الفساد عقبات إضافية أمام الوصول إلى الغذاء (الهدف 2) والمياه النقية (الهدف 6) بالنسبة لأفقر المواطنين.

إضافة إلى ذلك كثيرًا ما يزيد الفساد من عدم الاستقرار السياسي ويحول دون الاستثمار الأجنبي الذي بدوره يعوق تطوير البنية التحتية (الهدف 9 و11)، ويخلق بيئات عمل أكثر خطورة (الهدف 8). كما يمكن أن يشوّه حوافز السوق، ويقوض الإنتاج والاستهلاك المسؤول (الهدف 12) وينتهك اللوائح البيئية (الهدف 14 و15)(49).

 

جدول رقم (2) مؤشرات التنمية المستدامة في ساحل العاج 2018م

م

الهدف

نتيجة المؤشر العالمي

المؤشرات

قيمة المؤشر

1

القضاء على الفقر

78.2

نسبة الفقراء الحاليين الذين يعيشون على 1.90 دولار في اليوم (%).

23

نسبة الفقراء الذين يعيشون على 1.90 دولار في اليوم المتوقعة في عام 2030.

7.9

2

القضاء التام على الجوع

45.1

انتشار نقص التغذية (%).

 

15.4

معدل انتشار التقزم دون الخامسة (%).

29.6

انتشار الهزال دون الخامسة (%).

7.6

انتشار السمنة لدى البالغين (%).

10.3

3

الصحة الجيدة والرفاه

36.3

وفيات الأمهات (لكل 100000 مولود حي).

645

 

وفيات حديثي الولادة (لكل 1000 مولود حي).

36.6

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة (لكل 1000 مولود حي).

91.8

الإصابة بالسل (لكل 100،000).

153

انتشار فيروس نقص المناعة البشرية (لكل 1000).

1.4

معدل الوفيات من الأمراض غير السارية (لكل 100,000).

28.4

معدل الوفيات الناتجة عن التلوث المنزلي والبيئة المحيطة (لكل 100،000).

170

الوفيات الناجمة عن حوادث المرور (لكل 100,000).

24

العمر المتوقع الصحي عند الولادة (سنة).

53.3

خصوبة المراهقين (عدد المواليد لكل 1000).

133.4

نسبة الولادات تحت إشراف موظفين صحيين مهرة (%).

59.4

نسبة الأطفال الذين يتلقون لقاحين من منظمة الصحة العالمية (%).

77

الرفاه الشخصي (0 -10).

5

4

التعليم الجيد

34.6

صافي معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية (%).

5

متوسط سنوات الدراسة (بالسنوات).

83.9

معدل معرفة القراءة والكتابة من سن 15-24 عامًا (%).

53

5

المساواة بين الجنسين

39.9

سنوات الدراسة الإناث (٪ من الذكور).

63.9

مشاركة الإناث في قوة العمل (٪ من الذكور).

72.7

النساء في البرلمانات الوطنية (٪).

10.6

6

المياه النظيفة والنظافة الصحية

67.9

السكان الذين يستخدمون خدمات الصرف الصحي الأساسية على الأقل (٪).

29.9

سحب المياه العذبة (٪).

2.7

استنفاد المياه الجوفية المستوردة (متر مكعب / سنة / فرد).

8

7

طاقة نظيفة وبأسعار معقولة

46.6

الحصول على الكهرباء (٪)

61.9

الحصول على الوقود النظيف (٪)

18.5

ثاني أكسيد الكربون الناتج عن الوقود والكهرباء (MtCO2 / TWh).

1.2

8

العمل اللائق ونمو الاقتصاد

63.9

 

معدل النمو المعدل (٪).

0.6

العبودية النتيجة (0 -100).

50

الوصول إلى الحساب المصرفي أو الأموال عبر الهاتف المحمول (٪ عدد السكان).

41.3

معدل البطالة (٪).

2.6

9

الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية

24.8

استخدام الانترنت (٪).

26.5

اشتراكات النطاق العريض للأجهزة المحمولة (لكل 100).

43.7

جودة البنية التحتية الشاملة (1 ـ 7).

4.2

مؤشر الأداء اللوجستي (1-5).

2.5

10

الحد من أوجه عدم المساواة

46.8

 

معامل جيني المعدل (0-100).

46.4

11

مدن ومجتمعات محلية مستدامة

56.5

PM2.5 في المناطق الحضرية (ميكروغرام / م 3).

23.5

مصدر مياه محسّن، أنابيب (٪).

70.2

الرضا عن المواصلات العامة (٪).

35

12

الاستهلاك والإنتاج المسؤولان

77.4

النفايات الصلبة البلدية (كجم / شخص / يوم).

0.5

النفايات الإلكترونية (كجم / فرد).

0.8

المياه العادمة المعالجة (٪).

