أثيوبيا أنجولا أوغندا إريتريا افريقيا الوسطى الجابون الجزائر الرأس الأخضر السنغال السودان الصومال الكاميرون الكونغو الكونغو الديمقراطية المغرب النيجر بنين بوتسوانا بوركينا فاسو بوروندي تشاد تنزانيا توغو تونس جزر القمر جنوب أفريقيا جنوب السودان جيبوتي رواندا زامبيا زيمبابوي ساو تومي وبرينسيبي سوازيلاند سيراليون غامبيا غانا غينيا غينيا الاستوائية غينيا بيساو كوت ديفوار كينيا ليبيا ليبيريا ليسوتو مالاوي مالي مدغشقر مصر موريتانيا موريشيوس موزمبيق ناميبيا نيجيريا

تطوُّر العلاقات الاقتصادية بين الصين وإفريقيا

 

هناء السيد حسن عبداللطيف غنيم (*)

تُعَدُّ العلاقات الصينية الإفريقية من العلاقات المتميزة، ويتَّضح ذلك من أوجه التعاون المختلفة بين الصين والقارة الإفريقية في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة.. إلخ. وتمتدُّ هذه العلاقة إلى قديم الزمن، ولكن نشطت وتقدمت العلاقة منذ منتصف القرن العشرين مما طرح تساؤلاً عما إذا كانت هذه العلاقة بديلاً للنفوذ الغربي.

وقد قامت العلاقات الصينية الإفريقية على أُسُس سياسية واقتصادية أوسع وأعمق من الاستحواذ على موارد القارة الأوليَّة وخاصَّة النفط. واستخدمت أدوات خاصَّة لتعزيز العلاقات الصينية؛ من الدبلوماسية الشخصية، والروابط الاقتصادية، والمساعدات التقنية ونقل التكنولوجيا، والتواصل الثقافي. وكانت الأدوات الاقتصادية الأكثر تأثيرًا، والتي اعتمدت فيها على المساعدات الرسمية، وهي المعونات، والعلاقات التجارية، والاستثمار. ويليها الأدوات الثقافية؛ حيث عملت على خَلْق صورة إيجابية وبنَّاءة عن الصين، وهو ما يسمَّى بالقوة الناعمة. ويتناول هذا التقرير تحليل الأدوات الاقتصادية التي ساهمت في تعزيز ودعم العلاقات الصينية الإفريقية.

تأتي أهمية هذا التقرير من تقييم وتحليل ورصد تقدُّم العلاقات الصينية الإفريقية، والوقوف على مدى التقدم المُحْرَز في هذه العلاقات، وأهم الفرص والتحديات التي تواجه العلاقات الصينية الإفريقية.

وتتمثَّل الإشكالية الأساسية لهذا التقرير في أن العلاقات الصينية الإفريقية تقدَّمت منذ أوائل القرن الحادي والعشرين تقدمًا سريعًا، وفقًا للخطة الاستراتيجية الصينية بالنسبة لإفريقيا، والتي استخدمت فيها العديد من الأدوات لتعزيز العلاقات الصينية الإفريقية، والتي من أهمها الأدوات الاقتصادية والثقافية. فهل تطوّر هذه العلاقات يخدم التنمية في القارة الإفريقية؟ وما يعوق تطوُّر هذه العلاقات؟

ويهدف هذا التقرير إلى ما يلي:

1- إلقاء نظرة على العلاقات الصينية.

2- تحليل تجارة الصين واستثماراتها في إفريقيا.

3- توضيح المساعدات الرسمية والمعونة الصينية في إفريقيا، وتقييم استثمارات البنية التحتية الصينية في إفريقيا، ومدى مساهمتهما في تحقيق التنمية بالقارة السمراء.

4- عرض الفرص والتحديات للعلاقات الصينية الإفريقية.

 

وسوف يتم عرض التقرير من خلال المحاور التالية:

أولاً: نظرة عامة على العلاقات الصينية الإفريقية:

وتبيِّن العديد من الدراسات أن هناك ثلاث مراحل رئيسة للسياسة الصينية تجاه القارة الإفريقية، وهي:

المرحلة الأولى في الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين: حيث اهتمت الصين بإفريقيا باعتبارها منطقة مصالح في إطار الصراع بين الاتحاد السوفييتي والولايات المتحدة الأمريكية، وفي خلال تلك الفترة دعمت الصين النظم الاشتراكية في إفريقيا، مع تأكيد الصين على أنها دولة نامية من دول العالم الثالث.

المرحلة الثانية في منتصف السبعينيات إلى أوائل التسعينيات من القرن العشرين: وفيها فقدت إفريقيا قدرًا كبيرًا من أهميتها لدى الصين، وشهدت تراجعًا في النشاط السياسي والاقتصادي والتجاري الصيني بالقارة الإفريقية. ويرجع ذلك إلى التغيرات داخل الصين والتركيز على الإصلاح الداخلي.

المرحلة الثالثة ما بعد تسعينيات القرن العشرين وبداية القرن الحادي والعشرين: وهي تعتبر مرحلة جديدة –بعد انتهاء الحرب الباردة، وانهيار الاتحاد السوفييتي-؛ حيث اهتمت الصين اهتمامًا خاصًّا بالقارة الإفريقية، وأرست مبادئ ومحددات للعلاقات الصينية الإفريقية والتي ترتكز على أُسُس اقتصادية وتجارية بحتة(1).

