أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا اسواتيني  افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

حكومة جنوب السودان تؤكد التزامها باتفاق السلام

شدد المتحدث باسم حكومة جنوب السودان، مايكل مكوي، التزام حكومته باتفاق السلام الذي وقعته مع المعارضة برعاية الهيئة الحكومية للتنمية في أفريقيا "إيغاد" في أغسطس/آب 2015، بينما رحبت المعارضة بالقرارات التي أسفرت عنها قمة "إيغاد" الاستثنائية التي انعقدت اليوم الجمعة، بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا.

وعقب انتهاء القمة، وفي تصريحات خاصة أدلى بها للأناضول، أوضح "مكوي" عضو الوفد الحكومي المشارك في القمة، أن القوات الإقليمية التي سيتم إرسالها إلى بلاده (بموجب قرار اتخذته قمة اليوم) "هي قوات حماية وليست قوات تدخل".

واتخذ قادة دول "إيغاد"، عدة قرارات متعلقة بالأوضاع في دولة جنوب السودان، خلال القمة الاستثنائية المذكورة، في مقدمتها إرسال "قوات حماية إقليمية" تتولى مهمة حفظ الأمن بالبلاد، بحسب تصريحات خاصة أدلى بها، في وقت سابق اليوم، محبوب معلم، السكرتير التنفيذي لـ"إيغاد".

وأضاف مكوي، أن حكومته "ستشارك في الترتيبات الخاصة بتلك القوات التي سيتم نشرها في مناطق محددة بجنوب السودان"، مشيرا إلى التعاون الكبير الذي قدمه وفد الحكومة في القمة الاستثنائية التي انعقدت لبحث الأوضاع المضطربة ببلاده.

وقرر قادة القمة المذكورة أيضًا " تكليف رؤساء أركان الدول الأعضاء (في إيغاد) مهمة وضع الترتيبات (الخاصة بالقوات التي سيتم إرسالها) وتشكيلها، بحضور وفدي الحكومة والمعارضة في جنوب السودان".

هذا إلى جانب "إعادة ريك مشار (زعيم المعارضة المسلحة بجنوب السودان) إلى منصبه، بصفته نائبًا أولًا لرئيس الجمهورية (سلفاكير ميارديت)؛ ووقف كل أنواع العدائيات (اندلعت بين طرفي الصراع قبل عدة أسابيع) والعمل على تنفيذ اتفاق السلام".

وحول الدعوة التي قدمتها قمة "إيغاد" لزعيم المعارضة المسلحة بجنوب السودان، ريك مشار، بالعودة إلى العاصمة جوبا لتولي مهامه في منصب النائب الأول للرئيس، سيلفاكير ميارديت، قال، متحدث حكومة الجنوب، مكوي، "هذا الأمر تُسأل عنه إيغاد وليس الحكومة لأن، الرئيس (سلفاكير) سبق وأن قدم الدعوة إلى مشار بالعودة إلى ممارسة مهام منصبه".

من جهته رحب، قوي جويل يول، ممثل الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان (يتزعمها مشار) لدى إثيوبيا بنتائج قمة "إيغاد"، مؤكداً استعداد المعارضة بالتعاون مع دول الهيئة في تنفيذ قرارات القمة.

واعتبر "يول" في تصريحات للأناضول، عقب القمة، قرار إرسال قوات حماية الإقليمية بـ"الخطوة المهمة لتنفيذ اتفاق السلام"، مشيرًا أن "عودة مشار إلى جوبا مرحب به إذا التزم به الرئيس سلفاكير، وأعلن إقالة تعبان دينق، من منصب النائب الأول (كان الرئيس عينه بدلا من مشار بعد اضطرابات شهدتها البلاد مؤخرًا) لأن عودته دون إقالة دينق لن تكون لها معنى". 

في ذات السياق رحب مبعوث الرئيس الأمريكي إلى كل من السودان وجنوب السودان، دونالد بوث، بنتائج قمة "إيغاد"، واصفًا في تصريحات خاصة للأناضول عقب القمة، قرار إرسال قوات لجوبا بـ"المهمة في تنفيذ عملية السلام". 

وأكد "أهمية الحوار لإحلال السلام في جنوب السودان، فخيار السلام شاق لابد أن يسلكوه"، داعيًا المجتمع الدولي إلى "ضرورة دعم موقف دول (إيغاد) لإحلال السلام والاستقرار في البلاد".

وتقلد مشار، منصب النائب الأول لسفاكير، ضمن حكومة انتقالية أقرها اتفاق السلام الموقع في أغسطس/آب 2015، وهو نفس المنصب الذي كان يشغله قبيل تمرده في ديسمبر/كانون الأول 2013، بعد أشهر من إقالته وسط تنافس الرجلين على النفوذ في الدولة الناشئة.

وفي انتكاسة جديدة لاتفاق السلام الهش، الذي تمخض عنه تشكيل حكومة وحدة وطنية، عاودت القوات الموالية لكليهما الاقتتال في جوبا، قبل أكثر من 3 أسابيع، مخلفة نحو 300 قتيل مع نزوح عشرات الآلاف.

وإثر المعارك، غادر مشار العاصمة جوبا إلى جهة لم يعلن عنها، وتأزمت الأمور عندما عين سلفاكير، في 29 يوليو/تموز المنصرم، تعبان دينق، ليشغل منصب النائب الأول لرئيس البلاد بدلًا من مشار، إذ سبق أن اتخذ الأخير قبل ذلك بيومين قرارًا بفصل دينق من حركته.

ورفضت "مفوضية مراقبة اتفاق السلام في جنوب السودان"، المشكلة من قبل "إيغاد"، خطوة سلفاكير، مؤكدة أن مشار هو "الرئيس الشرعي للمعارضة المسلحة والنائب الأول للرئيس".

وانفصل جنوب السودان عن الدولة الأم (السودان)، في يوليو/ تموز 2011، بموجب استفتاء شعبي أقره اتفاق سلام تم إبرامه في 2005 لينهي عقودًا من الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب.

كتاب الموقع