0.6

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الإنتاج (كجم / فرد).

0.7

صافي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المستوردة (كجم / فرد).

0.4

13

العمل المناخي

95.6

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الطاقة (tCO2 / للفرد).

-0.1

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المستوردة، تم ضبطها تقنيًا (tCO2 / فرد).

0.1

القابلية للتغير المناخي (0- 1).

0.5

انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المصدرة من الوقود الأحفوري (كجم / فرد).

152.3

15

الحياة تحت الماء

36.3

مؤشر صحة المحيط – التنوع الحيوي (0 -100).

78.3

مؤشر صحة المحيط – المياه النظيفة (0-100)

41.5

مؤشر صحة المحيط – مصايد الأسماك (0 -100).

36.4

الأسماك التي يتم صيدها بشباك الجر (٪).

4.3

16

الحياة في البر

71.2

المواقع الأرضية، متوسط المساحة المحمية (٪).

77.7

مواقع المياه العذبة، متوسط المساحة المحمية (٪).

87.4

مؤشر القائمة الحمراء لبقاء الأنواع (0 -1).

0.9

التغير السنوي في مساحة الغابات (٪).

14.1

تهديدات التنوع البيولوجي المستوردة (التهديدات / نصيب الفرد).

0.2

17

السلام والعدل والمؤسسات القوية

56.4

جرائم القتل (لكل 100000).

11.8

عدد السجناء (لكل 100000).

53.5

تشعر بالأمان المشي ليلا (٪).

50

كفاءة الحكومة (1 -7).

4

حقوق الملكية (1 - 7).

4.1

الولادات المسجلة (٪).

65

مؤشر مدركات الفساد (0- 100).

36

عمالة الأطفال (٪).

26.4

17

عقد الشراكات لتحقيق الأهداف

60.6

الإنفاق على الصحة والتعليم (الناتج المحلي الإجمالي ٪).

10.4

الإيرادات الضريبية (الناتج المحلي الإجمالي ٪).

15.2

 

Source: Sachs, J., Schmidt-Traub, G., Kroll, C., Lafortune, G., Fuller, G. (2018): SDG Index and Dashboards Report 2018. New York: Bertelsmann Stiftung and Sustainable Development Solutions Network (SDSN).

 

نتائج وتوصيات

 

توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

- تحسن الأداء الاقتصادي لساحل العاج بعد انتهاء الحرب الأهلية وارتفع معدل النمو الاقتصادي بوتيرة متسارعة.

- منذ اكتشافه عام 1977 أصبح النفط من أهم الموارد الطبيعية لساحل العاج، وتحتل الدولة المرتبة 49 في إنتاج النفط.

- تعد مساهمة القطاع الاستخراجي في الاقتصاد العاجي منخفضة سواء على مستوى الصادرات أو الإيرادات الحكومية أو الناتج المحلي الإجمالي أو العمالة.

- كان قطاع النفط من أكثر القطاعات تأثرًا بتداعيات الحرب الأهلية.

- تمثل سرية العقود وتضارب البيانات أحد المشكلات الأساسية التي تواجه قطاع النفط والغاز.

- لا تزال مؤشرات الشفافية والحوكمة منخفضة في ساحل العاج خاصةً من جانب إتاحة المعلومات.

- يمكن لحوكمة النفط أن تساعد في تحقيق أهداف التنمية المستدامة على جميع المستويات.

- تنخفض مستويات التنمية العامة في ساحل العاج وأداؤها متوسط في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وفي ضوء النتائج السابقة يمكن تقديم عدد من المقترحات والتوصيات:

- إتاحة المعلومات المتعلقة بالأنشطة الاستخراجية وتوفير منصة للبيانات المفتوحة لحل مشكلة السرية وتضارب البيانات.

- التوقيع على اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الرشوة.

- التنسيق بين الجهات الحكومية فيما يتعلق بنظم معلومات حقوق الترخيص وزيادة الجودة التنظيمية والشفافية.

- زيادة التمويل الممنوح للجهات الحكومية المسؤولة عن مكافحة الفساد.

- مكافحة عمليات تهريب النفط غير المشروع.

- بذل مزيد من الجهود اللازمة للتحول نحو الحوكمة والمؤسسات الفعَّالة.

 

الإحالات والهوامش:

(*) باحث ومحاضر بالجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء - مصر

(1) تنقسم ساحل العاج الي 14 مقاطعة أو محافظة، وتنتمي لعضوية العديد من التجمعات الاقتصادية والسياسية من أهمها: COMESSA - ECOWAS - UEMOA ومنظمة التعاون الإسلامي: https://www.worlddata.info/africa/ivory-coast/index.php

(2)  https://www.statista.com/topics/4993/ivory-coast/

(3)  Idem.