تبنَّت الصين سياسة نَشِطة تجاه القارة الإفريقية بعد انتهاء الحرب الباردة، وذلك سواء على المستوى السياسي؛ من خلال الزيارات والتبادلات، والمشاورات المتواصلة، والانضمام إلى المؤسسات الإقليمية والدولية، أو من خلال المستوى الاقتصادي من حيث المساعدات والاستثمارات والتبادل التجاري، أو من خلال التعاون الثقافي والإعلامي(2) ، والتعاون العسكري؛ حيث احتلت الصين المركز الثالث في مبيعات الأسلحة إلى القارة الإفريقية. في الفترة (2003- 2006م)(3). بالرغم من أن الصين تقوم بتعزيز القوة الناعمة، إلا أنها أيضًا وصلت للمرحلة التي أصبحت فيها موازنتها العسكرية هي الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث بلغت رسميًّا 106 مليارات دولار في 2012م، وهذا يعني أن الصين تهتم بقوتها الصلبة مع الاهتمام بقوتها الناعمة، وهذا الدمج بين القوتين يسمَّى بالقوة الذكيَّة.

وتوجد مجموعة من المبادئ والمحددات للعلاقات الصينية الإفريقية، والتي تتبعها الصين بناء على تجربة القارة الإفريقية مع الدول الاستعمارية والدول الكبرى، سواء قبل الاستقلال أو بعده. وتعتبر هذه المبادئ التي تتبعها الصين من الذكاء الذي جعلها تحظى بعقود استثمارية في الدول الإفريقية، وخاصة زيمبابوي وأنجولا والسودان. ومن أهم هذه المبادئ والمحدِّدات ما يلي:

1- التأكيد على أن العلاقات مع إفريقيا تَستهدف تحقيق الربح والمنفعة المتبادلة لكلٍّ منهما.

2- عدم التدخُّل الصيني في الشئون الداخلية للدول الإفريقية.

3- التركيز في التعاون والاستثمار مع الدول التي لا تحظى بقبول الغرب، مثل السودان وزيمبابوي وأنجولا.

4- التأكيد على أن الصين تختلف عن الدول الكبرى في المحيط الدولي، وخاصة بالنظر إليها كدولة نامية تتفهم احتياجات إفريقيا التنموية(4).

وبناءً على هذه المبادئ عملت الصين في إفريقيا مستخدمة العديد من الأدوات، منها المِنَح، وإقامة مشروعات إنشائية كبرى، مثل خط الحديد بين تنزانيا وزامبيا(5) ، وتقديم العديد من المِنَح الدراسية للطلبة الأفارقة للدراسة والتدريب في المعاهد الصينية؛ حيث إنه في أقل من 15 عامًا، تزايد عدد الطلاب الأفارقة إلى 26 ضعفًا، فوصل من 2000 طالب عام 2003م إلى ما يقرب من 50 ألف طالب لعام 2015م، بينما تستضيف الولايات المتحدة والمملكة المتحدة نحو 40 ألف طالب إفريقي سنويًّا، وذلك وفقًا لمعهد اليونسكو للإحصاء؛ لذا تعتبر الصين ثاني أكبر وجهة شعبية للطلاب الأفارقة الذين يدرسون في الخارج بعد فرنسا، التي تستضيف ما يزيد قليلاً على 95,000 طالب(6).

وترسل الصين أيضًا العديد من الأطباء للعمل في مختلف أنحاء القارة، وتدعم الحكومة الصينية دخول الشركات الصينية الخاصة للقارة الإفريقية. وتشجِّع الصين التجارة والاستثمار في القارة؛ حيث تُقدَّر صادرات الصين إلى القارة الإفريقية بحوالي 48 مليار دولار في الربع الأول لعام 2017م، ويبلغ حجم التبادل التجاري بما يزيد عن 85 مليار دولار في نفس الفترة(7). ومن الأدوات أيضًا: الدعم السياسي الذي تقدِّمه للدول الإفريقية في الأمم المتحدة؛ كما حدث مع السودان عندما تعرَّضت لعقوبات اقتصادية غربية بخصوص دارفور وجنوب السودان(8).

 

ثانيًا: تجارة الصين والاستثمار الأجنبي المباشر بإفريقيا:

يوجد نوعٌ جديد من الشراكة الاستراتيجية الصينية الإفريقية، والتي تعزِّز بقوة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والقارة الإفريقية، ويعمل بنشاط على استكشاف مسار مشترك يعكس واقع الصين وإفريقيا؛ حيث تواصل الصين والدول الإفريقية -في إطار منتدى التعاون الصيني الإفريقي- تعميق هذا النوع الجديد من الشراكة. وأصبحت الصين أكبر شريك تجاري لإفريقيا؛ فهي الشريك التجاري الأول لإفريقيا منذ عام 2009م، وتعتبر إفريقيا المصدر الرئيس للصادرات من الموارد الطبيعية للصين.

