أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

ثروات إفريقيا الطبيعة سبب معاناتها..!!

بقلم:إبراهيم تياو

ترجمة: سيدي .م. ويدراوغو

الأزمات في جدول الأعمال من جديد.. إنه موضوع يطفو كل حين في قمم الاتحاد الإفريقي ؛ وقمة الاتحاد الإفريقي تطرقت إلى كثير من النقاط الساخنة.

ماهي الأسباب الحقيقة التي تمنع نهوض إفريقيا ؟ في إفريقيا تتمحور التنمية الاقتصادية والاجتماعية حول ثرواتها الطبيعية التي منحها الله لها.

ومنطق التنمية المستدامة بمكوناتها الثلاث :الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ، ينطبق على إفريقيا ،وربما أكثر من غيرها.

لكن يبقى السؤال كيف يمكن لإفريقيا الانطلاق دون الاستفادة من  ثرواتها وهل يمكن تحقيق تنمية  في ظل نهب الثروات، واستباحة المواد الخام واهدار الثروات البحرية  البحرية من طرف جهات شتى ؟!

إن مجموعة من المجرمين المحترفين يجوبون أنحاء يقوضون أسس تنميتها ، في أمان من العقوبة وانفلات تام من المحاسبة.

 

نهب الثروات

تقدر الخسائر الناجمة عن التجارة غير القانونية بالثروات الطبيعية على مستوى العالم ب 213 مليار دولار سنويا. وهذا التهريب يؤثر على الدول النامية والتي تمر بالأزمات على وجه الأخص.

على أن التهريب يطال الخشب ، والحيوانات البرية ، والمعادن ،والأسماك ، والإغراق ، والمواد الكيماوية الخطرة.

بينما تقدر المساعدات العامة للتنمية ب 130 مليار سنويا.

 

المتاجرة غير القانونية 

والمتاجرة غير القانونية بالثروات الطبيعية أشد خطورة من المتاجرة بالمخدرات حيث إنها تحرم البلدان الفقيرة من مصادر الدخل التي يمكن أن تستخدمها في بناء المدارس ،ومكافحة الأمراض أو إنشاء البنى التحتية .

لكن تلك الأنشطة التهريبية تعرقل التنمية ، وتختلس المحركات والوقود الضرورية للانطلاق الاقتصادي.

كما يتجلى خطر المتاجرة غير القانونية عبر مساهمتها في اندلاع الأزمات ، مع السعي لضمان استمرارها حيث لا تزدهر عمليات التهريب في ظل الأمن والاستقرار.

والأمثلة في إفريقيا كثيرة ، وما يجري في منطقة البحيرات الكبرى خير دليل . وفي السياق ذاته كشفت دراسة عن الأزمات المسلحة ما بين 1950 إلى 2000 م عن أن 90 % من الأزمات حدثت في البلاد الغنية بالتنوع البيولوجي .

كما أشار تقرير البنك الدولي في عام 2003 م  إلى أن  طيلة 40 عاما الماضية عرفت الدول التي تفتقر إلى الموارد الطبيعية تضاعف نموها ضعفين أو ثلاثة أضعاف مقارنة بالدول الغنية بالموارد الطبيعية.

 

نتائج غير مقبولة

كلما كانت الدولة غنية بالثروات الطبيعية ، ازداد بؤس مواطنيها ، وقد ذهب البعض إلى أبعد " لعنة الثروات الطبيعية ".. لذلك فإن العلاج في حسن الإدارة.

والجرائم ضد الحياة الفطرية ليست مسألة تافهة ، وتتطلب إجابات منسقة وفعالة على مستوى المحلي والإقليمي ثم الدولي .

الشبكات الإجرامية العابرة الحدود ،تستخدم وسائل متطورة ، وتستغل الضعف المؤسساتي ،وفقدان التعاون بين الدول إلى جانب الفجوات القضائية والمؤسساتية.

الافلات من العقاب ؟!

إلى متى تظل هذه الشبكات الاجرامية عابرة الحدود تمارس عملها وهي آمنة من المحاسبة  والعقاب  ؟!

أما آن الأوان أن تتضافر جهود أجهزة المخابرات والرقابة وتستخدم التكنولوجيا الحديثة مثل الطائرات بدون طيار ؟

إنه يجب أن تطور محاربة الصيد غير المشروع والاستغلال غير القانوني للموارد الطبيعية :لتتناسب والتحديات الجديدة.

كما يتعين على الدول إعادة النظر في الطريقة المجزأة المستخدمة حاليا ؛ و تنحى نحو جمع وحدات التدخل  على غرار (ORSEC )حيث تحشد الإدارات المعنية تحت قيادة موحدة . وكذلك البحث عن الرد المتكامل على هذه الممارسات التي تضعف اقتصاد البلدان النامية .

على أن محاربة العبث بالثروات الوطنية لا ينجح إلا بعد  تحديث الأطر القضائية ، وتعديل النظام القضائي لتحجيم  الفساد الإداري والتآمر الداخلي والخارجي على الدول.

وعلى الصعيد لدولي يتطلب من الدول الاتفاق لكشف هوية المجرمين ، وتعقب شبكاتهم  ، وإلقاء القبض عليهم  ومن ثم إحالتهم إلى القضاء .على أن يشمل ذلك الشبكات المحلية والإقليمية بتهم التآمر وتدمير الاقتصاد.

يقول  البروفسور جوجيف كي زربو (بوركينافاسو):"النوم على فراش الغير بمثابة النوم على الأرض "., إفريقيا لن تنام إلا على فراشها قبل الاستعانة بفراش الغير ، وذلك انطلاقا من مبدأ بسيط "نتطور من ذاتنا ولا يطورنا غيرنا"

والحكمة الإفريقية تقول :" في حضرة الرؤوس لا تحمل الركبة قبعة ".

يمكن الاطلاع على المقال الأصلي من هنا

 

كتاب الموقع