(4) Deloitte, Invest in Côte d’Ivoire a Business Guide for Africa’s Fastest-Growing Economy(London: Deloitte Touche Tohmatsu Limited, March 2017).

(5) Cyril K. Daddieh, Historical Dictionary of Cote d'Ivoire(London: Rowman & Littlefield, 2016) p.6

(6) https://www.eia.gov

(7)  https://info.drillinginfo.com/cote-divoire-oil-and-gas-potential/

(8) https://www.worldatlas.com/articles/what-are-the-major-natural-resources-of-the-ivory-coast.html

(9) http://www.oilandgasinfrastructure.com/home/oilandgasafrica/ivory-coast

(10) https://www.nationmaster.com/country-info/stats/Energy/Oil/Production/Per-capita

(11)  Moore Stephens LLP, Initiative pour la Transparence dans les Industries Extractives  ITIE Côte d’Ivoire, Rapport ITIE 2016(Oslo: L’initiative pour la Transparence dans les Industries Extractives(ITIE1),  Décembre 2018) p.22, 23.

(12)  أُنشئت منظمة تنسيق قانون الأعمال في إفريقيا The Organization for the Harmonization of Business Law in Africa(OHADA) بموجب معاهدة توحيد قانون الأعمال في إفريقيا، التي تم توقيعها في 17 أكتوبر 1993 في بورت - لويس(أيرلندا الشمالية) وتمت مراجعتها في كيبيك(كندا) في 17 أكتوبر 2008م. تضم المنظمة حتى الآن(17) دولة عضو: بنين، بوركينا فاسو، الكاميرون، جمهورية إفريقيا الوسطى، ساحل العاج، الكونغو، جزر القمر، الجابون، غينيا، غينيا بيساو، غينيا الاستوائية، مالي، النيجر، جمهورية الكونغو الديمقراطية، السنغال، تشاد وتوغو. الهدف الرئيسي للمعاهدة هو معالجة انعدام الأمن القانوني والقضائي في الدول الأعضاء.

          https://www.ohada.org/index.php/en/ohada-in-a-nutshell/general-overview.

(13) https://cms.law/en/Media/Local/CMS-CMNO/Files/Publications/Publications/Conducting-oil-and-gas-activities-in-Ivory-Coast

(14) Idem.

(15) Idem.

(16) Moore Stephens LLP, op.cit., P.31.

(17) Economic Commission for Africa, Measuring corruption in Africa: The international dimension matters - African Governance Report(Addis Ababa, Ethiopia: Economic Commission for Africa, 2016) pp. IV- xvi. (18)https://www.iucn.org/commissions/commission-environmental-economic-and-social-policy/our-work/knowledge-baskets/natural-resource-governance

 (19)Idem.

(20) Van Alstine, J, Transparency in resource governance: the pitfalls and potential of "new oil" in Sub-Saharan Africa, Global Environmental Politics, 14(1), 2014, pp.20 - 39. https://doi.org/10.1162/GLEP_a_00213

(21) https://agora-parl.org/ar/extractives/transparency-open-data/about

(22) Idem.

(23) Van Alstine, J, op.cit.

(24) من بينها Global Witness، Open Society Institute، Catholic Agency.

(25) Van Alstine, J, op.cit.

(26) Afeikhena Jerome, Senyo Adjibolosoo and Dipo Busari, Addressing Oil Related Corruption in Africa. Is the Push for Transparency Enough?,  Review  of  Human  Factors  Studies  Special  Edition, Vol. 11, No. 1, 2005, pp. 7– 32.

(27) Van Alstine, J, op.cit.

(28) https://resourcegovernance.org/sites/default/files/documents/nrgi-two-pager-introduction.pdf

(29) معهد حوكمة الموارد الطبيعية، مؤشر حوكمة الموارد لعام 2017(نيويورك: معهد حوكمة الموارد، 2017) ص 9.

(30) https://www.export.gov/article?id=Cote-d-Ivoire-Corruption

(31) Idem.

(32) دخلت اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد حيز التنفيذ في 14 ديسمبر 2005م، وهناك 178 طرفًا فيها اعتبارًا من يناير 2016، انظر:

       http://www.unodc.org/unodc/en/treaties/CAC/signatories.html

(33) دخلت اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن مكافحة الرشوة حيز التنفيذ في فبراير 1999. وحتى يناير 2016، كان هناك 41 طرفًا في الاتفاقية، بما في ذلك الولايات المتحدة، انظر: http://www.oecd.org/corruption/oecdantibriberyconvention.htm