يزداد حجم التجارة الإجمالي بين الصين وإفريقيا سنويًّا؛ حيث بلغ حجم التجارة بين الصين وإفريقيا 10,8 مليار دولار(9) لعام 2001م، وازداد إلى 198,49 مليار دولار أمريكي في عام 2012م، ووصل إلى 222 مليار دولار في عام 2014م(10).

وحسَّنت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين وإفريقيا مستوى معيشة الشعوب، ووفَّرت دعمًا قويًّا للتنمية الاجتماعية والاقتصادية في الصين، وساهمت في تعزيز التعاون بين الصين وإفريقيا(11).

تُصَدِّر إفريقيا، وخاصة إفريقيا جنوب الصحراء، المنتجات الخام والمواد الأولية والتي تمثل 34% من الصادرات، والمعادن التي تمثل 27% من الصادرات، وكذلك الوقود الخام وذلك حسب بيانات World Integrated Trade Solution (WITS). لعام 2016م(12). وتستورد إفريقيا جنوب الصحراء من الصين السلع الرأسمالية والآلات والمعدات والسلع الاستهلاكية، كما هو موضَّح في الشكل رقم (1) و(2).

 

                                                          شكل رقم (1)

                                   الهيكل السلعي لصادرات دول إفريقيا جنوب الصحراء

                       إلى الصين لعام 2016م (نسبة مئوية من إجمالي صادرات الإقليم إلى الصين)

 المصدر: من إعداد الباحث بناء على بيانات الموقع:

 World Integrated Trade Solution (WITS).

https://wits.worldbank.org/

 

 

 

                                                            شكل رقم (2)

                     الهيكل السلعي لواردات دول إفريقيا جنوب الصحراء من الصين لعام 2016م

                                           (نسبة مئوية من إجمالي واردات الإقليم  من الصين)

 المصدر: من إعداد الباحث بناء على بيانات الموقع:

 World Integrated Trade Solution (WITS).

https://wits.worldbank.org/

 

قفزت الاستثمارات الصينية في القارة الإفريقية وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي لعام ٢٠١٦م الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، من 3,6 مليار دولار في عام ٢٠١٣م إلى 13,3 مليار دولار في عام ٢٠١٤م، وذهب معظمها إلى زامبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان، التي تقود اقتصاداتها صادرات الوقود والمعادن(13).

تعهدت الصين في منتدى عام 2015م للتعاون بين الصين وإفريقيا بضخ أموال الاستثمار لإفريقيا تصل إلى 60 مليار دولار خلال الفترة 2016-2018م. وبطبيعة الحال؛ فإن هذا المستوى من الاستثمار سيتطلب تحديدَ فُرَص تجارية جديدة يحتمل أن تكون خارج قطاعات الموارد الطبيعية التقليدية، وهذا يعني تنمية اقتصادية حقيقية(14).

ويوضِّح الشكل رقم (3) أنواع وتوزيع الاستثمارات الصينية بالقارة الإفريقية.

ويوضِّح الجدول رقم (1) عدد المشاريع الاستثمارية للصين في 20 دولة إفريقية، وكذلك عدد الشركات الصينية بها(15).

 

                                                   شكل رقم (3)

                                 المشروعات والاستثمارات الصينية بالقارة الإفريقية

Source: PwC Growth Markets Centre: Repaving the Ancient Silk Routes – Realising Opportunities along the Belt and Road, PricewaterhouseCoopers International Limited: PwC's Growth Markets Centre, Report 170331-172344-JA-OS, June 2017), P 25.

 

ويوضِّح الشكل السابق مدى انتشار الاستثمارات الصينية بالقارة الإفريقية، وخاصة في مشاريع البنية التحتية؛ من طرق وموانئ، ومحطات مياه وكهرباء، واتصالات.. إلخ. وما تزال هناك العديد من المشاريع التي رُصِدَتْ لها ميزانية ضخمة للقارة الإفريقية؛ بناءً على تنفيذ مبادرة الحزام والطريق (طريق الحرير) والتي تم الإعلان عنها عام 2013م.

 

                                                                      جدول رقم (1)

                                                           استثمارات الصين في 20 دولة إفريقية

الدولة

عدد المشاريع

عدد الشركات الصينية

الدولة

عدد المشاريع

عدد الشركات الصينية

الكاميرون

60

28

تنزانيا

149

85

موريشيوس

65

40

زيمبابوي

167

68

نامبيا

66

30

أنجولا

189

80

مالي

68

33

غانا

192

90

الجابون

71

23

الكونغو الديمقراطية

193

80

أوغندا

89

45

مصر

197

99

موزمبيق

94

41

إثيوبيا

255

114

الجزائر

123

75

زامبيا

273

125

كينيا

137

71

جنوب إفريقيا

280

152

السودان

148

78

نيجيريا

404

240

 

المصدر: من إعداد الباحث بناء على بيانات مجمعة من:

AFKInsider: 20 African Countries with the Most Chinese Investment Projects, 2015

https://afkinsider.com/102561/20-african-countries-with-the-most-chinese-investment-projects/

 

 ويتَّضح من الجدول(1) والشكل رقم (4) أن أكثر الدول الإفريقية التي حظيت باستثمارات الصين هي دولة نيجيريا؛ وذلك لأنها من الدول المصدِّرة للنفط؛ حيث يمثل 90% من صادرات نيجيريا، وزاد حجم التبادل التجاري بين الصين ونيجيريا من 2,8 مليار دولار لعام 2005م إلى 14,9 مليار دولار لعام 2015م. وقام البنك التجاري والصناعي الصيني بتمويل مشروع لإقامة محطة لتوليد الطاقة الكهربية بالقوى المائية قدرتها 3050 ميجاوات في ولاية تارابا النيجيرية، وتم التوقيع على عقد هذا المشروع مع ثلاث شركات صينية، ومن المقرَّر أن يستغرق إنجازه 6 أعوام(16).

وتعتبر الكاميرون من أقل الدول حصولاً على الاستثمارات الصينية، وبالرغم من ذلك فالصين الشريك التجاري الأول للكاميرون، كما تم توقيع اتفاقية يتم بموجبها الإعفاء من تأشيرات الدخول، وتأشيرات الإقامة القصيرة لمواطني الدولتين الذين يحملون جوازات سفر دبلوماسية أو خدمية، مما يهدف إلى تسهيل وتشجيع التجارة والاستثمار بين الدولتين.

 

                                                   شكل رقم (4)

                               عدد الشركات والمشاريع الصينية في 20 دولة إفريقية

المصدر: من إعداد الباحث بناء على بيانات الجدول رقم (1)

 

ثالثًا: استثمارات البنية التحتية الصينية وفعالية المعونة الصينية بإفريقيا:

 لا تعلن الحكومة الصينية بيانات رسمية عن تمويل القروض الصينية، أو ائتمانات التصدير أو مساعدات التنمية الرسمية على المستوى الإقليمي أو القُطْرِي. وعلى الرغم من أن بعض المشاريع والتدفقات العينية تُمَوَّل كمنح، فإنَّ الغالبية العظمى من التمويل الصيني غير المتعلِّق بالأسهم في إفريقيا تَتَّخِذ شكل قروض. وقد تمَّ تطوير قاعدة بيانات تمويل القروض الصينية الإفريقية من أجل بناء مصدر موثوق به من البيانات التي يمكن استخدامها لفهم أفضل لنطاق وطبيعة وأساليب عمل الصين
لتمويل القروض(17).

أخذت الصين في تطوير العديد من مشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء القارة الإفريقية، بل تنافس الصين فرنسا وإسرائيل؛ من خلال استثماراتها ومشاريعها الضخمة في 10 دول إفريقية ناطقة بالفرنسية؛ فتمتلك الصين في إفريقيا 10 آلاف مصنع نَشِط تنتج نحو 12% من مجمل الإنتاج في القارة بما يعادل 60 مليار دولار سنويًّا، ويُشكِّل القطاع الخاص 90% من المؤسسات الصناعية الصينية بالقارة في مجالات الصناعات التحويلية، والخدمات، والتجارة، والبناء والعقارات(18).

ارتفعت قيمة الاستثمارات الصينية المباشرة بإفريقيا من 1,44 مليار دولار أمريكي إلى 2,52 مليار دولار أمريكي، بمعدل نُمُوّ سَنَوِيّ قَدْره 20,5٪، وذلك في خلال الفترة (2009-2012م). ووافق صندوق التنمية الصيني الإفريقي -الذي تم إنشاؤه كأحد التعهدات الثمانية التي قدَّمتها الصين في قمة فوكاك بيجين لعام 2012مFOCAC, Beijing- - على استثمار 2,385 مليار دولار أمريكي في 61 مشروعًا في 30 دولة إفريقية، وتم بالفعل استثمار مبلغ 1,86 مليار دولار أمريكي ضمن 53 مشروعًا منها.

وستواصل الصين توسيع نطاق التعاون في مجال الاستثمار والتمويل مع إفريقيا، وتفي بالتزامها بتقديم قروض بقيمة 20 مليار دولار إلى إفريقيا، والتي ستستخدم في بناء البنية التحتية، فضلاً عن تطوير الزراعة، والصناعة التحويلية، والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم(19).

وفيما يلي توضيح للاستثمارات والمعونات الصينية لبعض الدول الإفريقية:

1- نيجيريا: إنشاء خط سكة حديد ساحلي يبلغ طوله 1400 كم، بقيمة 11 مليار دولار أمريكي، بقيادة شركة الإنشاءات المدنية الصينية (تسيس)، وجمهورية نيجيريا الاتحادية(20).

2- تنزانيا: إنشاء ميناء باغامویوا Bagamoyo Port (21) كما وقَّعت تنزانيا عقدًا بقيمة 154 مليون دولار لتطوير ميناء دار السلام Dar- Salam Port، وذلك لعام 2017م(22) كما هو موضح في خريطة رقم( 1).

3- المغرب: صادَق مَلِك المغرب محمد السادس، في مارس 2017م، على إنشاء مدينة صناعية لاستقبال 200 مؤسسة صناعية صينية قرب طنجة الواقعة شمال المملكة، في إطار شراكة مع مجموعة هيتي الصينية. وتبلغ قيمة هذا المشروع مليار دولار؛ حيث يساهم المشروع في توفير 100 ألف وظيفة جديدة (23).