(34) https://www.export.gov/article?id=Cote-d-Ivoire-Corruption      

(35) تم إنشاء مؤشر مدركات الفساد CPI عام 1995، من قبل منظمة الشفافية الدولية. يقدم المؤشر لمحة سنوية عن الدرجة النسبية للفساد من خلال تصنيف البلدان والأقاليم من جميع أنحاء العالم. وفي عام 2012، قامت منظمة الشفافية الدولية بمراجعة المنهجية المستخدمة في إنشاء الفهرس للسماح بمقارنة النتائج من عام إلى آخر. يشمل المؤشر 180 دولة، وتتراوح درجاته بين الصفر(غاية الفساد) إلى 100(غاية الشفافية):

       https://www.transparency.org/cpi2018

(36) مؤشر إبراهيم للحوكمة الإفريقية(Ibrahim Index of African Governance) أو(IIAG) لعام 2018م، والذي يُصَنِّف الدول الإفريقية حسب ممارسات حوكمتها التي تشمل إنجازات التنمية وحقوق الإنسان. ووفقًا للمؤسسة، فإنَّ الحُكْم هو "توفير السلع والخدمات العامة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يَحِقُّ لكل مواطن أن يتوقَّعها من دولته، وتتحمل الدولة مسؤولية تقديمها لمواطنيها". وقد بُنِيَ مؤشر "إبراهيم للحوكمة الإفريقية" على قياس السلامة وسيادة القانون في الدول الإفريقية، ومشاركة المواطنين ومستوى التقدُّم في حقوق الإنسان، والفرص الاقتصادية المستدامة والتنمية البشرية كمؤشرات للحكم الرشيد. وتتراوح درجات المؤشر بين الصفر والمئة.

كما أن كل هذه المجالات أو الفئات المذكورة تحوي فئاتٍ فرعية؛ ما جعل المؤشرات المستخدَمة لتحديد أفضل الدول الإفريقية من حيث الحكم الجيد تبلغ 100 مؤشر في العدد. انظر:

Mo Ibrahim Foundation, Ibrahim Index OF African Governance, Index Report 2018(London: MIF, 2018) pp. 7, 84.

http://s.mo.ibrahim.foundation/u/2018/11/27173840/2018-Index-Report.pdf?_ga=2.214387156.2120936776.1552468623-570179975.1552468623

(37) مؤشر الحرية الاقتصادية هو دليل سنوي تنشره مؤسسة التراث، يغطي المؤشر 12 حرية - من حقوق الملكية إلى الحرية المالية - في 186 دولة. يتم تصنيف كل واحدة من الحريات الاقتصادية الاثنتي عشرة ضمن هذه الفئات على مقياس من 0 إلى 100. يتم الحصول على الدرجة الإجمالية للبلد عن طريق حساب متوسط هذه الحريات الاقتصادية الاثني عشر، مع إعطاء وزن متساوٍ لكل منها https://www.heritage.org/index/about

https://www.heritage.org/index/country/cotedivoire

(38) يعكس تصورات مدى ممارسة السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة، بما في ذلك أشكال الفساد الصغيرة والكبيرة، وكذلك "الاستيلاء" على السلطة من قبل النخب والمصالح الخاصة، ويتراوح بين(-2.5) إلى(+2.5). http://info.worldbank.org/governance/wgi/index.aspx

(39) https://tcdata360.worldbank.org/indicators/hc153e067?country=CIV&indicator=364&viz=line_chart&years=1996,2017

(40) يغطي مؤشر الاقتصاد العالمي للتنافسية 140 اقتصادًا. يتم تعرف القدرة التنافسية على أنها مجموعة من المؤسسات والسياسات والعوامل التي تحددها

مستوى الإنتاجية.

       http://www3.weforum.org/docs/GCR2018/05FullReport/TheGlobalCompetitivenessReport2018.pdf

(41) https://site-media.globalwitness.org/archive/files/pdfs/cotedivoire.pdf

(42) Lena Guesnet, Marie Müller and Jolien Schure, Natural Resources in Côte d’Ivoire: Fostering Crisis or Peace? The Cocoa, Diamond, Gold and Oil Sectors(Bonn: Bonn International Center for Conversion, 2009) p. 66.

(43)  Judith Burdin Asuni, Blood Oil in the Niger Delta(Washington, DC: the United States Institute of Peace, 2009).

          https://www.usip.org/sites/default/files/blood_oil_nigerdelta_0.pdf

(44) Moore Stephens LLP, op.cit., P.22, 23.

(45) rapport_conciliation_itie_ci_2016_v_finale_311218_0.pdf

(46) https://resourcegovernanceindex.org/country-profiles/CIV/oil-gas

(47) Idem.

(48)  https://www.un.org/sustainabledevelopment/ar/development-agenda/

(49) UNDP, Mapping the Oil and Gas Industry to the Sustainable Development Goals: an Atlas(New York: The United Nations Development Programme(UNDP), 2017) p.7.

        http://www.ipieca.org/media/4404/online-mappingoilandgastosdgatlas.pdf

 

 

 

كتاب الموقع