4- جيبوتي: تعمَّقت الصين في الداخل الإفريقي حتى وصلت إلى جيبوتي، التي استلمت من حكومتها مشروع إنشاء ميناء دوراليه Doraleh بتكلفة ما يقرب من 600 مليون دولار تنفذه المجموعة التجارية الصينية عام 2017م (24). 

                                                            خريطة رقم (1)

                                                        بعض مشاريع الصين في إفريقيا

Source: Nikkei Asian Review: China-aided trans-Africa railway line likely to

 transform regional trade

https://asia.nikkei.com/Politics-Economy/Economy/China-aided-trans-Africa-railway-line-likely-to-transform-regional-trade

 

توضِّح الخريطة رقم (1) مشروع سكة حديد Tazara بين كل من تنزانيا وزامبيا، ومشروع تجديد وتحديث كلٍّ من ميناء دار السلام  Dar Elsalam، وميناء باجاموي Bagamoyo بتنزانيا، وذلك في شرق القارة. وأيضًا مشروع خط سكة حديد بينجولا Benguela وميناء لوبيتيو في أنجولا بغرب القارة(25).

5- الجزائر: تقوم الصين بتنفيذ مشروع الطريق السَّيَّار شرق غرب الذي يمتد لمسافة 1200 كيلومتر بمتوسط تكلفة 15 مليار دولار، وتستهدف بناء جامع الجزائر الكبير ليصبح ثالث أكبر مسجد في العالم بعد الحرمين؛ وذلك لعام 2015، إضافةً إلى توسعة مطار الجزائر(26).

6- ساحل العاج (كوت ديفوار): استلمت الشركة الصينية لهندسة المرافئ من الحكومة مشروع توسعة وتطوير ميناء أبيدجان المستقل بتكلفة بلغت 1,2 مليار دولار، وذلك منذ عام 2014م(27).

7- تشاد: تعمل شركة الصين الوطنية للبترول على تنفيذ مشروع مصفاة جرماية في تشاد، بسعة 20 ألف برميل، وبتكلفة اقتربت من 600 مليون دولار، وذلك لعام 2011م(28).

8- الجابون: تقوم مؤسسة سينوهيدرو لهندسة الطاقة المملوكة للصين بتنفيذ مشروع إنشاء سد جراند بوبارا Poubara Hydroelectric Dam بتكلفة بلغت 400 مليون دولار، وبدأ التنفيذ عام 2008م وانتهت عام 2013م(29).

9- بوركينا فاسو: تقوم شركة هاواوي الصينية الشهيرة بتنفيذ مشروع بناء البنية التحتية للإنترنت وكابلات الهاتف في بوركينا فاسو بتكلفة 175,3 مليون دولار(30).

10- غينيا: تستأنف الصين من خلال شركة شينالكو للألمومنيوم التداول على أسهم خام الحديد من جبل سلماندو بتكلفة بلغت 1.3 مليار دولار(31).

11- أوغندا: نفَّذت الصين مشروع الطريق السريع الأوغندي الأول الذي يصل بين العاصمة والمطار الدولي في خلال 30 دقيقة بدلاً من ساعتين، والذي سوف يُسَلَّم في مارس 2018م. يقطع الرحلة التي تستغرق ساعتين بين العاصمة والمطار الدولي إلى 30 دقيقة، كما تُجْرِي أوغندا والصين محادثات حول تمويل مشروع بناء سكة حديد تربط أوغندا بالسكة الحديد في كينيا. وبالتالي سوف يربط أوغندا بميناء مومباسا الكيني(32).

12- مصر: وقَّعت مصر مذكرة تفاهم مع الصين تتضمن 15 مليار دولار من الاستثمارات الصينية، تتعلق بمشاركة مصر في مبادرة "حزام واحد طريق واحد"، وهي تقوم بتنفيذ عدد من المشاريع التعاونية في إطار "حزام واحد الطريق"، بما في ذلك إنشاء منطقة اقتصادية في منطقة قناة السويس، والاستثمارات في مرافق النقل البحري والبري(33) ووقَّعت الحكومة المصرية مع شركة تنمية الثروات الصينية China Fortune Land Development Co. (CFLD) عام 2016م صفقة بقيمة 20 مليار دولار لتطوير وإدارة 5700 هكتار شرق القاهرة، مقر العاصمة الإدارية الجديدة لمصر(34).

 

رابعًا: الفرص والتحديات التي تواجه العلاقات الصينية الإفريقية

 تعاظم الحضور الصيني في القارة الإفريقية سيكون له آثار وتداعيات توفِّر فرصًا لكل من الصين وإفريقيا من جهة، وتفرض عقبات من جهة أخرى، وتتمثل الفرص فيما يلي:

- أن إفريقيا أصبحت سوقًا واعدة للمنتجات والسِّلع الصينية.

- المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية لدول القارة الإفريقية عن طريق المشاريع الكثيرة التي أنجزتها شركات صينية من تشييد الطرق، وبناء السكك الحديدية، والزراعة(35).

- قامت الصين بتدريب أعداد هائلة من أبناء دول القارة الإفريقية في مختلف المجالات؛ حيث أنشأت صندوق تنمية الموارد البشرية الإفريقية الذي يساعد في تدريب 3800 مهني إفريقي سنويًّا.

- تخفيض الديون عن بعض الدول الإفريقية؛ حيث إنه خلال الفترة (2010- 2012م)، أسقطت الصين 16 مليون يوان مستحقَّة عن كلٍّ من: مالي، وغينيا الاستوائية، والكاميرون، وبنين، وتوغو، وكوت ديفوار، ودول أخرى، مما أدَّى إلى تخفيض كبير في ديون الدول الإفريقية(36).

- فتح أسواق الصين أمام الصادرات الإفريقية.

 - تحسين مستوى الصحة في إفريقيا؛ حيث اتَّبعت الصين "دبلوماسية الصحة" مع الشركاء الأفارقة؛ وذلك من خلال تدشين شبكة علاقات بين الأطباء الصينيين وملايين الأفارقة العاديين، والتي تُعَدُّ أحد مؤشرات القوة الناعمة الصينية في إفريقيا؛ حيث تُجْرِي الصين تعاونًا منتظمًا مع الدول الإفريقية في حقل الصحة؛ وذلك من خلال الزيارات الصحية، والتدريب الطبي، إلى جانب ما تقوم به الصين من تزويد العديد من الدول الإفريقية بأجهزة طبية مجانية، والبرامج المشتركة لمعالجة العديد من الأمراض مثل الملاريا وفيروس نقص المناعة الإيدز(37) .

- رفع مستوى التعليم بالقارة الإفريقية؛ عن طريق مساعدة الصين في إنشاء المدارس والمعاهد، بل التعاقد أيضًا على إقامة معاهد لتدريس اللغة الصينية، وإبرام اتفاقيات مع 27 جامعة إفريقية.

هذه النقاط وغيرها من شأنها أن تعزِّز الوجود الصيني في المنطقة، وتضمن لها أيضًا مزيدًا من النجاح والثقة داخل دول القارة فيما يتعلق بمستقبل وجودها، لكن في نفس الوقت فإن مسار هذه التجربة يشوبه بعض التحديات؛ حيث برزت تحديات جديدة تتلخص فيما يلي:

- الانتقادات الكثيرة من الغرب: وتتناول نمو النفوذ الصيني في القارة، ودوره الاستثماري، وأيضًا نشر الثقافة الصينية فيها؛ من خلال افتتاح المعاهد التي تُدرَّس فيها اللغة الصينية، والوجود العسكري الصيني الجديد كما هو في جيبوتي.

- عدم الاستقرار الذي ينشأ لبعض دول شرق إفريقيا التي فيها استثمارات كبيرة للصين، ولعل إثيوبيا خير دليل على ذلك؛ فهناك عمليات اختطاف للرعايا والمواطنين الصينيين، ومهاجمة المصالح والمواقع والمنشآت الصينية؛ مما يؤثِّر سلبًا على الاستثمارات الصينية. ومن ذلك ما حدَث في زامبيا عام 2007م من حالات عنف وموت وقعت في منجم نحاس يملكه صينيون في تشامبيسي في زامبيا.

- المعارضة الإفريقية للسياسة الصينية في إفريقيا: وتتمثل في معارضة بعض جماعات المصالح لإغراق الأسواق الإفريقية بالبضائع الصينية زهيدة الثمن مما يؤدِّي للإضرار بمصالحهم كما يؤدي لتهديد الصناعات المحلية في هذه الدول, كما يؤدِّي هذا إلى تحوُّل هذه الدول الصينية من الاعتماد على الذات للاعتماد على الخارج.

- تواجه الصين العديد من العقبات المتعلقة بالثقافة واللغة والدين؛ حيث يفرض هذا على الصينيين الذين يعملون في إفريقيا، سواء كانوا دبلوماسيين أو أطباء أو رجال أعمال أو تقنيين، أن يتعلموا اللغات السائدة في الدول الإفريقية؛ وذلك لزيادة فاعلية هذه السياسات واندماجها مع الواقع الإفريقي(38).

وبعد عرض المخاطر والتحديات (السياسية، والاجتماعية، والاقتصادية.. إلخ) التي تواجه العلاقات الصينية الإفريقية، وخاصة الشركات المنفِّذة للمشاريع التي تحقِّق نجاحًا في الاستثمار بالقارة الإفريقية عليها اتخاذ بعض الإجراءات الاستباقية، مثل: وضع خطط الطوارئ لإدارة الاضطرابات قصيرة الأجل، والتخطيط لطول عمر المشروع، مع بناء علاقات قوية مع السلطات المحلية من أجل فاعلية التأثير في المشهد البيروقراطي السياسي والمحلي؛ وذلك لتعزيز فرص نجاحها.

وعلى الدول الإفريقية الاستفادة مما تقوم به الصين من مشاريع بنية تحتية، وكذلك المعارف التي تقدمها في جميع المجالات من تعليم وصناعة وطب،.. إلخ؛ حيث تُعتبر هذه المعارف هي الاستفادة الحقيقية للدول الإفريقية؛ لأنها البنية الحقيقية للتنمية المنشودة.

 

الخاتمة

يمكن القول إجمالاً: إن الصين رغم استعمالها لكثير من أدوات القوة الناعمة (ثقافيًّا، واجتماعيًّا، واقتصاديًّا،.. إلخ) إلا أن أدوات القوة الاقتصادية هي التي تلعب الدور الأساس في العلاقات الصينية الإفريقية؛ حيث إنها تتَّبِع مبادئ ساهمت في تحقيق التوسع الصيني بالقارة الإفريقية، وتنشيط التجارة بين الصين والدول الإفريقية، بل والتوسع في الاستثمار الصيني بالقارة، ومساهمة الصين في دفع التنمية للبنية التحتية بدول القارة الإفريقية.

وساهم هذا التوسع في دعم مبادرة "الحزام والطريق" التي دعا اليها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013م، وهي تسعى إلى تطوير "حزام اقتصادي على طول طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين.

وطرحت الصين هذه المبادرة من أجل تعميق الإصلاح والانفتاح، وهذا يتفق مع اتجاه العصر إلى التعاون الدولي والتكامل الإقليمي. مما سوف يؤدِّي إلى تغيُّرات عميقة فيما يتعلَّق بالنُّمُوّ العالمي، والتجارة، والاستثمار وتدفقات رأس المال تجاه القارة الإفريقية. وتواجه الصين وإفريقيا كثيرًا من التحديات في تعميق واستمرار هذه العلاقات الاقتصادية، وكيفية التغلب عليها، سواء من الجانب الصيني أو الإفريقي.

 

الاحالات والهوامش:

(*) باحثة دكتوراه اقتصاد، معهد البحوث الإفريقية، جامعة القاهرة.

(1) د. عادل عبد الرزاق: "البعد الاقتصادي للتعاون الصيني الإفريقي في ظل الأزمة المالية العالمية" (ج.م.ع: الهيئة العامة للاستعلامات، مجلة آفاق إفريقية، المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون بين مصر وإفريقيا، شرم الشيخ، المجلد التاسع -العدد الثلاثون، عدد خاص، نوفمبر 2009م) ص 63.

(2) حسن إبراهيم سعد حسن: "السياسة الخارجية الصينية تجاه إفريقيا منذ انتهاء الحرب الباردة " (ج.م.ع: الهيئة العامة للاستعلامات، مجلة آفاق إفريقية، المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون بين مصر وإفريقيا، شرم الشيخ المجلد التاسع -العدد الثلاثون، عدد خاص، نوفمبر 2009م) ص 235.

(3)  Kent Hughes Butts and Brent Bankus: "China’s Pursuit of Africa’s Natural Resources", (Pennsylvania: Collins Center Study, Center for Strategic Leadership(CSL) , U.S. Army War College, VOL. 1-09, 2009)P.8.

(4)  د. محمد شوقي عبد العال: "العلاقات الصينية الإفريقية وقضايا القارة في المنظمات الدولية" (ج.م.ع: الهيئة العامة للاستعلامات، مجلة آفاق إفريقية، المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون بين مصر وإفريقيا، شرم الشيخ المجلد التاسع -العدد الثلاثون، عدد خاص، نوفمبر 2009م) ص 45.

(5)  TAZARA: هو خط سكك حديد ثنائي القومية مملوك بصورة مشتركة لحكومتي جمهورية تنزانيا المتحدة وجمهورية زامبيا على أساسه. تم بناء خط السكك الحديدية الذي يبلغ طول 1,860 كم كمشروع تسليم المفتاح، بدعم مالي من جمهورية الصين الشعبية بين عامي 1970 و 1975م. يربط بين زامبيا غير الساحلية والميناء البحري لدار السلام في تنزانيا، ويتيح أيضًا الربط بين الطرق والسكك الحديدية إلى أجزاء أخرى من الجنوب الإفريقي. في جوهرها، توفر تازارا العمود الفقري الاتصالات للمجموعات الإقليمية الثلاث السادك والكوميسا والاياك (جماعة شرق إفريقيا). ولمزيد من المعلومات انظر: Tanzania-Zambia Railway Authority)TAZARA):

https://tazarasite.com

(6)  U.S Nwes: “Why African Students Are Choosing China”, By Victoria Breeze and Nathan Mooreon, June 27, 2017.

- https://www.usnews.com/news/best-countries/articles/2017-06-29/china-second-most-popular-country-for-african-students

(7)  Africa News: Africa - China Trade Grows by 19% in 2017

http://www.africanews.com/2017/08/04/africa-china-trade-grows-by-19-percent-in-2017// and

 China Daily News: China-Africa trade surges 19% in H1, by: Xinhua | Updated: 2017-08-03 17:04

http://www.chinadaily.com.cn/business/2017-08/03/content_30345488.htm

(8)  السفير أحمد حجاج: "البعد السياسي في العلاقات الصينية الإفريقية" (ج.م.ع: الهيئة العامة للاستعلامات، مجلة آفاق إفريقية، المؤتمر الوزاري الرابع لمنتدى التعاون بين مصر وإفريقيا، شرم الشيخ المجلد التاسع -العدد الثلاثون، عدد خاص، نوفمبر 2009م) ص 97.

(9)  Lauren Gamache , Alexander Hammer , Lin Jones: “China’s Trade And Investment Relationship With Africa”,( Washington, DC: United States International Trade Commission (USITC) , Executive Briefings on Trade,2013)P2.

(10)  Source: National Bureau of Statistics of China

http://www.stats.gov.cn/english/Statisticaldata/AnnualData/

(11)  Information Office of the State Council: “China-Africa Economic and Trade Cooperation” (Beijing: Information Office of the State Council, August 2013) P3.

(12) The World Integrated Trade Solution (WITS):

https://wits.worldbank.org/

(13)  PwC Growth Markets Centre : “Repaving the Ancient Silk Routes – Realising Opportunities along the Belt and Road”,(UK: PwC's Growth Markets Centre, Report 170331-172344-JA-OS, 2017).P24.

(14)  Wenjie Chen and Roger Nord: “A Rebalancing Act for China and Africa

The Effects of China’s Rebalancing on Sub-Saharan Africa’s Trade and Growth”,(Washington D.C. : International Monterey Fund(IMF), The African Departmental, Paper, 2017),P22

(15) AFKInsider: 20 African Countries With The Most Chinese Investment Projects, 2015

https://afkinsider.com/102561/20-african-countries-with-the-most-chinese-investment-projects/

(16) جريدة البوابة: نيجيريا والصين تتفاوضان بشأن تمويل مشروع لتوليد الطاقة بالقوى المائية: http://www.albawabhnews.com/2898599

(17)  Deborah Brautigam, Jyhjong Hwang: “China-Africa Loan Database Research” (Washington DC. : Johns Hopkins University School of Advanced

International Studies (SAIS), China-Africa Research Initiative Guidebook, 2016).P4.

(18) 17Sputink Arabic( Rossiya Segodnya: News Agency Wholly Owned and Operated by the Russian Government) available at: https://bit.ly/2w5to1g

(19)  Information Office of the State Council…… Op.Cit.,P.3

(20)  Global Construction Review News: China, Nigeria Agree New Deal for $12bn Coastal Railway

http://www.globalconstructionreview.com/news/china-nigeria-agree-ne7w-dea7l-12bn-coas7tal/

(21)  PwC Growth Markets Centre : “…… Op.Cit.,P.24

(22)  Reuters: Tanzania Signs $154 Million Contract with Chinese firm to Expand Main Port

https://www.reuters.com/article/us-tanzania-ports/tanzania-signs-154-million-contract-with-chinese-firm-to-expand-main-port-idUSKBN1910RU

(23) Sputink Arabic( Rossiya Segodnya: “…… Op.Cit.

(24) Republic of Djibouti:” Port of Djibouti”, (Djibouti: Port of Djibouti, 2015), P.4.

(25) CEIC-CMI cooperation program: "Angola’s Lobito Corridor: From Reconstruction To Development", (Angola: CEIC (Centro de Estudos e Investigação Científica) & CMI (Chr. Michelsen Institute), ANGOLA BRIEF APRIL 2014 VOLUME 4 NO.5), P.2.

(26)  BBC: تشييد أطول مئذنة مسجد في العالم بالجزائر: http://www.bbc.com/arabic/middleeast/2015/01/150127_algeria_world_tallest_minaret

(27)  UNCTAD: “Review Of Maritime Transport 2013” , ( New York : United Nations Conference On Trade And Development( UNCATED), 2013), P95.

(28) Romain Dittgen, Danial Large: “Refining Relations: Chad’s Growing Links with China”, (South Africa: The South African Institute of International Affairs (SAIIA), POLIC Y BRIEFIN G 4 8, 2012),P.2.

(29)  Hydrow World: Gabon's 160-MW Grand Poubara hydroelectric plant enters full operation

http://www.hydroworld.com/articles/2013/09/gabon-s-160-mw-grand-poubara-enters-full-operation.html

(30)  Sputink Arabic( Rossiya Segodnya: Rossiya Segodnya: “…… Op.Cit

(31)  Ibid,

(32)  Reuters: Chinese-built expressway divides Uganda as debts mount

https://www.reuters.com/article/us-uganda-road/chinese-built-expressway-divides-uganda-as-debts-mount-idUSKBN1FK0V1

(33) 33UNCTED: “World Investment Report 2017 , Investment And The Digital Economy” , ( New York : United Nations Conference On Trade And Development( UNCATED), United Nations Publication, 2017).p19

(34)  African Development Bank: “African Economic Outlook 2017: Entrepreneurship and Industrialization”,( Abidjan: African Development Bank (ADB),Report 2017), P.49.

(35)  كمال الدين شيخ محمد عرب: "أبعاد الاهتمام الصيني بشرق إفريقيا: الفرص والعقبات" مجلة قراءات إفريقية (23-1- 2017م) https://bit.ly/2HMbaDl

(36)  Information Office of the State Council: “…… Op.Cit.,P.3.

(37)  قط سمير: "الاستراتيجية الاقتصادية الصينية في إفريقيا: فترة ما بعد الحرب الباردة  – قطاع النفط أنموذجًا" رسالة ماجيستير (الجزائر: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي جامعة محمد خيضر، آلية الحقوق والعلوم السياسية قسم العلوم السياسية، 2008م) ص 140-141.

(38)  أمنية محسن عمر أحمد الزيات: "السياسة الخارجية الصينية تجاه إفريقيا (1991-2015م)", (ج.م.ع: المركز الديمقراطي العربي، 2016م): http://democraticac.de/?p=35916

 

كتاب الموقع